د/ عبير عبد الصادق محمد بدوي

أستاذ الأدب المشارك بكلية تربية الزلفي

الاتصال الخطابي غي

الاتصال الخطابي غير المنطوق

في ديوان عمر بن أبي ربيعة

مستوى التبادل البصري - نموذجا

 

                                                د. وسمية عبد المحسن المنصور

                                                 الأستاذ المشارك في جامعة الملك سعود - الرياض

 

-         نشر في: مجلة الدراسات اللغوية تصدر عن مركز الملك فيصل للبحوث المجلد الثامن – العدد الثالث/ رجب- رمضان 1427هـ

 

مدخل

     يشهد العالم اليوم قفزات هائلة في مباحث الاتصال الخطابي، وقاد الاهتمام باللغة في واقع استعمالها الحي بين المتخاطبين إلى فتح آفاق جديدة تجاوزت ما كان سائدا من النظر للغة المنطوقة على أنها فعل أحادي الجهة وأن المتكلم المنتج للغة هو الفاعل الوحيد فإن (السامع) في الدرس اللغوي الحديث أصبح شريكا في الفعل الكلامي[1]وقد أضاف الدرس التداولي Pragmatics بعدا جديدا في لسانيات النص فهو لا يتعامل مع اللغة بمنهج يجتزئ الأمثلة ويقتطع التراكيب بعيدا عن سياقاتها المتصلة بذات المتكلم أو ما استقر من معايير في المواضعة الاجتماعية من مفاهيم دلالية، فالنظرية التداولية "تركز على تحديد المقام السياقي للمجريات التي يتحقق فيها النص من خلال الممارسات التخاطبية بين الناص والمتلقي نطقا أو كتابة. وتسعى هذه النظرية إلى ربط النص بالسياقات الفعلية لاستعمال اللغة بهدف الوقوف على ما يكتنف دلالات النص من لبس وغموض وانزياح يتصل بالمواضعات اللغوية، والرموز والإشارات البدنية المصاحبة للعملية الكلامية وحمولتها المرتبطة بطبائع الناس وأعرافهم وسلوكهم في الكلام والكتابة. وتمثل التداولية من هذه الناحية البعد الرابع في تفسير النصوص وتأويلها."[2]ويشارك علم اللغة الاجتماعي التداولية اهتماماتها تلك، "وقديما كان البحث يوصف بأنه في علم اللغة الاجتماعي ولم يكن من التقاليد العلمية أن يوصف باحث ما بأنه عالم لغة اجتماعي"[3]؛  أما اليوم فقد  استفادت  الدراسات اللغوية  من اهتمامات الدرس الإنساني بحقوله المتعددة، وأدى تشعب ميادين البحث اللغوي إلى استحداث علوم جديدة زوت في ثنايا درسها موضوعات تتصل بعلم اللغة من جهة، وتختلف عنه بمنهجها وأدواتها. وأفضى تضافر نتائج البحث في العلوم الأخرى المتصلة به إلى انبثاق علوم لها اهتمامات لغوية متنوعة.[4] ثم تشعبت العلوم وأصبح لكل قضية علماؤها وباحثوها.[5] "فاهتمامهم بالحدث الكلامي  speech act – speech event جعل من أهم وظائف اللغة المخاطبة والاتصال؛"[6] " إلا أن وظائف اللغة لا تقف عند حد الاتصال فالمرء على سبيل المثال لا يستطيع التفكير باستخدام لغة الإشارات، ولا يستطيع تخزين المعلومات باستعمال نظم التواصل عند الحيوان."[7] 

       لم تعد اللغة المنطوقة الوسيلة الوحيدة للاتصال؛ كما أن الرسالة اللغوية ليست أصواتا تدرك بالسمع، ولا تقوم على ما فيها من أصوات وتراكيب فقط، وإنما تتمثل بمجموعة من العوامل منها ما يتصل بالمرسل، ومنها ما يتصل بالمستقبل، ومنها ما يتعلق بالوسائل التوضيحية، ثم المكان والزمان، والظروف النفسية والصحية، وثمة أمور تصاحب اللغة المنطوقة لتجعل للرسالة خصوصية ونفاذا في التأثير، فنبرة الصوت والتنغيم وتلوين الكلام بالشهقات والنحنحات والوقفات تسبك المنطوق في تناغم تتفرد موسيقاه بقدرات المتحدث وموضوع الرسالة والفعل الحركي المصاحب إراديا كان أو غير إرادي،[8] يضاف إلى ذلك تفاعل المتلقي وتبادل النظرات مما يؤثر على المتحدث ويوجه طريقة تعبيره. ومن المهم أن يميز الباحث "بين الإيماءات ذات الأصل البيولوجي، والإيماءات المتعلمة ثقافيا أو اجتماعيا"[9] فهي جملة من الحواس تعمل معا لتحقق التواصل مع المتحدث. "فلا يوجد شيء أسرع من بناء الاتصال والتآلف مع المستمعين من الاتصال المباشر معهم"[10]ويبقى فهم المرسلة بدلالتها الظاهرة والباطنة مرهونا بالتباين في قدراتهم التعبيرية الحركية،[11] وملكاتهم النطقية من حيث حدة الصوت وخفوته والقدرة على التنويع في استخدام وحدات اللغة الانفعالية مما يلون الكلام ويخلصه من رتابة التراتبية، ومن جهة أخرى يكون لاقتدار المشاركين في توظيف ما يختزنونه من خبرات مشتركة لفظية وغيرها أثر في جلاء ما يشوب الرسالة غير المنطوقة من غموض.

   ومن نتائج دراسة  قامت حول تأثير الكلام في الآخرين ظهر أن نسبة تأثير الكلمات والعبارات 7%، وأن لنبرات الصوت 38%  ،وأن لتعبيرات الجسم الأخرى body motion من عيون ووجه وأيدٍ وجسم  55 % [12] "وهناك من بالغ في تحديد هذا الثقل للوسائل غير اللفظية فرفع نسبته إلى 93% من التأثير الكلي للرسالة.[13]ويقولون: " إن لغة الحركات أسهل من لغة الأصوات والأخيرة أكثر اصطلاحات"[14]لذا اهتم العلماء بتحليل طرائق التعبير التواصلي وصنفوها في: لغة الأصوات المنطوقة. ولغة العلامات الإشارية المتفق عليها. ولغة السلوك،[15]كما اهتموا بفحوى الحديث[16]: أقصدي هو، أم وظيفي، أم اتصالي، أم فائض استهلاكي.[17] "ومما يعزز الموقف الاتصالي أثر النص الكلامي في المشتركين كالاقتناع أو الضحك أو الألم".[18]

       نهتم في هذا البحث بمبحث يتصل بعلم اللغة الاجتماعي من جهة والخطاب التداولي من جهة أخرى، وقوام هذا البحث وصف عمر بن أبي ربيعة[19]في ديوانه لمستكملات الأداء اللغوي، وطرائقه في توظيفها، وهو ما يعزز اللغة المنطوقة في شعره من التعبيرات الحركية المصاحبة للكلام وهي الأحداث غير الكلامية التي تصدر كالإشارات والإيماءات والحركات الجسمية.[20]وتعبيرات تقاسيم الوجه كالابتسام والتقطيب وعقد الحاجبين، وعموم الانفعالات، والسمت أو الهيئة والملابس والزينة، والرائحة وطبيعة البيئة مسرح الحدث الكلامي في القصيدة. وغاية الدراسة مقاربة ما للشعر العمري من قدرة على التعبير الوصفي في المواقف الحوارية التي تسبر أغوار المتحدثين وتكون عينا تصويرية تلتقط بدقة تعبيراتهم وإشاراتهم وإيماءاتهم، ونتتبع ما أبدع فيه الشاعر مما أسهم في إضفاء حيوية الحركة على وصف الحدث الكلامي. وهو ما جاء في الديوان من مظاهر الاتصال الخطابي غير المنطوق، وقد بثت في سياقات شعره متحدثة عنه وعمن حوله من أبطال على مسرح الحياة بشرا وغير بشر لا تغفل عن البيئة زمانا ومكانا.

طرائق الخطاب في ديوان عمر

     إن نظرة فاحصة لنص إبداعي كديوان عمر بن أبي ربيعة يضج بالحركة، ويتوقد بأساليب مختلفة من أنواع الاتصال الخطابي المنطوق وغير المنطوق؛ تتطلب صبرا ومراجعة في التحليل فقصائده تضم في ثناياها حشدا من التراكيب الحركية، استخدمت وظيفيا، فأغنت الحوار بذلك النبض الحيوي، الذي أحال القصيدة من صورتها المنطوقة إلى واقعها الحركي المتصل عبر الزمان والمكان. لتكون أحد المرتكزات التي تشكل عالم النص الشعري في ديوان عمر.[21] لذا نختار في هذه القراءة لشعر عمر بن أبي ربيعة بعدا لا يرتكز على البحث في عناصر الإبداع الفني وإنما نصدر عن تلقي الخطاب غير المنطوق كما وصلنا من القراءة، مراوحين بين التفسير الانطلوجي والكشف اللغوي.

       يسوق عمر بن أبي ربيعة رسالته لفظا يصف فيها مواقف حوارية أطرافها يتماوجون بين التعدد والتنوع، شخوصهم حاضرة في موقفٍ يمسك الشاعر طرف الفعل فيه، وهو أحيانا الغائب الحاضر ينقل حوارا فيستقصي، ويصف حركة فلا نجد فكاكا من تصورها عند القراءة.  يميز قصائده حسن تصرف في أنساق الخطاب اللفظي، ووعي حاضر في توظيف ما انساب في سياقات شعره من الألفاظ والتراكيب التي تشيع في مستوى عام من الاستعمال اللغوي لا ينسب لقائلها تفرد المبدع، فهي مما احتفظت به الثقافة الشعبية في أغوار موروثاتها القولية:

حَلَفَتْ أنّ ما أتاها يقينٌ،        قُلْتُ: لا تَحْلِفي، فَدَيْتُكِ، كَلاَّ!

(ص 287)

    هنا يُحْكِمُ الشاعر ربط الإخبار المموه بلغة انفعالية تتصف بها النساء[22](حَلَفَتْ) بلفظ (فديتك) الذي يفارق دلالته المعجمية ويستقر في الاستعمال الوظيفي[23]متلبسا دلالة الإعزاز المتمكنة من نفس المتحدث، والشاعر يتوسل بهذا اللفظ يدفع به التهمة المنكرة التي رمته بدائها مؤكدة بالحلف، فيستدعي النفي (كَلاَّ) معززًا وداعمًا تنصُّلَه مما اتهم به.[24]

       تتنوع في ديوان عمر مفردات الخطاب غير المنطوق موظفة الحركة الجسمية بتفاصيلها، منظورة وغير مرئية، بفعل إرادي أو بغير إرادي، فمن الحركة الداخلية غير المرئية

فَجَاءتْ تَهَادَى عَلَى رِقْبَةٍ   مِنَ الخَوْفِ أَحْشَاؤُها تُرْعَدُ

 (ص99)

لَقَد دَّبَّ الهَوَى لَكِ فِي فُؤَادِي    دَبِيبِ دَمِ الحَيَاةِ فِي العُرُوقِ

  (ص253)

    وتأمل الدراسة بشيء من الطموح أن تحقق بعضا مما أوصى به توسان:"إذا كان ممكنا؟ - تصنيف الأشكال، تعداد الحركات، تحديد أصولها، وضع تسمية للإيماءات في أصناف دلالية، وهكذا نحصل على نوع من (النحو الإشاري) على غرار ما فعلنا باللغة الكلامية وبميادين أخرى، إذن نحن أمام مهمة تحتاج لنفس طويل"[25]ولما كان البحث الممتد أفقيا متتبعا لكل ما تضمن خطابا غير منطوق يستدعي الإحاطة الواسعة، والنفس الطويل مما سيقذفنا في تيه الاختيار وغزارة المادة البحثية وروافدها،[26] فقد اقتصرنا على محور التبادل البصري نموذجا. 

     يطلق بعض الباحثين على العينين لقب (نوافذ الروح) معللا "ربما كانت العيون هي أكثر أجهزة إرسال الإشارات الاجتماعية التي نمتلكها قوة."[27]وهي عند ابن عبد ربه أكثر أهمية فهي (باب القلب، فما كان في القلب ظهر في العين)[28]وهناك من جعل التبادل البصري (لغة العيون)[29]وأطلق على رسائل العين (الكلام البصري).[30]

مستويات التبادل البصري

    تكشف الرؤية البصرية من مدلولات الرسالة ما لا تفي به الألفاظ، فقد بينت الأبحاث أن 87% من محتوى الرسالة تنتقل إلى الآخرين عبر البصر.[31] فمشاهدة المتكلم تتيح متابعة تقلصات عضلات الوجه وما يصاحبها من شد وبسط متوافق مع جرس الصوت ومحتوى دلالة اللفظ، و يعول ابن جني كثيرا على عامل المشاهدة فينقل عن أحد مشايخه:" أنا لا أحسن أن أكلم إنسانا في الظلمة".[32] وللتبادل البصري ضوابط توجه الأداء الحركي، منها ما يتعلق بأطراف الحديث ونوع العلاقة بينهما رسمية أم حميمة، والمستوى الاجتماعي والثقافي لهما، ومنها ما يرتبط بمكان الحديث، وتتعالق آلة النظر بفعلها وفاقا لغايات فاعلها، ففعل المشاهدة يعزز العملية الاتصالية، والنظر إلى المتحدث يكمل ما تقصر عنه الكلمات، فالحواس تعمل معا في الموقف اللغوي. يقول عمر بن أبي ربيعة:

تَقولُ وَتُظهِرُ وَجدًا بِنا       وَوَجدي وَإِن أَظهَرَت أَوجَدُ

(ص 99)

فمقالتها لا تكفي منفردة بل تظهر وجدا، ولابد من تلقي العمليتين معا السماع والرؤية، حتى يتحقق التفاعل بين المرسل والمستقبل. فإظهار الوجد تكشفه نظرة العين وقديما قالوا: "الصب تفضحه عيونه". والشاعر الذي يصرح "فَإِنَّ هَواهُ بَيِّنٌ حينَ يَنطِقُ"[33]يصف في سياق آخر النظرة المتكلمة في غير نطق فالإبانة تؤدي الرسالة كالكلام المنطوق، يقول عمر:

نَظَرَتْ إلَيْكَ، وَذو شِبَامٍ دُونَها،        نَظرًا يَكادُ بِسِرِّها يَتَكَلَّـمُ

فَأَبَانَ رَجْعُ الطَّرْفِ أَنْ لا تَرْحَلَنْ        حَتّى يُجِنَّ الناسَ لَيلٌ مُظلِمُ

( ص 327)

ويقول:

تَكادُ غَداةَ البَينِ تَنطِقُ عَينُهُ       بِعَبرَتِهِ لَو كانَتِ العَينُ تَنطِقُ

(ص 248)

ويرى بعض الباحثين أن:"إشارة العين عبارة عن نسق من الدلالات تعبر عن معان وهي في أنساقها لا تختلف عن اللسان إلا باعتبار المادة. الكلام مادته الصوت، والعين مادتها الحركة والإشارة المناسبتان للمقام."[34]

وفي سياق آخر يقوم الشاعر بدور المترجم للرسالة غير المنطوقة كما يفهمها هو مما يقوده إلى فعل حركي جوابي يبادلها النظر فيه ثم يبين دلالة هذا الخطاب غير المنطوق:

أَشارَت بِطَرفِ العَينِ خَشيَةَ أَهلِها       إِشـارَةَ مَحزونٍ وَلَم تَتَكَلَّـمِ

فَأَيقَنتُ أَنَّ الطَرفَ قَد قالَ مَرحَبًا       وَأَهلاً وَسَـهلاً بِالحَبيبِ المُتَيَّمِ

فَأَبـْرَدتُ طَرفـي نَحوَها بِتَحِيَّةٍ      وَقُلتُ لَها قَولَ اِمرِئٍ غَيرِ مُفحَمِ

 (ص311)

وفي قوله

أَومَت بِعَينَيها مِنَ الهَودَجِ       لَولاكَ في ذا العامِ لَم أَحجُجِ

أَنـتَ إِلى مَكَّةَ أَخرَجتَني       وَلَو تَرَكتَ الحَجَّ لَم أَخـرُجِ

 (ص92)

 أثارت الإيماءة الشاعر، وأخذ بمهمة مفسر الحركة بوعي من رغبة الذات لهذا التفسير،   

 فهو يبني تفسيره على استحضار مفردات في ذاكرة مشتركة سابقة تجمع بينه وبينها، وأكثر ما تكتسب دلالة الإشارة من مجموعة الأنساق الذهنية المصاحبة.[35] 

  وتلحق لغة العيون معززات قولية منها ما يتولى التفسير:

إذا جئتَ فامنحْ طرفَ عينيكَ غيرنا،    لِكَيْ يَحْسِبوا أَنَّ الهَوَى حَيْثُ تَنْظُرُ

  (ص 127)

 في البيت السابق تَحَمَّل التبادل البصري مستويين من الدلالة، دلالة ظاهرة صريحة الجهة مخالفة القصد، وأخرى باطنة تدرك حقيقة القصد، كما تَعَزَّزَ فِعْلُ النظرة بالتعليل اللفظي شارحا ومفسرا.  

