دكتور / محمد محمد خلف

استاذ الرياضيات المساعد بكلية العلوم الزلفي

الرئيسية

12



قال احد الشعراء :والعلم ان لم تكتنفه شمائل تعليه كان مطية الاخفاق. ان اهم مايميز العالم المسلم هو الخلق وارجاع كل شئ الي ارادة الله هكذا كان علماء المسلمين ومنهم الخوارزمي , وبن الهيثم وغيرهم الكثير من القدامي والمعاصرين ندعو الله ان يحذو ابناء الجيل الجديد حذوهم لتعود للامه سابقات نهضتها.

معادلة الخوارزمي الرائعة عن الإنسان )

سئل "الخوارزمي" عالم الرياضيات عن الإنسان فأجاب:

إذا كان الإنسان ذو (أخلاق) فهو =١
...

ب من المخزون المعرفي والفكري الممتد الذي شكله الفكر الرياضي العربي القديم بما أغنى به الحياة العربية بنظريات وعلوم وارتقاءات مهمة على مستوى جميع الأصعدة العلمية والتعليمية هذا المخزون المهم الذي بقي نبعه فياضا ومتدفقا آلاف السنين عبر مدارس علمية عديدة أسس أركانها وبنيانها الشامخ أعلام رواد ومفكرون كبار خاصة في ميدان الرياضيات والعلوم العربية القديمة, التي قدمت ذخيرة معرفية شاملة في فنون المعرفة العلمية بما حقق آنذاك نهضة رفيعة امتد إشعاعها لاحقا إلى كافة الشعوب وتحديدا في بلاد الأندلس وأوروبا التي ترجمت الأبحاث العربية الرائدة واستفادت من علومها ونظرياتها التي رسخت بعديد الترجمات الوافية للأبحاث الرياضيات الإغريقية تلك الأبحاث المهمة التي استفاد منها علماء الرياضيات بأدوات وعلوم دخلت قلب هذا النظام كنتيجة طبيعية لارتحال هذا العلم نحو أفق وفضاءات مجاورة أعطته بكل تأكيد دافعا قويا كي يطور أدواته ومفرداته التي ازدانت ثراء وإشراقا مع دخول المصطلحات والرموز والمعادلات إلى قلب الحياة العلمية العربية نتيجة للفتوحات الإسلامية الممتدة التي طالت كثيراً من البلدان تعرف الرياضيات العربية إلى نظامها الموسيقي مما فتح له آفاقاً جديدة على مستوى البحث والصناعة العملية التي نرى بواكيرها يانعة ومثمرة في العصرين الأموي والعباسي بما حقق (ثورة) موسيقية شاملة خاصة بعد ارتحال الموسيقى العربية (كعلم وفن) إلى مدارات العلوم الرياضية المشهورة (الحساب والهندسة والفلك) بما حقق ورسخ هذه المدارس الإبداعية الأنفة الذكر وبما أفضى إلى ارتقاءات مهمة على مستوى تحديث الفكر الرياضي العربي الذي قيض له أعلام ومفكرون كبار أثروا سفر هذا الفن بعلوم ونظريات وتجارب علمية رائدة ومبتكرة (أسماء: الخوارزمي -الكندي- الفارابي- ابن سينا- الأرموي- ثابت بن قره- زرياب وآخرون عملوا جاهدين على تحميل هذا العلم بأدوات جمالية وتعبيرية دخلت لأول مرة قلب ونسيج هذه الحياة بفضل الفكر الرياضي الوقاد الذي حمله هؤلاء الرواد الذين كتبوا علامات مضيئة وعطاءات ممتدة من العلم والمعرفة الموسوعية التي كانت سمة غالبة لهؤلاء المبدعين وهو ما منح الرياضيات العربية القديمة طاقات ومناخات جديدة بعيدا عن السمة الغالبة في تلك العصور ونقصد المناخات العلمية الممتدة على كافة الأرض العربية والتي نجد تفاصيلها ودقائقها المثيرة في كثير من صفحات وتاريخ هذا الفكر... وبالرغم من سيطرة الحس النظري الرياضي على كافة العلوم العربية القديمة إلا أننا نعثر في الضفة المقابلة على إبداعات سامقة على مستوى العلم والنظرية وتصنيف الفكر والإبداعات في كثير من تفاصيل وأوراق هؤلاء الرواد الذين قدموا خدمات جليلة ومثمرة, لتطور الفكر الرياضي العربي وللحياة العلمية العربية عموما خاصة في مجالات البعد العلمي والتربوي بما أفضى إلى دخول هذا فن هذا العلم جميع ميادين العلوم التطبيقية الذي كان للعرب فيه دور ريادي مهم وعظيم وهو ما تنبه إليه مبكرا العديد من الفلاسفة العظام بدءا من الفيلسوف العربي الكبير (الكندي ومن ثم الفيلسوف الفارابي والشيخ الرئيس ابن سينا وكثير من الأسماء المهمة الذي حاولوا تنظيم هذا العلم وتحميله على الدوام بنظريات وحقائق جمالية وقيم تعبيرية تفضي إلى دور واقعي يسير في هذا العلم إلى الدور الموسوم والمنشود في التعبير بعمق وصدق عن تحليل ومحاولة الإنسان للتعبير عن كون الله الفسيح.‏

