د/ عبير عبد الصادق محمد بدوي

أستاذ الأدب المشارك بكلية تربية الزلفي

المحاضرةالثالثة ال

أرسطو ونقد الأدب:

     يرى أرسطو أن مهمة الشعر تدور حول محاكاة أفعال الناس بقصد الوصول من هذه المحاكاة وبواسطتها إلى أهداف تربوية إ صلاحية وهويقصد ـ كما ألمحنا ـ الشعر المسرحى والملحمى فالشاعر يعبر عن فكرته من خلال صراع يعقده بين قطاع صغير من ا لمجتمع  فيه مجموعة  من الأشخاص يدور بينهم صراع حول أمر ما، ومن تنامى هذا الصراع وصيغ الحوار الدائر فيه والنتائج التى تترتب عليه وتتمخض عنه تكمن قيمة العمل الأدبى وأهدافه.

     ولا ريب أن هذا النمط من الأدب الموضوعى يتطلب من الشاعر عقلية خصبة وبصيرة نافذة ؛ لأنه بحاجة إلى الخلق الفنى المتكامل الذى يرتب الأديب فيه الأحداث، ويحرك الصراع بصورة شبيهة بما يحدث في الواقع، لاتكلف فيها ولا جموح في الخيال، ومن ثم تترتب الحركة النامية في العمل الشعرى على الجهد الفنى الذى يبذله الشاعر ويبرع من خلاله في وصف المشاهد وتنميتها وحشد الروافد التى تغذيها لتصل إلى غايتها المبتغاة.

      فجوهر العمل الشعرى عند أرسطو هو الفعل أو الحدث النامى وليس القول، وتلك خاصة تلازم الشعر المسرحى وليس الشعر الغنائى


  المألوف لدينا في أدبنا العربى وفي ذلك فارق جوهرى في طبيعة نقد أرسطو والنقداليونانى عامة يجعله مختلفا عن طبيعة  الفكر النقدى عند العرب في اهتماماته وميادين البحث فيه .

      وتقتضى المحاكاة كما يراها أرسـطو أن يكون الشاعر موضوعيا بمعنى أن لا يقحم رأية المباشر أو ميوله الخاصة على شخصياته بل يجعل الشخصيات تتصرف حسب وضعيتها الاجتماعية ومستواها الثقافي وتقديرها للأمور واعتقاداتها وما يشيع في فكرها من قناعات. وليس معنى ذلك أن يلتزم الشاعر بتصوير الواقع كما هو بل يمكنه أن يستفيد من عطاء الخيال المبتكر، أو حكاية ما يمكن أن يقع وفي ذلك ميدان خصب للخلق الفنى والتوجيه الأخلاقى والاصلاح الاجتماعى وتلك كلها كانت أهدافا يُبحث عنها في العمل الأدبى في نظر أرسطو.

 المأساة عند أرسطو :

     يعرف أرسطو المأساة بأنها " محاكاة فعل نبيل تام لها طول معلوم، بلغة قصد فيها إلى التجميل والتزيين، وتتم المحاكاة فيها بواسطة أشخاص يقولون، وتثير الرحمة والخوف فتؤدى إلى التطهير منهما "

    ويعنى هذا التحديد للمأساة أنها تصوير لحدث ينم عن أن الأشخاص المحدثين له على خلق كريم وهذا معنى أنه فعل نبيل لأن غاية المأساة


  غاية خلقية بمعنى أنها تكشف  أن ما أصاب أبطالها أو ما أوشك أن يصيبهم من عقاب لم يكن لنقيصة في طبائعهم أو خطيئة قارفوها ولكن لٍخطأٍ ألـمُّوا به عن جهل وطيش، وهذا هو جوهر المأساة الفاجعة في رأى أرسطو والتى تثير لدى المشاهدين الرحمة والخوف، أى الرثاء للبطل الذي يعانى ويشقى والخوف عليه. وإثارة هذه المشاعر عند الجمهور في رأي أرسطو تؤدى إلى عملية تطهير كما عبر أرسطو أى تخلص المُـشاهد من مشاعر ضارة بطريقة لاخطر فيها ولا أثر في الواقع يترتب عليها، بل يحدث ذلك من خلال عملية خيالية نفسية يتعرض فيها المشاهد لإثارة تلك الانفعالات ويتخلص بعد ذلك من آثارها.

     ومعنى تمام الحدث أن يكون ذا بناء عضوى متكامل له بداية ووسط ونهاية وهــو ما حدده أرسطو بالوحدة العضوية  في المأساة.

     ونظرية أرسطو هذه في المأساة كانت نواةً لفكر نقدي خصب تناول فيه النقاد جوانب النظرية وجزئياتها وحددوا على أساس ذلك التنظير غاية الأدب في رأى أرسطو والخطوات التى يسلكها الشاعر ليحقق تلك الغايات، كما توسعوا في الحديث عن مفهوم الخطأ في المأساة والحكاية فيها، ووحدتها، وفكرة التطهير، والــوحدات الثلاث.. وغيرها مما يعد ركائز جوهرية في الفكر النقدي على امتداد العصور.


الملهاة عند أرسطو:

     وهى الجنس الثانى في الأدب المسرحى وموضوعها الهزل الذي يثير الضحك وهى أقل شأنا من المأساة في نظر أرسطو. وقد عرفها بأنها: " محاكاة الأراذل من الناس لا في كل نقيصة ولكن في الجانب الهزلى الذي لا يؤلم وهى بهذا المعنى محاكاة فعل هزلى ناقص يحصل به تطهير المرء بالسرور والضحك من أمثال تلك الانفعالات ".

     ويرى أرسطو أنه من الأفضل للإنسان أن يتطهر من انفعالات الضحك والسخرية دون ضرر بمشاهدة الملهاة على المسرح، وقد وضح أرسطو أن الملهاة لا ينبغى أن يشغل بمشاهدتها الطبقة المستنيرة ولا الشبان دون سن النضج، ويرى أرسطو أن الملهاة وإن كانت دون المأساة في قيمتها الأدبية فهى أسمى من الهجاء الشخصى على الرغم من تطورها عنه واشتقاقها منه.

     وغالبا ما يكون أبطال الملهاة مخترعون في حين أن أبطال المأساة واقعيون يعرفهم الجمهور أو يسمع بهم.

     وتفترق الملهاة عن المأساة في أن الملهاة تحاكى أفعال الأدنياء من الناس في حين توضح المأساة أفعال النبلاء، وأن الخطأ في المأساة يرتكبه شخص نبيل لا عن لؤم وخسة ويكون عقابـه على الخطأ مروعا


  فيثير الرحمة والخوف، وأما الملهاة  فتصور الخطأ في صورة مبالغ فـــيها، وتقصر العقاب على الهزيمة والخزى فيصير صاحبها بذلك هزأة. فموضوع الملهاة هو الممكن الذي لم يقع فعلا، وهو مما يؤلف نظائره في واقع الحياة اليومية .

الملحمــــــة: 

     وهى محاكاة عن طريق القصص شعرا،  فهى تروى الأحداث ولا تقدمها أمام المشاهدين كالمأساة أو الملهاة، وهى بعد ذلك مثل المأساة في أنه يوجد فيها فعل واحد تام فلا ينبغى أن تكون... كالكتابات التاريخية تسرد الأحداث وتصفها ولكن  يجب أن يكون هناك رابط عضوى يربط بينها وتتابع محورى يضم أحداثها.

     ومعنى ذلك أن الملحمة قصة شعرية موضوعها وقائع الأبطال الوطنيين العجيبة التى تبوئهم منزلة الخلود بين بنى وطنهم،  ويلعب الخيال فيها دورا كبيرا، اذ تحكى على شكل معجزات ما قام بها هؤلاء الأبطال، وعنصر القصة واضح في الملحمة، فالحوادث تتوالى متمشية مع التطورات النفسية التى يستلزمها تسلسل الحدث، ولكل ملحمة أصل تاريخى صدرت عنه بعد أن حرفت تحريفا يتفق وجو الخيال في الملحمة (1).

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  (1) النقد الأدبى الحديث ـ غنيمى هلال ص 89 .


     وتكثر في الملاحم اليونانية الأحداث العجيبة والوقائع الخارقة للعادة ويتدخل فيها الخيال ليمتزج بالواقع حسب ما كان شائعا في أذهان الجمهور في ذلك الحين فهى خرفات كانت مستساغة في زمنها وأشهر ملاحم اليونان ملحمتا  هوميروس " الإليـــاذة  و الأوديســـا " اللتين سبقت الاشارة الى مضمون كل منهما.

     ويهمنا في هذا المبحث أن نجمل آراء أرسطو حول الملحمة من حيث كونها جنسا شعريا له أهدافه ومراميه. لقد دعا أرسطو الى أن تتوافر للملحمة وحدتها العضوية كما هو الحال في المأساة، فأوجب أن تحاكي الملحمة فعلا واحدا تاما، ومن ثم ينبغي في تأليف الملاحم ألا تكون مشابهة للقصص التاريخية التي لا يراعى فيها فعل واحد بل يراعى فيها زمان واحد بحيث يمكن أن تحتشد في تلك القصص أحداث لا رابط بينها سوى أنها وقعت في زمن واحد، على العكس من الملاحم التي يجب أن تكون أحداثها مترابطة ومتصلة بأشخاص محددين وقائمة على انتخاب الأحداث المتصلة موضوعا المترتب بعضها على بعض، ويعد أرسطو في حديثه عن الملحمة " الإلياذة والأوديسا " لهوميروس النموذج الواجب الاحتذاء في وحدة الحدث والزمن والبناء الفني.

     وأجزاء الملحمة عند أرسطو هي أجزاء المأساة ؛ ففيها الحكاية، ويجب أن تكون بسيطة. ويصح أن يكون الفعل فيها مركبا، وتنطبق


  عليها الأحكام الت قررها أرسطو فيما يتصل بالخُـلُـق والفكرة، كما أن أرسطو يعيب على مؤلفي الملاحم الذين يخالفون هوميروس ولا يراعون وحدة الحدث في ملاحمهم.

     ويضع أرسطو فروقا بين جوهر الملحمة والمأساة فيقر أن الملحمة تعرض الحدث عن طريق الرواية ومن ثَمَّ تكون الوحدة فيها أوسع من المأساة، كما أن الملحمة يستعان فيها بالأور الخارقة للعادة بصورة تفوق ما يمكن قبوله في المأساة، ومن الفروق بينهما أن المأساة تقل فيها الأحداث العارضة عما يمكن أن يوجد من تلك الأحداث في الملحمة.

     ويفهم من كلام أرسطو عن الملحمة أنها أقل في مستواها الفني من المأساة لأن المحاكاة في المأساة تتحقق بصورة تامة بنتاج أقل طولا وأقل زمنا، والوحدة فيها أشد تماسكا، فهي أعلى مرتبة من الملحمة عند أرسطو.

الخطابة ونقدها عند اليونان:

عنى فلاسفة اليونان بالخطابة كما عفوا بالشعر، وكانت ذات صبغة عملية منذ وجدت عند اليونان حول نهاية القرن الخامس قبل الميلاد، وكان السوفسطائيون يلقنون فيها كيف يستطيع المرء إيهام القضاة فى المحاكم، ونواب الشعب فى المجتمعات السياسية، وكذلك الجماهير، بما يرون إيهامهم به من آراء وقضايا عامة.

فقد جنح بها السوفسطائيون إلى التمويه وقلب الحقائق والمهارة الكلامية التى يلبس فيها الخطيب الباطل ثوب الحق، ويتفنن فى التأثير على سامعيه بوسائل ماكرة لا تراعى جانب الحقيقة بل تعمد إلى تسويغ الفكرة المراد الإقناع بها.

الخطابة عند أفلاطون:-  

كان للخطابة عند أرسطو نفس المعنى الذى كان شائعاً فى عصره وقبل عصره وهو " دراسة وجوه الكلام وكيفية تأثيره " ولكنه لا يرى رأى السوفسطائين فى اتخاذ الخطابة وسيلة للإيهام.

يقول أفلاطون على لسان سقراط فى محاورة " فيدروس ": " ليس من الجدال فى الآراء مقصوراً على دور المحاكم والمجتمعات السياسية، ولكن من الواضح أنا إذا عددناه فنا من الفنون العامة، فإنه يكون هو هو فى جميع أنواع الكلام، أى يكون هو الفن الذى يستطيع المرء أن ينتج تشابهاً بين كل الأشياء التى يمكن أن ينتج بينها ذلك التشابه.