ومن رسائل العين ما يتبعه ردودُ فعلٍ تأتي بلفظ القول مشفوعا بمباشرة الفعل مثل:

فَقالَت لأَتْرَابٍ لَها ابْرَزْنَ إنَّني        أَظُنُّ أَبا الخَطّـابِ مِنّا بِمَحضَـرِ

لَهُ اِختَلَجَت عَيني أَظُنُّ عَشِيَّةً         وَأَقبَـلَ ظَبـيٌ سانِحٌ كَالمُبَشِّـرِ

فَقُلـنَ لَها لا بَل تَمَنَّيتِ مُنيَةً         خَلَوتِ بِها عِندَ الهَـوى وَالتَذَكُّرِ

فَقالَت لَهُنَّ اِمشينَ إِمّا نُلاقِـهِ        كَما قُلتُ أَو نَشفِ النُفوسَ فَنُعذِرِ

 (ص 131)

فالعين تختلج حركة، وتفسر صاحبتها هذا الاختلاج قولا لفظيا، ويستدعي الحوار ردا يتبعه طلب فعل المشي الذي يتحقق فيما تنبئ به باقي القصيدة. 

آلة النظر (العين، الطرف، المقلة، المحاجر، الأحداق،مآقي العين ،  الحواجب )

    آلة العين جهاز معقد يتسم بالحساسية،[36] وفي شعر عمر استيعاب لآليات عملية التبادل البصري فالعين تُسْنَد لفعل الرؤية في سياق توكيدي يقوي دلالتها الحسية: 

لَم يُحبِبِ القَلبُ شَيئًا مِثلَ حُبِّكُمُ       وَلَم تَرَ العَينُ شَيئًا بَعدَكُم حَسَنا

 (ص391)

   وللرؤية بالعين مراتب عنده فالنظر إلى ما لا تتمكن النفس منه في لحظة الاختيار يعمل على دفع الشاعر إلى ( ملء العين) وهو العمل على تمام الإحاطة بالمنظور إليه، كأنما للنظر حد للامتلاء[37]حيث يقيد حدث الرؤية في قول الشاعر قطوعٌ ينشرها زمن واقع، وظرف اجتماعي يرسم بكثير من العمق مَشَقَّةً على الشاعر في مواصلة الأنس بأولئك النسوة لأن زمن التجمير محدود ولكونهن (مِن شَيءِ غَيرِهِ) 

وَمِن مالِئٍ عَينَيهِ مِن شَيءِ غَيرِهِ       إِذا راحَ نَحوَ الجَمرَةِ البيضُ كَالدُمى

 (ص 38)

    وبين القيود والضوابط تعمل آلة النظر، فمن (ملء العين) مما سيفوت، نرى الشاعر في موقف آخر يحصر الرؤية بطَرْف العين خشية الافتضاح، حيث تحوطه أعين أخرى تراقب وتترصد، ففي الدلالة المعجمية للطرف "إِطْباقُ الـجَفْنِ علـى الـجَفْنِ وتـحريك الـجُفُون فـي النظر"[38]وهذه مهارة يحذقها من زودته بها المعايشة وطول التجربة.

تَبِعتُهُمُ بِطَرفِ العَيـ       نِ حَتّى قيلَ لي افْتَضَحا

(ص 92)

وللـمُقْلةِ مساحات تطوي فيافي الشوق، تلصقه في مجامع اللونين في العين فالمقلة هي: "سوادُها وبـياضُها الذي يَدُورُ كله فـي العين."[39]

فَعَرَفنَ الشَوقَ في مُقلَتِها       وَحَبابُ الشَوقِ يُبديهِ النَظَر

(ص 165)

وتخبئ المقلة حكايا دامعة يفيض بها إنسانها فيغرقه الدمع حتى يَشْرَق ويَغَصَ.

تَرَى إِنْسَانَ مُقْلَتِهَا   بِدَمْعِ الْعَيْنِ قَدْ شَرِقَا

 (ص 245)

 والشاعر لا يكتفي بتصويرها (بِمُقلَتَي ريمٍ) بل يعتني بالتوجيه إلى حسنها الذي نطق به حَوَر طرفها.[40]

إِلَيَّ بِمُقلَتَي ريمٍ       تَرى في طَرفِها حَوَرا

(ص 180)

 أما المحاجر فدلالتها على العين منقولة فالأصل منه الأَحْماءُ، "كان لكل واحد من أقيال اليمن حِمًى لا يرعاه غيره."[41]

وَكُنَّ إِذا أَبصَرنَني أَو سَمِعنَني       سَعَينَ فَرَقَّعنَ الكُوى بِالمَحاجِرِ

(ص195)

    هذه صورة عجيبة يتجدل فيها الخطاب غير المنطوق بأفعال البصر والسمع غير المنظور، مما يدفع بالفعل الأنثوي إلى المبادرة بالاستجابة في حركة مركبة (السعي والترقيع) يبثها الشاعر في نسج قد غزله بإحكام، أدي إلى تحققه توحد بين الكوة والعين. فما سلب من جسم الباب أو الجدار التحم بالمحاجر بفعل جماعي دل التضعيف فيه على كثرة الفعل والفاعل.[42] والمحاجر تنطق في صورة أخرى بالمستوى الاجتماعي للمحبوبة، فالكناية (بَيْضَاءُ المَحَاجِرِ) تنقل للشاعر ما تنعم فيه فتاته فهي لا تسهر الليل ولا تحمل هما يعكر بياض محاجرها، ولا يعنيها ما يصيب عشاقها، يقول:    

وَعَبْدَةُ بَيْضَاءُ المَحَاجِرِ طَفْلَةٌ    مُنَعَّمَةٌ تُصْبِي الحَلِيْمَ وَلاَ تَصْبُو

(ص 76)

وتجاوز الأحداق باستدارتها المسافة بين أبطال الموقف البصري، ترمي علي الشاعر قيودا آسرة، تلازمها صفة النَّـجَل،

وموقفَ أترابٍ لها، إذ رأينني،        بَكَيْنَ وأَبْدَيْنَ المَعَاصِمَ والحَدَقْ

(ص 252)

والحدق اسم جنس جمعي واحدته حدقة، وهي سَعةُ شقِّ العين مع حُسْنٍ فيها[43]تستعير دلالة (القتل)، تحملها مبالغة الفعل، مما يُخْلِصُ الأحداقَ للتقتيل في ساحة الرمي مع ترصدٍ تشي به (يمشينا الهُوَينا):

وَأَقبَلنَ يَمشينَ الهُوَينا عَشِيَّةً       يُقَتِّلنَ مَن يَرمينَ بِالحَدَقِ النُجْلِ

  ( ص 266)

أما المآقي فهي جمع المؤق ومُؤْق العين: مؤخرها، وقـيل مقدمها، وهو ما يلي الأنف ويكثر منه سيلان الدمع[44]

وَجَرَت مَآقيها بِأَدمُعِها       جَزَعًا وَقالَت حُبَّ مَن ذُكِرا

(ص170)

ولاستكمال صورة العين ترسم الحواجب[45]التي تمد اللغة الحركية بفيض من الجمل غير المنطوقة فالحواجب تتكامل مع العين في الصورة والوظيفة "تقطيب الحاجبين هو علامة الاستياء أو التفكير أو الاضطراب والتشويش، وأن رفع الحاجبين يدل على الدهشة، أو الريبة، أو الرغبة، في حين أنهما إذا كانا على صورة الرقم 8، يلمحان ..إلى القلق أو الحزن."[46]وكما لا يمكن أن تقرأ رسائل العين بمعزل عن حركة الحواجب فإن رسائل الحسن لا تستبين للناظر إلا بتناسق رسم الحاجب بشكل العين؛ وهي الرسالة التي تلقاها الشاعر فانفعل بذلك الحسن البهي الذي بدا في (صَفح خَدٍّ وَحاجِب) عند إعراض فتاته:

مَنـَعَ النَـومَ ذِكـرُهُ       مِن حَبيبٍ مُجانِبِ

بَعدَ ما قيلَ قَد صَـحا       عَن طِلابِ الحَبائِبِ

وَبَـدا يَومَ أَعـرَضَت       صَفحُ خَدٍّ وَحاجِبِ

صادَتِ القَلبَ إِذ رَمَت       ذاتَ يَومِ المَناصِبِ

(ص 45)

فالحاجب الذي رآه الشاعر كان عنصرا من عناصر الجمال الذي منع عنه النوم، يعزز هذا الاحتفال بالجمال ما يرسمه من أوصاف للحاجب فهو كالنون لم تلعب به يد النامصة فهو مكتف بحسنه.

وَجَبينٍ وَحَاجِبٍ لَمْ يُصِبْهُ        نَتْفَ خَطٍّ، كَأَنَّهُ خَطُّ نونِ

(ص 383)

أفعال البصر والرؤية(نظر، أبصر، رأى، رنا)

      تفرق اللغة بين مستويات النظر وفاقا لآلته، فيذكر الثعالبي الفروق الدلالية بين أفعال كثيرة كرَمَقَ ولحَـَظَ وحَدَجَ وأَرْشَقَ كما يستعرض في مدونته أفعال الرؤية التي تقترن بفعل حركي"فإن نظر واضعا يده على حاجبه مستظلا من الشمس ليستبين المنظور إليه قيل: اسْتَكَفَّهُ، واسْتَوْضَحَهُ. واسْتَشْرَقَهُ فإنْ نَشَر الثَّوْبَ ورفعه لينظر إلى صفقاته أو سخافته ويرى عوارا إن كان به قيل: اسْتَشَفَّهُ."[47]

لكن أفعال ما نطقت به العين في شعر عمر يثرى تعددها دلالاتٌ مكتنـزة بتقسيمات تمايز النظر فيها عن البصر بين عمومية الدلالة في (نَظَر) وتكثيفها في سياق آخر غيرِ ما ينتحي باللفظ (أَبْصَر) جهة الفعل القصديّ.

غَضِبَت أَن نَظَرتُ نَحوَ نِساءٍ       لَيسَ يَعرِفنَني سَلَكنَ الطَريقا

(ص  245)

    فالنظر هنا خطاب قرأته المحبوبة بعين تغذيها هواجس أنثوية، مستوعبة لخبرات متراكمة عن رجل لا يُخفي ولعه بالجمال وإن لم يحظ إلا بمتعة النظر، فقد نسب إليه

إِنّي اِمرُؤٌ مولَعٌ بِالحُسنِ أَتبَعُهُ       لاحَظَ لي فيهِ إِلاَّ لَذَّةُ النَظَرِ

(ص 196)

   لكنها امرأة والإناث "أفضل من الذكور في حل الشفرة غير اللفظية وفي التعرف على الوجوه."[48]و"الإناث يعتمدن على إطالة النظر أكثر من الذكور في التواصل فيما بينهن"[49] فالنظر فعل لا إرادي لا يوجه بنية فعل يطلب الوقوف على شيء خاص

نَظَرَتْ حينَ وازَنَ الرَكبُ بِالنَخـ       لِ ظِلامًا وَدونَها الأَستارُ

(ص 149)

أما البصر فهو مسوق بوعي البصيرة، ونية القصد:

أَلَستَ تُبصِرُ مَن حَولي فَقُلتُ لَها       غَطّى هَواكِ وَما أَلقى عَلى بَصَري

(ص 196)

    فعندما تستدرج الشاعرَ اعتمالاتُ التوجس في نفس المحبوبة، يأتي الجواب المسكت الذي لا يعوز الخبير بما يرضي المرأة من بضاعة القول المبين المفحم. (غَطّى هَواكِ وَما أَلقى عَلى بَصَري)  وتتشرب الرؤية دلالةُ القصد المرتشح ببهجة عكست فعلا حركيا (تَهَلَّلَتْ) و"تهلّل الأسارير هو ما يحدث عند البشاشة والابتسام من تقوس خطوط الجبهة حتى تكون كالأهلة."[50]

فَلَمَّا رَأَتْ عَيْني عَلَيْها، تَهَلَّلَتْ        مَخَافة َ أنْ تَنْهَلّ كُرْهًا، تَبَسُّمَا

 (ص 318)

 أما الفعل (رأى) فقد تعددت دلالاته لغويا فمن رؤية العين البصرية، يمتد إلى رؤية القلب والعقل حتى طابق فعل (الاعتقاد) وباشر فعل (العلم)[51]والرؤية البصرية في ديوان عمر أكثر ترددا في شعره من غيرها يفرضها حال الرجل المترصد للنساء، وهو الواقع أيضا في نطاق أبصارهن،  فالرؤية البصرية تصرح في أحد المواقف بردود أفعال غير منطوقة تتركب مع فعل حركي آخر (فَأَعْرَضْنَ) جواب رؤية ما لاح بعارضه من الشيب.

رَأَينَ الغَواني الشَيبَ لاحَ بِعارِضي       فَأَعْرَضْنَ عَنّي بِالخُدودِ النَواضِرِ

(ص195)

وأما الرؤية غير البصرية الدالة على العلم الظني في قوله

وَأَراكَ إِن دارٌ بِهِم نَزَحَت       لا شَكَّ تَهلِكُ إِثرَهُم كَمَدا

(ص111)

ورؤية القلب

وَما رَأى القَلبُ مِن شَيءٍ يُسَرُّ بِهِ       مُذ بانَ مَنـزِلُكُم مِنّا وَما ثَلِجا

(ص90)

وتجتمع رؤية (الاعتقاد) بالرؤية البصرية في قوله:

وَلَم أَرَ لي لَذَّةً في الحَيا       ةِ تَلتَذُّها العَينُ حَتّى أَراكِ

(ص259)

وتنتقل وظيفة الفعل مع الاستفهام لطلب الإخبار فحسب، (أَرَيتَكَ) بمعنى (أخبرني)

أَرَيتَكَ إِذ هُنّا عَلَيكَ أَلَم تَخَف       وُقيتَ وَحَولي مِن عَدُوِّكَ حُضَّرُ

(ص 125)

وتحكم المسافة تشكل فعل الرؤية مع دفق المشاعر، فالنظر الدائم لمحبوب يشعر أن المسافة بينهما قد تقاربت، وهو ما مد المعجم بفعل الرُنُو[52]:

وَتَرنو بِعَينَيها إِلَيَّ كَما رَنا       إِلى رَبرَبٍ وَسطَ الخَميلَةِ جُؤذَرُ

(ص126)

وإذا رنتْ، نظَرَ النـزيفِ، بعينها،        فعرفتُ حاجتها، وإنْ لم تنطقِ

(ص244)

كيفية النظر

 لقد كان أمر النظر مرتبطا بالذات من جهة، وظرف المكان والزمان من جهة أخرى، تتسارب كيفياته في تناغم مع مشاعر الذات الفاعلة، التي تعي سيادةَ محاذيرِ ثقافةِ المجتمع،[53] فالتوائم بين الفعل المحذور والاتسام بقيمة أنثوية اقتضت تلبسَ فِعلِ الاختلاس:  

خالِسيهِ أُختِ في خَفَرٍ       فَوَعَيتُ القَولَ إِذ وَقَرا

(ص 176)

فالنظرة المختلسة تصل إلى الشخص الذي وقع عليه النظر فيتلقى خطابها غير المنطوق. ويفسر أحد الباحثين النظرة المختلسة أنها "نظرة من يود الرؤية دون أن يُرَى"[54]ولن تتحقق المخالسة وهي مهارة مكتسبة ما لم تتقن المأمورة كيفية أدائها، وهو ما تتميز به الأفعال الإنجازية.[55] وإن كان الزمن يفسح للاختلاس مساحة، فإنه يضن بها على (تَسارُق النظر) حيث يقيده زمن يحده أداء المشاعر في (خيف منى):

وَلَن أَنسى بِخَيفِ مِنىً       تَسارُقَ زَينَبَ النَظَرا

(ص 180)

التقدير (تسارقي زينبَ النظر) فالفعل متعد إلى مفعولين وهو من أفعال ثنائية الفاعل لكن خطاب النظر فيه صدر من المرسل ليحفر في ذاكرة الشاعر صورة حية مخزونة قابلة للاستعادة يحتفظ بها الفعل المستقبلي (ولن أنسى):

وإذا تسامح الزمن في قيوده تغيرت كيفية النظر فيمتد التأمل زمنيا فعلا ماضيا متصلا،

فَتَأَمَّلَتْ عَيناكَ فيكَ وَإِنَّما       زُورُ المَنِيَّةِ لاِبنِ آدَمَ يَصحَبُ

(ص 65)

فالتأمل تجاوز الخارج لينعكس على الذات التي أضناها فهم المرسلة في (جُلِبَت لِحَينِكَ) في البيت اللاحق:

إِنَّ الَّتي مِن أَرضِها وَسَمائِها       جُلِبَت لِحَينِكَ لَيتَها لَم تُجلَبِ

(ص 65)

ولما كان الأمر يتحين التحقق في ظرف يكتسي بعنصر المفاجأة، فإن مهاده متواليات أمرية منطوقة وغيرها:

قالَت لِجارَتِها اِنظُري ها مَن أُلى       وَتَأَمَّلي مَن راكِبُ الأَدماءِ

(ص 33)

    إن عنصر المفاجأة استوجب تلك الشهقة (ها) التنبيهية وجاء سياق الاستفهام موحيا بتعبير حركي لم ينص عليه، بل نستنطقه من سياق تعدد مستويات الأمر بالنظر: (انظري) و(تأملي) فاختلاف الزمن الذي يستغرق كل من النظر والتأمل يبث رسائل مزدوجة الإيقاع متعددة الاتجاهات. فالمرأة الأولى نظرت وتشككت في رسالة الرؤية، لذا جاء طلب الاستعانة الخارجية تحتمه غموض الرسالة، وتحفزه مجموعة من السياقات اللغوية والحركية. وتضيف الخصوصية الأنثوية للمتحاورتين بعدا موحيا بأن السائلة قد أعقبت الطلب الأول بحركة تنبيهية للمسؤولة كالوخز أو القرص. يشي بها لفظ  (ها).

