سيزيف الآخَرْ





أنهضْ فأقعْ

لا تنهضْ، قيل لي ..

حياتك رخوة هشّة فلا تنهضْ..

و أنهضْ..

متّكئي عصا خلتها خيزُرانة

و أقعْ..

فهل أنهضْ ؟

و أنهض..فهل سأقعْ؟

كالقابض على الجمر أترنّحْ..

ألثم خدّ الرّيح..يلفحني ..يلطمني..يزفني الى عُقر الارض 

و أقعْ..

فهل أنهضْ ؟

بين دفّة و دفّة أراودُ نوْرسا لا يأتي..

يُبلّلُ أجنحته بِريقِ النّدى ..ينثرها قطرات تفوح دما..

هو الدّمُ حين ينهال على الرقبة و لا ينْثني ..

و أنهضْ..

وعدك " داليدا* " يهبني روحا سقيمة بالتمام ..

ألتصقُ بهدْبها المتعثّر الحلْو

و أنهضْ..

ثمّ أقعْ..