أ .أشواق عبدالرحمن العطيوي

محضرة مختبرات- قسم الكيمياء-كلية التربية بالزلفي

تاريخ علم الكيمياء


تاريخ علم الكيمياء عند المسلمين

 

لا شك أن معرفة عرب الجاهلية بالكيمياء ليست أفضل - إن لم تكن أسوأَ - من معرفتهم بالفيزياء، وأنى لهم بجوهر المادة، والتغيرات التي تطرأ عليها؛ نتيجة احتراقها أو معاملتها بمادة أخرى تحت ظروف معينة؟ أنى لهم ذلك وهم لا يُعِيرون اهتمامًا إلا لما يحتاجونه بالضرورة في حياتهم البدائية المنعزلة عن الأمم ذوات المدارس والمراكز التعليمية؟


ولقد كان من شأن الفتوحات الإسلامية بعامة - وفتح مصر بخاصة - أن تفتحت الأعينُ على صنوف المؤلَّفات فيها، ومنها الكتب التي تتناول صناعةَ الذهب، وأنواعًا من العمليات الكيميائية المختلفة، حتى كانت محصلةُ عمل المسلمين في حقل الكيمياء - في نهاية المطاف - أبينَ وأظهر عما كانت في مجال الفيزياء.

 

أما كلمة كيمياء بمعنى صناعة الذهب والفضة، فقد عرفها المسلمون منذ القرن الأول الهجري/ السابع الميلادي، وقد أدى بهم هذا المفهوم إلى الاشتغال بالكتب الكيميائية في وقت مبكِّر، وهذا ما يفسر أن أول كتاب نُقِل إلى اللغة العربية كان كتابًا - أو بالأحرى رسالة - في الكيمياء.

 

وتبيِّن المصادرُ التاريخية أن أول عمل مكثف انصب على ترجمة الكتب الكيميائية وغيرها - حصل في زمن خالد بن يزيد (ت 90هـ/ 708م)؛ فقد ذكر ابن النديم في الفهرست أن خالد بن يزيد بن معاوية، وكان يسمَّى حكيم آل مروان: "كان فاضلاً في نفسه، وله همة ومحبة للعلوم، خطر بباله الصنعة فأمر بإحضار جماعة من فلاسفة اليونانيين، ممن كان ينزل مدينة مصر، وقد تفصح بالعربية، وأمرهم بنقل الكتب في الصَّنعة من اللسان اليوناني والقبطي إلى العربي، وهذا أول نقلٍ كان في الإسلام من لغة إلى لغة".

 

أما حاجي خليفة صاحب كتاب "كشف الظنون"، فيقول عن خالد: إنه "أول تكلم في علم الكيمياء، ووضع فيها الكتب... ونظر في كتب الفلاسفة من أهل الإسلام".

 

ولقد انصرف خالد بن يزيد انصرافًا تامًّا إلى دراسة العلوم بعامة، وعلم الصنعة أو الكيمياء بخاصة، وذلك بعد أن اختزلت الخلافةُ دونه، فلم يجد منها عوضًا إلا أن يبلغ آخر هذه الصناعة.

 

وله في الكيمياء رسائل، وله فيها شعر كثير كذلك، وإذا لم يحقق خالد بن يزيد شيئًا في مجال الكيمياء، فإنه وضع اللبنة الأولى على طريق البحث وعمل التجربة.

 

وممَّا يروى من شعره في الكيمياء، وما ينبغي على الباحث أن يبذلَه من جهد في فك رموزها وتحصيل ثمراتها - قولُه:


إذا كنتَ في حلِّ الرموزِ مدانيًا 
أخانا، فقد نلتَ الذي كنتَ راجِيَا 
والإ فلا ترتعْ بها فهْي جنَّةٌ 
قد امتلأتْ للرائدينَ أفاعِيَا 
هي الصَّنعةُ المضروبُ من دون نَيْلِها 
من الرُّموزِ أسوارٌ تشيب النَّواصِيَا 
ولكنَّها أدنى إذا كان عالِمًا 
إلى المرءِ من حبل الوريدِ تدانِيَا 
أعِدْ نظرًا، فالظنُّ كالعين لا تَرى 
على البُعْد أجرامَ الجسوم كما هِيَا 
أبالظنِّ والتَّخمينِ يُدرَك سرُّنا 
وقد بلغتْ فيه النُّفوسُ التَّراقِيَا 

 

فلما انتقل مركزُ العلم إلى الإسكندرية بعد أُفول نجمِه في اليونان، امتزج العلمُ النظري بالرُّوح التصوفية السائدة هنالك، فكان أن امتزجت الكيمياء بالسِّحر امتزاجًا أعاق تقدمها في أوروبا إبان العصور الوسطى، لكن ظهور الإسلام وفتح مصر وسوريا وفارس غيَّر الموقف، إذ نفض المسلمون الأولون كثيرًا من الألغاز الصبيانية التي كانت مدرسةُ الإسكندرية قد أدخلتْها على العلم، وقاموا بتنقية الجو العقلي، فكانوا باحثين عن المعرفة، يشتعلون حماسةً وجدًّا؛ فقد أذكت الرُّوحُ الفكرية الجديدة التي منَّ اللهُ بها عليهم حبَّ البحث العلمي الأمين، واتبعوا المنهج الذي يتفق مع تعاليم الدِّين الحنيف، فكانوا أولَ من طبَّق المنهج العلمي السليم في دراسة "الظاهرة الكيميائية".

 

فحفلت آثارُهم العديدة بجهودهم العلمية، ونتاج عبقريتهم، التي ضربت صفحًا عن السِّحر وعن الغموض.

 

وأما أصل كلمة كيمياء أو الكيمياء، فهو عربي، كما وردت في كتاب "مفاتيح العلوم" لأبي عبدالله محمد بن أحمد بن يوسف الخوارزمي (ت ٣٨٧هـ/٩٩٧م)، واشتقاقه من: "كمي، يكمي" إذا ستر وأخفى... والمحققون لهذه الصناعة يسمُّونها الحكمةَ على الإطلاق، وبعضهم يسمِّيها الصَّنعة.

 

ولقد كانت الكيمياءُ في العصر اليوناني الرُّوماني من علوم السِّحر والتوهيمات المبهمة، وكانت مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالتنجيم؛ لذلك كان الذَّهبُ يمثِّل الشمسَ، والفضةُ القمرَ، والحديد المريخ، والزئبق عطاردًا، والنُّحاس الزُّهرة، والقصدير هرمس.

 

ومع أن الكيمياءَ التي تُرجمت تمثل علمًا وجهلاً، حقيقة ووهمًا، إلا أن المسلمين الذين اشتغلوا بها واستهتوتهم مباحثُها، أضفَوْا عليها أصالةَ البحث العلمي؛ حيث أدخلوا التجرِبةَ في دراسة الكيمياء، وكان لهذه الخطوة الحاسمة أثرُها البالغُ نحو التقدم، عما كان عند اليونان من فروض مبهمة في هذا الموضوع، وكانوا لا يقبلون شيئًا باعتباره حقيقةً، ما لم تؤيِّدْه المشاهدة، أو تحقِّقْه التجرِبةُ العلمية المتقنة في بحوثهم.

 

والمتتبع للكتب التي تناولت موضوعاتٍ كيميائية، يجد أنها لا تعدو أنها تمثِّل أحدَ اتجاهين:

اتجاه يتميز بالطابع الصوفي الذي يعالج آراء فلسفية غامضة بوجه عام، ربما يصل المطلع على هذه الكتب إلى قناعة أنَّ مؤلِّفيها أنفسهم لا يدركون كثيرًا مما أوردوا فيها.

 

واتجاه آخر يختلف عن الاتجاه الأول اختلافًا بيِّنًا، وإن كان لا يخلو بعضُها من فقراتٍ غامضة متناثرة هنا وهناك بين صفحات الكتاب، إلا أنها تقوم - بجملتها - على أساسٍ تجريبي، وبها - كما يذكر فيدمان الفيزيائي التجريبي - ارتبطت وتطورت الكيمياءُ في بلاد الغرب، وكان منها الكيمياء الحديثة التي يعيشها الناس منذ القرن التاسع عشر الميلادي.

 

وما من شك أن الذين اشتغلوا بالكيمياء - في بادئ الأمر - كانوا يَصْبون إلى تحويل المعادن الخسيسة إلى ذهب وفضة، والحصول على الإكسير الذي ينفعهم في ذلك، أو يطيل أمد الشباب، الأمر الذي دفعهم إلى القيام بعمليات كيميائية كثيرة، فتكوَّن عندهم - نتيجة لذلك - خبرةٌ، انعكست على المواد الكيميائية التي اكتشفوها لأول مرة؛ مثل اكتشاف حمض الكبريت، الذي يعتبر خبز الصناعة، بل كان إلى وقت قريب يعتبر مقدار استهلاكه مقياس تقدم الأمم في مجال الصناعة، وقد سماه المسلمون: زيت الزاج الأخضر، وسماه الكيميائي الأوربي الشهير ألبرت الكبير - الذي عرفه عن طريق الكتب العربية المترجمة -: كبريتَ الفلاسفة أو روح الزاج الروماني.

 

ومثل اكتشاف أحماض حضَّرها المسلمون، وكان لها دور رئيسي في قوانين الكيمياء التي اكتشفت منذ القرن التاسع عشر الميلادي مادة "الزنجفر"، وهي مادة كبريتيد الزئبق، وقد نسب القانون، الذي استنبط من جراء هذا التفاعل وتفاعلاتٍ كيميائية أخرى مثيلة، ومفاده: "أن أيَّ اتحاد بين عنصرين كيميائيين يحصل وَفْقًا لنسبة وزْنيَّة معينة من كل منهما" - نسب إلى الكيميائي الفرنسي بروست proust (ت١٢٤٢هـ/١٨٢٦م).

 

والمطلع على بعض كتب المسلمين الكيميائية، يجد أنهم ذكروا فحوى هذا القانون في كتبهم، قبل وفاة بروست بأكثر من ثمانية قرون؛ فقد ورد في كتاب "مفاتيح العلوم" للخوارزمي (ت ٣٨٧هـ/٩٩٧م) "أن الزنجفر يُتَّخذ من الزِّئبق والكبريت، يجمعان في قوارير ويوقد عليها، فيصير زنجفرًا، وللنار قَدْرٌ تُخرجه التجرِبةُ مرة أخرى، والوزن أن تأخذ واحدًا من زئبق وواحدًا من كبريت".

 

وقد ورد مفهوم هذا القانون مرة أخرى في كتاب "إرشاد القاصد إلى أسنى المقاصد"؛ لصاحبه محمد بن إبراهيم بن ساعد الأنصاري الأكفاني (ت 749 هـ/١٣٤٨م)، وذلك على النحو الآتي: "ومن الحكماء مَن سلك طريقًا آخر لتحصيل المطلوب بأن عرف نِسَب الفلزات بعضها إلى بعض في الحجم والوزن، وألَّف من جملة منها جسمًا يساوي وزن المطلوب وحجمه، ويُعرَف هذا التحليلُ بالموازين".

 

ولعل بروست استفاد من الترجمات اللاتينية التي كانت متوفرةً وميسورة لأهل العلم في أوربا بعامَّة - وفي فرنسا بخاصة - منذ أمدٍ بعيد.

 

ومن الموادِّ التي اكتشفها المسلمون وكان لها أهميتُها في العمليات الكيميائية التي تتعلق بمعدِن الذهب: "الماءُ الملكي" الذي يذيب الذَّهب مَلِك المعادن، وقد حضِّر من جراء معاملة مِلح النَّشادر - الذي كان يُستخرج من إسطبلات الخيل والجِمال - بحمض الآزوت.

 

ومما يجدر ذِكرُه في هذا المقام أن العاملين في حقل الكيمياء من المسلمين، كثيرًا ما كانوا يعوِّلون على معدن الزئبق وعنصر الكبريت في عملياتهم الكيميائية، التي يتوخَّون فيها تحويلَ المعادن الخسيسة إلى ذهبٍ، فليس عجيبًا أن يَرِد في كتاب "رتبة الحكيم" لـ مسلمة بن أحمد المجريطي (ت 397هـ/١٠٠٧م) وصفُ التجرِبة التي أدت إلى تكون أكسيد الزئبق.

 

لكن العجيب أن يقوم لافوازيه (ت ١٢٠٩هــ/١٧٩٤م) بالتجرِبة نفسها، وبعد نحو ثمانية قرون من وفاة المجريطي، وتقوده والكيميائي بريستلي (ت١٢١٩هـ/١٨٠٤م) إلى قانون مصونية المادة الذي يفيد: "لا يحدث فرق ولا تغيير في أوزان المواد الداخلة في التفاعل وأوزان المواد الناتجة عن التفاعل نفسه"، ولعل لافوازيه أدرك من خلال تجرِبته ما فات المجريطي، وهو أن قِسمًا ضئيلاً من الزئبق قد تبخر، وهذا القسم الضئيل كان مساويًا لوزن الأكسجين الذي اتحد بالزئبق وكوَّن المادة الحمراء (أكسجين الزئبق).

 

ومن المحتمل جدًّا أن حساسية الميزان الذي استخدمه المجريطي لم تصِلْ إلى المستوى الذي بلغته حساسية الميزان الذي استخدمه لافواريه أو بريستلي.

 

ويحسن أن يشار بهذه المناسبة - وقد ورد اسم لافوازيه الفرنسي - ما جاء في كتاب "حضارة العرب" لمؤلفه غوستاف لوبون الفرنسي أيضًا، حيث ذكر فيما ذكر: "وقال بعض المؤلفين: إن لافوازيه هو واضع علم الكيمياء، فنسوا أننا لا عهد لنا بعلم من العلوم، ومنها علم الكيمياء، صار ابتداعه دفعة واحدةً، وأنه كان عند العرب من المختبرات ما وصلوا به من اكتشافات لولاها ما استطاع لافوازيه أن ينتهي إلى اكتشافاته".

 

ويذكر في موضع آخر: أن عددًا ليس بقليل من كتب جابر نُقل إلى اللغة اللاتينية، وأن كتاب "الاستتمام" - الذي هو من أهم كتبه - نُقل إلى اللغة الفرنسية في سنة (١٠٨٣هـ/١٦٧٢م)؛ أي: قبل مولد لافوازيه بعقود؛ "فدل ذلك على دوام نفوذه العلمي في أوربَّا مدة طويلة".

 

وهكذا يتبين أن المسلمين شقوا طريق الكيمياء، وعبَّدوه، ولولا أعمالهم المنهجية في الكيمياء التي استمرت عدة قرون، لَمَا حظيت الكيمياء بهذا التقدم الهائل الذي تشهده البشرية في الوقت الحاضر.

 

والحق فقد شهد لهم كبارُ العاملين في حقل العلوم التجريبية بفضل السبق في اتباع المنهج العلمي التجريبي الصحيح، من هؤلاء الكبار: همبولد الألماني، الذي درس مؤلَّفات المسلمين عن كَثَب، فأنصفهم إذ قال: "إن العرب ارتقَوا في علومهم إلى أرفعِ درجة من التجرِبة والترصد التي كان يجهلها القدماءُ تقريبًا".

 

ولقد اكتشف المسلمون موادَّ كثيرة أخرى غير التي ذكرت، منها: الزاجات بأنواعها، والشب، والتوتياء، وكبريتيد الزرنيخ... إلخ، إلا أن الأهمَّ من ذلك كله أنهم - كما يؤكد شيخ مؤرخي العلوم سارطون - كانوا أول من استخدم الكيمياء في التطبيب والعلاج؛ فقد ورد أن أبا بكر محمد بن زكريا الرازي اختبر فعل الزئبق ومركبه، المسمى كالومل (كلوريد الزئبق الأحاديHgCI2) على قردٍ كان عنده، فوجد أن مادة الزئبق تسبب آلامًا شديدة في البطن والأحشاء، تزول هذه الآلام إذا ما خرجت مادةُ الزئبق مع البراز، لكنه وجد أن الكالومل أشدُّ خطرًا؛ إذ تؤول إلى التسمم الذي يصحبه آلام بطنية لا تطاق، ومَغْص حاد، وإسهال دائم، ينتهي بالمصاب إلى الموت، والحق أن الطبَّ الحديث يؤكد أن الكالومل إذا تكسر جزء منه في البطن وتحوَّل إلى كلوريد الزئبق HgCIفإنه سم زعاف، يكفي أن يدخل جسم الآدمي 2.0 إلى 4.0 غم من بخاره حتى تميته.

 

لا جرم أن جمهورًا كبيرًا من الكيميائيين المسلمين ساهم بجهوده النظرية وتجارِبه المخبرية، حتى بلغ علم الكيمياء عند المسملين المستوى الذي أشاد به كبارُ الكيميائيين من الأوربيين.

 

والحق أن جابر بن حيَّان الكوفي (ت٢٠٠هـ/٨١٥م) يُعَد الأب الرُّوحي لكل من اشتغل بالكيمياء من المسلمين؛ إذ كان له دورٌ عظيم في تطويرها، وجعلها علمًا قائمًا على الملاحظة والتجرِبة والميزان، فهو القائل: "ويجب أن تعلمَ أنَّا نذكر في هذه الكتب خواصَّ ما رأينا فقط، دون ما سمعناه أو قيل لنا أو قرأناه، بعد أن امتحنَّاه وجربناه، فما صحَّ أوردناه، وما بطَل رفضناه، وما استخرجناه نحن أيضًا وقايسناه على أقوال هؤلاء القوم".

 

وقد خلَّف جابر كتبًا كثيرة، ضاع معظمها، ونقل إلى اللغة اللاتينية بعضها، استفاد منها الأوربيون، كما استفادوا من كتب أبي بكر محمد بن زكريا الرازي (ت ٣١٣هـ/٩٢٥م)، الذي يُعَد من أعاظم الكيميائيين المسلمين، بل إن روسكا وفيدمان يربطان تطور الكيمياء في بلاد الغرب باسمي الرازي وجابر.

 

وقد تجلت عبقريةُ الرازي الكيميائية في كتابه: "سر الأسرار"، الذي قام الكيميائي الألماني روسكا بدراسته، فانتهى إلى القول: "أبو بكر الرازي أبو الكيمياء الحديثة".

 

ولعل أبرز ما في كتاب "سر الأسرار" هذا، أن موضوعاتِه ومحتوياتها رتِّبت ترتيبًا يتفق مع الترتيب الحديث.

 

يتألف الكتاب من ثلاثة أبواب:

الباب الأول: في معرفة العقاقير، وهي ثلاثة: تُرابيَّة ونباتية وحيوانية، أما الترابية فتتكون من ستة أنواع: الأرواح (وهي أربعة، منها: الزئبق والنشادر)، والأجساد (وهي سبعة، منها: الفضة والذهب والنُّحاس والحديد...)، والبوارق (وهي سبعة، منها: النطرون، والتنكار، والخبزي...)، والزاجات (وهي سبعة، منها: الشب، والأسود، والأصفر...)، والأملاح (وهي أحد عشر، منها: ملح البول، وملح الرماد، وملح القلي...). وأما النباتية، فلا يذكر إلا أجلّ ما استعملوه: الأشنان السبخي الطوال الخشب.

 

ويذكر من العقاقير الحيوانية عشر مواد: الشعر والقحف والدماغ والمرارة والدم واللبن والبول والبيض والصدف والقرن، وهو أجلُّها كما يقول.

 

الباب الثاني: في معرفة الآلات، وهي عنده نوعان: النوع الأول لتذويب الأجساد، ويشمل فيما يشمل: الكور والمنفخ والبوطقة (البوتقة) والماسك والماشق (يد الهاون) والراط (قالب السباكة)، وبوطة أبربوطة (بوتقة فوق بوتقة، العليا مثقوبة من أسفلها توضع على أخرى، ويوصل بينهما بالطين)، ثم يذاب الجسد في البُوتقة فينزل إلى السفلى، ويبقى خبثه ووسخه في العليا، ويسمى هذا الفعل: الاستنزال.

 

أما النوع الثاني، فلتدبير العقاقير، ويشمل: القرع والأنبيق والقابلة الآثال.... إلخ.

 

الباب الثالث: في معرفة التدابير "التجارب والعمليات الكيميائية"، ويشغل القسم الأعظم من الكتاب، وفيه تتجلى عبقريةُ الرازي التجريبية، كما تبرز فيه ظاهرةُ استعمال الميزان وأخذ المواد المتفاعلة بنسب معينة وأوزان ثابتة، نقتبس منه التجربةَ التالية في تحضير الماء الحامض: "خذ من الماء الذي يعلو الرايب (الماء الذي يعلو اللبن الرايب) جزءًا، ومثله حمض أترج (حمض الليمون citric acid)، وقطِّرْها واعزِل "المتقطر"، ثم خذ عقابًا (محلول النشادر)، وزنجارًا (خلات النحاس)، وقطِّرها وخذ منهما جزءًا، ومن المعزول المقطَّر أربعة أمثاله، فإنه ماء حادد يحل الطلق من ساعته".

 

وهكذا بقية تجاربه في هذا الباب، من هذا يتضح أن لأبي بكر الرازي فضلاً على كل كيميائي جاء بعده، فقد مهَّد السبيل لاكتشاف قوانين ثابتة تقوم على أسس تجريبية.

 

ولا غرو أن يعتبره روجر بايكون أستاذ الأساتذة.

 

ومما ينبغي الإشارة إليه أن الكيميائيين المسلمين أخذوا إلى حد كبير بتقسيم وترتيب الرازي، فهو إذًا يمثل - بترتيبه وتقسيمه - أول من نهج هذا الطريقَ في الكيمياء عند المسلمين.

 

ومن الذين ساهموا في بناء صرح الكيمياء من المسلمين: أبو علي أحمد بن محمد بن يعقوب بن مسكويه (ت ٤٢١هـ/١٠٣٠م)؛ إذ سلخ جزءًا كبيرًا من حياته في الكيمياء، وأبو الحكيم محمد بن عبدالملك الخوارزمي الصالحي الكائي، وهو من كيميائي القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي، خلف كتابًا في الكيمياء اطلع عليه stapelton فوجد فيه ضروبًا من التدابير الكيميائية تطابق تمامًا التدابير التي وجدت - بعد سبعمائة عام - عند الكيميائيين بالك ولافوازيه.

 

ومن الذين ساهموا في تطوير الكيمياء وتقدمها: أبو القاسم مسلمة بن أحمد بن عبدالله المجريطي (ت٣٩7هـ/١٠٠7م) الذي كان لتجربته: تسخين الزئبق مدة أربعين يومًا على نار أثر في اكتشاف قانون مصونية المادة.

 

وأبو المنصور موفق بن علي الهراوي الفارسي، وقد عاش في القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي، الذي عُنِي بالأدوية وعلاقة المركبات الكيميائية بها، فألَّف فيها كتابًا بعنوان: "الأبنية في حقائق الأدوية"، يُعَد من أعرق المؤلَّفات في موضوعه، ظهرت فيه معارف اليونان والسريان وهند وفارس، وذكر فيه ما يقرب من ٥٨٥ دواءً، منها ٤٦٦ مشتقًّا من النبات، و٧٥ من المعادن، و٤٤ دواءً مستخلصًا من مشتقات حيوانية.

 

وقد ضمَّن أبو المنصور كتابه هذا كثيرًا من المعلومات الكيميائية الواضحة.

 

ومن الذين اشتغلوا بالكيمياء وساهموا في تطويرها: أبو القاسم محمد بن أحمد العراقي (القرن السابع الهجري/ الثالث عشر الميلادي) قال عنه هولميارد: "تحرر من السِّحر والغموض ومن كل العناصر الغيبية، التي كانت السمةَ المميزة لموضوع الكيمياء في العصور الوسطى".

 

وأبو الحسن علي بن موسى بن علي بن أرفع رأس الأنصاري الأندلسي الجياني (ت٥٩٣هـ/١١٩٧م)، وقد كان عالِمًا بالكيمياء وشاعرًا، قيل في وصفه: شاعر الحكماء، وحكيم الشعراء، ينسب إليه كتاب "شذور الذهب"، وهو شعر في الكيمياء على أحرف الهجاء.

 

وفي القصيدة التي على حرف الزاي، ما قرأها كيميائي أو فيزيائي إلا ظن أن قائلَها هو الذي اكتشف كُنْه الذَّرة روذفورد، أو بور، أو زمر فيلد، أو غيرهم.

 

إنها أبيات تضع قارئها أمام وصف دقيق رائع ومفيد للكهرب (الإلكترون) والبروتون والنويترون، بل هي حُجَّة بالغة مع السَّاعين إلى تعريب العلوم الكونية جميعها؛ إذ إن هذه المصطلحات (الكهرب والبروتون والنويترون) وليدة القرن الرابع عشر الهجري/ العشرين الميلادي.

 

وقد قيلت هذه الأبيات قبل مولد هذ المصطلحات بثمانمائة عام؛ فالقصور من العاملين في حقل التعليم، وليس من اللغة العربية:

فشتَّانَ بين اثنين، هذا مكوكبٌ 
يدورُ، وهذا مركز للمراكزِ 
وإنهما عند الحكيم لواحدٌ 
لأنهما من واحدٍ متمايزِ 
فهذا على هذا يدورُ، وهذه 
لها مركزٌ راسٍ بقدرةِ راكزِ 
وبينهما ضدانِ عالٍ وسافلٌ 
بقاؤهما فردينِ ليس بجائزِ 
وبينهما جسمٌ مشفٌّ كأنه 
من اللُّطفِ فيما بينهمْ غيرُ حاجزِ
فأعجِبْ بها من أربعٍ حالُ بعضها 
إلى بعضها عن نسبةٍ في الغرائزِ 
فراسِبُها السفليُّ كوَّن جسمَه 
لنا من غليظِ الصاعد المتمايزِ 

 

ومن الذين يجدر ذكرُهم أخيرًا من الكيميائيين المسلمين عز الدين بن آيدمر بن علي الجلدكي (ت بعد ٧٤٣هـ/١٣٤٢م)؛ إذ كان له فضلٌ عظيم على كل من جاء بعده من الكيميائيين؛ فقد قضى الجلدكي معظم حياته في جمع كتب الكيمياء، وشرح ما أمكنه الوصول إليه منها؛ فهو بحقٍّ أفضلُ مصدر لمعرفة الكيمياء والكيميائيين في الإسلام، وله مشاركة ومساهمة في ميدان الكيمياء، يبرز ذلك جليًّا في كتابه المسمى "نهاية الطلب في شرح المكتسب في زراعة الذهب"، وهو ثلاثة مجلدات.

 

ومما يجدر ذكره كذلك أن المسلمين عرفوا - كما تصف كتب الجغرافيا القديمة - كيف يستثمرون خبرتَهم في الحصول على بعض المعادن من مناجمها؛ كالذهب والفضة والزئبق والحديد.

 

أما الذهب، فقد كانوا يحصلون عليه من أماكن مختلفة، يذكر الإدريسي منها: منطقة النيل عند وادي العلاقي، التي تقع على مسيرة خمس عشرة مرحلة من أسوان.

 

ويذكر أن الباحثين عن الذهب كانوا يتجوَّلون في الليالي التي يضعف فيها ضوء القمر، ويعلِّمون على المواضع التي يرون فيها شيئًا مضيئًا علامة يعرفونها، ويَبيتون هناك، فإذا أصبحوا حملوا أكوام الرمل التي علَّموا عليها ومضوا بها إلى آبار هناك فغسلوها بالماء، واستخرجوا التِّبر، ثم يؤلِّفونه بالزِّئبق ويسكبونه.

 

أما ابن خرداذبه، فيذكر أن الذهب كان يحصل عليه من نهر جيحون؛ إذ كان يخرج أهل وَخَد على الشط، ويمدون مُسُوكَ (جلود) المعز الشعر إلى أعلاه، ويشدونه فينزل أحدهم في النهر فينضح الماء على تلك المسوك، والآخر يمسح الماء من المسوك ويرسله، فيترسب الرمل الحامل للذهب من الماء الكدر الثقيل، فيأخذون الشعر، يجففونه تحت الشمس، ويبسطون الرمل على أنطاعٍ (بُسُط) مفروشة، وينفضونها، فيفصلون الذهب من الرمل.

 

وفي بلخ أجودُ الذهب وأحمره وأصفاه، ويمر النهر بالحجارة العظام والصخر فيحك منه الذهب شبه فَلْس (القشرة على ظهر السمكة) جلد السمك وأصغر وأكبر.

 

وفي الأندلس كان المسلمون يحصلون -كما يذكر الإصطخري - على الذهب من جبل الطين في بشروان؛ حيث كانوا يغسلون التراب، ويجدون الذهب ما بين دينار ومذرة.

 

وكان المسلمون يستخدمون الذهب كالمذرة للكتابة، حيث يعلق في الماء، ويضيفون شيئًا من المطاط، ومن ثم يستخدم في الزخرفة.

 

وقد عرف المسلمون بعض الخصائص المهمة التي يمتاز بها الذهبُ، مثل أنه يمتد شريطًا، وينبسط ورقًا، وهذه الخاصيَّة مكَّنت رذوفورد من اعتبار الذرة مكوَّنة من شحنات موجبة تقع في النواة، وكهارب سالبة محيطة بها.

 

كذلك عرف المسلمون بعض خصائص الفضة الكيميائية، ومنها أنها تسود إذا ما لامست بخار الكبريت.

 

ومثل ذلك عرفوا بعض الخصائص المهمة للأملاح التي اكتشفوها؛ كالملح النشادري (ملح الأمونيوم)، من هذه الخصائص: أن هذا الملح الطيار يتولَّد عن وقود زبل الخيل والجِمال والدواب الأخرى في مداخن الحمامات، ولا سيما بأرض مصر وصعيدها؛ فقد ذكر الدمشقي (شيخ الربوة) أن بخارَ هذا الملح ينفذ في مسامِّ فخارها إلى ظاهرِه، ويسيل على الفخار كالعسل والذهب في لونه، وهذا يعني وَفْقًا للتفسير الحديث أن المِلح النشادري يتفكَّك بالتسخين إلى حمض الملح HCL وإلى النشادر NH3، أما HCL فيؤثر على الفخار الذي يتضمن ملح البوتاسيوم وملح المنغنيز القلويينِ، ويتكون على إثر ذلك سيليكات سهلة مائعة.

 

وقد استفاد المسلمون من معرفتهم بملح البوراق في سبك (صهر) المعادن وتنقيتها، كما استخدموا نوعًا منه في تلميع الخبز، واستخدموا ملح المنغنيزيا والقلي في سَبْك الرمل وتصفيته، وصبغ الزجاج... إلخ.

 

وقد جمع المسلمون خبرةً طويلة في التدابير (الأعمال التجريبية المخبرية)، فاكتشفوا أهمَّ أسس الكيمياء كالتقطير، وهو أن يوضع الشيءُ (المراد تقطيره) في القرع، ويوقد تحته فيصعد ماؤه إلى الأنبيق، وينزل إلى القابلة ويجتمع فيه، والتصعيد، وهو شبيهٌ بالتقطير، إلا أن أكثر ما يستعمل في الأشياء اليابسة.

 

والتحليل: وهو أن تجعل المنعقدات (الأجسام الصلبة) سائلةً مثل الماء.

 

والمُعقد: وهو أن يوضع الشيءُ في قرع، ويوقد تحته حتى يجمد ويعود حجرًا.

 

والتشوية: وهي أن تسقى بعضُ العقاقير مياهًا، ثم يوضع في قارورة أو قدح مطيَّن، ويعلق بآخر، ويُشد رأسُ القارورة ويجعل في نار إلى أن يُشوى.

 

والتشميع: وهو تليين الشيء وتصييرُه كالشمع.

 

والتكليس: وهو أن يُجعَل جَسَدٌ في كيزانٍ مطيَّنة، ويجعل في النار حتى يصير مثل الدقيق.

 

والتصويل: وهو أن يُجعل الشيءُ الذي يرسب في الرطوبات طافيًا، وذلك أن يصير مثل الهباء حتى يصول على الماء، والشيء يكلَّس ثم يصوَّل.

 

والإلغام: وهو أن يُسحق جسدٌ ثم يُخلط مع زئبق.

 

أما عملية التقطير، فقد استعملت كثيرًا جدًّا وعلى امتداد قرون، ولا سيما في تحضير العطور؛ مما أدى إلى ازدهار صناعة الروائح العطرية عند المسلمين.

 

ولا عجب في ذلك؛ فللعطر وللطِّيب أهميتهما الخاصة في حياة المسلم.

 

وقد كانوا يستخرجون الزيوت العطرية بالتقطير من البنفسج والنيلوفر والنرجس والسوسن والكاردة والزئبق والنارنج ومن غيرها، كما كانوا يحضرون ماء الورد وعلى نطاق واسع في كثير من المدن التي يكثر فيها الورد؛ كبلدة المنزه القريبة من دمشق، يقول الدمشقي (شيخ الربوة)عنها: إنها كانت "تسمى المنزه لِما بها من صحة الهواء، وصفاء الماء، وحسن القصور، وطيبة الثمار، وكثرة الزهور والورد، واستخراج الماء منه، حتى إن حراقته (مطبوخة) تلقى على الطرقات وفي دروبها وأزقتها كالمزابل، فلا يكون للرائحة نظير، ويكون ألذ من المسك إلى مدة انقضاء الورد".

 

ثم يصف الدمشقي عملية التقطير، ويضع رسمًا تقريبيًّا لجهاز التقطير المكون من درست (دشت) يوضع فيه الورد الذي يطبخ، ومن قرع، وأنبيق، وقابلة.

 

وأخيرًا لا ينبغي أن يختم موضوع الكيمياء عند المسلمين دون التعريج على اكتشافين عظيمين أنجزهما المسلمون، وكان لهما دور خطير جدًّا في حياة الإنسان، وتقدُّم العلوم بجميع فروعها، وتطورها المذهل.

 

أما الاكتشاف الخطير الأول، فهو اختراعُ البارود الذي عُزِي أول الأمر إلى روجر بايكن، وثبت فيما بعد - نتيجة البحث والدراسة التي قام بها مسيو رينو ومسيو فافيه - "أن العرب هم الذين اخترعوا بارودَ المدافع السهل الانفجار الدافع للقذائف"، و"أن الصينيين هم الذين اكتشفوا مِلح البارود واستعملوه في النار الصناعية.... وأن العرب هم الذين استخرجوا قوةَ البارود الدافعة؛ أي: إن العربَ هم الذين اخترعوا الأسلحةَ النارية"، ولقد عثر على مخطوطات عربية تتضمن بيانًا لتركيب ما كان المسلمون يستخدمونه من البارود والأسلحة النارية، منها هذا النص المأخوذ من مخطوط كُتِب في أواخر القرن السابع الهجري/ أواخر القرن الثالث عشر الميلادي:

"وصفٌ للذخيرة التي تُدَك في المدافع مع بيان نسبتها: تؤخذ عشرة دراهم من ملح البارود، ودرهمان من الفحم، ودرهم ونصف درهم من الكبريت، وتسحق حتى تصبح كالغبار، ويملأ منها ثلث المدفع فقط خوف انفزاره، ويصنع الخرَّاط من أجل ذلك مدفعًا من خشب تناسب جسامتُه فوَّهته، فتُدَكُّ الذخيرة فيه بشدة، ويضاف إليها إما بندق أو نبل، ثم تشعل قياس المدفع، ويكون قياس المدفع مناسبًا لثقبه، فإذا كان عميقًا أكثر من اتساع الفوهة بدا ناقصًا".

 

وأما الاكتشاف الخطير الآخر، فهو اختراعُ الورق؛ فلقد أحدث القرنان الثالث والرابع الهجريَّانِ انقلابًا عظيمًا في صناعة الورق، محرِّرانِ مادة الكتابة من احتكار بلد من البلاد له واستئثارها به، وصيراه رخيصًا جدًّا.

 

وكان الناس- طوال استعمالِهم للبَرْدي، يعتمدون على مصر، أما في النصف الأول من القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي، فقد عطلت كواغيد سمرقند - كما يذكر الثعالبي - قراطيس مصر، والجلود التي كان الأوائل يكتبون عليها؛ لأنها أحسن وأنعمُ وأوفق، ولا تكون إلا بسمرقند وبالصين، وكان أجود الورق في ذلك العصر هو الكَاغِد الذي نُقلت صناعتُه من الصين، وناله على أيدي المسلمين تطويرٌ مهم، فكان حدثًا عظيمًا في تاريخ العالم، فلقد كان الأوربيون يكتبون على الرقاق، وكان غلاء أسعارها مانعًا من توافر المخطوطات فيها، ونشأ من ندرتها أن تعوَّد الرهبانُ - كما يذكر لوبون - حكَّ كتب كبار المؤلفين من اليونان والرومان ليستبدلوا بها مواعظهم الدينية.

 

وبينما كانت صناعة الورق تقتصر - في القرن الثالث الهجري/ التاسع الميلادي - على بلاد ما وراء النهر فقط، انتشرت مصانع الورق في القرن الرابع، بفضل التطوير والتحسين الذي قام به المسلمون، في كلٍّ من دمشق وطبرية وطرابلس الشام، وبلغت جودة الكاغد في القرن السادس الهجري بمدينة شاطبة بالأندلس مرحلةً لم يكن له نظير بمعمور الأرض، فضلاً عن ذلك فقد عم المشارق والمغارب، هذا وقد انتقلت صناعة الورق الراقية من العالم الإسلامي إلى أوربا إثر الحروب الصليبية؛ فقد تعلمها أسيرٌ صليبي عند المسلمين ونقلها إلى فرنسا، ومنها انتقلت إلى أنحاء أوروبا.



الملفات المرفقة

الساعات المكتبية

الساعات المكتبية 7 ساعات

من الساعه 8 صباحا 

حتى 2 ظهرا .

أرقام الاتصال

أرقام الاتصال:

      

 0164043878

 

   [email protected]

استبيان

استبيان للطالبات لعام 1435_1436

استبيان لمعرفة مدى المامك باساليب واجراءت الامن والسلامه فالمختبرات الكيميائية::


استبيان الامن والسلامه في المعامل

شاركينا وادعمينا برأيك بامانه ومصداقيه لنصل معا لتحقيق اهدافنا....



اخبار


أعلان هام

اعلان هام


على جميع طالبات قسم الكيمياء الراغبات في الفصل الصيفي للعام الدراسي 1435-1436هـ التوجه لتسجيل أسماؤهن لدى مشرفة القسم .




على جميع طالبات قسم الكيمياء مراجعة جدول الأختبارات النهائية للفصل الدراسى الأول للعام الجامعي 1435/1436هـ مع ابداء الملاحظات في أسرع وقت ممكن .




دورات الجوده


مواقع مهمه

موقع الرسمي لجامعة المجمعه:



وزارة التعليم العالي :


موقع بيوتات الكيمياء التعليميه:


موقع كيمياء ×كيمياء:


موقع كيمياء الأطفال:



صحيفة تواصل

صحيفة تواصل

الملف الصحفي لجامعة المجمعه

الملف الصحفي

مواقع التواصل لجامعة المجمعة

تويتر لجامعة المجمعه


جامعة المجمعه


 فيس بوك لجامعة المجمعه جامعة المجمعه

الدرر البهية في التحاليل الكيميائية

كل ما يخص الكيمياء التحليلة 

كل ما يخص الكيمياء التحليله فتالغة العربية

....

.youtubeChemistryZulfi

موسوعة الجدول الدوري

موسوعه شامله للجدول الدوري

ممثلون من الذرات في أصغر فيلم متحرك

كيمياء النعناع البري

صورة الهيموغلوبين

مجلة نيتشر – العدد الرابع والعشرون

سيرة حياة ـ جابر بن حيان ـ أبو الكيمياء

حمض النيتريك يلتهم عملة نحاسيه

(الوان الفرح) تفاعل الماء مع هيدروكسيد الكالسيوم

(ثورة غضب)السكر مع حمض الكبرتيك

10 عادات للشخصية الناجحة

1-  السعي للتميز.
2- تحديد الأهداف. 
3- ترتيب الأولويات.
4-  التخطيط.
ا5-  التركيز.
6-  إدارة الوقت.
7-  جهاد النفس.
8-  البراعة الإتصالية.
9-  التفكير الإيجابي.
10-  التوازن.

شمعة البرتقال

s

روابط الذرات




متراكبات









للجزيئات رقيق الكلمات


و لهذه الجزيئات رقيق الكلمات :

صغـيرٌ ثنـائي في ذرّاته
مـوهـوبٌ متعـدد في صفـاتهِ
لا يعـرف للـراحةِ من سبيـل
دءوبٌ متنقـلٌ في ترحـالهِ
أكـاد أضيع خطـاه التي
أجـدها من حـولي بنسمـاتهِ

غرائب علمية

طلاء المعادن

موقع تعلم الكيمياء

معلومه كيميائيه


  • الشاردة: (من الإغريقية “شرَد to go”) هي ذرة أو جزيئة فقدت أو كسبت إلكترون أو أكثر وبذلك أصبحت مشحونة إيجاباً أو سلباً على التتالي، فمثلاً معدِن الألمنيوم يتحول بفقده لثلاثة إلكترونات إلى شرجبة الألمنيوم Al3+ كشرجبة أحادية الذرة، على حين أن لا معدِن الكبريت يشكل شرسبات أُكسوكبريتية مثل شرسبة الكبريتات SO42– كشرسبة متعددة الذرات.

الطالب الكيميائي

لابد أن يهيئ نفسه تماما لإستقبال المعلومات الكيميائيه بوضوح وتركيز
ودقه عاليه في الفهم

حيث ان ظروف الطالب الكيميائي لاتسمح له بغير ذلك نظرا لتعدد المناهج
الكيميائيه إضافه إلى كثرة العناصر الكيميائيه


ويجب على الطالب الكيميائي أن يميز مابين العناصر الكيميائيه من حيث
خواصها المتعدده وأعدادها الذريه والكتليه
وكما نعلم حفظ الجدول الدوري يقلل من مشاكل قلة فهل الطالب الكيميائي

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 635

البحوث والمحاضرات: 66

الزيارات: 38392