وينبغى القول بأن موضوع محاورة " فيدروس " هو الاهتداء إلى الفضيلة عن طريق المعارف الروحية الباقية فى القعس من عالمها الأعلى. وهذه الفضيلة نوع من المعرفة تهتدى إليها الروح. والفضيلة والمعرفة شئ واحد كما هو الشأن عند سقراط ويترتب على ذلك أن تكون الخطابة الصحيحة " أو فن الكلام " عند أفلاطون ليست هى محاولة التغرير بالناس أو القضاة، بل هى طريق الوصول إلى المعرفة، أو تشخيص هذه المعرفة، وبذا تكون الخطابة نوعاً من الفلسفة الملهمة.

والخطابة السيئة تكون إما صادرة عن امرئ يقول ما لا يعرف، فيقضى به الجهل إلى تكرار عبارات قد تكون مصقولة ولكنها فارغة، فهى نوع من رياضة المرء على صنعة الكلام فحسب، وإما عن امرئ يعرف ما لا يقول، أى يعرف الحق ويتجاهله فيما رس على سامعيه نوعاً من مقدرته على رياضة الكلام.

وفى هاتين الحالتين لا تساعد البلاغة على الوصول إلى
المعرفة، بل تكون وسيلة للتضليل، فهى فى هذه الحالة ليست فناً، ولكنها حرفة خالية من الفن.

ولابد من توافر مبدأين كى تؤدى الخطابة – فى معناها السابق – إلى الحقيقة:

أولها:-

أن يدرك المرء الجنس، ويجمع خصائصه المتفرقة تحت فكرة واحدة، وذلك يكون بتحديد الأمر الخالص الذى يريد شرحه. وقد ضرب أفلاطون فى " فيدروس " مثلا لذلك بالحبا، فحدد أولاً ما هو، ثم عرف ما إذا كان حسناً أو سيئاً.

ثانيهما:- 

أن يقسم المرء الأشياء إلى أنواعها بحيث تظل الأشياء المتجانسة – طبيعية – مندرجة تحت جنسها، لا يحاول أن يفصل أى جزء منها كما يفعل المثال الردئ الذى يشوه بعمله ما يصنعه من تماثيل.

ويتحدث أفلاطون عن تنظيم أجاء الخطابة فى إجمال، فيقول على لسان سقراط يخاطب " فيدروس ":

" أحسب أنك توافقنى على أن كل خطاب يجب أن يكون منظماً مثل الكائن الحى، ذا جسم خاص به كما هو، فلا يكون مبتور الرأس أو القدم، ولكنه فى جسده وأعضائه مؤلف بحيث تتحقق الصلة بين كل عضو وآخر، ثم بين الأعضاء جميعاً.

ومما سبق يتضح أن هم أفلاطون منصرفاً إلى الوقوف على الحقيقة والاهتداء إلى الفضائل والهداية إليها، وكذلك كان تلميذه أرسطو.

الخطابة عند أرسطو:-   

قصد أرسطو من تأليفه فى الخطابة إلى غاية خلقية فنية. فأراد أن يعين على إقرار الحق والعدل بتزويده الخطباء بوسائل البراهين الصحيحة، فلم يفته التنبيه إلى أولئك المغالطين الذين يتخذون الخطابة وسيلة للتعمية والتمويه، فكشف عن وسائل المغالط فى الحجة، ليلفت إليها الخطباء والسامعين على سواء.

وقد خالف أرسطو كل من سبقوه فى الحديث عن الخطابة، فبين أنواعها، وأسسها الفنية، وصلتها بالمنطق الصحيح، وفى كل هذا تتضح أصالة أرسطو، ويظهر فضله على من سبقوه.

 

 

الخطابة والمنطق:- 

يعرف أرسطو الخطابة بأنها " القدرة على الكشف نظرياً فى كل حالة من الحالات عن وسائل الإقناع الخاصة بتلك الحالة " وقد يستطاع الإقناع بالحق أو الباطل، فالخطبابة كالمنطق تستخدم للبرهنة على النقيضين. ولكن بالوسائل الفنية للخطابة نفسها يمكن تمييز ما هو حق مما ليس حقاً إلا فى ظاهرة، وكذلك المنطق، به يستطاع تمييز القياس الصحيح من القياس الفاسد.

والخطابة والمنطق يشتركان فى طرق التقرير والبرهنة والتتفنيد ولكن المنطق يستخدم على الأخص للوقوف على قيمة التعريفات فى ذاتها، وفى خصائصها وعوارضها، وبهذا يمكن أن يكون أداة للمعارف العلمية، فلا أثر فى المنطق لمزاعم الجمهور، بل السير فيه وراء هذه المزاعم خطأ محض، على حين تنظم الخطابة بالمنطق مادة موضوعها، وتسوق حججها بحيث تكون ذات أثر فى جمهور معين، ولابد فيها من الملاءمة بين العبارات والحجج وملابسات الجمهور، وتظل العبارات فيها ذات طابع منطقى فى الأداء، ولكن براهينها يجب ألا يتبع فيها حرفية الأقيسة المنطقية. وذلك أن الجمهور الذى يتوجه إليه فى الخطابة غالباً ما يكون على غير حظ كبير من الثقافة ـ فيصعب عليه متابعة الأقيسة المنطقية الجافة.

وهذا هو السبب فى أن الخطباء غير المثقفين أقدر على إقناع الجماهير من الخطباء المثقفين.. فالأولون أبرع فى فن القول أمام الجمهور، لأنهم يصوغون الأفكار العامة المشتركة من موضوعات معارفهم، فتأتى أقوالهم قريبة من الجمهور، ونتيجة لهذا كان على الخطباء ألا يستخرجوا حججهم من جميع الأفكار كيفما اتفق، ولكن من أفكار محددة، فيراعون مثلا أفكار القضاة الذين يترافعون أمامهم، أو أفكار الجمهور الذى يوجههم فى أقوالهم على حسب سلطانه فللخطابة اعتباراتها الخاصة فى صوغ الحجج، ولها مع ذلك قرابة وثيقة بالمنطق، لأن براهينها فى أكثر الأحيان معتمدة على المنطق.

الخطابة والشعر:-   

الخطابة لا صبغة أدبية – إذ غايتها الإقناع عن طريق تحريك الأفكار وإثارة المشاعر معاً، وكمال الأسلوب فى الشعر والخطابة يعتمد على اللغة الواضحة الدقيقة، دون إسفاف فى الأسلوب، ودون سمو لا مبرر له، والفرق بين الشعر والنثر لا ينحصر فى الوزن، لأن الوزن شئ عرضى فى الشعر وعلى الرغم من أن الخطيب يخطر عليه استعمال الوزن – لأنه يبين عن الاصطناع والتكلف، وبهما تفقد مشاعره صبغة الصدق أمام جمهوره، عليه مع ذلك أن يصوغ عباراته بحيث لا تخلو من الإيقاع، يستعين به الخطيب على إثارة الانفعالات. فتكون الجمل ذات أجزاء لا طويلة ولا قصيرة، يسهل النطق بها فى نفس واحد، لأنها لو كانت جد طويلة، ملها السامع وتخلف عن متابعتها، وإذا جاءت جد قصيرة فجأته، فجعلته يضيق بها، كأنما نعثر فكره، فوقف دون ما ينتظر، وفى هذا تقترب صياغة الخطابة – فى تقسيم الجمل – من الأوزان الشعرية. والخطابة كالشعر يجب أن يراعى فى صياغتها " تمثيل المنظر أمام العيون " بحيث تبدو كأنها " درامية " فى تقديمها. ومدار الأمر فى المسرحية والملحمة هو فى ترك الأشخاص أمامنا يفعلون، وهذا ما يرتبط بالحكاية أوثق رباط. ووسيلة الخطابة فى ذلك هى التعبير بصيغة الحاضر، والبحث عن الاستعارات التصوريرية الملائمة للموضوع، والخطيب كالشاعر عليه أن يجعل ما يقوله أهلاً للاعتقاد به، والخطيب يعول على الأمور الممكنة، على حسب ما يعتقد الجمهور، أو على حسب ما هو شائع بينهم من أفكار.

والخطابة تعالج مواطن الحجج العامة التى هى مظان الإقناع، ولكل جمهور حالته الخاصة، على حسب الموضوع، وعلى حسب حالة المتكلم، وذلك كانت أجزاء الخطابة فى ترتيبها أقرب إلى المنطق منها إلى الشعر.

والجزءان الجوهريان فى الخطابة هما: عرض الحالة والحجة وهما نظير شرح الحالة والبرهنة عليها.

أما المقدمة فى الخطابة فهى نظير المدخل فى المسرحية والملحمة، ونظير التمهيد الموسيقى فى الموسيقى.

فأجزاء الخطابة ليست لها الحدود الحاسمة التى للشعر لأن الحكاية فى الشعر تتوقف على فعل واحد ذى أجزاء متسلسلة.

على حين الوحدة فى الخطابة إضافية، لأنها لا تتوقف على تحديد طبيعى، فليس مرجع هذه الوحدة إلى مادة الموضوع ولا إلى وحدة الفعل، وليست المحاكاة غاية الخطابة الفنية، حتى تكتسب الحكاية فيها معنى الضرورة والاحتمال، ولهذا كله لم يكن للخطابة وحدة عضوية نظير تلك الوحدة التى تتوافر للشعر، ولكن الوحدة فى الخطابة نسبية، إذ يمكن أن تزداد أجزاؤها أو تنقص على حسب
المقام، دون أن تضار وحدتها، ولكل نوع من أنواع الخطابة وحدة خاصة به، ولهذا لم يعد أرسطو الخطابة من فنون القول التى تنطبق عليها المحاكاة.

أنواع الخطابة:-  

والخطابة ثلاثة أنواع على حسب من يوجه إليهم الخطاب، لأن هؤلاء إما متفرجون فى حفل أو استعراض، وإما قضاة، والقضاة إما أن يحكموا على الأفعال الماضية كما فى المحاكم، أو على الأفعال المقبلة كما فى مجالس الشورى أو البرلمانات، ومن هنا كانت أنواع الخطابة الثلاثة: الاستدلالية epidictique والقضائية judiciaire والاستشارية deliberotis.

وموضوع الخطابة الاستدلالية هو المدح أو الذم، وموضوع القضائية الاتهام والدفاع، وأما الاستشارية فموضوعها النصح بفعل شئ أو عدم فعله.

وأزمنة هذه الأنواع مختلفة: لأن المدح أو الذم يتعلقان عادة بالأفعال الحاضرة مع الرجوع أحيانا إلى ما يتصل بها من الماضى، فزمن الاستدلالية هو الحاضر، وزمن القضائية هو الماضى، لأن الحكم يكون على الأفعال التى حدثت، وأما الاستشارية فزمنها المستقبل، لأن الناس يستشيرون فيما ينبغى فعله مستقبلا.

وغايتها متميزة كذلك، فالاستدلالية غايتها بيان الجميل أو القبيح من الأفعال، والقضائية تميز المشروع من غير المشروع، كما تستهدف الاستشارية شرح النافع والضار.

وتشترك أنواع الخطابة الثلاثة فى بعض مواطن الحجج، إذ تتناول هذه الحجج الممكن والمستحيل، والعظيم والحقير، فيما لها من قيمة مطلقة أو نسبية عالمية أو فردية.

@@ وأسلوب الخطابة يختلف عن أسلوب الكتابة.

فالأول يعتمد على فن الإلقاء، ولذلك كان أكثر قبولاً للطابع " الدرامى "، وكثيراً ما يهدف لإثارة الانفعال وتصوير الأخلاق، أما أسلوب الكتابة فهو أكمل، ولو أن الخطب كتبت لبدت أقل قيمة فى الأسلوب، لأنها تفقد بعض مقوماتها التى يعتمد عليها فى إثارة
الشعور، من مثل فن الإلقاء وما يتبعه من تغير نبرة الصوت. ولهذا كان من المألوف فى الأسلوب الكتابة التكرار وفصل الجمل، بدلاً من وجعلها فى الأسلوب الخطابى، ويصحب هذا التكرار والفصل تغير فى نبرة الصوت بحيث تناسب المقام، ويقصد بها التأثير عن طريق " درامى " مثل:-

" هذا هو الفاجر من بينكم، الذى غرر بكم، الذى خدعكم، الذى قصد إلى خيانتكم إلى أقصى حدود الخيانة ".

وكذا الشأن فى الجمل المفصولة مثلا:

" أتيت إليه، رجوته ". مثل هذه الجمل يجب أن تمثل، لا أن تلقى مجرد إلقاء بصوت رتيب، وعلى الرغم من أنها تحتوى على فكرة واحدة، فهى توحى مع ذلك بأن أشياء كثيرة قد فعلت فكما أن الوصل يدخل جملاً كثيرة فى حكم واحد، يفعل الفصل عكس ذلك، فيوحى بأن الشئ الواحد أمور متعددة، فيجعله أكثر أهمية.

فإذا قال الخطيب مثلاً: " أتيت إليه، تحدثت معه، توسلت إليه " ظن السامع أنه قد قام بأمور متعددة.

والخطابة القضائية أقل أنواع الخطابة حاجة إلى وسائل الصنعة الخطابية، ولذا كان أسلوبها أقرب إلى الأسلوب الكتابى، وبخاصة إذا كانت موجهة إلى قاض واحد، وإنما يحتاج إلى الصنعة الخطابية فى الخطابة المتوجه بها إلى الجماهير، لأن المعنى.

" الدرامى فيها أظهر، ولذا تتطلب إجادة الإلقاء وجهارة
الصوت ".

ومن وجو بلاغة وسائل الخطابة، الإيقاع فى النثر، وحسن اختيار الكلمات بحيث تكون مؤلفة من كلمات مألوفة يداخلها من آن لآخر كلمات نادرة، هذا إلى جانب صحة الأسلوب. ودقته
ووضوحه، كما يجب ألا يقصر الأسلوب عن المعنى المراد فيكون مقتضياً، وألا يطول دون فائدة فيؤدى إلى الغموض لأن كلا الأمرين يضران بدقة الأسلوب.

@@ وقد أورد أرسطو نصائح قيمة تمت بصلة إلى الوسائل الخطابية وينبغى أن تشير هنا إلى شئ منها:

فقد تتولد فى الجماهير مشاعر بوسائل يستخدمها كتاب وخطباء، وقد يسيئون استخدامها إلى ما يصل إلى حد التقور منها والضيق بها، كأن يقولوا:

" من ذا الذى لا يعرف هذا ؟ " أو " معلوم لكل إنسان " فيخجل السامع من جهله فيقاسم الخطيب رأيه، ليشاركه فى معرفة ما يعلمه كل الناس.

وخير طريقة لمنع السامعين من الاعتقاد فى أنك تبالغ فى كلامك هى الطريقة التى يلجأ إليها الخطباء من قديم، من أنهم ينقدون أنفسهم نوعاً من النقد فى مواضع إذ يوحى هذا النقد بثقة السامع فيهم أنهم على علم بما يفعلون، وأنهم ينصفون من أنفسهم.

وينبغى ألا يجمع الخطيب بين جميع وسائل الابتكار المناسبة لمعنى واحد. لأن هذا مظهر التكلف ومدعاة للسخرية منه.

فإذا اختار الخطيب ألفاظاً خشنة جزلة التلائم ما يقصد من
معنى، فلا ينبغى أن يصحب ذلك خشونة فى الصوت أو انقباض فى السحنة، وذلك لئلا يلحظ الجمهور طابع الصنعة.

ذلك موجز ما قال أرسطو خاصاً بصحة الأسلوب ووضوحه، ودقته وجماله، وقد راعى أرسطو، فى كل ما قال، كثيراً من تفاصيل مطابقة الكلام لمقتضى الحال.

ويتصل بهذا ما يورده أرسطو خاصاً بترتيب أجزاء القول. وكلام أرسطو فيه خاص بالخطابة، ولكنه يعين على معرفة تنسيق أجزاء القول كله.

أجزاء القول وترتيبها:- 

لكل كلام جزاءن جوهريان، هما عرض الحالة ثم البرهنة عليها ولا يمكن الاستغناء بأحدهما عن الآخر، ولا تقديم ثانيهما على
أولهما، لأن البرهان لابد أن يلى الحالة التى يراد أن يبرهن عليها. وهناك أجزاء أخرى خاصة ببعض أنواع الخطابة دون بعض.

ففى الخطابة القضائية قصة متعلقة بما جرى من أحداث يراد نفيها أو إثباتها. وفى الخطابة الاستشارية – وهى الخطابة السياسية – مقارنة بين حجج الخصوم، حيث الجدال محتدم بين سياستين مختلفتين – وقد يكون فيها مجال للاتهام والدفاع، ولكنه غير فسيح فى الخطابة السياسية، إذ أن مكانة الخطابة القضائية، ويندرج فى البرهان مقارنة الخطيب حاله بحال الخصم، وتفنيده لحججه، وتعظيمه لشأن نفسه إذ أن من يفعل ذلك يبرهن على شئ ما.

والمقدمة لا يحتاج إليها دائماً، كما أنها قد تكون لا صلة لها بجوهر الموضوع، وكذلك الخاتمة لا يحتاج إليها غالباً فى الخطابة القضائية، ولا فى الكلام القصير، ولا فى حقائق يتيسر تذكرها دون حاجة إلى اختصارها فى الخاتمة وينتج من هذا أن الجزأين الجوهريين هما عرض الحالة والبرهنة عليها، وقد يزاد عليهما مقدمة فى البدء والخاتمة فى آخر الكلام.

وبهذا تكون أجزاء القول – بعامة ثلاثة.

1-     المقدمة.

2-  الغرض، ويقصد به ما يشمل عرض الحالة والبرهنة عليها والقصة فى الخطابة القضائية، والمدح والذم فى الخطابة الاستدلالية، والتنفيذ ومقارنة الحجج فى الخطابة السياسية أو الاستشارية.

3-     الخاتمة. وسنخص كل منها ببيان وجيز.    

1- المقدمة:-

وهى فى الخطابة بدء الكلام، وهو نظير المطلع للقصيدة، والمدخل فى المسرحية، والاستهلال والموسيقى. وللملاحم كذلك مدخل مثل مدخل المأساة والملهاة، ويهدف هذا المدخل إلى التمهيد للموضوع، لئلا تبقى عقول السامعين فعلقة دونه، وذلك ليتسنى لهم متابعة ما يعرض عليهم من براهين وأحداث.

وتختلف المقدمة فى الخطابة على حسب أنواعها.

ففى مقدمة الخطابة الاستدلالية يؤتى بقطعة مدح أو نقد، أو بنصيحة أو برأى لعمل شئ أو لتجنبه.

فمثل المدح ما بدأ به الخطيب اليونانى الصقلى جور جياس Gongias فى خطبته الأولمبية:

" إنكم لجديرون بالإعجاب البالغ المدى، يا رجال أثينا ".

وعلى العكس من ذلك لام إزوكراتس اليونانيين على أنهم يجازون على التفوق فى المبارزة، ولا يمنحون آية مكافأة على التفوق الفكرى. وقد يبتدأ فى هذا النوع من الخطابة، كان يقال:

" ينبغى أن نمجد أولئك الذين لم يظفروا بحب الشعب، ولكنهم لم يكونوا أهل سوء، فكانوا على خلق لم يقدره الشعب ولم يلحظه  مثل الإسكندر بن بريام ".

وأنواع المقدمات الأخرى تعالج نفس الغرض، ويمكن أن تستخدم فى أى نوع من أنواع القول، وهى تخص إما المتكلم، أو الخصم، أو السامعين أو الموضوع.

فالمقدمات الخاصة بالمتكلم أو بخصمه يقصد منها نفى مزعم من المزاعم أو إثارته، ويبدأ الدفاع بنفس هذه المزاعم، وذلك أن على المدافع أن يزيح كل عقبة من طريقه فيستبعد كل مزعم جنده، أما الاتهام فيبدأ بشئ آخر، وإذا كان يريد إثارة مزعم فليأت به آخر، ليتذكر القضاة ما قال.

والمقدمة التى يقصد بها السامعون تهدف إلى توكيد نياتهم
الطيبة، أو إثارة مشاعرهم، أو اجتذاب أنظارهم إلى خطورة الحالة، أو تسليتهم، ووسائل تهيئة السامعين لقبول الخطاب كثيرة. منها إيحاء الخطيب أن ما يقوله يهمهم، أو يتفق وطبيعتهم.

ويجب أن يراعى أن كل هذا لا صلة له بموضوع الخطابة نفسه ولهذا تتفق مثل هذه المقدمات مع ميول ضعاف العقول أما إذا كان السامعون أرقى منزلة فلا حاجة فى المقدمة لسوى موجز للموضوع، يقوم من كلام الخطيب مقام الرأس من الجسد، على أن أى جزء من أجزاء الخطابة صالح لأن تهيب فيه بوعى السامعين إذا لم تجد عندهم يقظة كافية.

فتقول مثلاً:

" والآن أطلب منكم أن تعوا هذه المسألة، فهى من الأهمية الكبيرة لكم بقدر ما هى لى ".

أما إذا كان الموضوع موجزاً بطبيعته فيمكن الاستغناء عن كل مقدمة، اكتفاء بمعالجة الموضوع نفسه.

2- الغرض:-

وهو يشمل ما يسمى القصة الخطابية، وإقامة الحجة، وتنفيذ حجج الخصم، وما يتبع ذلك من وسائل العرض.

والقصة: فى الخطابة تطلق على الحقائق والعمال التى لا يخلقها الخطيب بفنه، وإنما يقصد إلى عرضها لتوكيدها أو إنكارها.

وهى فى الخطابة الاستدلالية صفات المدح أو الذم التى يريد المتكلم إثباتها لممدوحه أو نفيها عنه، وفى الخطابة السياسية أو الاستشارية تكون القصة هى: ما يساق من وقائع الماضى وحوادثه برهانا على ما يراد إقراره أو تحقيقه من آراء تتعلق بسياسة المستقبل. والخطابة الاستدلالية والاستشارية كلاهما ليس فيه من قصة إلا على سبيل التجوز، ولكن القصة بمعناها الحق هى التى تساق فى الخطابة القضائية وفيها يراد البرهنة على ما يدعى من أحداث نفياً أو إثباتاً.

وبعد استيفاء الغرض الخطابى، لا يبقى أمام الخطيب سوى الخاتمة.

3- الخاتمة:- 

وللخاتمة أربعة أجزاء:

1-                         أن تحمل السامعين على حسن الاعتقاد فيك، وعلى سوء الظن بخصمك.

2-                         أن تعظم من شأن الحقائق الأساسية، أو تقلل من أهميتها على حسب ما يتطلبه موقفك.

3-                         أن تثير المشاعر التى خلقتها فى سامعيك.

4-                         أن تجدد ذاكرتهم. 

1-       فبعد أن شرحت مواطن الثقة فيك، ونقصانها فى خصمك من الطبيعى إذن، أن تجتذب جمهورك إليك بالإشارة بمبررات الثقة التى يستحقها ممدوحك، وبنقد خصمك نقداً يقلب عليه الحضور.

2-       بعد أن تبرهن على الوقائع، من الطبيعى – بعد ذلك – أن تشيد بها، أو تهون من شأنها، على حسب المقام، ولا يتأتى ذلك إلا بعد أن تكون الوقائع مقبولة لأى السامعين كما أن نمو الجسم لا يتصور إلا بعد وجوده أولاً.

والوسائل الخطابية للإشادة بالحقائق والتهوين من شأنها هى التعظيم والتحقير وما يتصل بهما.

وهى تدور فى أنواع الخطابة حول المصلحة العامة والخير والعدل والجمال. ويجب مراعاة الحقائق الخاصة بكل موقف من المواقف.

3-       بعد أن تقرر الوقائع وتشيد بها أو تهون من شأنها، عليك بعد ذلك أن تثير مشاعر سامعيك، وهذه المشاعر هى الرحمة والحفيظة، والغضب والبغض والحسد والغيرة والحماسة للنزال وما إليها.

4-       وأخيراً عليك أن تعيد النظر فيما قلت، وذلك بأن تكرر المسائل التى قيلت لتجعلها أكثر وضوحاً وأيسر فهماً ففى المقدمة تقرر موضوعك لتتضح المسألة التى تطلب الحكم عليها، أما فى الختام فتختصر الحجج التى برهنت لها على الحالة.

   وفى الخاتم يحسن أن تكون الجمل مفصولة لا موصولة وبهذا تتميز الخطبة نفسها من خاتمتها.

وبعد، فتلك آراء أرسطو فى الخطابة، وقد عنى أرسطو بتدعيم آرائه ونظرياته، فلم يلق بها نظريات مجردة، بل ذكر لها أمثلة تشهد بسعة إطلاعه وتبحره فى الأدب اليونانى السابق والمعاصر له.

وكان أرسطو على علم بأن مثل هذه الآراء فى النقد لا تخلق الشاعر أو الكاتب، ولكنه قصد إلى جلاء الحجة فى رسالة الأدب، وإلى مساعدة القراء والنقاد على للوقوف على مزايا العمل الأدبى أو نقائصه.

وكان جل همه فى الخطابة مقصوراً على الخطيب ووسائل الخطابة وأنواعها.

وعناية أرسطو بالخطابة، وعلاجه لمسائل النثر فى ظل الاعتبارات الخطابية أثر من أثار عصره أيضاً، فقد كانت عناية السوفسطائيين بالخطابة بالغة المدى.

فأفاد أرسطو منهم، وحاول بعد ذلك أن يضع أسساً أقوم تصلح ما يفسدون، وتقوم ما يشوهون، وله فى ذلك أصالة وفضل لا ينكرهما عليه أحد.


غاية الموقع.

فواصل بسملة 2012 بسملة متحركة 2012 ,بداية مواضيع متحركة 2012




أحبِّي اللغة يا ابنتي ؛

لأنَّ من يحب يعرف طبع من أحب ,

فإذا أحببتِ اللغة باحت لكِ بأسرارها



الساعات المكتبية



الساعات المكتبية الفصل الدراسي الأول للعام الجامعي 1436/1435هـ

الأحد : الأولي والثانية.الخميس : الأولي والثانية.

http://www.timeanddate.com/worldclock/fullscreen.html?n=214


مفهوم الإرشاد الأكاديمي

 

 

 

 

مفهوم الارشاد الأكاديمي


يمثل الإرشاد الأكاديمي ركنًا أساسيًا ومحوريًا في النظام التعليمي، حيث يعد استجابة موضوعية لمواجهة متغيرات اجتماعية واقتصادية وإنسانية في صلب النظام وفلسفته التربوية، علاوة على كونه يستجيب لحاجات الدارس ليتواصل مع التعليم الجامعي الذي يمثل نمًاء وطنياً ضرورياً لتحقيق متطلبات الذات الإنسانية في الإبداع والتميز.

ويتمثل الإرشاد الأكاديمي في محوري العملية الإرشادية: المؤسسة التعليمية والطالب، ويعزز هذا الدور المرشد الأكاديمي المختص الذي يعمل من خلال وحدة الإرشاد الأكاديمي طيلة السنة الأكاديمية. وتتكامل عملية الإرشاد الأكاديمي بوعي وتفهم جميع أطراف العملية الإرشادية؛ بهدف توجيه الطالب إلى انسب الطرق لاختيار أفضل السبل بهدف تحقيق النجاح المنشود والتكيف مع البيئة الجامعية.

ويتحقق هذا الهدف عن طريق تزويد الطلبة بالمهارات الأكاديمية المتنوعة التي ترفع من تحصيلهم الدراسي ومناقشة طموحاتهم العلمية، كما يتضمن أيضاً توعية الطلبة بلوائح وقوانين الجامعة، كل ذلك من خلال خدمات إرشادية متنوعة كالإرشاد الأكاديمي الفردي والبرامج الإرشادية والاستشارات المختلفة.

كما يساعد الإرشاد الأكاديمي الطلاب علي بلورة أهدافهم واتخاذ القرارات المناسبة المتعلقة بمستقبلهم الأكاديمي والمهني عن طريق الاستفادة القصوى من جميع الإمكانيات والبدائل المتاحة.

ويعمل الإرشاد الأكاديمي باستمرار على تبسيط وتسهيل الإجراءات الإدارية بهدف تقديم أفضل الخدمات وأجودها للطالب في زمن قياسي وفق معايير الجودة الشاملة التي تسعى إليها الكلية في ظل ازدياد وسائل الاستثمار في المشاريع التعليمية والفكرية والبحث العلمي.

أرقام الاتصال

http://faculty.mu.edu.sa/public/uploads/image/20120926/20120926004426_93373.jpg

تليفون العمل :3821

الإيميل:drabirbadwy@yahoo.com

 

يوتيوب للجامعة

 

ويكيبيديا:كيويكس


http://wen.ikipedia.org/wiki/ar:

Wikipedia-logo-v2-en.svg

موقع الجامعة علي تويتر

نظام جسور

الدليل التعريفي للطالبة

مهرجان القراءة

مهرجان القراءة للجميع
إيماناً من الكلية بأهمية القراءة والمطالعة التي تمثل سلاح الأمة المعطل لما لها من بالغ الأثر في الارتقاء بفكر الأمة بادرت أمانة النشاط الطلابي بمبادرة جديدة لنشر الوعي الثقافي والفعاليات الثقافية فضمنت خطة النشاط لهذا الفصل مشروع القراءة للجميع ساعية لترغيب الطالبات وحثهن على القراءة بأسلوب شيق ومحبب وتنمية عادة القراءة لتكون عادة مكتسبة في مختلف العلوم النافعة وانطلقت ف...عاليات مشروع القراءة للجميع يوم السبت 17/4/1433هـ.

وتميز قسم اللغة العربية بمشاركته في تفعيل مشروع القراءة فوجه الدعوة لجميع وحدات و أقسام الكلية طالبات و أعضاء لحضور البرنامج القراءة للجميع يوم الأربعاء 21/4/1433هـ فساهمت طالبات قسم اللغة العربية في تنظيمه والإعداد له وأشرفت عليه منسقة القسم د. عبيرعبد الصادق بدوي  وبمتابعة من رئيس قسم اللغة العربية د. فهد الملحم.

فبدأ البرنامج بتلاوة من القرآن الكريم ثم قدمت كل من الطالبتين نسيبة السليمان ومها العازمي عرضين عن القراءة تناولا أهمية القراءة وفائدتها و أهمية القراءة للأطفال. وشاركت طالبات القسم بإعداد مطويات و مجسمات وأعمال متنوعة تعبر عن القراءة و أهميتها. كما تم وضع ركن لعرض بعض الكتب والملخصات لبعض منها. وشهد نشاط قسم اللغة العربية حضورا واسعا من منسوبات الكلية.

ولم تكتف الكلية بتنفيذ المشروع لطالباتها فخلال زيارة للمدرسة الابتدائية الخامسة يوم الإثنين 19/4/1433هـ نفذت طالبات الكلية مسابقات ثقافية كانت جوائزها مجموعة من القصص المناسبة.

وفي استطلاع لآراء الطالبات عبرن عن شكرهن على اختيار مثل هذه البرامج وقدمن اقتراحاتهن بأن تقام مسابقات متنوعة كمسابقة استيعاب المقروء , وقراءة في كتاب, وإقامة ورش عمل للقراءة بأنواعها.
See More

كلية بلا مخالفات

ضمن خطة الكلية التوعوية أقامت كليةُ التربيةِ بالزلفي ممثلة بوحدة التوجيه والإرشاد حملةً توعويةً تحت شعار ( كلية بلا مخالفات ) ولمدة أسبوع كامل ، استهدفت الحملةُ توعيةَ الطالبات بأهمية المحافظة على الكلية , وصيانة مرافقها , وممتلكاتها ؛ لأنَّها تُمَثِّل مرفقاً هاماً , وصرحاً شامخاً للعلم والتعلم ، كما استهدفت الحملةُ نَقْدَ بعضِ السلوكيات الخاطئة التي قد تصدر من بعض الطالبات أثناء المحاضرات وأثناء الفسح ، ونشر ثقافة المحافظة على منظر الكلية الجميل الذي خرجت به بعد أعمال الترميمات وإعادة التأهيل , وبيان ماوفرته الجامعة - مشكورةً - في سبيل إظهارها بالمنظر الذي يليق بالطالبة الجامعية , وتوفير البيئة الجامعية من تجهيزات ومقرات ومعامل وقاعات , وقد استمرت الحملةُ لمدةِ أسبوعٍ كاملٍ شاركتْ فيه كل أقسام الكلية ووحداتها الإدارية والأكاديمية ومن المبني الإضافي شارك قسمي اللغة العربية واللغة الإنجليزية ، واشتملت على محاضراتة   ومطويات ونصائح إرشادية .




ذكرالله

كلمة الله لتزين الموضوع متحركة

تسبيح

كن مع الله

دعاء

 

قناتي على اليوتيوب

C:fakepathصورة اليوتيوب.jpg

استفسار

صدقة

عطاء الله

يا رب

 

يارب

سنتنا

أختى حافظى على صلاة الفجر

سيد الإستغفار

تحية

صورة دعاء شكر متحركة

عفو الله

صورة ايها الراجى عفو ربه

القرآن الكريم

صور احاديث اسلامية عن فضل قراءة القران

الكتابة فن

شكر

 

يا من تصفحت موقعي

حكمة اليوم والغد

من القرآن الكريم

العلم نور

روعة الكون

د/ عبير عبد الصادق ترحب بكم

كلام الورد

د / عبير عبد الصادق

لغة القرآن

الله نور

ذكر الله

حب الله

كلمتان

فيس بوك

الأدب

سن القلم

 

  تحت سن القلم يصنع مستقبل الأمم

رجاء

الإسلام

دعاء

شاعرك المفضل

تذكر

إذا بلغت القمة فوجه نظرك إلى السفح لترى من عاونك فى الصعود إليها

وانظر إلى السماء ليثبت الله أقدامك عليها.


ادع لوالديك

الزلفي بعد الأمطار

كلمات لها معني

كلمة التوحيد

دعاء

<iframe width="420" height="315" src="http://www.youtube.com/embed/Tv0y63FinJw" frameborder="0" allowfullscreen></iframe>

من الحكم

دعاء

وسام

أسماء الله الحسني

حكمة

تدبر

كن مع الله

منظر طبيعي

<iframe width="560" height="315" src="http://www.youtube.com/embed/RE5UxAvL1dI" frameborder="0" allowfullscreen></iframe>

حديث

اجمل اسلاميه 2012اجمل اسلاميه 2013

بك أستجير

خطوط وعبارات اسلامية جميلة 2012

الرصيد

متحركة

عمل ابن آدم

متحركة

سبحان الله

من الطبيعة 1

من الطبيعة 2

صور طبيعيه متحركه روعه

من الطبيعة3

صور طبيعيه متحركه روعه

من الطبيعة 4

طبيعيه متحركه 2010 احدث طبيعيه

من الطبيعة 5

طبيعيه متحركه 2010 احدث طبيعيه

من الطبيعة 6

طبيعيه متحركه 2010 احدث طبيعيه

من الطبيعة 7

طبيعيه متحركه 2010 احدث طبيعيه

من الطبيعة 8

طبيعيه متحركه 2010 احدث طبيعيه

من الطبيعة10

العفو عند المقدرة

ربيع القلب

نونية بن زيدون


الصبر

أذكار الصباح

سراج

ربي

محمد ص

دراسات وأبحاث

صفحتي





أحلي من النور

الصورة الرمزية fadia aly

تلاوة القرآن الكريم

 

السنة

السباق

ثبت قلبي

عملك

من أقوال أبي حامد الغزالي

صورة توقيع حور مقصورات في منتديات فتكات

الحمدد للله

القلب

دعاء

من أقوال ابن تيمية

وسائط دينية 2012 رسائل دعاء متحركة 2012

من كل قلبي

 

 

 

طالبتي طالبات الفرقة الرابعة

 

الجواهر الخمس

 

جواهر جوهرة تمتلك انت؟ 

 

الـجـــوهره الأولى

الاستغفار ..

كم مره في اليوم نستغفر الله فيها ؟؟!

10 ؟؟ 20 ؟؟ أم اقل أم أكثر ؟؟!

كثير منا يجهل ثمرات الاستغفار !

فقد جعل الله الاستغفار ملجأ لكل ضائقة بالمرء


قالـ ابن تيميه - رحمه الله - :

إن المسألة لتغلق علي فأستغفر الله ألف مرة أوأكثر أوأقل

فيفتحها الله عليّ الاستغفار يفتح الأقفال

فلنملأ أوقاتنا و دقائق عمرنا بالاستغفار
فما أسهله من عمل و ما أعظمه من أجر
خمس جواهر فأيها تملك أنت ؟؟؟

الـ ج ـــوهره الثانيه

مصادقة الفجر..

هذا الوقت العظيم الذي يغفل عنه الناس

قلما نجد من يجاهد نفسه على الاستيقاظ

بعد صلاة الفجر يذكر الله

أقلها أن يقرأ أذكار الصباح حتى طلوع الشمس

و يختم بركعتي الضحى !

فياله من أجر عظيم نكسبه في هذا الوقت

خمس جواهر فأيها تملك أنت ؟؟؟

الـجـــوهره الثالثه