د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

سبورة ذكية4




أهمية تدريب المعلم على استخدام الوسائل التكنلوجية , وما يجذب المعلم والمتعلم نحوها, وجهود دولة الكويت نحو التقدم التكنلوجي[عدل]

تدريب المعلم من أهم الأمور التي ترفع من مستواه المهني سواء قبل ممارسة المهنة أو بعدها , ونظرا للتطور التكنولوجي السريع الذي يشهده العالم , بات من الضروري تدريب المعلم على ما يكسبه من مهارات اتصال جديدة , قال مؤلف كتاب "مقدمة إلى نظم المعلومات الحاسوبية" (جيفري شتاينيرغ،2000 )أن هناك تحديات جديدة ظهرت للمجتمع , وأصبح هناك ثقافة جديدة ألزمت كل فرد ذو مهنة أن يكون على الأقل على معرفة لأساسيات التكنلوجيا , وأكد أن التعليم هو واحد من أهم المجالات التي تلزم صاحبها على التدريب على المستجدات التكنلوجية , حيث أن الأطفال وفي سن مبكرة يطلبون استخدام التكنلوجيا , ونحن حين نستجيب لهذا المطلب ونركز على التعلم المتفاعل مع التكنلوجيا نكون قد أصبنا الخيار الموفق في العملية التعليمية. وعلى رأس وسائل الإتصال الحديثة في التربية والتعليم تأتي أهمية السبورة التفاعلية , فالسبورة التفاعلية هي التقنية الحديثة التي حولت السبورة التقليدية إلى سبورة إلكترونية , ولابد لإدخال السبورة التفاعلية في العملية التدريسية من تدريب المعلمين على كيفية استخدامها استخداماً متمكناً وعلى الوجه الأمثل (بهبهاني,2012) إن السبورة التفاعلية من أهم الوسائل الحديثة المستخدمة في التدريس لذا فالمعلم مطالب بالتدريب على كيفية استخدامها تدريبا جيدا , وذلك ليتمكن من أداء عمله بشكل يتوافق ومتطلبات هذا الجيل , وحتى يكون المعلم بمستوى مهارات طلبته الحاسوبية ,أكد (جمل والرميتي,2006)أن المعلم والتربوي بحاجة إلى التدريب على الإستخدامات التربوية المتعددة لتكنلوجيا الإتصالات والمعلومات ، يذكر أن دراسة (Miller and Glover ،2007)أوصت بتبكير تدريب المعلم على استخدام السبورة التفاعلية قبل ادخالها للمدرسة , وأضاف (Kennewell and Beancham ،2007) أن تدريب المعلم على استخدام السبورة التفاعلية يساعد المعلم على الإستفادة من مميزاتها , وأن التدريب الكافي للمعلم يؤدي إلى استخدام مؤثر للسبورة التفاعلية(Swan et al.2009). وبشكل عام قال (SomeKh et al .2007)أن المعلم بحاجة إلى التدريب والتطوير المهني المستمر , فمستخدم السبورة التفاعلية يجب أن يكون ذو خبرة مسبقة في المهارات الحاسوبية العامة (Cogill. 2002) قالت (بهبهاني,2012)أن التدريب الجيد على السبورة التفاعلية هو حين تكون السبورة التفاعلية مركز الدرس ،وتكون هي التي تعمل الإرتباطات له , وذلك لا يكون إلا للمعلم المتمكن من استخدامها , وأضافت أن الكثير من المعلمين ممن لا يفضلون استخدام السبورة التفاعلية يكون السبب في ذلك أنها تحتاج لإعداد وتصميم مسبق يمكّن من حسن استغلال مميزاتها للدرس الذي سيتم عرضة خلالها.

حبب للكثيرين استخدام السبورة التفاعلية ، و من أكثر مايجذب المعلمين والمتعلمين في هذه السبورة التفاعلية هي مميزات باتت لاتخفى على أحد , منها : أنها توفر وقت المعلم الذي يحتاجه للكتابة على السبورة , وكذلك عملية نقل ما على السبورة بالنسبة للمتعلم , فقد وفرت لنا السبورة التفاعلية تقنية طباعة الدرس وتوزيعة على الطلبة , أو حفظة ومن ثم ارسالة عبر البريد الإلكتروني ، كما أنها توفر لنا عنصر الحركة , فالمتعلم يستطيع خلالها نقل وتحريك الرسومات والأشكال ، وغير ذلك كثير من الأمور التي تجذب المعلم والمتعلم نحو ما سميت بالسبورة الذكية .

ونظرا لأهمية وسائل الإتصال الحديثة في العملية التعليمية قامت دولة الكويت بإدخال السبورة التفاعلية إلى مدارسها , وحرصت كل الحرص على تدريب معلميها على كيفية استخدامها ، اعترافا بدور المعلم وأهميتة في العملية التعليمية . لقد كانت الكويت ومازالت سباقة إلى تقديم كل ما هو جديد ومفيد ويمكن أن يثري العملية التعليمية فيها , لذا اهتمت وزارة التربية في دولة الكويت بالتعليم اهتماما بالغا ، وكان لها دورا واضحا في مجال التكنلوجيا والتقنيات الحديثة , لقد أكدت وزارة التربية والتعليم (2003) أن الغاية السادسة من غاياتها الإستراتيجية في استراتيجية التعليم العام في دولة الكويت تنص على أهمية ما يأتي : "سد الفجوة الرقمية بين واقع التعليم العام الحالي ومتطلبات التعامل مع التكنولوجيا المتقدمة في مختلف مجالات الحياة العلمية والعملية والعامة والخاصة" ونصت وثيقة الأهداف العامة للمواد الدراسية بمراحل التعليم العام في الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج على أهدافا اشتقت من خصائص العصر والإتجاهات المستقبلية منها : اكساب الفرد مهارات التعامل مع تقنية العصر بكفاءة وحسن الإستفادة منها. لذا قامت وزارة التربية (2010)في دولة الكويت بإعداد 28 مشروعا يسعى كل منها لتطوير التعليم فيها , ومن هذه المشاريع مشروع "الفصل متكامل التقنيات" لجميع فصول المراحل التعليمية ورياض الأطفال , ومن أهم ماتشتمل علية تلك التقنيات "السبورة التفاعلية" كما شمل أيضا هذا المشروع على توفير التدريب اللازم للهيئة التعليمية على كيفية استخدام "السبورة التفاعلية" إيمانا بأهمية المعلم ودورة , وحرصا على مواكبته لمستجدات العملية التعليمية , وقد أكد وكيل وزير التربية المساعد للتخطيط والمعلومات د. خالد الرشيد أن الميزانية المخصصة لتنفيذ مشروع السبورة التفاعلية يبلغ 12 مليون دينار , وأن تبعات هذا المشروع أكبر من هذا المبلغ بكثير حيث يتطلب مثل هذا المشروع ميزانية أخرى لتدريب المعلمين وميزانية خاصة لصيانة السبورة التفاعلية بين الحين والآخر.

أخيراً نذكر أن المعلم لازال هو حجر الزاوية في العملية التدريسية , وهو المخطط الأول لدرسة ومنتقي الوسائل المطلوبة لإنجاحة , وهو الأقدر على انتقاء ما يحتاجه من وسائل , لذا يشير سويدان (2008) إلى أن الوصول بالمعلمين إلى مستوى التمكن يساعد في تصميم وانتاج برامج تعليمية فعالة , ونحن نقول أن السبورة التفاعلية خير وسيلة حديثة متطورة ذات جاذبية عالية يمكنها أن تجذب أبناء هذا الجيل, فهلم يا معلمين إلى تعليم يرقى بنا وبأبنائنا , ويشرّفنا أمام المحافل و وطننا .

ان حال العملية التعليمية فى الوطن العربي لازال متمسك بالادوات والوسائل التقليدية المتعارف عليها والتى تفتقر لعنصر التشويق وجذب انتباه الطلبه , حيث اخذت دوله الكويت على عاتقها تجديد وتطوير العملية التعليمية من خلال تبنى التقنيات الحديثة مثل "السبورة التفاعلية",وضرورة تدريب المعلمين على التعامل معها حتى يتم استخدامها وتوظيفها بصورة صحيحة ,ولم تقف عند هذا الحد بل سعت دولة الكويت الى تطوير مناهجها لتواكب التطور والتقنيات الحديثة ,ونرى جهود دولة الكويت نحو التقدم العلمى من خلال حرصها على تزويد بعض الكليات فى جامعتها وبعض المدارس بنظام تدريسى يقوم اساسه على التعلم التكنولوجى من خلال استخدام السبورة التفاعلية على امل تطبيقه فى جميع الكليات والمدارس, وهذا لا يلغي دور المعلم فالمعلم مرشد وموجه للمعلومات ولاكنه ليس المصدر الوحيد لها ,وايضا حرصت دولة الكويت على اقامة الدورات التدريبية التى تعد المعلمين وتعلمهم كيفية استخدام وتوظيف الوسائل التكنولوجية فى شتى المجالات ,واستغلت ايضا المدارس والمعاهد التابعة لذوى الاحتياجات الخاصة فى الكويت الوسائل التكنولوجية لمى لها من فوائد فى تسهيل العملية التعليمية للمعلم والمتعلم ,فالكويت دائما سباقة فى نهظة النظام التعليمي .


الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني