عبدالعزيز بن ناصر العيسى

مصور وكالة الجامعة و عمادة التعليم الإلكتروني

تعليم بغير أهداف

 

 

 



 

التعليم
الإلكتروني.........تعليم بغير أهداف



 

يعد
التعليم الإلكتروني من المستحدثات التكنولوجية التى دخلت المؤسسات التعليمية نتيجة
للتطور الكبير فى شبكات الإنترنت.وقد نظرت فئة معينة إلى هذا النوع من التعليم على
أنه ترف تعليمي وتنتقد هذه الفئة هذا النوع من التعليم ،حيث ترى أن كثيراً من
المؤسسات التعليمية فى الدول النامية لا تمتلك العناصر البسيطة للتعليم التقليدي مثل:المقاعد،وأقلام
الكتابة والسبورات وغيرها من المتطلبات البسيطة للبيئة التعليمية،فكيف تتبنى هذا
النوع من التعليم والذى يحتاج إلى بنية تحتية ذات تكاليف مرتفعة للغاية.



 

وتوجد
فئة ثانية أقل حدة من الفئة السابقة والتى ترى أن التعليم الإلكتروني لا يتعدى سوى
إعداد المقررات الدراسية على اسطوانات ليزر ،حيث يستطيع المتعلم من خلالها تصفح
المقررات الدراسية فى أى وقت يشاء. وهذا لا يمثل تعليم إلكتروني بل يطلق علية
التعليم بمساعدة الكمبيوتر.



 

وتوجد
فئة ثالثة أقل حدة من الفئتين السابقتين والتى ترى أن التعليم الإلكتروني لا يتعدى
سوى وضع وتحويل الكتاب المدرسي أو الجامعي من الصورة الورقية إلى صورة إلكترونية ومن
ثم لم يحدث أى تغير أو شى جديد غير عملية التحويل من ورقي إلى إلكتروني ومن ثم فهم
يفضلون التعليم التقليدي عن التعليم الإلكتروني.



 

والسبب
فى ذلك من وجهه نظري أن التعليم التقليدي له عيوب كثيرة قلت أو كثرت ولكنها تسير يبطئ
فيتقبلها المجتمع عامة والمجتمع التربوي خاصة على أنها أمر واقع.أى أن هذه الفئة
تنظر إلى التعليم الإلكتروني على أنه لا يتعدى سوى إعداد موقع على شبكة الإنترنت
وهذا لا يمثل تعليم إلكتروني بل يطلق علية التعليم المعتمد على الإنترنت.



 

وتوجد
فئة رابعة تختلف عن الفئات الثلاثة السابقة وهذه الفئة أطلق عليها فئة"أنا
موجود" أو فئة"حب الظهور" وهذه الفئة تأخذ وقتاً طويلاً فى التفريق
بين المصطلحات مثل: هل هو تعليم إلكتروني أم تعلم إلكتروني أم تدريس إلكتروني
؟ويدور النقاش وقد يصل إلى حد لا يحمد عقباه والنتيجة لاشى غير الكلام وحب الظهور
وعدم الاهتمام بشكل المنتج التعليمي ذو المواصفات العالمية.



 

 والسؤال الذى يطرحه كاتب المقال على جميع الفئات
السابقة كم من هؤلاء درس كورس عبر برامج التعليم الإلكتروني المغلقة مثل
WebCTأو الحرة مفتوحة المصدر مثل Moodle والإجابة اعتقد أنها
معروفة.



 

وقد
قدم "بيركنسون" كتاباً منعشاً للذهن متحدياً القراء ومثيراً للجدل ، إذ
أنه يتناول أفكاراً تربوية  غالباً لم
يسبق تمحيصها أو اختبارها، وينظر إليها على أنها مسلمات لا تقبل المناقشة فى
التعليم التقليدى مثل: الغايات، والأهداف، والتدريس
..فمثلاً الويل لمن لا يبدأ هدفه بحرف
"أن" ومن لا يتبعه بفعل "سلوكى" والويل أيضاً لمن لا يضمن
عمله التعليمى البلومية الثلاثية: المعرفية، والوجدانية، والنفسحركية.وقدم المؤلف
مدخلاً جديداً أطلق عليه التربية الناقدة وهذا ما يوفره التعليم التقليدى بصورة
كبيرة.



 

وقد عرض المؤلف آرائه
فى التالى:



 

1- ضد التعليم:



 

يرى المؤلف أنه ليس
ضد التعليم، ولكن ضد المعلمين الذين يتصورن أن وظائفهم هى التى ترتقى بالتعليم
وهذا الفهم لوظيفة التدريس
ينتج من اعتقاد معظم المعلمين، بأن
التعليم يأتى من خارج المتعلم ،وهذا يوضح أن وظائف المعلمين لا تتعدى
مجرد ملء أدمغة المتعلمين، وذلك بنقل المعرفة
إليهم.       



 

لذلك قدم المؤلف
نظرية بديلة ترجع فكرتها إلى " سقراط"،و " أفلاطون" وكلاهما
قالا منذ زمن بعيد: أن المعرفة تنبثق أساساً من داخل الذات العارفة، وقد أقر بذلك
عالمان من أبرز علماء النفس هما:
سكي
نر،
وبياجي
ه
.وفى هذا الصدد يستطيع التعليم
الإلكتروني عن طريق مشاركة المتعلم الفعالة تحت إشراف وتوجيه المعلم أن يحول
المتعلم من الموقف السلبى إلى موقف المشارك المبتكر عبر أنشطة التعليم الإلكتروني
المختلفة.



 

2- طلاب بلا غايات:  



 

"بإمكانك أن
تقود الفرس إلى النهر، ولكنك لا تستطيع أن تجعله يشرب منه" أى أنه لا نستطيع
أن نجعل إنساناً لا يريد أن يتعلم متعلماً.



 

ويطرح المؤلف سؤالاً
فى غاية الأهمية وهو لماذا يفشل بعض المتعلمين فى تعلم ما يدرسه لهم المعلم؟ والعذر
الشائع والذى سرعان ما يقدم هو " أن المتعلمين قد عجزوا عن الانتباه إلى
تدريس المعلم أو لديهم عجز أو قصور فى التعلم.



 

ويجيب المؤلف على
النقطة الأولى فى أن المعلمون يطلبون من المتعلمين أن يجعلوا أعينهم وآذانهم
مفتوحة طوال وقت الحصة الدراسية.وبالنسبة إلى النقطة الثانية إذا كان هناك قصور
لدى الطلاب فكيف تعلم المكفوفون والصم تعلماً ناجحاً على سبيل المثال؟وبتطبيق ذلك
على التعليم الإلكتروني وما يوفره من بيئة غنية جاذبة للمتعلم يستطيع من خلالها
تبادل الفكر وتنمية التفكير بين الآخرين من أصدقائه أو معلميه ومن ثم فإن توفير
بيئة جيدة للتعلم من شأنه رفع المستوى التحصيلى والابتكارى لدى المتعلمين ويتفق هذا
مع آراء العالم"برونر" حيث ذكر أنه يمكن تعليم أى متعلم أى محتوى دارسى
بشرط توافر الظروف البيئية المناسبة له.              



 

3- مدرسون بغير أ

هداف:



 

رأى المؤلف أن
التعليم ليس رسالة، ولا هو رحلة إلى هدف حدد سلفاً، بل جرأه، وركز على ضرورة أن
يعلم المتعلم نفسه بنفسه ومهمة المعلم هو تيسير هذه التربية الذاتية وتطبيقاً لذلك،
فعلى المعلم الآتى:



 

أ- أن يفترض أن
الطالب لديه معرفه خاصة به.   



 

ب- أن معرفة الطالب
ناقصة.



 

جـ- أن معرفة الطالب
قابلة للتحسن.



 

وإذا كان المعلمون
يريدون الارتقاء بنمو الطالب إلى ما هو أفضل فإن عليهم أن:



 

أ- ينتقدوا أداء
الطالب أو معرفته، وألا ينتقدوا الطالب نفسه.



 

ب- يمتدحوا الطالب،
لا أن يتوجهوا بالثناء على أداء الطالب أو معرفته.



 

وبتطبيق ذلك على بيئة
التعليم الإلكتروني نجد أنها بيئة غنية بالمشاركة الفعالة للمتعلم وخاصة بعد ظهور
e-Learning 2.0
 الذى يركز بالدرجة
الأولى على إبداء الآراء وحريتها والمشاركات الفعالة للمتعلم تحت توجيه وإرشاد
المعلم.ومن ثم فإن خلق بيئة مربية، ومدعمة
ومعززة للتعلم تعد من الجوانب الرئيسة فى مجال التعليم الإلكتروني ، فإذا لم يشعر
الطلاب بأن معرفتهم تحظى بالتعزيز،فإنه التعلم الفعال لا يحدث بالصورة المرجوة .



 

4- معرفة بغير تسويغ:



 

يرى المؤلف أن تسويغ
المعرفة باستخدام ألفاظ ومصطلحات مثل " أثبتت التجارب أن.." أو كشفت
النتائج عن.." أو"أدت تلك الأسباب إلى.. ،" أو "اتفقت
الشهادات على.." يعد أمراً صعباً، بل مستحيلاً فالمعلمون الذين يحددون أهدافاً
تعليمية تحديداً مسبقاً يعتمدون على نظرية عقلانية فى المعرفة تعتمد على خاصية
أساسية هى قبول تلك المعرفة فقط على أنها معرفة صحيحة وعادة ما يحاولون تبرير
وإقناع الطلاب بصدق هذه المعرفة عن طريق استخدام ألفاظ التسويغ السابق ذكرها.



 

5- تعليم بغير أساسيات:



 

نظراً للتوسع فى
المناهج أصبحت المدارس العامة المحملة بهذه المناهج غير فعالة، فى الوقت نفسه زادت
تكلفة التعليم العام، وزادت تكلفة الطالب بنسبة 33% عما كانت عليه فى العشر سنوات
الماضية، ومع هذا فقد كشفت الدراسات المقننة انخفاضاً واضحاً فى تعليم وتحصيل
الطلاب.  



 

6- التربية الناقدة وحقائق التعليم:



 

إن مبادئ التربية
الناقدة تتمثل فى الآتى:



 

1- أن هدف التربية والتعليم ليس نقل المعرفة إلى المتعلمين ،
بل هدفها يتمثل فى مساعدتهم على خلق معرفتهم وتطويرها.



 

2- المعرفة تتكون من نظريات أو فروض أو مبادئ وتصورات على الظواهر،
إلا أن كل طالب يدركها عند مستوى معين يختلف عن إدراك غيره من الطلاب.



 

3- أن التعليم يحدث عندما يعدل الطالب من معرفته القائمة
عنده بالفعل من خلال الممارسات الواعية لأسلوب التعلم.



 

4- أن دور المعلم هو مساعدة طلابه على أن يعدلوا من معرفتهم
القائمة عن طريق توفير بيئة تعليمية حرة، ومعززة تتوافر فيها تغذية راجعة ناقدة
تتوافر فيها فرص التعديل والتغيير فيها.



 

7- التربية الناقدة والإدارة:



 

العلاقة
بين المعرفة والإدارة المسئولة علاقة قائمة ولكن لا بد من استخدام تنافسية السوق
لتحسين التربية والتعليم.كما أن الأفكار السائدة ما هى إلا نتيجة لعلاقة السلطة
الإدارية فى المجتمع.وأن البحث العلمي يعتمد أساساً على القرارات الإدارية التى ت
حدد أى المجالات تخضع للبحث والاستقصاء العلمي عامة والتكنولوجي
خاصة.



 

أى
أن المشكلة الأساسية فى التعليم الإلكتروني ليس فى التعليم الإلكتروني ذاته بل فى
أشياء كثيرة من أهمها: أن المنظرين لهذا النوع من التعليم أكثر من المنتجين له ،فكثيراً
منهم لم يدرس وفق هذا النمط بل درس كما أنا درست بالأسلوب التقليدي الذى يعد من
أفضل أنواع التعليم ولكن لظروف معينة مثل زيادة عدد الطلاب،وبعدهم المكاني
،ومسايرة المؤسسات التعليمية لهذا التطور فى الدول المتقدمة فى مجال التكنولوجيا
وخاصة أن الفجوة فى هذا المجال بين الدول النامية والمتقدمة متسعة بدرجة كبيرة ،لذلك
لجأت المؤسسات التعليمية لتبنى هذا النوع من التعليم الذى يتطلب من القائمين علية
أن تكون لديهم رؤية واضحة وعقيدة ثابتة لخدمة الأمة العربية وتقليص الفجوة
التكنولوجية.



 

 



 

 

الملفات المرفقة

الساعات المكتبية


تغريداتي

 



أرقام الاتصال

k


جـــــــوال : 0500114485

جـــــــوال :0566222898



البريد الإلكتروني : an.alessa@mu.edu.sa


الوقت

Almajmaah




التقويم

Blogger widget

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 484

البحوث والمحاضرات: 1026

الزيارات: 18152