     ولا تتفق لغة الخطاب في كل الأعين ففعل بعض الأعين (تَساقَطَت لَهُ أَعيُنٌ) يرسل رسالة تعَف عنها عين الشاعر على ما تشكل في شخصه من خصوصية، "فلم يعرف تاريخ الأدب العربي كله من شُهِر بالحب شُهْرَتَه، أو تعلقت النساء بحبه مثله فقد أُحصيت له من الفتيات والنساء اللواتي ذكرهن في شعره ما يزيد عن أربعين."[56]        

فَما بالُ طَرفي عَفَّ عَمّا تَساقَطَت       لَهُ أَعيُنٌ مِن مَعشَرٍ وَقُلوبُ

(ص 50)            

وكما يعف الطرف في موقف (تَساقَطَت لَهُ أَعيُنٌ) تختلف رسالته في موقف آخر لترسل خطابا يجمع بين إعمال الطرف المتأني والقول المنطوق المشجع:

أَعمَلَت طَرفَها إِلَيَّ وَقالَت       حُبَّ بِالسائِرينَ زَورًا إِلَينا

 (ص390)

ومن رسائل الطرف ما يتوشح بغلالة التضليل المشوبة بقلق ينضح به ضعف إنساني (مَخَافَة أَنْ يُرَى رَيْعُ الهَوَى): 

لمَـَّا دَخَلْتُ مَنَحْتُ طَرْفِي غَيْرَها        عَمْدًا مَخَافَة أَنْ يُرَى رَيْعُ الهَوَى

(ص 37)

   ويصاحب التضليلَ في مَنْحِ الطرفِ غايةٌ مسببةٌ تحيل الرسالة فعلا إراديا يفصله بون شاسع عن إعمال الطرف الذي أتاه بتُؤَدة ممتعة. فتضليل من حولَه عن قصده ينساب في اتجاهين يصبان في مسالك العماء والإخفاء (منح الطرف) حركة يدركها من يقرأ العيون، وتوجه الفعل منحى جهويا آخر، يُعَمِّي على من حولَه الحقيقة والقصد، ولا نعلم أقدر لهذا التضليل انطلاء على من تلقى الرسالة أم أن "الشيء الأكثر وضوحا هو على النقيض الأكثر خفاء".[57]    

وتُضفي جَماعُ عناصرِ الحركة في الصورة على فعل (الإيماء) دلالة التعجل التي يقتضيها الرحيل فلا يناسب الخطاب حينها إلا فعل (الإيماء) الذي يكون بالرأس[58]فقصره الشاعر على العينين:

أَومَت بِعَينَيها مِنَ الهَودَجِ       لَولاكَ في ذا العامِ لَم أَحجُجِ

(ص 92)

 ولا يبرأ النظر من (التصابي) وهو كيفية مغرضة رسالتها خارجة إلى طريق الغواية مجانبة جادة الرشد: 

وَعَينٌ تُصابي وَتَدعو الفَتى       لِما تَركُهُ لِلفَتى أَرشَدُ

(ص 98)

أما (الغمز) فهو كيفية النظر المحركةُ قيادِ الحوار المترجم بالرسائل الحركية المتتابعة، يصخب بها طيش الشباب، ونَزَق اللاهيات. فإذا كانت دلالته تجمع بين "غَمَزَ الشيء بيده و غَمَزَهُ بعينه"[59]ظهر لنا أن الغمز حركة متزاوجة ومتمازجة تصل العين باليد في فعل انساقت له الدلالتان فتتابعت الأفعال بزخم حركي يثبت لياقته لهذا الثقل الدلالي:[60]

قالَت لِتِربٍ لَها ملاطفةً       لَتُفسِـدِنَّ الطَـوافَ في عُمَرِ

قومي تَصَدَّي لَهُ لِيُبصِرَنا       ثُمَّ اغمُـزيهِ يا أُختُ في خَفَرِ

قالَت لَها قَد غَمَزتُهُ فَأَبى      ثُمَّ اسبَطَرَّت تَسعى عَلى أَثَري

(ص 161)

وصف النظرة

   توجه المكانة الاجتماعية للمرأة التي يتعشقها عمر بناءَ محتوى التراكيب الوصفية للنظرة بما يوافق ثقافة طبقة معينة، فمحبوبته لا تمثل المجتمع كله بكافة طبقاته وطوائفه، لكنها تنتمي لطبقة اجتماعية مميزة.[61]فلا نجد في وصفه النظرة خروجا عن عرف مجتمعه.[62] أو رمزا لخيانة مثل قول غيره:

رَمَزَتْ إِلَيَّ مَخَافَةً مِنْ بَعْلِهَا     مِنْ غَيْرِ أَنْ تُبْدِي هُنَاكَ كَلاَمَها[63]

  وفي أوصافه نجد ما تركب فيه الوصف بموصوفه (عَينٌ مَريضَةٌ)، فمن قرأ رسالة العين وفهمها، فهي (مريضة) ساقته إلى مطاوعتها عمدا:

وَلَكِن دَعَت لِلحَيْنِ عَينٌ مَريضَةٌ       فَطاوَعتَها عَمدًا كَأَنَّكَ حالِمُ

(ص 316)

أو تكون (نظرة موجعة):

يا نَظرَةً ما نَظَرتُ موجِعَةً       لَم أَرَها بَعدَها وَلَم تَرَني

(ص 376)

كما نستدل على وصف العين من تراكيب سياقية، منها ما يقوم على الوصف الحاصل من دلالة الفعل، الذي يستبد بلفظ النظرة فهي (نظرة دالة):

دَعاهُ إِلى هِندٍ تَصابٍ وَنَظرَةٌ       تَدُلُّ عَلى أَشياءَ فيها مَتالِفُ

(ص 233)

 ومنها ما يتشكل في صورة ظاهرها الجمود وباطنها الاشتعال مثالها (عَينٌ مَريضَةٌ) و(جَمَدَت عَيني بِما أَلقى مِنَ الوَجدِ)

يا صاحِ هَل تَدري وَقَد جَمَدَت       عَيني بِما أَلقى مِنَ الوَجدِ

(ص109)

 ومنها ما تتكامل دلالته الوصفية بالإضافة (أول نظرة) وهي النظرة الأولى

لَقَدْ حَلَيَتْكَ العينُ أولَ نظرة ٍ،    وأعطيتَ مني، يا ابنَ عمِّ، قُبُولا

 (ص284)

فالنظرة الأولى كانت قارئة فمحاكمة ثم أرسلت رسالة القبول.

وللنظرة الخاطفة بريق كالإيماض راوح الشاعر في توظيف الفعل ومصدره:

وَأَومَضَت عَن طَرفِها       يا حُسنَها إِذ تَطرِفُ

(ص 230)  

نَظَرَتْ يَومَ فَرعِ لَفتٍ إِلَينا       نَظرَةً كانَ رَجعَها إِيماضُ

(ص 208)

وقد يحدق الوصف بالعين آلة النظر، منه التشبيه الحسي الذي ينقل رسالة الحسن :

نَظَرَت إِلَيكَ بِعَينِ جازِئةٍ       كَحلاءَ وَسطَ جآذِرٍ خُنسِ

 (ص199)

وتحمل رسالة الحسن خطابا آخر يحاصره، ذلك أن ما وصف به المحبوب لفظا إنما هو محسوس جامد، يرسل خطابا غير منطوق بما بلغه المحبوب من حسن، وذلك ما يصرفه عن غيره ممن تفنن في دعوته وله من الحسن نصيب أيضا (دَعوَةَ عَوهَجِ):

نَظَرَت إِلَيَّ بعين رِئمٍ أَكحَلٍ       عَمْدًا وَرَدَّت عَنكَ دَعوَةَ عَوهَجِ

(ص91)

كما لا يغفل الشاعر عن قراءة رسالة عين الكاشح التي أفصحت عن نواياه المغرضة بالنم والتقول:

وَلَمّا اِلتَقَينا بِالثَنِيَّةِ أَومَضَت       مَخافَةَ عَينِ الكاشِحِ المُتَنَمِّمِ

( ص 311)

 ويكثف الشاعر من وصف الخطاب غير المنطوق فيجمع بين وصف العين (عين مُغزِلَةٍ حوراء) ووصف الطرف (الفاتر) يقول: 

نَظَرَت إِلَيكَ بِعَينِ مُغزِلَةٍ       حَوراءَ خالَطَ طَرفَها فَترُ

(ص 172)

ولا يخلو وصف الحركة أن يختص بطرفها في انحساره ووميضه:

إِن أُكرِهِ الطَرفَ يَحسِر دونَ غَيرِكُمُ       وَلَستُ أُحسِنُ إِلاَّ نَحوَكِ النَظرا

(ص166)

وَأَومَضَت عَن طَرفِها       يا حُسنَها إِذ تَطرِفُ

(ص 230)

حركة العين

     تعمل بعض أجزاء آلة العين العضوية منفردة أحيانا أو مجتمعة في تشكيل حركتها، "تتوسع الأحداق، ترف الرموش،أحاسيسنا ومشاعرنا كلها تكشفها نظرة واحدة تكبر أحداقنا وتتوسع أربع مرات أكثر حين ننفعل ونثار حسيا".[64]

قالَـت لِتِربَـينِ لَها عِندَنا       هَل تَعرِفانِ الرَجُـلَ المُقبِلا

َقالَتْ فَتاة ٌ، عِنْدَها، مُعْصِرٌ،        تُدِيرُ حَوْرَاوَيْنِ، لَمْ تَخْذُلا

هَذا أَبو الخَطّابِ قالَت نَعَم       قَد جاءَ مَن نَهوى وَما أَغفَلا

(ص281- 282)

 هذه المعصر فتاة بلغت مبلغ النساء ولمَـَّا تستقر عاطفيا، فهي متأججة العاطفة، وهو ما يفسر السرعةَ في حركة العين الحاصلة نتيجة الحركة الدائرية في عينها.[65]  

أما خلجان العين فهو حركة عصبية غير إرادية، ولذا تُستدعى الثقافة الشعبية بحثا عن تفسير يَستذكر مؤنسا وطلبا لأمل يمني النفس برؤية محبوب غائب:

لَقَد خَلَجَت عَيني وَأَحسِبُ أَنَّها       لِقُربِ أَبي الخَطّابِ ذَلِكَ مَزعَمي

(ص309)

إِذا خَلَجَت عَيني أَقولُ لَعَلَّها       لِرُؤيَتِها تَهتاجُ عَيني وَتَضرِبُ

(ص39)

لو بعينيكَ، يا عتيقُ، نظرنا        لَيْلَة َ السَّفْحِ قَرَّتِ الَعَيْنانِ

خلجتْ عينيَ اليمينُ بخيرٍ،        تِلْكَ عَيْنٌ مَأْمُونَة ُ الخَلَجانِ

(ص 379)

والعين تبتدر بالدمع في لحظات تزداد فيها الاختلاطات الشعورية من خوف ورجاء، وأمن وقلق:

حَرَّكَتني ثُمَّ قالَت جَزَعًا       وَدُموعُ العَينِ مِنها تَبتَدِر

(ص 164 )

 و أحيانا يكون انعدام الحركة، وجمود العين رسالة غير منطوقة تبدي حالة صاحبها:  

يا صاحِ هَل تَدري وَقَد جَمَدَت       عَيني بِما أَلقى مِنَ الوَجدِ

(ص109)

اقتران السمع بالبصر

    يوحد الشاعر السمع والبصر فهما متلازمان يعطيان رسالتين تصدران من ذات الشاعر ويختلف المتلقي، فمرة تكون امرأة من قريباته تبني على (اِنتَقاص السَمعِ وَالبَصَرِ) رسالة تلقتها غير منطوقة أدركت منها أن الرجل قد نالت منه السنون، ومغامرات الوجد الفاشلة، فكان منها محاولة يائسة، علها تقتنص سانحة، تتسلل منها إلى قلبه، برسائلها اللفظية متوددة مرة بأنها تفتديه (بِبَعضِ لَحمي وَبَعضِ النَقصِ عَن عُمُري) وبالمنطق العقلي أن السلامة من العدو الكاشح مطلب راجح، ونسيان ذاك الحب سيلقى به حبا آخر عندها. وعندما يحاصره اللوم ويلطمه الاقتراح بنسيانها ينتصر بالرسالة غير المنطوقة (اقتران السمع بالبصر) ترسل من الشاعر إلى ذاته التي لم تعد تسمع إلا صوتَ محبوبته ولا ترى عينه غيرها، تبرر حيثياتها عَجْزَه عما يُطْلَب منه. 

قال في قصيدة مطلعها:

يا صـاحِبَيَّ أَقِلاَّ اللَومَ وَاِحتَسِبا         فـي مُستَهامٍ رَمـاهُ الشَوقُ بِالذِكَـرِ

قالَـت قَريبـَةٌ لَمّا طالَ بي سَقَمي       وَأَنكَـرَت بي اِنتَقاصَ السَمعِ وَالبَصَرِ

يا لَيتَنـي أَفتَدي ما قَد تَهيـمُ بِهِ       بِبَعضِ لَحمي وَبَعضِ النَقصِ عَن عُمُري

قَد يَعلَـقُ القَلبُ حُبًّا ثُمَّ يَترُكُـهُ       خَـوفَ المَقالِ وَخَوفَ الكاشِحِ الأَشَرِ

دَع حُبَّهـا وَتَناسَ الحُبَّ تُلـقَ بِهِ       وَاصبِـر وَكُن كَصَريعِ قامَ مِن سَكَرِ

فَقُلـتُ قَولاً مُصيبا غَيرَ ذي خَطَلٍ        أَتـى بِهِ حُبُّهـا في فِطنَـةِ الفِكَـرِ

سَمعي وَطَرفي حَليفاها عَلى جَسَدي       فَكَيفَ أَصبِرُ عَن سَمعي وَعَن بَصَري

لَـو تابَعـاني عَلى أَن لا أُكَلِّمَهـا       إِذًا لَقَضَّـيتُ مِن أَوطارِها وَطَـري

(ص 138)

ما يصيب العين

      يكتمل خطاب العين غير المنطوق بما أوتي الوصف من دقة لاقطة لأحوال زينتها المادية كالكحل، كما يقف على أعراض أدوائها المفارقة طبيعة الداء في حقيقته، الممسكة بلفظه في استعارات بلاغية تكثف حالة شعورية هي نتاج الخبرات الكامنة في الوعي الشعبي، ومما يدرج على لسانه في مستوى من الاستعمال اليومي، فتارة بكون الكحل بقوامه المادي من زينة المرأة رسالة تدل على عناية هذه الفتاة بجمالها وتدليل على ثقافة المجتمع في هذا السياق:

ظَبيٌ تُزَيِّنُهُ عَوارِضُهُ       وَالعَينُ زَيَّنَ لَحظَها كُحُلُه

(ص 292)

 ولا تكون الزينة بالكحل المادي مطلقا، وإنما باستحضار رسالة الرؤية التي تمنع المرض الحسي:

ما اكتَحَلَت مُقلَةٌ بِرُؤيَتِها       فَمَسَّها الدَهرَ بَعدَها رَمَدُ

(ص 119)

  وتكون الهالات السوداء العارضة حول العين بأثر قلة النوم كالكحل رسالة تترجم معاناة الشاعر وما لاقاه من الأرق والسهد وهي صورة فيها غرابة فالكحل زينة والسهد مرض والجمع بينهما بفعل شاعر مقتدر.

أَلا تَراني مُخامِرًا سَقَمًا       كَحَّلَ عَيني بِمَأقِها السَهَدا

(ص 115)

تَبكي عَلَينا إِذا ما أَهلُها غَفَلوا       وَتَكحَلُ العَينَ مِن وَجدٍ بِنا سَهَدا

(ص 105)

 تجري مع الدمع مادة الكحل فتغسله، كناية عن غزارة الدمع، تصرح به لفظة (مِرارًا)، ويكون الكحل ذاته رسالة ترسم شخصية هذه المحبوبة فهي مترفة تعتني بجمالها، تشتري الكحل، ترسمه في عينيها خطابا يقرأه المحبون:

ثمّ قالتْ، ودمعها يغسلُ الكُحْـ        ـلَ مِرارًا، يُخَالُ دُرًَّا نَظِيما

( ص333)

يَوْمَ قَالَتْ، وَدَمْعُها يَغْسِلُ الكُحْـ        ـلَ: أَرَدْتَ الغَدَاة َ مِنَّا انْصِرَاما

(ص334 )

ويكون لجريان الدمع مموها بالكحل أثر جال على الخد:

وَكَفَّت سَوابِقَ مِن عَبرَةٍ       عَلى الخَدِّ جالَ بِها الإِثمِدُ

(ص 99)

فالرسالة القولية تصاحبها رسالة من دمع غزير يغسل الكحل تعزز حالتها النفسية. وفي صورة أخرى يتمازجان فتدمع العين (بِالماءِ وَالكُحلِ):

وَقالَت لِتِربَيها غَداةَ لَقيتُها       وَمُقلَتُها بِالماءِ وَالكُحلِ تَدمَعُ

(ص213 )

  ورسالة العين المنظورة تستدعي صورة أخرى للكحل، فالعين كحلها القذى الذي يثيرها، فتهتاج ويسيل دمعها قوة دفاعية طاردة للقذى المهيج، فإن الفراق وما اعتمله في النفس أبكاها فأسال دمعها بنَفَسٍ متصل كالتهتان.

وقد كُحِلَتْ عَيْنِي القَذَى لِفِرَاقِكُمْ،        وَعَادَ لَها تَهْتَانُها فَهْيَ تَسْجُمُ

  (ص320)

وإذا ما اضطرمت عوالج النفس انعكس ذلك على العين فكانت رسالتها تفصح عن معاناة من داء ( عين مطروفة) وما ذلك إلا ديمومة انهمار دمعها:

وَقَفتُ بِهَ وَالعَينُ شامِلَةُ القَذى       كَعَينِ طَريفٍ ما يَجِفُّ سُجومُها

     (ص324)

تحسبُ مطروفة ً، وما طرفت     إنْسَانُها مِنْ دُمُوعِها شَرِقُ

(ص 246)

 ينطق معجم الشاعر بلسان الوعي الشعبي مستوعبا لألفاظ الأدواء (رمد) ( القذى) (غَرب)[66](عين مطروفة) موظفا دلالاتيها الحسية والمجازية في سياقات من الخطاب غير المنطوق، ومما جاء موصوفا بالأدواء الحسية:

مَن لِعَينٍ تُذري مِنَ الدَمعِ غَربا[67]       مُعمَلٍ جَفنُها اِختِلاجًا وَضَربا

(ص 51)

تَأَوَّبَ عَيْنَهُ وَهْنًا قَذاها،        وَداواها الطبيبُ، فَمَا شَفَاها

(ص 401)

ومما يصيب العين دمعها، وهو رسالة غير منطوقة في حالين متناقضين (الفرح، والحزن). وقد استشعر الوجدان العربي ما بين الفرح والحزن من تباين فخالفوا بين وصف العين عند ظرف الحال فرحا قالو: (قرت عينه) ووصفوا صاحبها فقالوا (قرير العين)، وفي الحال المناقضة عندما يحرق الحزن صاحبه يقولون: (سَخِنَت عَينه). يقول صاحب اللسان في (قرت عينه):" معناه بَرَدَتْ وانقطع بكاؤها واستـحرارُها بالدمع فإِن للسرور دَمْعةً باردةً وللـحزن دمعة حارة، وقـيل: هو من القَرارِ، أَي رأَت ما كانت متشوّفة إِلـيه فقَرَّتْ ونامت ... وقال بعضهم: قَرَّت عينُه مأْخوذ من القَرُور، وهو الدمع البارد يخرج مع الفرح، وقـيل: هو من القَرارِ، وهو الهُدُوءُ، وقال الأصمعي: أبرد الله دَمْعَتَه لأن دَمْعَة السرور باردة."[68]فالدمعة الباردة كناية الراحة والاطمئنان:  

فبتُّ قريرَ العينِ، أعطيتُ حاجتي،        أُقَبـِّلُ فَاهًا، فِيْ الخَلاَءِ، فَأُكْثِرُ

(ص126)

أما الساخنة فالاستعارة توجهها سيطرة نار الحزن التي توقد الدعاء المحموم (سَخِنَت عَيني) دعاء على العين أن تهتاج في تلازم مع حرارة، يتوعد به نفسه التي يدرك ضعفها عن المعاودة لوصل المحبوبة.   

سَخِنَت عَيني لَئِن عُدتَ لَها         لَتَـمُدَّنَّ بِحَـبلٍ مُـنبَتِـر

(ص 163)

رسالة الدمع

  كثيرا ما يتداعى الدمع مع ذكر العين، يسيل في القصائد متقطعا تارة ومنهمرا تارات أخرى، تحتويه صورة محصورة في بيت:

مَنْ يَكُنْ نَاسِيًا فَلَمْ أَنْسَ مِنْها        وَهْيَ تُذْري لِذاكَ دَمْعًا سِجاما

(ص334 ) 

لعمري لو أبصرتني يوم بنتم   وعيني بجاري دمعها تترقرق

(ص247)

ثمّ قالتْ، وهي تذري        دمعَ عينها سجوما

(ص342  )

أو يفيض فيبلل ثنايا قصيدة كاملة:

فَقالَت لأَِتْرَابٍ لَها حينَ أَيقَنَـت       بِما قَد أُلاقـي إِنَّ ذا لَيسَ يَصـدُقُ

فَقُلنَ أَتَبكي عَينُ مَن لَيسَ موجَعًا       كَـئيبًا وَمَن هُوَ ساهِرُ اللَيـلِ يَأرَقُ

فَقالَت أَرى هَذا اِشـتِياقًا وَإِنَّما        دَعا دَمعَ ذي القَلبِ الخَلِيِّ التَشَـوُّقُ

فَقُـلنَ شَهِدنا أَنَّ ذا لَيسَ كاذِبًا        وَلَـكِنَّـهُ فيمـا يَقـولُ، مُصَـدَّقُ

فَقُمنَ لِكَـي يُخلينَنا فَتَرَقرَقَـت       مَـدامِعُ عَينَيـها فَظَلَّـت تَـدَفَّـقُ

    (ص241 )

   رسالة الدمع من الشاعر كما هي من محبوبته يبثانها في لحظات الوجد، يشعل المرسل الموقف بدمعه ويتعامل المستقبل مع الرسالة بفعل متعدد الأوجه، فأحداث التماهي بين المرسل والمتلقي يدفع بالخطاب لتحقيق غايات، منها ما يحمل وقع المفاجأة على المرسل ويرسم لأحداث جديدة، ففي القصيدة السابقة تستنصر المحبوبة بأترابها برسالتها الدمعية مستجيرة من هذا الضغط العاطفي الذي يكثفه الشاعر فعلا[69]وقولا فيأتي الرد مختلفا مخالفا لما في ذهنها؛ برسالتيه اللفظية والحركية يعقب القول أفعال الحركة الانتقالية[70](فَقُمنَ لِكَـي يُخلينَنا).

 ويقف الشاعر دامع العينين بمشهد من الحبيبة يستثير عواطفها قارنًا رسائله القولية برسائله الدمعية:

قُلتُ لَمّا فَرِغَت مِن قَولِها       وَدُموعي كَالجُمانِ المُنحَدِر

(ص164)

وفي مواقف يكون الدامع مرسلا رسالة تنفيسية فلا طرف آخر يستقبل رسالته ويشاركه الخطاب:

وَمَن إِن ذُكِرنا جَرى دَمعُهُ       وَدَمعي لِذِكري لَهُ مائِرُ

(ص 137)

وَلَقَد أَذكُرُ إِذ قُلتَ لَها       وَدُموعي فَوقَ خَدّي تَطَّرِد

(ص 107)

ورسالة الدمع تراوح بين الكلام والعجز عن النطق

وإني لأذري، كلما هاجَ ذكركم،        دموعًا أَغَصّتْ لَهْجَتي بِتَكَلمِ

(ص310 )

تَكادُ غَداةَ البَينِ تَنطِقُ عَينُهُ       بِعَبرَتِهِ لَو كانَتِ العَينُ تَنطِقُ

(ص248)

أَفي رَسْمِ دَارٍ دَمْعُكَ المُتَرَقْرِقُ        سفاهًا، وما استنطاقُ ما ليسَ ينطقُ؟

(ص 248 )

وللدمع غايات تفسر رسالته يصرح بها الشاعر كعادته، فهو (مِتباعٌ) للأشواق:

وَالدَمعُ لِلشَوقِ مِتباعٌ فَما ذُكِرَت       إِلاَّ تَرَقرَقَ دَمعُ العَينِ فَاِنسَكَبا

(ص  59)

ومن أشد المواقف قسوة على المحبين ساعة الوداع فهما يتبادلان رسائلهما الدمعية:

حينَ كفتْ دموعها، ثم قالت:        أَزِفَ البَيْنُ وانْطِلاقُ الرِّفاقِ 

(ص 249)

لَعَمرِيَ لَو أَبصَرتِني يَومَ بِنتُمُ       وَعَيني بِجاري دَمعِها تَتَرَقرَقُ

(ص 247)

وقد يكون تعبيرا عن مرارة الشعور بالخداع (لِما قَد غالَها):

فَاستَرجَعَت وَبَكَت لِما قَد غالَها[71]       إِنَّ المُوَفَّقَ فَاعلَموا مُستَرجِعُ

(ص219 )

وهو حالة تنتاب الشاعر عند رؤية محبوبته لأسباب كثيرة بنى عليها قصيدته مرسومة أبياتها بالتعليل (وَمِن أَجلِ ذاتِ الخالِ):

وَمِن أَجلِ ذاتِ الخالِ يَومَ لَقيتُها       بِمُندَفَعِ الأَخبابِ سابَقَني دَمعي

(ص213)

ويصرخ الدمع بشكوى الشاعر مظهرا معاناته، ويتقاصر عن شفائه فيطوي الفؤاد على الغليل: 

شَكَوْتُ إلَيْهَا، ثُمَّ أَظْهَرْتُ عَبْرَة ً،        وأخفيتُ منه في الفؤادِ غليلا

(ص284 )

يَشْكو إلَيْكِ بِعَبْرَة ٍ وَبِعَوْلَة ٍ        ويقولُ: أما إذ مللتِ، فَأَنْعِمِي

(ص330 )

أو تسيل العين بالدمع جزعا:

قالَت لَها الصُغرى وَقَد حَلَفَت      بِاللَـهِ لا يَأتيكُمـا شَهـرا

فَتَنَفَّسَـت صَعَـدًا لِحِلفَتِهـا       وَهَـوَت فَشَقَّت جَيبَها فَطرا

وَجَـرَت مَـآقيهـا بِأَدمُعِهـا      جَزَعًا وَقالَت حُـبَّ مَن ذُكِرا

(ص170)

الدمع والبكاء

  ليس كل دمع يصحبه بكاء، ففي موقف تسيل الدموع دون بكاء وفي مواقف تنطق  العَبْرة: وهي: "الدَّمْعة، وقـيل: هو أَن يَنْهَمِل الدمع ولا يسمع البكاء، وقـيل: هي الدمعة قبل أَن تفـيض، وقـيل: هي تردُّد البكاء فـي الصدر، وقـيل: هي الـحزن بغير بكاء."[72]

أَفْرَغَت فِيهِ الثُّرَيـَا        مِنْ ذُرَى الدَّلْوِ سَكُوبَا

(ص 79  )

وقد تفعل رسالة الدمع في المتلقي فيكون الجواب بكاء:

فَفاضَت عَبرَةٌ مِنها       فَكادَ الدَمعُ يُبكينا

(ص 366 )

ويفضي العتاب إلى البكاء فيتخالطان في موقف تتجاذبه اللغتان المنطوقة وغير المنطوقة، ولأنها امرأة والبكاء من أسلحتها فقد أشار إلى تفوقها عليه في خطابها (عَزَّت) :

عاتَبَتني ساعَةً وَهيَ تَبكي       ثُمَّ عَزَّت خُلَّتي في الخِطابِ

(ص 74  )

وتشتد موجة البكاء فتحيل الدمع نحيبا:

قَالَتْ: وَمَنْ أَنْتَ أُذْكُر؟ قَالَ: ذو شَجَنٍ        قد هاجَ منهُ نحيبُ الحبّ أحزانا

(ص 392) 

تشبيه الدمع  

   إن الصور التي رسمها الشاعر للدمع تنقل لنا رسالة غير منطوقة عن الصورة الذهنية التي وضع الشاعر محبوبته فيها، فالمشبه به (الجمان، الدر ) صورة ذهنية تنقلنا إلى أجواء الثراء الذي يتعامل مع الدر، نستحضرها لنتواصل مع الشاعر في موقف الدمع فنستكمل صورة المحبوبة، التي يتساقط دمعها متصلا كالدر النظيم:

ثمّ قالتْ، ودمعها يغسلُ الكُحْـ        ـلَ مِرارًا، يُخَالُ دُرًَّا نَظِيما

(ص 333 )

وفي موقف آخر يكون لصورة الدمع الوجه الآخر النقيض فهو يتناثر كالجمان المتفلت من سلكه الضعيف:

وَقالَت وَدَمعُ العَينِ يَجري كَما جَرى       سَريعًا مِنَ السِلكِ الضَعيفِ جُمانُ

(ص360 )

فَقَالاَ لَها، فَارْفَضَّ فَيْضُ دُمُوعِها،        كما أسلمَ السلكُ الجمانَ المنظما

  (ص 318)

وَكَفَّتْ سَوَابِقَ مِنْ عَبْرَة ٍ،        كَمَا ارْفَضَّ نَظْمٌ بَعِيدُ المـَسَاكِ

(ص 259)

 في الصور السابقة تلوين أسلوبي يظهر اقتدار الشاعر في الوصف فهي تنبض برسالة مفادها الحزن الذي يظهر في دموعها. ويأبى الشاعر إلا أن يتسم بهذه الصفة الناطقة بالطبقية الاجتماعية، فدموعه أيضا تحمل مع رسالتها الوظيفية رسالة الإحساس الواعي بمكانته الاجتماعية وتقدير الذات:

قُلتُ لَمّا فَرِغَت مِن قَولِها       وَدُموعي كَالجُمانِ المُنحَدِر

(ص 164)

مصب جريان الدمع

 يبدأ مجرى الدمع من العين لينتهي إلى: (الخَدَّيْنِ، نَحرِها، الصَدرِ، الجلباب ) وفي كل محطة ينتهي إليها الدمع رسالة تكشف مسبب هذا الدمع، وغزارته، والحالة التي عليها صاحب الدمع:

وقولها للثريا يومَ ذي خشبٍ،        وَالدَّمْعُ مِنْهَا عَلَى الخَدَّيْنِ ذو سَنَنِ

(ص 374)

وَلَقَد أَذكُرُ إِذ قُلتَ لَها       وَدُموعي فَوقَ خَدِّي تَطَّرِدُ

(ص 107)

وَالعَينُ واكِفَةٌ وَقَد خَضِلَت       مِمّا تُفيضُ عَوارِضُ الخَدِّ

(ص108)

وَقَولَها وَدُموعُ العَينِ تَسبِقُها       في نَحرِها دَينُ هَذا القَلبِ مِن عُمرِ

(ص 138)

وَتَبادَرَت عَينايَ بَعدَهُمُ       فَانهَلَّتا جَزَعًا عَلى الصَدرِ

(ص169)

قَالَتْ سَكِينَةُ والدُّمُوع ذَوَارفٌ    مِنْهَا عَلَى الخَدَّيْنِ وَالجِلْبَابِ

(ص 75)

وصف حركة الدمع

حالة جريان الدمع مرهونة بسياقات تتآزر مع الدمع، لتكشف لنا رسالتها التي تتناثر في أفعال تتابع حركة الدمع منذ لحظة ابتداره، ثم وصف جريانه الحركي وسرعته، فهو يجري، وهو مائر، ويتحدر، ويتسق، ويذرف.  

حَرَّكَتني ثُمَّ قالَت جَزَعًا       وَدُموعُ العَينِ مِنها تَبتَدِر

(ص 164 )

وَمَن إِن ذُكِرنا جَرى دَمعُهُ       وَدَمعي لِذِكري لَهُ مائِرُ

(ص 137 )

وَلَيلَةَ السَبتِ إِذ رَأَيتِ لَنا       بِالوُدِّ وَالدَمعُ مِنكِ في سَنَنِ

(ص 386 )

وموقفها وهنًا علينا، ودمعها        سَرِيعٌ، إذا كَفَّتْ تَحَدُّرَهُ، اتَّسَقْ

(ص 252 )

أَتْبَعَتْهُم مقلة ً مدامِعُهَا        مِنْهَا، بِمَاءِ الشُّونِ تَسْتَبِقُ

(ص 246 )

قالَت لَنا وَدَمعُها       وَجدًا عَلينا يَذرِفُ

(ص231 )

والدمع بمثابة إعجام الحروف في بيان رسالة المحب المخطوطة، فهو دمع غزير أعجم من حروف الرسالة ما لم يعجم.

ولقد قرأتُ كتابها، ففهمتهُ،        لو كانَ غيرَ كتابها لم أفهم

عَجَمَتْ عَلَيْهِ بِكَفِّها، وَبَنانِها،        مِنْ مَاءِ مُقْلَتِها بِغَيْرِ المُعْجَمِ

(ص 313)

فيها التحية ُ، والسلامُ، ورحمة ٌ،        حَفَّ الدُّمُوعُ كِتَابَها بِالمُعجَمِ

(ص 330)

تركب الدمع مع حركة أو خطاب آخر

     تقتضي الطبيعة الإنسانية أن يصاحب الدمع فعل آخر، منه ما يظهر بالفعل الإرادي ومنه ما يخضع لفعل غير إرادي، فالإبصار فعل غير إرادي في كثير من الأحوال، تقع عين المرء على منظر فيثير في الذاكرة ما تستجيب له مدامع العين، وقد يصاحب الدمع قولا يترجم الوجد:

وَقَولَها وَدُموعُ العَينِ تَسبِقُها       في نَحرِها دَينُ هَذا القَلبِ مِن عُمرِ

(ص 138)

عَشِيَّةَ قالَت وَالدُموعُ بِعَينِها       هَنيئًا لِقَلبٍ عَنكَ لَم يُسلِهِ مُسلي

(ص 275)

قَوْلُها لي وَهْيَ تُذْري        دمعَ عينيها غروبا

(ص79)

ويلازم انهمار الدموع (كف الدمع) وهي حركة فعل يتداخل فيها الإرادي بغير الإرادي: 

فَظَلَلتُ مُكتَئِبًا أُكَفكِفُ عَبرَةً       سَحًّا تَفيضُ كَواشِلِ الأَسرابِ

(ص 50)

قالَ الرَسولُ وَقَد تَحَدَّرَ واكِفٌ       فَكَفَفتُ مِنهُ مُسبِلًا مِدرارا

 (ص 145)

    وقد يسبق كف الدمع محاولة محاصرته بفعل الإرادة، بحركة غير منظورة تعتمل في داخل النفس، لكن الدمع أقوى من أن يمنع وهي محاولات ينـزع إليها الشاعر كما تحرص عليها المحبوبة:

فَظِلتُ مُكَفكِفًا دَمعا       إِذا نَهنَهتُهُ اِبتَدَرا

(ص180 )

حَريصَةٍ إِن تَكُفَّ الدَمعَ جاهِدَةً       فَما رَقا دَمعُ عَينَيها وَما جَمَدا

(ص 105)

ويستتبع حالة البكاء تحريك قوى الفعل في الدورة الدموية مما يدفع بالقلب إلى ضخ قدر أكبر من الدماء تغذي محركات الفعل فتزيد ضربات القلب مما يستدعي تنازع اليدين خفق القلب وكف الدمع:

فَيُمْسِكُ قَلْـبَهُ بِيَـدٍ            وَيَمْسَـحُ عَيْنَـهُ بِيَـدٍ 

(ص116)

وفي بعض المواقف تتداخل الأفعال في الصورة ويفضي بعضها إلى بعض فحرارة الموقف وشدة الوجد تمزج الفعل الإرادي (البصر) بغير الإرادي (اقشعر الرأس ودمع العين )، فيتلاقى الداخلي بالمنظور:

فَإِنَّكِ لَو أَبصَرتِ يَومَ سُوَيقَةٍ       مُقامي وَحَبسي العيسَ مَطْوِيَةً حُدْبا

إِذًا لاقْشَعَرَّ الرَأسُ مِنكِ صَبابَةً       وَلاستَفرَغَت عَيناكِ مِن عَبرَةٍ سَكْبا

(ص64 )

فَلَهَونا لَيلَنا حَتّى إِذا       طَرَّبَ الديكُ وَهاجَ المُدَّكَر

حَرَّكَتني ثُمَّ قالَت جَزَعًا       وَدُموعُ العَينِ مِنها تَبتَدِر

(ص 164 )

عَجَمَتْ عَلَيْهِ بِكَفِّها، وَبَنانِها،        مِنْ مَاءِ مُقْلَتِها بِغَيْرِ المُعْجَمِ

(ص 313)

القيم الدلالية المصاحبة للنظر والدمع

-نظرة تفسيرية مقصودة :

إذا جئتَ فامنحْ طرفَ عينيكَ غيرنا،    لِكَيْ يَحْسِبوا أَنَّ الهَوَى حَيْثُ تَنْظُرُ

(ص 127)

وَعَينٌ تُصابي وَتَدعو الفَتى       لِما تَركُهُ لِلفَتى أَرشَدُ

(ص 98)

- نظرة تواصلية غير مصاحبة للكلام من الطرفين

أَشارَت بِطَرفِ العَينِ خَشيَةَ أَهلِها       إِشـارَةَ مَحزونٍ وَلَم تَتَكَلَّـمِ

فَأَيقَنتُ أَنَّ الطَرفَ قَد قالَ مَرحَبًا       وَأَهلاً وَسَـهلاً بِالحَبيبِ المُتَيَّمِ

فَأَبـْرَدتُ طَرفـي نَحوَها بِتَحِيَّةٍ      وَقُلتُ لَها قَولَ اِمرِئٍ غَيرِ مُفحَمِ

 (ص311)

- نظرة غير مصاحبة للكلام ولا تهدف إلى التواصل مع الآخر، ورسالتها غير معقود العمد عليها، ويبقى وصولها للمتلقي مرهونا بما يعتمل في نفسه وما يغلق عليه داخله.[73]

فرمتني بسهمها، ثمّ دلفتْ        لبناتِ الفؤادِ سمًا نقيعا

 (ص220)

- نظرة تواصلية  مصاحبة للكلام انفعالية  

أَعمَلَت طَرفَها إِلَيَّ وَقالَت       حُبَّ بِالسائِرينَ زَورًا إِلَينا

(ص 390)

- نظرة تواصلية غير مصاحبة للكلام من طرف واحد أما المستقبل فيرد صوتيا[74]

وَتَعَرَّضَت لي في المَسيرِ فَما       أَمسى الفُؤادُ يَرى لَها شَكلا

ما ظَبيَةٌ مِن وَحشِ ذي بَقَرٍ       تَغـذو بِسِقطِ صَريمَةٍ طِفـلا

بِأَلَـذَّ مِنهـا إِذ تَقولُ لَنا       وَأَرَدتُ كَشفَ قِناعِها مَهـلا

 (ص 301)

- نظرة تصويرية: تصاحب الكلام تجسم الأشكال وتحدد المقاييس.[75]

نَظَرَت إِلَيَّ رِئمٍ أَكحَلٍ       عَمدًا وَرَدَّت عَنكَ دَعوَةَ عَوهَجِ

(ص 91)

نَظَرَت إِلَيكَ بِعَينِ مُغزِلَةٍ       حَوراءَ خالَطَ طَرفَها فَترُ

(ص171)

- نظرة لا إرادية من المرسل وتشكل لازمة كاللازمة اللغوية، ومن حركة النظرات ما يكون كحديث النفس.

إِذا خَلَجَت عَيني أَقولُ لَعَلَّها       لِرُؤيَتِها تَهتاجُ عَيني وَتَضرِبُ

(ص 39)

- نظرة لا إرادية غير مقصودة دون أن يعي المرسل بالرسالة أما المستقبل فالنظرة ذات وظيفة معلوماتية.[76]

وَلَكِن دَعَت لِلحَينِ عَينٌ مَريضَةٌ       فَطاوَعتَها عَمدًا كَأَنَّكَ حالِمُ

(ص 316)

- دموع تنفيسية: بعض الدموع لا تؤدي وظيفة مصاحبة للكلام، فبعضها يغالب صاحبه منفردا تثيره رسالة غير منطوقة (الذكرى) لا يراه أحد.[77]

وَمَن إِن ذُكِرنا جَرى دَمعُهُ       وَدَمعي لِذِكري لَهُ مائِرُ

(ص 137 )

وتماثل هذه الدموع كثيرا من الحركات الجسمية التنفيسية، كالانشغال أثناء الحديث باللعب باللحية أو شعر الرأس أو طرقعة الأصابع، ولعل من أوضح الحركات التنفيسية الدمع والبكاء.

خاتمة

      كشفت مستويات التبادل البصري في ديوان عمر ذاك التنوع الدلالي للغة العيون، وتأتي المقدرة التعبيرية في توظيف الاختلافات الدلالية بما يحقق التوافق الفني والواقعي. فالشاعر يتنقل بين أفعال الرؤية والبصر مشيعا سيلا من أوصاف النظرات المتبادَلة، أو الصادرة من طرف واحد، جاعلا جوانب آلة النظر وأقسامها أداة تؤدي مستوى من التبادل البصري له دلالة خاصة تميزه عن دلالة غيره. ويحكم تفسير (النظرة) مقتضى الحال في كل سياق، ولا نغلو بعيدا حين نرى أن الدلالة الواحدة يختلف فعل نظرها من فاعل إلى آخر، فإن اتفقت الآلة اختلف الموقف، وإن اتفق الموقف اختلفت أطراف الحوار البصري، واختلاف الغايات والأحوال الصحية والنفسية كلها تعمل مجتمعة ومنفردة، كما تعمل متبادلة ومتجاذبة لتأتي النظرة برسالة ذات خصوصية متفردة لغوية غير منطوقة. يتمازج فيها الفعل الإرادي بغير الإرادي.

 

 



 

 

الحواشي والمراجع

[1] يقول فان دايك:" يوجد على الأقل في كل موقف تواصلي شخصان، أحدهما فاعل حقيقي، والآخر فاعل على جهة الإمكان أي المتكلم أو المخاطب على التوالي" النص والسياق؛ ترجمة عبد القادر قنيني، (أفريقيا الشرق2000 / الدار البيضاء 1999م)  ص 258 

[2] حلام الجيلالي؛ نظريات من التراث العربي في اللسانيات الغربية المعاصرة (العدد الاول - مجلة الدراسات اللغوية –مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية/ الرياض 2004م  ) ص 246

 [3]   عبده الراجحي، اللغة وعلوم المجتمع (الإسكندرية / 1977 ) ص9.

[4] تفرعت علوم كثيرة من علم اللغة العام منها ما موضوعه اللغة في صورتها المنطوقة مثل علم اللغة المقارن والتقابلي والوصفي إلخ ومنها مايهتم باللغة في صورتيها المكتوبة والمنطوقة مثل علم اللغة النصي.    انظر : محمود فهمي حجازي؛علم اللغة العربية (وكالة المطبوعات / الكويت 1973م) ص31-54

ويعد كتاب أسس علم اللغة لماريو باي من الكتب الرائدة في التعريف بالعلوم  الأساسية المتفرعة من علم اللغة وهي الوصفي والتاريخي والجغرافي. ماريو باي؛ أسس علم اللغة ، ترجمة أحمد مختار عمر (جامعة طرابلس/ ليبيا 1973م)  وانظر: فولفجانج هاينه من و ديتر فيهفيجر؛مدخل إلىعلم اللغة النصي، ترجمة فالح شبيب العجمي (جامعة الملك سعود/ الرياض 1999م)  ص 3-5.

[5] تأثرت الدراسات اللغوية بالعلوم الطبيعية فوجدت فيها ما يثري قضاياها، ويضيء جوانب جديدة للبحث، مما جعل البحث اللغوي أقرب إلى الدرس التجريبي في بعض مناحيه، وأصبحت المختبرات اللغوية على درجة عالية من التقنية الحديثة.  ويتجه اهتمام علماء اللسانيات النفسية إلى قضايا تتصل بالإدراك من جهة والنمو اللغوي من جهة ثانية وما يطرأ على آلية النطق وأمراض الكلام، ونجم من تعاون الألسنية مع الأطباء المختصين في المجال العصبي- في إطار ما سمي بالدراسات العصب ألسنية تَفَهُم الأمراض اللغوية وطرق معالجتها، ويهتم فلاسفة اللغة واللسانيون الشكلانيون بالعلاقات الدلالية بين أزواج من الجمل وخصائصها النظميةويهتم علماء اللسانيات الإحصائية بمعالجة نماذج خطابية تفرض عليهم طبيعة منهجهم أن يختاروها بين النصوص القصيرة المستعملة في سياقات محددة. انظر ديدييه بورو؛ اضطرابات اللغة. ترجمة انطوان. إ. الهاشم- عويدات للنشر/بيروت 1996، و ميشال زكريا؛ الألسنية علم اللغة الحديث، مبادؤها وأعلامها /بيروت 1980 ص 13. "ويهتم علماء اللسانيات الاجتماعية ببنية التفاعل الاجتماعي كما يتجلى في الحوار أو في الواقع المكتوب". براون  وج يول؛  تحليل الخطاب، ترجمة محمد لطفي الزليطني ومنير التركي (جامعة الملك سعود/  الرياض 1997م) المقدمة صفحة ط. 

 [6] الراجحي؛ اللغة وعلوم المجتمع  ص 11.

[7] ديريك بيكرتون، اللغة وسلوك الإنسان، ترجمة محمد زياد كبه (جامعة الملك سعود/الرياض 2001م ) ص 2

[8] " فضل فيرث أن يدخل السياق المقامي والأنماط النحوية في دائرة ما يستعمله علماء اللغة من مفاهيم وإجراءات، وارتأى أن يعد هذا نوعا من التركيب الكيميائي الذي يشبه في طبيعته أفعال الكلام، ولهذا وقف أمام مجموعة من المبادئ منها:

-        سلوكهم الكلامي.

-        سلوكهم غير الكلامي.

-        الأشياء أو الموضوعات المميزة.

-        آثار السلوك الكلامي.

 "فرانك بالمر؛ علم الدلالة، ترجمة خالد محمود جمعة (ط1 مكتبة دار العروبة/ الكويت 1997) ص 99

[9] جلين ويلسون؛ سيكولوجية فنون الأداء، ترجمة شاكر عبد الحميد، (العدد 258 عالم المعرفة – المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب/ الكويت يونيو 2000م) ص 172

[10] روبرت هاينمان؛ فن المحاضرة المؤثرة، ترجمة مركز التعريب والترجمة (دار العربية للعلوم /1996م) ص 64

[11] اصطلح على تسمية الحركة الجسمية  (الكينات ) Kinesics وهو استخدام الإنسان حركات جسمه في عملية التوصيل بما يفيد في فهم العملية اللغوية، و... فهم ظواهر البناء الاجتماعي. وهو الكلام من غير كلمات أواللغة غير اللفظية. وإذا كانت تسمية هذا العلم بالإشارة قديما عند الجاحظ فهي اليوم تأخذ تسميات متعددة مثل: الاتصال غير اللفظي و الاتصال الجسدي، واللغة الجسدية، والكلام الجسدي، والحركة الجسمية، والسلوك الحركي، وعلم السلوك الحركي، و العلامات الحركية، والتعبير بالوجه،والبانتومايم أو التمثيل بالإشارات، واللغة الصامتة،ونحوهاومنهم من يطلق عليه: التعبير الجسمي ترجمة لمصطلحbody expression والتواصل الجسمي ترجمة لمصطلح  body communicationولم تستقر تسمية هذا النوع من طرائق التعبير والاتصال. والتعدد في التسمية الاصطلاحية ناجم عن الترجمة من لغات مختلفة من جهة، أو هو نتيجة للمجال العلمي الذي تدرس فيه الظاهرة من جهة ثانية. ففي علم الاتصال يطلق عليه الاتصال الجسدي، و هو عند اللغويين اللغة الجسدية، أما علماء الاجتماع والسلوكيون فيسمونه بالسلوك الحركي انطلاقا من اهتمامهم بدرس السلوك. انظر الراجحي، اللغة وعلوم المجتمع  ص 44. محمد العبد؛ العبارة والإشارة ص 113-114 كريم حسام الدين، ؛الإشارات الجسمية (مكتبة الأنجلو/القاهرة 1990م) ص 23.

[12] جلين ويلسون؛ سيكلوجية فنون الأداء  ص 106.

[13] جلين ويلسون؛ سيكولوجية فنون الأداء، 106

 [14] ميشال زكريا؛ الألسنية علم اللغة الحديث - قراءات تمهيدية (بيروت 1984) ص9. وأثير جدل واسع حول قضية: أي الوسيلتين أسبق في التاريخ الإنساني الحركات أم الأصوات، يقول ماريو باي عن الإيماءات:"ربما كانت أسبق وجودا من الكلام". ماريو باي؛ أسس علم اللغة، ص39.  وقد انطلقت كثير من الآراء القائلة بسبق الحركة الجسمية على الأصوات اللغوية من مراقبة وسائل الاتصال عند الحيوان . وأثبت البحث العلمي أن الأعصاب المتصلة بأجهزة النطق الإنساني تفوق نظائرها عند القرود. انظر محمد العبد ؛ العبارة والإشارة. ص 119- 121. 

[15]كندراتوف؛ الأصوات والإشارات، ترجمة شوقي جلال (الهيئة المصرية العامة للكتاب/القاهرة 1972م) ص 20- 24، و عبد السلام المسدي؛ اللسانيات من خلال النصوص (ط1الدار التونسية للنشر /تونس 1984م) ص 14.

  [16] إن الأداء الكلامي لا يعطي المدلول فقط دون زيادة أو نقصان فقد يصاحب الأداء ترهل أطلق عليه علماء اللغة الفائض اللغوي وأسماه تشومسكي الانحرافات وأدرج فيها الانحراف عن القواعد، وقطع الكلام، والتعديل فيه، والتنظيم، والقلب المكاني، والتناقض، والغموض. انظر: ميشاال زكريا؛ الألسنية علم اللغة الحديث قراءات  تمهيدية   ص 75 .

[17] نايف خرما؛ أضواء على الدراسات اللغوية المعاصرة )عالم المعرفة- المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب / الكويت 1978م) ص 33-38 و208 213.

 [18] محمود السعران؛ اللغة والمجتمع (دار المعارف / الإسكندرية  1963م) ص 30.

[19] المشهور أن اسم عمر بن أبي ربيعة يتفرد بأن لفظ (ابن) يأتي بين علمين محتفظا بهمزة الوصل اعتباطا، لكنا آثرنا تطبيق القاعدة عند كتابة اسمه. ونشير إلى أننا اعتمدنا الطبعة المتاحة من ديوانه التي أصدرها فايز محمد (دار الكتاب العربي/ بيروت 2004م) لحداثتها، واهتمام الشارح بضبطها، والتنبيه على ما نسب للشاعر من شعر لم يقطع بصحة نسبته. وآثرنا أن نحيل إلى الصفحة من الديوان في متن البحث أسفل البيت المستشهد به حتى لا نثقل الحواشي بكثرة الاستشهادات. ونشير إلى أن الديوان قد حقق مرة ثانية تحقيقا علميا كان موضوع رسالة دكتوراة من إعداد فهر محمود شاكر؛ جامعة القاهرة.ولما نتمكن من الاطلاع عليها.

[20]  مازالت المكتبة العربية تشكو افتقارا إلى الدراسات الأصيلة حول ظاهرة لغة الحركات الجسمية .وقد أشار كريم حسام الدين إلى بعض الدراسات العربية الرائدة في هذا المجال مثل دراسة فاطمة محجوب في كتابها دراسات في علم اللغة (دار النهضة العربية / القاهرة 1976م). انظر كتابه الإشارات الجسمية ص 9 وه 2 . ونشير إلى دراسة مبكرة للراجحي في كتابه اللغة وعلوم المجتمع ص 44- 61 . ولا تكاد تخلو دراسة اليوم في علم الاتصال اللغوي وغير اللغوي، أو علم اللغة الاجتماعي من اهتمام بهذا الموضوع.

[21]  يرى رمضان سليم: "أن العملية الإبداعية بطبيعتها هي نتاج تكوين غامض ومركب، لها قابلية تميل نحو اتجاه مستوى الفهم الذي معه تتعامل " انظر: الرؤية الأدبية إضاءات في الأدب والنقد. (الدار الجماهيرية للنشر/بنغازي 1986م) ص 6 ويسمي (بلينكسي) العمل الأدبي" عالما منغلقا على ذاته، ويتطبق هذا على كل المؤلفات الأدبية". انظر: العمل الأدبي كتبه أبرا مافيتش وترجمه عن الروسية ممدوح أبو الوي (مجلة نوافذ، العدد 14- النادي الأدبي/ جدة ديسمبر 2000م) ص 111. 

[22] تكثر المرأة من تعبيرات اللغة الانفعالية كألفاظ القسم والدعاء، ولها اختيارات خاصة يندر أن يشركها الرجل فيها في مستويات اللغة المختلفة فصيحها والعامي منها ما جاء في قول امرئ القيس

" وقالت لك الويلات إنك مرجلي"، يصفه الباقلاني في إعجاز القرآن أنه من كلام النساء. انظر أحمد مختار عمر؛ اللغة واختلاف الجنسين (ط1 عالم الكتب/ القاهرة 1996م) ص 95

[23]تشيع في مجتمع النساء مثل هذه الألفاظ التعزيزية، والألفاظ المحملة بدلالة الدعاء، ففي قطر تستخدم (فديتك) وفي البحرين (عمري ) وفي السعودية في الحجاز (يا حياتي) وفي نجد (يا بعدي) وفي الكويت (يا بعد عمري) و(عساي ما أذوق حزنك) وفي الشام (تقبرني _ تئبرني ) وفي مصر (تعدمني) ذكر أبو أوس الشمسان بعضا منها في مقاله جوانب من الاستخدام الوظيفي للغة (العدد 37، المجلد 10 المجلة العربية للعلوم الإنسانية – جامعة الكويت /  1990م ) ص 55.

[24] سنتأنى في سياقات كثيرة عند دلالات بعض ما تناثر في شعر عمر وتلبس معان وظيفية نرى أنها تنير فهمنا لخطابه غير المنطوق. نقلت عن أوزفالد دوكرو قوله:" وإذا كانت المقاربة الفلسفية لمشكلة ما، ليست سوى توضيح المفاهيم التي تتضمنها صياغة المعضلة، فإنها مفاهيم غالبا ما تمثلها كلمات اللغة اليومية، مما يجعل الفيلسوف مضطرا إلى القيام بتحليل لغوي لمعنى الكلمة." انظر: فلسفة اللغة، ترجمة سعيد بو عيطة (  مجلة نوافذ، العدد 14- النادي الأدبي/ جدة ديسمبر 2000م)   ص 40 – 41.

[25] برنار توسان؛ ما هي السيمولوجيا، ترجمة محمد نظيف (أفريقيا الشرق 2000 / الدار البيضاء 1994م)  ص 28.

[26] أحصينا من مفردات الخطاب غير المنطوق ما يأتي: الحركة الجسمية بتفاصيلها، منظورة وغير مرئية، بفعل إرادي أوبغير إرادي، في محاور: القلب، الوجه، العين والبصر والدمع، القوام والهيئة، الأطراف (الأيدي والأرجل)، اللسان، الكبد، العظام، الجلد، اللمس، العض، التناول، البيئة زمانا (الليل والنهار، الظواهر الطبيعية الرعد والبرق، الشمس والقمر والنجوم...إلخ) ومكانا(الطلل، الأثر، إزالة الأثر، الجبال...إلخ )، الرحلة والراحلة، النوم والمضاجع والتوسد، المداعبة الحسية، حركة السير، اعتراض الطريق، المشي، الوقوف، تقديم الآخر، الاهتزاز والميلان، الانحناء، الاتكاء، الدوران، الانصراف، المباغتة، الصدود، الطيران، المشاعر الانفعالية، التدلل والدلال، الحمى والمرض، الابتسام والضحك، التجهم والعبوس، التشبيه والتصاوير والتماثيل، التمائم، الزي والزينة، الوشم، الستار، اللون، الشم والرائحة، الرسول والرسالة، التحية والسلام، اللثم والعناق الصمت وحديث النفس، السمع، انفراط عقد اللؤلؤ، أداء المشاعر، رمي الصيد، خدور الرجل، شق الجيب، طرق الباب وقرع العصا.

  وفي الديوان قصائد كاملة أو مقطعات تنطق بالإشارات والإيماءات، انظر ص 170، 194، 202، 354.

[27] جلين ويلسون؛ سيكولوجية فنون الأداء، 186.

[28] ابن عبد ربه؛ أبو عمر أحمد بن محمد الأندلسي (ت 327هـ)  العقد الفريد ، تحقيق أحمد أمين وأحمد الزبن وإبراهيم الأبياري (ط3 لجنة التأليف والترجمة والنشر/ القاهرة 1391هـ-  1971) 2/ 161.

[29] محمد كشاش؛ لغة العيون،  ص 8.

[30] كشاش؛ لغة العيون، ص 37.

[31] آلان بيز؛ لغة الجسد، الإيماءات والحركات، ترجمة عبد الهادي الغلايني  (ط1دار الإيمان / دمشق 1993م) ص 103.

[32] أبوالفتح عثمان ابن جني؛ (393هـ)، الخصائص، تحقيق:محمد علي النجار وآخرين (مصطفى الحلبي/القاهرة، 1954م) 1/247.

[33] هذا جزء من بيت شطره الأول وَقالَت لَها الأُخرى ارجِعيهِ بِما اشتَهى. الديوان   248.     

[34] محمد كشاش؛ لغة العيون، (ط1 المكتبة العصرية / بيروت 1999م)  ص 28.

[35] "يمكن اعتبار الأنساق الذهنية بمثابة الخلفية المعرفية المنظمة التي تقودنا إلى أن نتوقع أو نتنبأ بمظاهر معينة في تأويلنا للخطاب" ج.ب. براون وج. يول؛ تحليل الخطاب  ص 296.

[36] يعرض محمد كشاش في كتابه اللغة والحواس، تفصيلا علميا بتركيب العين وكيفية عملية الإبصار (ط1 المكتبة العصرية / بيروت 2001م) ص 42. 

[37] يجعل كشاش من دلالات ملء العين (الرضا والقبول) لغة العيون، ص 68.

[38] ابن منظور؛ جمال الدين محمد بن مكرم ت 711،  اللسان  (بولاق / مصر 1308هـ)  (طرف).

[39] ابن سيده؛ أبو الحسن علي بن إسماعيل، (458هـ) المخصص (المكتب التجاري/ بيروت د.ت.) 1/ 94 ذاك كان أحد معاني المقلة، وفي أقوال أخرى قـيل: هي الـحَدَقة؛  عن كراع ، وقـيل: هي العين كلُّها، وإِما سميت مُقْلة لأَنها تَرْمِي بالنظر . والـمَقْل: الرَّمْيُ. والـحدَقة: السوادُ دون البـياضِ. ابن منظور؛ اللسان (مقل). 

[40] "الحَوَر أن تسود العين كلها مثل الظباء والبقر، وليس في بني آدم حور وإنما قيل للنساء حور العيون لأنهن شبهن بالظباء والبقر." ابن سيده؛ المخصص  1/98.

[41] التهذيب  (حجر).

[42] الشمسان؛ أبنية الفعل (ط1 دار المدني / جدة 1987م) ص 25- 26.

[43] ابن منظور؛ اللسان (حدق) وجاء في المخصص لابن سيدة :"وفي الحدقة الناظر والإنسان وهو موضع البصر منها الذي تراه كأنه صورة ليس بخلق مخلوق، وإنما العين كالمرآة إذا استقبلها شيء رأت شخصه فيها لشدة صفاء الناظر." 1/ 94.   

[44]   ابن منظور؛ اللسان (مأق) وجاء في بيانها " مُوءْق العين طرفها مـما يلـي الأَنف، ولَـحاظها طرفها الذي يلـي الأُذن".

[45] يذهب محمد كشاش إلى عد الجفون والحواجب بالنسبة للعين كحركات الإعراب بالنسبة للكلام ويعلل لذلك أنها تساعد المتكلم بلغتها على فهم مراميها، ونرى أنه في ذلك جمع بين الطرافة ودقة الإحساس بالمعنى فالحواجب عنده من مكملات عمل العين كما تفعل الحركات مع الأصوات. وللحواجب أهمية في بيان التعبيرات الحركية حتى ولو كان الإنسان مغمض العين أو أعمى وقد جاء عرضه لتعبيرات الأعمى مبينا محيطا بأحوال التعبير عند الكفيف. انظر لغة العيون ص 73 والفصل الرابع عن لغة الأعمى بين الإشارة والعبارة ص 95- 115.

[46] ناتالي باكو؛ لغة الحركات، تعريب سمير شيخاني (ط1 دار الجيل / بيروت 1995م) ص 67.

[47] الثعالبي؛  أبو منصور عبد الملك بن محمد (ت430هـ) فقه اللغة وسر العربية، ( ط1 مكتبة لبنان/ بيروت 1997م) 37.

[48] انظر أحمد مختار عمر؛ اللغة واختلاف الجنسين ص 138. ويطلق ألان بيز عليها "أنها فارسة الحدس والرجل الحدسي هو الذي يفهم لغة الحركات".  لغة الجسد، الإيماءات والحركات، ص 5.

[49] كريم حسام الدين، ؛الإشارات الجسمية 170.

[50] الشمسان، جوانب من الاستخدام الوظيفي للغة، ص43.

[51] ابن منظور؛ اللسان (رأى).

[52]   " فلان رنوٌ فلانة إذا كان يديم النظر إليها"  أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا (ت 395ھ)؛ مقاييس اللغة، تحقيق عبد السلام هارون (ط2 مصطفى البابي الحلبي/ القاهرة 1969م)  (رنو).

[53]  "هناك فروق ثقافية أيضا فيما يتعلق باستخدام الاتصال بالعين "جلين ويلسون؛ سيكولوجية فنون الأداء، 187.

[54] ناتالي باكو؛ لغة الحركات  ص 65.

[55] "يرتبط الفعل الإنجازي عند (أوستن) ارتباطا وثيقا بمقصد المتكلم وعلى السامع أن يبذل الجهد الكافي للوصول إليه، ولهذا يقوم مفهوم قصد المتكلم الذي يعبر عنه بالإنجاز بدور مركزي في نظرية الفعل الكلامي." محمود نحلة؛ نحو نظرية عربية للأفعال الكلامية (العدد الاول - مجلة الدراسات اللغوية –مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية/ الرياض يونيو 1999م  ) ص 168.

[56] جبرائيل جبور؛ عمر بن أبي ربيعة (ط3 دار العلم للملايين / بيروت 1981 ) 3/ 7.

[57] نورمان هولاند؛ استعادة الرسالة المسروقة _ القراءة تعاملا شخصيا، ترجمة علي حاكم صالح. (  مجلة نوافذ، العدد 14- النادي الأدبي/ جدة ديسمبر 2000م)   ص 67.

[58] الإيماء حركة بالرأس، "أومأ برأسه" الثعالبي؛ فقه اللغة وسر العربية، ص 62 وقد اتسعت دلالة الإيماء في الثقافة المعاصرة فضمت الحركة الجسمية في الاتصال الخطابي منها ما يصاحب اللفظ المنطوق ومنها ما يتفرد. وقد ورد تفصيل لأنواع الإيماءات في جلين ويلسون؛ سيكولوجية فنون الأداء 203.

[59] محمد بن أبي بكر الرازي؛ (ت بعد 660هـ) مختار الصحاح (المكتبة الأموية / دمشق 1971م) (غمز).

[60] استقبح كُثَيِّر هذا الضرب من التشبيه وعده ممن أساء وقال الهجر انطلاقا من اختلاف تعبيرهما عن علاقة كل من الرجلين بالمرأة. انظر: جبرائيل جبور؛ عمر ابن أبي ربيعة 3/ 110 – 111.

[61] يقول عباس محمود العقاد: "إذ لا نعرف من أخباره خبرا واحدا شبب فيه بفتاة من غير ذوات الشارات والأحساب، وإن عرض ببيت هنا وبيت هناك لفتاة من زائرات الحج المجهولات النسب فمن المحقق أن يكون مغريه بها النعمة البادية والسمة التي تنم على الرفاهة والرخاء، ثم لا يتعقبها طويلا." انظر: شاعر الغزل (ط 5، العدد 2 سلسلة اقرأ – دار المعارف / القاهرة 1965م) ص 24.

[62] تؤكد قراءتنا لما جاء من وصف العين والنظرات في الديوان ما أشار إليه صاحب الأغاني عندما علل تميز شعر عمر: " بسهولة الشعر و حسن الوصف ودقة المعنى... ومخاطبة النساء وعفة المقال"

أبو الفرج الأصفهاني؛ (ت 356) الأغاني، شرح عبدأ. علي مهنا وسمير جابر (ط 2دار الكتب العلمية / بيروت 1992م) 1/ 130.

 ويقول عبد القادر القط " أننا لو أمعنا النظر في تلك القصائد لما وجدنا بها تلك النزعة الحسية التي يشير إليها كثير من الدارسين .... غاية الشاعر غاية فنية " انظر: في الشعر الإسلامي والأموي (دار النهضة العربية / بيروت 1979م ) ص 174.

[63] يوسف بن أبي بكر السكاكي؛ (ت 626) مفتاح العلوم شرح نعيم زرزور ( ط1دار الكتب العلمية/ بيروت 1983م) ص 411.

[64] آلان بيز؛ لغة الجسد، الإيماءات والحركات ص  97.

[65] يجعل ابن الجوزي السرعة في حركة العين دليلا على المكر والاحتيال.  جمال الدين أبو الفرج ؛ (597ھ) كتاب الأذكياء (دار الكتب العلمية / بيروت 1995م) ص 17. ويصفها ناتالي باكو أنها"تكشف عن روح نشطة ويقظة وفضولية بالنسبة إلى كل شيء، ولكنها قد تفضح كذلك نوعا من عدم الاستقرار والتقلب والمصاعب في التفكير" انظر: لغة الحركات ص 66.

[66] "الغرب عند أئمة اللغة ورم في المآقي وهو عند الأطباء أن ترشح مآقي العين فيسيل منها إذا غُمِزَتْ صديد وهو الناصور." الثعالبي؛ فقه اللغة وسر العربية. ص 37

[67] شارح الديوان (ص 51) جعلها بمعنى الدلو والسياق يحتمل الدلالتين (مرض من أمراض العين ) و (الدلو).  ولكي نضع فاصلا حاسما لخلوص اللفظ إلى أحد المعنيين نحتاج لمزيد من التوضيح في السياق. يرى كاتس وفودور أن فهم الجمل المتماثلة لفظا على نحو سليم ... "تضع أمام المحلل احتمالين هما:

أ‌-       الحاجة إلى معلومة تفيد بوجود قرائتين لتلك الكلمة.

ب‌-   إمكانية توسيع هذه الجمل حتى تظهر الفروق الدلالية " انظر: فرانك بالمر؛ علم الدلالة،   ص 94.   

[68] ابن منظور؛ اللسان (قرر). 

[69] سبق تلك الأبيات قوله:

فَلَمّا اِلتَقَينا وَاِطمَأَنَّت بِنا النَوى       وَغُيِّبَ عَنّا مَن نَخافُ وَنُشفِقُ

أَخَذتُ بِكَفّي كَفَّها فَوَضَعتُها       عَلى كَبِدٍ مِن خَشيَةِ البَينِ تَخفِقُ

[70]"تشترك أفعال الحركة الانتقالية في ملمح الحركة التي تنتهي إلى الثبات والاستقرار" محمد محمد داود؛ الدلالة والحركة (دار غريب/ القاهرة 2002م) ص 355.

[71] الغيلة الخديعة وغالها خدعها.

[72] ابن منظور؛ اللسان (عبر).

[73]  مثالها في الحركة الجسمية "أن تكون الإشارة وضعا جسميا يشير إلى دلالة اصطلاحية مثل الجلوس مع اعتماد الخد أو الجبهة على راحة اليد إشارة للاستغراق في التفكير أو حالة الحزن." كريم حسام الدين؛ الإشارات الجسمية ص 104.

[74] :يشير الأستاذ إلى الطالب؛ الذي يجيب مستفهما: أنا؟ وينعكس الموقف إذ تكون المبادرة في التواصل لغوية والاستجابة حركية: أثناء رصد الحضور والغياب الأستاذة تذكر الأسماء والطالبة ترفع يدها تعبيرا عن حضورها.

[75]   كريم حسام الدين؛ الإشارات الجسمية ص 56.

[76] ومثلها في الحركات الجسمية حركة المدمن الذي لا يجد المخدر، وحركة السكران. يستخدم العامة لفظ" يتطوطح " للدلالة على الحركة غير المتوازنة إذ يعمل المد الطويل للواو لينا محسوسا بين طائين تشكلان عدم استقرار حركة صاحبها.

[77] المتتبع لمحور التبادل البصري في لغة الخطاب غير المنطوق يظهر له أن عمر كان مشاركا مكافئا للمرأة في النظرات وذرف الدموع، وهذا المحور يدفع عنه فكرة الاستعلاء التي رماه بها بعض النقاد. يقول محمد حمود: "وأبرز ذلك أن عمر يبدو هذا المحب المستعلي على النساء المؤمر عليهن وهذا الشعور بالاستعلاء يتخذ طائفة من المظاهر وينعكس في مجموعة من التعابير." محمد حمود؛ عمر بن أبي ربيعة - زعيم الغزليين (دار الفكر اللبناني / بيروت ) ص 99.

المراجع

ــــــــــــــــــــ

  أبرا مافيتش

العمل الأدبي، ترجمه عن الروسية ممدوح أبو الوي (مجلة نوافذ، العدد 14- النادي الأدبي/ جدة ديسمبر 2000م).

الأصفهاني؛ أبو الفرج (ت 356).

الأغاني، شرح عبدأ. علي مهنا وسمير جابر (ط 2دار الكتب العلمية / بيروت 1992م).

باكو؛ ناتالي

لغة الحركات، تعريب سمير شيخاني (ط1 دار الجيل / بيروت 1995م).

بالمر؛ فرانك

 علم الدلالة، ترجمة خالد محمود جمعة (ط1 مكتبة دار العروبة/ الكويت 1997).

باي؛ ماريو

أسس علم اللغة ، ترجمة أحمد مختار عمر (جامعة طرابلس/ ليبيا 1973م). 

  براون  وج يول؛

 تحليل الخطاب، ترجمة محمد لطفي الزليطني ومنير التركي (جامعة الملك سعود/  الرياض 1997م).

بورو؛ ديدييه

اضطرابات اللغة. ترجمة انطوان. إ. الهاشم- عويدات للنشر/بيروت 1996

بيز؛ آلان

لغة الجسد، الإيماءات والحركات (ط1دار الإيمان / دمشق 1993م).

بيكرتون ؛ديريك

 اللغة وسلوك الإنسان، ترجمة محمد زياد كبه (جامعة الملك سعود/الرياض 2001م ).

الثعالبي؛  أبو منصور عبد الملك بن محمد (ت430ھ).

 فقه اللغة وسر العربية، ( ط1 مكتبة لبنان/ بيروت 1997م).

جبور؛ جبرائيل

عمر ابن أبي ربيعة (ط3 دار العلم للملايين / بيروت 1981 ).

ابن جني؛ أبوالفتح عثمان (ت 393ھ)

الخصائص، تحقيق:محمد علي النجار وآخرين (مصطفى الحلبي/القاهرة، 1954م).

ابن الجوزي؛ جمال الدين أبو الفرج 

 كتاب الأذكياء (دار الكتب العلمية / بيروت 1995م).

 الجيلالي؛ حلام

 نظريات من التراث العربي في اللسانيات الغربية المعاصرة (العدد الاول - مجلة الدراسات اللغوية –مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية/ الرياض 2004م  ).

حجازي؛ محمود فهمي

علم اللغة العربية (وكالة المطبوعات / الكويت 1973م).

حسام الدين؛ كريم

الإشارات الجسمية (مكتبة الأنجلو/القاهرة 1990م).

حمود؛ محمد

عمر بن أبي ربيعة - زعيم الغزليين (دار الفكر اللبناني / بيروت ).

خرما؛ نايف

أضواء على الدراسات اللغوية المعاصرة ).عالم المعرفة- المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب / الكويت 1978م).         

داود؛  محمد محمد

الدلالة والحركة (دار غريب/ القاهرة 2002م).

 دايك؛ فان

النص والسياق، ترجمة عبد القادر قنيني، (أفريقيا الشرق2000 / الدار البيضاء 1999م).

دوكرو؛ أوزفالد

فلسفة اللغة، ترجمة سعيد بو عيطة (  مجلة نوافذ، العدد 14- النادي الأدبي/ جدة ديسمبر 2000م).

الراجحي؛ عبده

 اللغة وعلوم المجتمع (الإسكندرية / 1977 ).

الرازي؛محمد بن أبي بكر (ت بعد 660هـ)

 مختار الصحاح (المكتبة الأموية / دمشق 1971م). 

زكريا؛  ميشال

 الألسنية علم اللغة الحديث، مبادؤها وأعلامها /بيروت 1980

السعران؛ محمود

اللغة والمجتمع (دار المعارف / الإسكندرية  1963م).

السكاكي ؛ يوسف بن أبي بكر (ت 626هـ)

مفتاح العلوم شرح نعيم زرزور ( ط1دار الكتب العلمية/ بيروت 1983م).

سليم؛ رمضان

الرؤية الأدبية إضاءات في الأدب والنقد. (الدار الجماهيرية للنشر/بنغازي 1986م).

 

ابن سيده؛ أبو الحسن علي بن إسماعيل، (ت458ھ).

 المخصص (المكتب التجاري/ بيروت د.ت.).

الشمسان؛ أبو أوس إبراهيم

-أبنية الفعل (ط1 دار المدني / جدة 1987م).

-جوانب من الاستخدام الوظيفي للغة (المجلة العربية للعلوم الإنسانية– جامعة الكويت/1990م)ع 37، ج10.

العبد ؛ محمد

 العبارة والإشارة. في نظرية الاتصال (دار الفكر العربي / القاهرة 1995م).

عمر؛ أحمد مختار

اللغة واختلاف الجنسين(ط1 عالم الكتب/ القاهرة 1996م).

ابن عبد ربه؛ أبو عمر أحمد بن محمد الأندلسي (ت 327هـ). 

العقد الفريد ، تحقيق أحمد أمين وأحمد الزبن وإبراهيم الأبياري (ط3 لجنة التأليف والترجمة والنشر/ القاهرة 1391هـ-  1971).

العقاد؛ عباس محمود

شاعر الغزل (ط 5، العدد 2 سلسلة اقرأ – دار المعارف / القاهرة 1965م).

ابن فارس؛ أبو الحسين أحمد بن زكريا (ت 395ھ).

 مقاييس اللغة، تحقيق عبد السلام هارون (ط2 مصطفى البابي الحلبي/ القاهرة 1969م).

القط؛ عبد القادر

في الشعر الإسلامي والأموي (دار النهضة العربية / بيروت 1979م ).

كشاش؛ محمد

-لغة العيون، (ط1 المكتبة العصرية / بيروت 1999م). 

-اللغة والحواس، (ط1 المكتبة العصرية / بيروت 2001م).

كندراتوف؛

 الأصوات والإشارات، ترجمة شوقي جلال (الهيئة المصرية العامة للكتاب/القاهرة 1972م).

محجوب؛ فاطمة

دراسات في علم اللغة (دار النهضة العربية / القاهرة 1976م).

المسدي؛ عبد السلام

اللسانيات من خلال النصوص (ط1الدار التونسية للنشر /تونس 1984م).

ابن منظور؛ جمال الدين محمد بن مكرم (ت 711ھ)،

 اللسان  (بولاق / مصر 1308هـ).  

 نحلة؛ محمود

نحو نظرية عربية للأفعال الكلامية (العدد الاول - مجلة الدراسات اللغوية –مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية/ الرياض يونيو 1999م  ).

توسان؛ برنار 

ما هي السيمولوجيا، ترجمة محمد نظيف (أفريقيا الشرق 2000 / الدار البيضاء 1994م). 

هاينمان؛ روبرت

فن المحاضرة المؤثرة، ترجمة مركز التعريب والترجمة (دار العربية للعلوم /1996م).

هاينه ؛فولفجانج من، و ديتر فيهفيجر؛

مدخل إلى علم اللغة النصي، ترجمة فالح شبيب العجمي (جامعة الملك سعود/ الرياض 1999م).

هولاند؛ نورمان

استعادة الرسالة المسروقة _ القراءة تعاملا شخصيا، ترجمة علي حاكم صالح. (  مجلة نوافذ، العدد 14- النادي الأدبي/ جدة ديسمبر 2000م).

 ويلسون؛ جلين

سيكولوجية فنون الأداء، ترجمة شاكر عبد الحميد، (العدد 258 عالم المعرفة – المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب/ الكويت يونيو 2000م).

 

غاية الموقع.

فواصل بسملة 2012 بسملة متحركة 2012 ,بداية مواضيع متحركة 2012




أحبِّي اللغة يا ابنتي ؛

لأنَّ من يحب يعرف طبع من أحب ,

فإذا أحببتِ اللغة باحت لكِ بأسرارها



الساعات المكتبية



الساعات المكتبية الفصل الدراسي الأول للعام الجامعي 1436/1435هـ

الأحد : الأولي والثانية.الخميس : الأولي والثانية.

http://www.timeanddate.com/worldclock/fullscreen.html?n=214


مفهوم الإرشاد الأكاديمي

 

 

 

 

مفهوم الارشاد الأكاديمي


يمثل الإرشاد الأكاديمي ركنًا أساسيًا ومحوريًا في النظام التعليمي، حيث يعد استجابة موضوعية لمواجهة متغيرات اجتماعية واقتصادية وإنسانية في صلب النظام وفلسفته التربوية، علاوة على كونه يستجيب لحاجات الدارس ليتواصل مع التعليم الجامعي الذي يمثل نمًاء وطنياً ضرورياً لتحقيق متطلبات الذات الإنسانية في الإبداع والتميز.

ويتمثل الإرشاد الأكاديمي في محوري العملية الإرشادية: المؤسسة التعليمية والطالب، ويعزز هذا الدور المرشد الأكاديمي المختص الذي يعمل من خلال وحدة الإرشاد الأكاديمي طيلة السنة الأكاديمية. وتتكامل عملية الإرشاد الأكاديمي بوعي وتفهم جميع أطراف العملية الإرشادية؛ بهدف توجيه الطالب إلى انسب الطرق لاختيار أفضل السبل بهدف تحقيق النجاح المنشود والتكيف مع البيئة الجامعية.

ويتحقق هذا الهدف عن طريق تزويد الطلبة بالمهارات الأكاديمية المتنوعة التي ترفع من تحصيلهم الدراسي ومناقشة طموحاتهم العلمية، كما يتضمن أيضاً توعية الطلبة بلوائح وقوانين الجامعة، كل ذلك من خلال خدمات إرشادية متنوعة كالإرشاد الأكاديمي الفردي والبرامج الإرشادية والاستشارات المختلفة.

كما يساعد الإرشاد الأكاديمي الطلاب علي بلورة أهدافهم واتخاذ القرارات المناسبة المتعلقة بمستقبلهم الأكاديمي والمهني عن طريق الاستفادة القصوى من جميع الإمكانيات والبدائل المتاحة.

ويعمل الإرشاد الأكاديمي باستمرار على تبسيط وتسهيل الإجراءات الإدارية بهدف تقديم أفضل الخدمات وأجودها للطالب في زمن قياسي وفق معايير الجودة الشاملة التي تسعى إليها الكلية في ظل ازدياد وسائل الاستثمار في المشاريع التعليمية والفكرية والبحث العلمي.

أرقام الاتصال

http://faculty.mu.edu.sa/public/uploads/image/20120926/20120926004426_93373.jpg

تليفون العمل :3821

الإيميل:[email protected]

 

يوتيوب للجامعة

 

ويكيبيديا:كيويكس


http://wen.ikipedia.org/wiki/ar:

Wikipedia-logo-v2-en.svg

موقع الجامعة علي تويتر

نظام جسور

الدليل التعريفي للطالبة

مهرجان القراءة

مهرجان القراءة للجميع
إيماناً من الكلية بأهمية القراءة والمطالعة التي تمثل سلاح الأمة المعطل لما لها من بالغ الأثر في الارتقاء بفكر الأمة بادرت أمانة النشاط الطلابي بمبادرة جديدة لنشر الوعي الثقافي والفعاليات الثقافية فضمنت خطة النشاط لهذا الفصل مشروع القراءة للجميع ساعية لترغيب الطالبات وحثهن على القراءة بأسلوب شيق ومحبب وتنمية عادة القراءة لتكون عادة مكتسبة في مختلف العلوم النافعة وانطلقت ف...عاليات مشروع القراءة للجميع يوم السبت 17/4/1433هـ.

وتميز قسم اللغة العربية بمشاركته في تفعيل مشروع القراءة فوجه الدعوة لجميع وحدات و أقسام الكلية طالبات و أعضاء لحضور البرنامج القراءة للجميع يوم الأربعاء 21/4/1433هـ فساهمت طالبات قسم اللغة العربية في تنظيمه والإعداد له وأشرفت عليه منسقة القسم د. عبيرعبد الصادق بدوي  وبمتابعة من رئيس قسم اللغة العربية د. فهد الملحم.

فبدأ البرنامج بتلاوة من القرآن الكريم ثم قدمت كل من الطالبتين نسيبة السليمان ومها العازمي عرضين عن القراءة تناولا أهمية القراءة وفائدتها و أهمية القراءة للأطفال. وشاركت طالبات القسم بإعداد مطويات و مجسمات وأعمال متنوعة تعبر عن القراءة و أهميتها. كما تم وضع ركن لعرض بعض الكتب والملخصات لبعض منها. وشهد نشاط قسم اللغة العربية حضورا واسعا من منسوبات الكلية.

ولم تكتف الكلية بتنفيذ المشروع لطالباتها فخلال زيارة للمدرسة الابتدائية الخامسة يوم الإثنين 19/4/1433هـ نفذت طالبات الكلية مسابقات ثقافية كانت جوائزها مجموعة من القصص المناسبة.

وفي استطلاع لآراء الطالبات عبرن عن شكرهن على اختيار مثل هذه البرامج وقدمن اقتراحاتهن بأن تقام مسابقات متنوعة كمسابقة استيعاب المقروء , وقراءة في كتاب, وإقامة ورش عمل للقراءة بأنواعها.
See More

كلية بلا مخالفات

ضمن خطة الكلية التوعوية أقامت كليةُ التربيةِ بالزلفي ممثلة بوحدة التوجيه والإرشاد حملةً توعويةً تحت شعار ( كلية بلا مخالفات ) ولمدة أسبوع كامل ، استهدفت الحملةُ توعيةَ الطالبات بأهمية المحافظة على الكلية , وصيانة مرافقها , وممتلكاتها ؛ لأنَّها تُمَثِّل مرفقاً هاماً , وصرحاً شامخاً للعلم والتعلم ، كما استهدفت الحملةُ نَقْدَ بعضِ السلوكيات الخاطئة التي قد تصدر من بعض الطالبات أثناء المحاضرات وأثناء الفسح ، ونشر ثقافة المحافظة على منظر الكلية الجميل الذي خرجت به بعد أعمال الترميمات وإعادة التأهيل , وبيان ماوفرته الجامعة - مشكورةً - في سبيل إظهارها بالمنظر الذي يليق بالطالبة الجامعية , وتوفير البيئة الجامعية من تجهيزات ومقرات ومعامل وقاعات , وقد استمرت الحملةُ لمدةِ أسبوعٍ كاملٍ شاركتْ فيه كل أقسام الكلية ووحداتها الإدارية والأكاديمية ومن المبني الإضافي شارك قسمي اللغة العربية واللغة الإنجليزية ، واشتملت على محاضراتة   ومطويات ونصائح إرشادية .




ذكرالله

كلمة الله لتزين الموضوع متحركة

تسبيح

كن مع الله

دعاء

 

قناتي على اليوتيوب

C:fakepathصورة اليوتيوب.jpg

استفسار

صدقة

عطاء الله

يا رب

 

يارب

سنتنا

أختى حافظى على صلاة الفجر

سيد الإستغفار

تحية

صورة دعاء شكر متحركة

عفو الله

صورة ايها الراجى عفو ربه

القرآن الكريم

صور احاديث اسلامية عن فضل قراءة القران

الكتابة فن

شكر

 

يا من تصفحت موقعي

حكمة اليوم والغد

من القرآن الكريم

العلم نور

روعة الكون

د/ عبير عبد الصادق ترحب بكم

كلام الورد

د / عبير عبد الصادق

لغة القرآن

الله نور

ذكر الله

حب الله

كلمتان

فيس بوك

الأدب

سن القلم

 

  تحت سن القلم يصنع مستقبل الأمم

رجاء

الإسلام

دعاء

شاعرك المفضل

تذكر

إذا بلغت القمة فوجه نظرك إلى السفح لترى من عاونك فى الصعود إليها

وانظر إلى السماء ليثبت الله أقدامك عليها.


ادع لوالديك

الزلفي بعد الأمطار

كلمات لها معني

كلمة التوحيد

دعاء

<iframe width="420" height="315" src="http://www.youtube.com/embed/Tv0y63FinJw" frameborder="0" allowfullscreen></iframe>

من الحكم

دعاء

وسام

أسماء الله الحسني

حكمة

تدبر

كن مع الله

منظر طبيعي

<iframe width="560" height="315" src="http://www.youtube.com/embed/RE5UxAvL1dI" frameborder="0" allowfullscreen></iframe>

حديث

اجمل اسلاميه 2012اجمل اسلاميه 2013

بك أستجير

خطوط وعبارات اسلامية جميلة 2012

الرصيد

متحركة

عمل ابن آدم

متحركة

سبحان الله

من الطبيعة 1

من الطبيعة 2

صور طبيعيه متحركه روعه

من الطبيعة3

صور طبيعيه متحركه روعه

من الطبيعة 4

طبيعيه متحركه 2010 احدث طبيعيه

من الطبيعة 5

طبيعيه متحركه 2010 احدث طبيعيه

من الطبيعة 6

طبيعيه متحركه 2010 احدث طبيعيه

من الطبيعة 7

طبيعيه متحركه 2010 احدث طبيعيه

من الطبيعة 8

طبيعيه متحركه 2010 احدث طبيعيه

من الطبيعة10

العفو عند المقدرة

ربيع القلب

نونية بن زيدون


الصبر

أذكار الصباح

سراج

ربي

محمد ص

دراسات وأبحاث

صفحتي





أحلي من النور

الصورة الرمزية fadia aly

تلاوة القرآن الكريم

 

السنة

السباق

ثبت قلبي

عملك

من أقوال أبي حامد الغزالي

صورة توقيع حور مقصورات في منتديات فتكات

الحمدد للله

القلب

دعاء

من أقوال ابن تيمية

وسائط دينية 2012 رسائل دعاء متحركة 2012

من كل قلبي

 

 

 

طالبتي طالبات الفرقة الرابعة

 

الجواهر الخمس

 

جواهر جوهرة تمتلك انت؟ 

 

الـجـــوهره الأولى

الاستغفار ..

كم مره في اليوم نستغفر الله فيها ؟؟!

10 ؟؟ 20 ؟؟ أم اقل أم أكثر ؟؟!

كثير منا يجهل ثمرات الاستغفار !

فقد جعل الله الاستغفار ملجأ لكل ضائقة بالمرء


قالـ ابن تيميه - رحمه الله - :

إن المسألة لتغلق علي فأستغفر الله ألف مرة أوأكثر أوأقل

فيفتحها الله عليّ الاستغفار يفتح الأقفال

فلنملأ أوقاتنا و دقائق عمرنا بالاستغفار
فما أسهله من عمل و ما أعظمه من أجر
خمس جواهر فأيها تملك أنت ؟؟؟

الـ ج ـــوهره الثانيه

مصادقة الفجر..

هذا الوقت العظيم الذي يغفل عنه الناس

قلما نجد من يجاهد نفسه على الاستيقاظ

بعد صلاة الفجر يذكر الله

أقلها أن يقرأ أذكار الصباح حتى طلوع الشمس

و يختم بركعتي الضحى !

فياله من أجر عظيم نكسبه في هذا الوقت

خمس جواهر فأيها تملك أنت ؟؟؟

الـجـــوهره الثالثه

قراءة القرآن ..

هذا الكتاب الذي فيه عزنا فلنعطه من وقتنا

ليمنحنا الشفاعه يوم القيامه

ورد بسيط نقرأه كل يوم

يبعدنا عن النار بإذن الله

خمس جواهر فأيها تملك أنت ؟؟؟


الـجـــوهره الرابعة

ركعتين في جوف الليل ..

و هذه التي يغفل عنها الكثير مع قدرتهم عليها

ركعتنان لا غير

ركعتان تذكر فيها الله و الناس في لهو

ركعتان تستحضر فيها قلبك

هذه الركعتان لن تأخذا من وقتك 5 دقائق

أدِ إلى الله ركعتين تقربك منه

خمس جواهر فأيها تملك أنت ؟؟؟

الـجـــوهره الخامسة

الصدقه ..

خير الأعمال و أدومه .. إن قل

فلا تستهن به ما دمت عليه مداوماً

" فصدقة السر تطفئ غضب الرب "

كثيره هي ..

الـــجـــواهر في حياتنا التي نجهلها أو نتجاهلها

هي أثمن من جواهر الدنيا و أسهلها نيلاً

و أعظمها نفعاً

فلنجمع من هذه الجواهر ما استطعنا

عسى ان تكون في ميزان أعمالنا يوم القيامه

ولكن اي جوهرة تملك انت ؟؟

تقبل الله منا ومنكم سائر الاعمال الصالحه
ارجو الدعاء لى بظهر الغيب
وجزاكم الله خيرا

الحياء

طµظˆط±ط© طھظˆظ‚ظٹط¹ the flower ظپظٹ ظ…ظ†طھط¯ظٹط§طھ ظپطھظƒط§طھ

الاعتصام بالله

الوحدة

لاتحزن

دعاء

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

الحمد لله

الأخوة

الدنيا والأخرة

أذكار الصباح والمساء

اذكار الصباح والمساء

القرآن الكريم

الإيجابيات في الحياة

سكينة القلب

لن تضلوا ابدا

الحياة

الزمان

العقل

عفوك يا رب

آراء في الموقع

السلام عليكم سررت جدا بموقعكم الأكاديمي الإبداعي آملا متابعة مدونتي http://ananaqd.blogspot.com/2012/07/blog-post_9939.html (انا ناقد إذن انا إنسان) مع التقدير أخوكم د.عماد الخطيب جامعة الملك سعود

آراء في الموقع


Inboxx

خديجة أحمد على حسن‎ eservices@mu.edu.sa
Apr 2
to me


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذتى الحبيبة كيف حالك ؟؟ أتمنى من الله لكِ كل خير بعثت لى آلاء بهذا الموقع فوجدته رائعآ وكيف لا واسمك يتصدر صفحته ... استمتعت كثيرآ بكل ماكتبتِ هنا وبكل ما قلتى زمانآ وغبطت هؤلاء الطالبات على استحواذهم لجوهرة ثمينة قلما يجود الزمان بمثلها ... أقوم الآن ببحث بعنوان "شعرابن الأبّار البلنسى دراسة موضوعية فنية " وما ذاك إلا لتأثرى بالأدب الأندلسى ومن درسته لى فلقد كانت قمة فى الأخلاق والمادة العلمية ... دكتورة عبير أنا والله لن أنساكِ أبدآ وسأهدى كل شىء أنجزه لكِ فأنتِ ملهمتى الأولى ... أرجوا الله أن يوفقكِ ويرزقك خيرى الدنيا والآخرة وأن يبارك لكِ فى زوجك وبناتك وأن نراك فى كليتنا تكسبيها مزيدآ من التألق والرفعة .. دمتِ شامخة وإلى العلياء واصلة خديجة أحـــمد على اسكندرية .

آراء في الموقع

تحيةعطرة ممزوجة بالود والاحترام لاستاذي الدكتورعبير عبد الصادق امابعد :استاذي الكريم أنا طالب ماجيستير من جامعة الجزائر مطالب بانجاز بحث بعنوان:منهج البحث البلاغي عند يحيى بن حمزة العلوي وانا اعاني من قلة المراجع لاتمام هذا البحث فارجو منك ان تساعدني ببعض العاوين او المقالات كما ان هناك رسالةفي جامعةالقاهرة قد ادرجتها في منتداك المحترم ضمن رسائل الماجيستير بعنوان العلوي صاحب الطرازومكانمته بين علماءالبلاغة فاذا كان بامكانك ان ترسلها فساكون لك من الشاكرين الداعين للك بالصحةوالعافيةوطول العمر وحسن العمل كما ارجوالاتبخل على بنصائحك والسلام عليكم ورحمةالله

الصبر

يا رب

نور القرآن

 

             اللهم نور قلبي بالقرآن

 

لامة محمد((ص))

من دعائه ((ص))

من دعائه ((ص))2

من دعائه ((ص))3

من دعائه ((ص))4

من دعائه ((ص))5

التوكل علي الله

السلام

خلفيات وصور اسلاميه للجهاز احدث

الله

خلفيات وصور اسلاميه للجهاز احدث

اللهم

 

اللَّهُمَّ أَغْنِنِي بِالعِلْمِ ، وَزَيِّنِّي بِالحِلْمِ ، وَأَكْرِمْنِي بِالتَّقْوَى ، وَجَمِّلْنِي بِالعَافِيَةِ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمَ الخَائِفِينَ مِنْكَ ، وَخَوفَ العَالِمِينَ بِكَ ، وَيَقِينَ المُتَوَكِّلِينَ عَلَـيْكَ ، وَتَوَكُّلَ المُوقِنِينَ بِكَ ، وَإِنَابَةَ المُخْبِتِينَ إِلَيْكَ ، وَإِخْبَاتَ المُنِيبينَ إِلَيْكَ ، وَشُكْرَ الصَّابِرِينَ لَكَ ، وَصَبْرَ الشَّاكِـرِينَ لَكَ ، وَلَحَاقاً بِالأَحْيَاءِ المَرْزُوقِينَ عِنْدَكَ.
اللَّهُمَّ اهْدِنِي وَسَدِّدْنِي ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الهُدَى وَالسَّدَادَ .
**********************************

موقع للكتب العربية


http://www.almaktba.com" target="_blank">http://www.almaktba.com/gfx/banners/banner1.gif" border="0">

موقع للكتب العربية

موقع للدراسات والاطلاع

موقع للدراسات والاطلاع

عناويين مكتبات مهمة

مكتبة الملك فهد الوطنية
عنوان الموقع :
http://www.kfnl.org.sa/

مكتبة الأمارات الوطنية
عنوان الموقع:
http://www.cultural.org.ae/E/library.htm

المكتبة الوطنية التونسية
عنوان الموقع:
http://www.bibliotheque.nat.tn/

المكتبة الوطنية اللبنانية
عنوان الموقع:
http://www.baakleennationallibrary.com/

مكتبة الأسد الوطنية
عنوان الموقع :
http://www.alassad-library.gov.sy/

دار الكتب الوطنية الليبية
عنوان الموقع:
http://www.nll.8m.com

مكتبة اسكتلندا الوطنية
عنوان الموقع:
http://www.nls.uk

مكتبة ويلز National Library of Wales
عنوان الموقع:
http://www.llgc.org.uk

المكتبة البريطانية الوطنية Britsh Library
عنوان الموقع:
http://portico.bl.uk

مكتبة الكونجرس Library of Congress
عنوان الموقع:
http://lcweb.loc.gov

مكتبة فلندا الوطنية
عنوان الموقع:
http://www.lib.helsinki.fi/english

مكتبة ماليزيا الوطنية
عنوان الموقع:
Malaysia-National Library
http://www.pum.my
مكتبة تايوان الوطنية National CentralLibrary-Taiwan
عنوان الموقع:
http://www.ncl.edu.tw

مكتبة كازاخستان National Library of the Republic of Kazakhstan
عنوان الموقع:
http://www.nlrk.kz/index_e.htm

مكتبة تركيا الوطنية National Library of Turkey
عنوان الموقع:
http://mkutup.gov.tr/index-eng.html

مكتبة الدانمارك الوطنية Gabiel-Gateway to Europe's National Libraries
عنوان الموقع:
http://portico.bl.uk/gabriel

المكتبة الكندية الوطنية
عنوان الموقع:
http://www.nlc-bnc.ca

راجية من الله أن يكون فيها فائدة لكم جميعاً.
تحياتي.

 

مواقع مكتبات جامعية

أولاً : مكتبات جامعية : 

مكتبة جامعة أم القرى " مكتبة الأمير عبد الله بن عبد العزيز"
عنوان الموقع:
http://www.uqu.edu.sa/lib/

مكتبة جامعة الملك سعود "مكتبة الأمير سلمان المركزية" عنوان الموقع:http://www.ksu.edu.sa/library/PrinceSalman.html

مكتبة جامعة الملك فيصل
عنوان الموقع:
http://www.kfu.edu.sa/library/lib.asp

مكتبة جامعة الملك عبد العزيز
عنوان الموقع:
http://www.kaau.edu.sa/newkaau/library.asp

مكتبة جامعة الإمارات
عنوان الموقع:
http://www.libs.uaeu.ac.ae/

مكتبة جامعة زايد
عنوان الموقع:
http://www.zu.ac.ae/library/

مكتبة جامعة الشارقة
عنوان الموقع:
http://www.sharjah.ac.ae/library/

مكتبة الجامعة الأمريكية بدبيعنوان الموقع:

http://www.aud.edu/library/index.htm
مكتبة جامعة عجمان
عنوان الموقع:

http://www.ajman.ac.ae/aust/index.htm
مكتبة كلية العين للابنين
عنوان الموقع:
http://aam.hct.ac.ae/aam/library/index.html

مكتبة جامعة العلوم التطبيقية الأهلية
عنوان الموقع:
http://web.asu.edu.jo/facilities/library/index.htm

مكتبة الجامعة اللبنانية الامريكية
عنوان الموقع:
http://www.lau.edu.lb/libraries/index.html

مكتبة جافت التذكارية بالجامعة الامريكية ببيروت
عنوان الموقع:
http://wwwlb.aub.edu.lb/~webjafet/

مكتبة ساب الطبية بالجامعة الامريكية ببيروت
عنوان الموقع:
http://wwwlb.aub.edu.lb/~websml/

مكتبة جامعة الحجازيين
عنوان الموقع:
http://www.haigazian.edu.lb/library/

مكتبة جامعة بيروت العربية
عنوان الموقع:
http://www.bau.edu.lb/librariesa.html

مكتبة عاطف دانيال بجامعة بلاماند
عنوان الموقع:
http://www.balamand.edu.lb/Library/index.html

مكتبة جامعة الأردن
عنوان الموقع:
http://www.ju.edu.jo/resources/index.htm

مكتبة جامعة اليرموك عنوان الموقع:
http://library.yu.edu.jo/

المكتبة المركزية لجامعة المنصورة
عنوان الموقع:
http://www.mans.eun.eg/libr/defult.htm

مكتبة جامعة الاسكندرية
عنوان الموقع:
http://www.auclib.edu.eg/

المكتبة المركزية بجامعة المنصورة
عنوان الموقع:
http://www.mans.eun.eg/libr/defult.htm

مكتبات جامعة اسيوط
عنوان الموقع:
http://193.227.62.6/libraries/aunlibraries.html

مكتبة جامعة البحرين
عنوان الموقع:
http://libwebserver.uob.edu.bh/assets/

مكتبة جامعة الخليج العربي
عنوان الموقع:
http://www.agu.edu.bh/arabic/library/index.htm

مكتبة جامعة الجزائر
عنوان الموقع:
http://www.univ-alger.dz/bu/acceuil.htm

مكتبة جامعة الكويت
عنوان الموقع:
http://kuc02.kuniv.edu.kw/~kulib/

مكتبة جامعة الخرطوم
عنوان الموقع:
http://www.sudan.net/uk/libr.htm

مكتبة جامعة البيان
عنوان الموقع:
http://www.fatcow.com/404.html

مكتبة الحفيد بجامعة الأحفاد للبنات
عنوان الموقع:
http://www.ahfad.org/library/

مكتبة جامعة القدس
عنوان الموقع:

http://www.alquds.edu/library/

مكتبة جامعه بير زيت
عنوان الموقع:
http://home.birzeit.edu/librarya

مكتبة جامعة بيت لحم
عنوان الموقع:
http://www.bethlehem.edu/centers/library.shtml

مكتبة جامعة السلطان قابوس
عنوان الموقع:
http://www.squ.edu.om/

مكتبة جامعه ادنبرهع
نوان الموقع:
http://www.lib.ed.ac.uk/

موقع مكتبة جامعة كانبيرا باستراليا.
عنوان الموقع:
http://library.canberra.edu.au/spydus.html

مكتبات جامعة كاليفورنيا
عنوان الموقع:
http://www.lib.uci.edu/

المكتبة الإلكترونية لجامعة ت**اس
عنوان الموقع:
http://www.lib.utexas.edu/

مكتبة جامعه كراديف
عنوان الموقع:
http://www.cardiff.ac.uk/index.html

مكتبة جامعة سيدني
عنوان الموقع:
http://www.library.usyd.edu.au

خدمات جامعة ديمونتفورد المكتبية والمعلوماتية
عنوان الموقع:
http://www.library.dmu.ac.uk

مكتبة جامعة اسطنبول
عنوان الموقع:
http://www.ibun.edu.tr

مكتبة الجامعه الأمريكية في القاهرة
عنوان الموقع:
http://lib.aucegypt.edu

مكتبة جامعة كمبريدج
عنوان الموقع:
http://www.lib.cam.ac.uk

مكتبة جامعة آلبورج Alaborg University
عنوان الموقع:http://www.aub.auc.dk

Duke University Libraries
مكتبات جامعة ديوك
عنوان الموقع:
http://www.lib.duke.eduStanford University Libraries

مكتبات جامعة ستافورد
عنوان الموقع:http://www-sul.stanford.edu Purdue University Libraries

مكتبات جامعة برديو
عنوان الموقع:
http://thorplus.lib.purdue.eduOxford

University Libraries
مكتبات جامعة أ**فورد
عنوان الموقع:
http://www.lib.ox.ac.ukPrinceton University Library

مكتبة جامعة برنستون
عنوان الموقع:
http://libweb.princeton.eduPennsylvania University Library

مكتبة جامعة بنسل فينيا
عنوان الموقع:
http://www.libraries.psu.eduIndiana University Libraries

مكتبات جامعة أنديانا
عنوان الموقع:
http://www.indiana.edu/~libweb/index.php3Yale University Library

مكتبة جامعة يالي
عنوان الموقع:
http://www.library.yale.eduColumbia University Libraries

مكتبات جامعة كولومبيا
عنوان الموقع:
http://www.columbia.edu/cu/lwebOhio University Libraries

مكتبات جامعة أوهايو
عنوان الموقع:
http://www.library.ohiou.eduYork University Libraries

مكتبات جامعة يورك
عنوان الموقع:
http://www.library.yorku.caHarvard University Libraries

مكتبات جامعة هارفارد
عنوان الموقع:
http://lib.harvard.eduCentral Michigan University Libraries

مكتبات جامعة سنترال متشقن
عنوان الموقع:
http://www.lib.cmich.edu Michigan University Library

مكتبة جامعة ميشقان
عنوان الموقع:
http://www.lib.umich.eduUniversity of Wisconsin-Madison Libraries

مكتبات جامعة ويسكونسين ماديسون
عنوان الموقع:
http://www.library.wisc.edu Australian University Libraries

مكتبات الجامعة الاسترالية
عنوان الموقع:
http://www.anu.edu.au/caul/uni-libs.htmNorthwestern University Library

مكتية جامعة نورث ويستن
عنوان الموقع:
http://www.library.northwestern.eduUK

Higher Education &Research Libraries

مكتبات التعليم العالي والبحث - بريطانيا
عنوان الموقع:
http://www.ex.ac.uk/library/uklibs.htmlQueen's University Library-Canada

مكتبة جامعة الملكة – كندا
عنوان الموقع:
http://library.queensu.caHebrew University Libraries

مكتبات جامعة هبريو
عنوان الموقع :
http://www.huji.ac.il/unew/subbar7m.html

 

صحيفة جامعة المجمعة للتواصل

حكمة اليوم

حكمة العمر

أماكن مشرفة

العلماء في حكم عباءة الكتفمعجزات القران الكريم بالصورقصص عجيبه ومعجزات

أماكن مشرفة

زمزم قصصفيديو مصور من داخل الكعبة المشرفة معجزات مكة و

أماكن مشرفة

تحققة بفضل الستغفارمعجزات الرسول مع الشياطين والجنمعجزات الله في ماء

أماكن مشرفة

الرسول صور مكة مباشر صور مكة صور مكة الان صور

أماكن مشرفة