د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

تك التعليم3


تكنولوجيا التعليم ودور وسائل التقنية في التعليم

الكاتب : الدكتورة سحر عبد العزيز حمد القصيبي


تكنولوجيا التعليم
إن التعليم بمفهومه القديم كان ذو نوعية خاصة مقارنة بالتعليم الحديث ، فقد كان يقتصر على معلومات محددة وبسيطة، والتي يعلمها الحكيم إلى المتعلمين مثل الفلسفة أو الطب ، وكان هدفه نقل المعارف والمهارات من الجيل القديم إلى الجيل الجديد والمحافظة على التراث المعرفي ، وذلك عن طريق شحن عقول المتعلمين بطريقة التلقين من جانب المعلم والحفظ والاسترجاع من جانب المتعلمين ، وربما استخدم الحكيم في بعض الأحيان أسلوب الحوار والمناقشة لإثارة أذهان المتعلمين بموضوع معين، ولكن كان ذلك يتم في أضيق الحدود .



ولكن من تطور العلم في وقتنا الراهن ازداد كم المعارف وازداد أيضاً عدد الطلاب، فأصبح لزاماً علينا كتربويين أن ننظر إلى العلم من وجهة نظر أكثر دقة ، فأصبح التخصص في العلم أمراً حتمياً وجزءاً من التراث الذي لابد أن ينقل إلى الأجيال القادمة ، فالمتعلم لا يستطيع أن يلم بجميع العلوم من مصدر واحد ، لذا كان لابد لنا أن نؤهل كل معلم في تخصص مختلف حتى يتمكن من الإلمام بموضوع كل علم بشكل أكبر ،كذلك نؤهل المعلم بالوسائل التعليمية الحديثة وطرق التدريس وبالتالي إيصال أكبر كمية من المعلومات الهادفة إلى المتعلم .



فالتدريس المعاصر كما يشير إليه يس قنديل (1999) عبارة عن "مواقف مخططة تستهدف تحقيق مخرجات تعليمية مرغوبة لدى المتعلمين على المدى القريب كما تستهدف إحداث مظاهر تربوية متنوعة لديهم على المدى البعيد".وهذه المواقف تتطلب التخطيط المنظم لعملية التدريس من قبل المعلم واختيار الوسائل التعليمية المناسبة التي تساعد المعلم على إيصال المعلومة المطلوب تعلمها للمتعلم ،ولما كانت وسائل وتقنيات التعليم تسهم إلى حد كبير في عملية تطوير التدريس لأنها تشكل أحد جوانب العملية التدريسية وتتكامل مع مكونات المنهج المدرسي ( أهداف ومحتوى وطرق تدريس وأنشطة وتقويم ) ،ولأن المعلم هو الصانع الأول لها وهو محور العملية التعليمية فإن تزويده بالمعرفة والمهارات اللازمة والمتعلقة بوسائل وتقنيات وتكنولوجيات التعليم يصبح أمراً ملزماً ، وهذا إذا أردنا أن نصنع الطالب والمواطن المثقف تكنولوجياً .



ظهر مصطلح تكنولوجيا التعليم كامتداد للدراسات التي تمت على الوسائل التعليمية مع بداية الستينات. بالإضافة إلى ما يشير إليه فتح الباب وآخرون (2000) مع ولادة ثورة الاتصالات والمعلومات وتطور العلوم التربوية وأزمة التجديد التربوي . وتضاعف معدل النمو العلمي والتكنولوجي ، وازدياد الفروق الفردية بين الأفراد والانخفاض المستمر في مستوى جودة التعليم ،و انخفاض كفاءة المعلم / المعلمة .



وتعرف تكنولوجيا التعليم كما يشير إليها يس قنديل ( 1999) " أنها عملية منهجية منظمة لتحسين التعلم الإنساني ، تقوم على إدارة تفاعل بشري مع مصادر التعلم المتنوعة من المواد التعليمية والأجهزة والآلات التعليمية ، وذلك لحل مشكلات تعليمية ، وتحقيق أهداف محددة " ، فتكنولوجيا التعليم ليست مجرد وسائل تعليمية ، ولكنها مجال فرض نفسه بقوة على الساحة التربوية ، وعلى المجالات والعلوم الأكاديمية الأخرى ، وقد اعتمد هذا المجال على علم النفس بفروعه ، وعلم الاجتماع ونظريات الاتصال والإعلام وكثير من العلوم الطبيعية كالفيزياء ، وهو مجال علمي حيوي متطور ، يكافح ليكتسب دقة العلوم الطبيعية ، مما يجعل باحثيه يجتهدون في استخدام المنهج العلمي الرصين في بحوثهم ، كما يجتهدون في تحديد المصطلحات ولغة الحديث العلمي التي يتفق عليها متخصصوه.




الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني