عبدالعزيز بن ناصر العيسى

مصور وكالة الجامعة و عمادة التعليم الإلكتروني

قصة موسى والخضر..

 

 




وقفات مع قصة موسى عليه السلام مع الخضر في سورة الكهف

الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله، أما بعد:

فهذه وقفات يسيرة وتأملات مفيدة مع قصة موسى عليه السلام مع الخضر من خلال آيات سورة الكهف سائلاً المولى جل وعلا أن ينفع كاتبها وقارئها:

روى البخاري ومسلم عن أبي بن كعب t عن رسول الله r قال: (( قام موسى خطيباً في بني إسرائيل، فقيل له: أي الناس أعلم؟ قال: أنا، فعتب الله عليه؛ إذ لم يرد العلم إليه، وأوحى إليه، بلى عبد من عبادي بمجمع البحرين هو أعلم منك...))

1- هذه قصة عجيبة مغزاها أن قضاء الله وقدره يصدران عن حكمة بالغة، ومن ثم فلا بد من الإيمان بالقدر.

2- ينبغي أن لا يغتر طالب العلم بما وصل إليه علمه، بل يظل مستشرفاً متطلعاً إلى المزيد. ففي القصة ابتلاء لموسى عليه السلام؛ لما أجاب السائل أنه لا يوجد في الأرض أحد أعلم منه.

3- في قوله تعالى على لسان موسى لفتاه ﴿ لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقباً تنبيه لطالب العلم أن يباشر نيته، ولا يلتفت لشيء آخر مهما بعدت الشقة وطال الزمن.

4- في الآيات دليل على أن الشيطان ينسي ابن آدم ويشغله عن الخير، وعلاجه بذكر الله.

5- لما رجعا وجدا ممر الحوت في البحر كالطريق، فكان للحوت سرباً، ولفتاه عجباً، وهذا من عظمة قدرة الله.

6- قوله: ﴿ قال ذلك ما كنا نبغ فيها: التماس العذر من موسى ليوشع وهذا من أفضل التعامل مع الصاحب.

7- في الآيات مثل أعلى في معاملة طالب العلم لمعلمه. انظر إلى موسى عليه السلام وهو يستعمل أسلوب الاستفهام الذي يفيد غاية الأدب مع الخضر ﴿ هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشداً .

8- في قوله تعالى: ﴿ إنك لن تستطيع معي صبراً نباهة المعلم في تحديد مستوى الطالب، وبيان أن العلم يحتاج إلى صبر، فلكل طالب قدرات معينة لا يكلفه فوقها.

9- قوله تعالى: ﴿ قال ستجدني إن شاء الله صابراً ولا أعصي لك أمراً هذه نتيجة التربية، وفيها: تواضع الطالب حيث سيذل نفسه لأوامر معلمه، ويدعو الله تعالى بالتوفيق والإعانة.

10- قوله تعالى: ﴿ فإن اتبعتني فلا تسألني .. ﴾ فيها وضوح منهج المعلم فيبين للطالب المنهج الذي سيسير عليه، والأشياء التي لا تعجبه ليحقق الفائدة الأكبر، وفيها: عدم الاستعجال على الشيخ بالفائدة.

11- لما ركبا في السفينة وقع عصفور على حرف السفينة، فغمس منقاره في البحر، فقال الخضر لموسى: ما علمك وعلمي وعلم الخلائق في علم الله إلا مقدار ما غمس هذا العصفور منقاره.

12- أحياناً يكون القدر في ظاهره مدهشاً يبعث التساؤل: فكل أحداث القصة كان فيها وقع الفعل على موسى مثيراً حقاً. فقوله: ﴿ قال أخرقتها فيها: عجلة المتعلم وأناة العالم. ففي الأولى نسي، وفي الثانية اشترط، وفي الثالثة اعتذر، وكما يقال: من جهل شيئاً عاداه.

13- في قوله تعالى: ﴿ قال ألم أقل لك إنك اشتدت عبارة المعلم لما عظمت عبارة الطالب من باب تأديبه.

14- في الآيات درس في الحياء، فقد استحيا موسى عليه السلام حين تكرر الإخلال منه بالشرط، وفرض على نفسه عقوبة لم يفرضها عليه المعلم، وهي أن حرم نفسه من الرفقة المفيدة مختاراً. قال r: ((وددنا أن موسى صبر حتى يقص علينا من أمرهما)).

15- ﴿ سأنبئك العالم يريد أن يحمي نفسه فلا بد من التعليل.

16- ﴿ أما السفينة ﴾ فيه دليل على أن الإفساد جائز إذا ترتبت عليه مصلحة أعظم. ﴿ فأردت ﴾ نسبه لنفسه.

17- ﴿ فكان أبواه ﴾ فيه دليل على لطف الله بعباده المؤمنين، وفيه دليل على أن تقدير الله للمؤمن كله خير وإن كان في ظاهره مصيبة، وأن الله يعوض المؤمن خيراً، وأن الله يجعل للعبد مخرجاً في كل مصيبة، وفيه: أن الولد الصالح منة من الله تعالى.

18- ﴿ وأما الجدار فيها دليل على أن الله يسبغ النعم على العبد بعد وفاته، وأن رحمة الله تنال ذرية المؤمنين في الدنيا والآخرة.

هذه قطرة من بحر، ومن تأمل قليلاً وجد كثيراً، نسأل الله تعالى أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وأن يفقهنا في دينه، وأن يجعنا مباركين أينما كنا، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً


 

الساعات المكتبية


تغريداتي

 



أرقام الاتصال

k


جـــــــوال : 0500114485

جـــــــوال :0566222898



البريد الإلكتروني : [email protected]


الوقت

Almajmaah




التقويم

Blogger widget

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 484

البحوث والمحاضرات: 1026

الزيارات: 19776