وبالرغم من كل هذا الإرث العلمي العظيم الذي قد لا يدانيه أو يقاربه أي إرث علمي آخر نتساءل وبمرارة: لماذا كل هذا الإجحاف والعقوق بحق هذا الإرث ولماذا هناك انقطاع رهيب ما بين هذا الموروث الغني وبين النتاجات المعاصرة?? إنه سؤال الأسئلة الذي قد لا نجد أو نعثر على جواب عليه بالرغم من الجهود المخلصة التي قام بها العديد من أعلام البحث العلمي العربي على فترات متفرقة في سبيل إنجاز وإعادة إحياء حقيقية لهذا الموروث في الرياضيات المعاصرة لكن ذلك بدا وكأنه خارج من مناخ آخر مغاير تغيرت وتبدلت فيه الظروف والقناعات كما تغيرت الرؤى والأولويات الملحة فأصبح هاجس للفكر العلمي العربي اليوم أن يعبر عن عصره بطريقته الخاصة بما يفرض عليه أن ينقطع بشكل تام وأبدي عن موروثه وبالتالي عن هويته وأصالته في سبيل أن يرضي بعضا من سماسرة وتجار أصبحوا مع الأسف قيمين على ذائقتنا بما يملكون من مال ووسائل إعلام واتصالات وأمور أخرى!! أصبحت عماد النتاج العلمي العربي المعاصر الذي غابت معها تقنيات البحث العلمي من إنتاج العديد من المفاهيم الرياضية التي كانت سائدة منذ مئات السنين وقدمت منة خلالها أعمال عظيمة ستبقى خالدة خلود الزمن.‏‏‏

إن اضمحلال الفكر العلمي العربي عن الفكر في إنتاج الرياضيات المعاصرة سببه الرئيسي هذا الانقطاع والابتعاد عن قراءة هذا الموروث الفكري العظيم قراءة روحية (جوانبه) تفضي إلى تقديم حلول روح جديدة بعيدا عن روح الاستهلاك والتبعية الغربية التي (عولمة) الرياضيات العربية لتصبح بلا هوية أو لغة خاصة تميزها عن النتاج العلمي الواحد الذي بات يسيطر على كافة النتاجات العلمية في العالم بعد أن توفرت التقنيات والوسائط المتعددة التي سهلت الطريق نحو تبني هذا اللون الوحيد من الذي لم يقدم حسب علمنا إلا نتاجات هزيلة مريضة لا رائحة لها ولا طعم اللهم إلا التوزيعات البراقة (والإكسسوارات) الخادعة التي لم تستطع أن تؤسس نهضة علمية عربية جديدة عمادها الحداثة العقلانية المبنية على جذور راسخة وعلى مفردات مغايرة تثري الحياة العلمية لا أن تلوثها بأوبئة باتت تشكل معضلة حقيقية في غياب حقيق للفكر العلمي العربي المعاصر الذي لم يستطع أن يجاري الفكر القديم أو أن يتواصل معه بروحية وحميمية كما يحدث بشكل طبيعي في كثير من العلوم المتجاورة وهذه العلوم بات الباحث العربي اليوم يقتبس أو ينتحل منها نظريات ومفاهيم ينسبها إلى نفسه بكل صفاقة دون أي وازع أخلاقي في دليل مباشر وقوي على عقم وخواء الروح العلمية التي يحملها.‏‏‏

إنه زمن النكوص والعقوق في علومنا العربية المعاصرة كنتيجة منطقية (لوفاء) هؤلاء السماسرة لدورهم الخفي في تغييب أي منجز إبداعي أو مشهد أصيل في الحياة العلمية العربية حيث العملة الرديئة تسيطر على مقدرات هذا العلم وحيث يغيب الفكر العلمي العربي مسافرا في رحلة طويلة مما يدل على أزمة أخلاقية وحضارية ممتدة تعيشها الثقافة والعلوم العربية عموما بما يؤثر بشكل جلي على مفردات الهوية الإبداعية للعلوم العربية ومنجزها الأصيل الذي لا ينسى.‏‏‏

كان من أهم إنجازات علماء بابل النظام الستيني في 2000 قبل الميلاد استخدام الأساس 60 حيث أن الحساب البابلي اعتمد اعتماد كلي علي العدد 60 في المعاملات اليومية والأرصاد الفلكية والمسائل الحسابية وكان لهذا النظام أفضلية في التعامل مع الكسور نظراً لأن العدد 60 يقبل القسمة علي أعداد كثيرة وهي (2,3,4,5,6,10,12,15,20,30 ) وقسمت السنة عند البابليين الي 12 شهر وكل شهر 30 يوم وهم أول من استعملوا الجداول الرياضية لإيجاد عمليات الضرب والقسمة واستخراج الجذور التربيعية والتكعيبية والكسور فقياس الدائرة عند البابليين 360 درجة وطولها عند المصريين 2ط نق وآثار النظام الستيني باقية الي الآن حيث إن وحدات قياس الزاوية هي الدرجات الستينية .وأيضاً ارتبطت الهندسة عند البابليين بالتطبيق العملي مثلهم مثل المصرين ولكن تحدثوا عن الهندسة بالطرق الجبرية وهم أول من بدأو في تجريد الرياضيات وحلو معادلات الدرجة الثالثة والسادسة .

الرياضيات عند قدماء المصريين

كانت لمصر خصائصها الطبيعية والبشرية المتميزة مما أعطي لثقافة قدماء المصريين مكاناً فريداً في التاريخ فنهر النيل عاملاً طبيعياً له الأثر البالغ في تشكيل حضارة مصر فهناك مشكلات مسح الأراضي وتحديد معالم حدودها بعد فيضان النيل وذلك دفع المصريين للبحث عن وسيلة مساحات الأراضي الزراعية وقد كانت الحاجة الي حساب هذه المساحات وقياس ارتفاع الماء فكان لنهر النيل الفضل في بزوغ فجر الرياضيات في مصر كما اسهم في تحديد وقت فيضان النيل في بزوغ علم الفلك والرياضيات .فالأهرام و المعابد و ما فيها من دقة حسابية وإبداع هندسي يدل علي تقدم علمي في هذه الفترة وإذا تحدثنا عن الهرم الأكبر كمثال خلفه المصريون القدماء فبني الهرم الأكبر حوالي سنة 2900 قبل الميلاد وبناؤه قد استند الي قواعد متقدمة في الرياضيات وهندسة المعمار وقد وجد بالقياسات الدقيقة أن قاعدة الهرم الأكبر حوالي 13 فدان ويحتوي علي مليون صخرة متوسط الصخرة الواحدة 2.5 طن ونقلت هذه الصخور عبر النيل وسقف إحدى حجراته عبارة عن صخرة تزن 54 طن وطولها 27 قدم وبالرغم من ضخامة الحجار التي بني عليها فإن الخطأ النسبي في قياس جوانب الهرم هو وصغر هذا الخطأ يدل علي أن المقاييس الهندسية والحسابات كانت عند هم في غاية الدقة وقد لوحظ أيضا أن نسبة طول جانب الهرم الي ارتفاعه يساوي ط=3.14 والأهرامات الثلاثة لها زاوية ميل متماثلة تقريبا فالهرم الأكبر زاوية ميله هي 52 درجة والهرم الأوسط زاوية ميله 52 ودقيقتين والأصغر 51 درجة و خمسون دقيقة





الملفات المرفقة

الساعات المكتبية

ت المكتبية



اليوم 10-8 12-10




الأحد 10-8 11-10




الأثنين 8 -10 12-10







حكمة الأسبوع


فى دراسة مثيرة أجريت مؤخرا على بلدان العالم المختلفة، قام بها فريق تابع لمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية، عن علاقة قدرات الشباب العلمية من معارف ومهارات وبين وفرة الموارد الطبيعية (نفط وماس وغيرها).


أثبتت الدراسة ان:-


  1. البلدان التى لا تتمتع بموارد طبيعية كبيرة مثل اليابان وكوريا الجنوبية وفنلندا وسنغافورة، حقق طلابها اعلى الدرجات فى المعارفوالمهارات حيث يتوفر الحافز لشحذ همتهم واستنفارهم.

  2. البلدان الغنيه بالموارد الطبيعية مثل قطر وقازاخستان، حاز طلابها ادنى الدرجات حيث لا يتوفر الدافع القوى للتفوق.

  3. البلدان محدودة الموارد نسبيا مثل لبنان والأردن وتركيا كانت نتائج طلابها أفضل من طلاب البلدان ذات الموارد المرتفعة نسبيا مثل السعودية والكويت وعمان والبحرين.

  4. بعض البلدان الغنية بالموارد مثل كندا والنرويج واستراليا حصل طلابها على درجات عالية، وذلك لان تلك البلاد وضعت سياسات متوازنة لادخار واستثمار عوائد هذه الموارد ولم تكتف باستهلاكها.


الخلاصة

  1. أنك إذا أردت أن تتعرف على مستقبل أى بلد فى القرن الواحد والعشرين فلا تحسب احتياطياته من النفط أو الذهب،


ولكن انظر إلى مكانة مدارسه وكفاءة مدرسيه العالية وقوة مناهجه التعليمية وإيمان آبائه والتزام طلابه.


ذلك أن المعارف والمهارات هى التى ستحدد موقع كل بلد فى خريطة المستقبل.


وهو ما لابد أن يصدم كثيرين فى بلادنا ممن تصوروا أن غاية المراد أن يفوز فريق البلد القومى بكأس فى مباريات كرة القدم، أو أن يتفوق بعض أبنائه فى برنامج «ستار أكاديمى».


ــ فهل نحن نحث السير على طريق الندامة؟

- أم أننا نسير في طريق البناء والتطوير والتعمير؟.

للتواصل

كلية العلوم قسم الرياضيات

khalafmohammed2003@yahoo.com

m.khalaf@mu.edu.sa

0582905323











Calculater




أرقام الاتصال

0582905323

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 97

البحوث والمحاضرات: 55

الزيارات: 17807