د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

مجال تك التعليم

تكنولوجيا التعليم:

يرى أيضاً مندور عبد السلام ( 2007 ) أن تكنولوجيا التعليم تسعى إلى تحقيق أهداف معينة لتطوير عملية التدريس/ التعليم ومنها : تحسين نوعية التعلم أو درجة الإتقان فيما سيعلم للطالب ، واختصار الزمن الذي يستغرقه المتعلمون لبلوغ الأهداف المرجوة ، وزيادة أمكانية المعلمين فيما يتصل بأعداد المتعلمين الذين يدرسونهم دون خفض لنوعية التعلم،وخفض التكاليف دون التأثير على النوعية.


وفي هذا الشأن يشير هوبان إلى أن تكنولوجيا التعليم هي تنظيم متكامل يشتمل على خمس عناصر تعمل داخل إطار واحد (في : جمال الشرهان ، 2003 ، ص 70 ):

1- الإنسان : وهذا أهم الأهداف المؤسسات التربوية إلى تحقيقها وتؤكد دور الإنسان سواء أكان باحثاً عن المعرفة أو مقدماً أو مستقبلاً أو ناشراً لها .

2- الآلة أو الآلات : وهي الآلة التي تساعد الإنسان في تحقيق غاياته وخدمته .

3- الآراء والأفكار : وهي الآراء والمعلومات التي تنتقل عن طريق الآلة .

4- أساليب العمل : وتعبر عن طريقة استخدام الإنسان الأفكار والآراء والآلات بطرق مختلفة ليستفيد منها أكبر قدر من الأفراد .

5- الإدارة : وهي المنظومة المتكاملة للإنسان والتي تقوم على إطار كامل ووحدة لجميع عناصر تكنولوجيا التعليم .



ومن خلال هذا التطور التكنولوجي تغيرت وجهة النظر في العملية التعليمية ككل وباختلاف مستوياتها :

- فعلى مستوى دور المعلم تغير دوره من معلم ملقي للمعلومة إلى دور مصمم للبيئة التعليمة ،فيقوم بتصميم الدرس بناء على محتوى المادة ومستوى التلاميذ كما أن يتابع تقدمهم وبناء على المواد والأجهزة والوسائل التعليمية المتوفرة في البيئة .

- وعلى مستوى المتعلم فلم يعد هو المتلقي السلبي للمعلومة بل عليه أن يشارك فيما يتعلمه ولماذا يتعلمه.

- وعلى مستوى المناهج الدراسية فلم تعد هذه المناهج جامدة في محتواها بل على الطالب أن يطور هذه المناهج بما يلزم فتطورت المناهج بطريقة تجعل من المتعلم معلماً بالدرجة الأولى وأكسبت التلاميذ مهارات التعلم الذاتي .

- وعلى مستوى معايير الجودة تغيرت تقدير معايير الجودة من كمية المعلومات التي تعطى للطالب إلى قيمة المعلومات والإتقان بتعلمها ، وهو معيار الجودة بالتعليم .

أن تكنولوجيا التعليم ليست وليدة عصر الكهرباء، ولكنها قديمة قدم الإنسان ذاته ، وربما كانت نقطة الخلاف الوحيدة بين التكنولوجيا في العصور الأولى والتكنولوجيا المعاصرة إن التكنولوجيا المعاصرة أصبحت تستند إلى كم أكبر من المعارف والمهارات البشرية ، وما هذه المعارف والمهارات إلا حصيلة لمعارف ومهارات من سبقونا في البحث والعمل على حل مشكلات جيلهم ، أي أنها حصيلة تراكمية جاءت عبر خبرات الأجيال السابقة ، فالتكنولوجيا تراكمية تستند إلى ما قبلها،وربما تكون قاعدة لتكنولوجيا تالية لها، فهي دائماً إضافة لتكنولوجيا الماضي ، وقاعدة لتكنولوجيا المستقبل ، وتكمن مشكلة التربية والتكنولوجيا هي أن سرعة تطور التكنولوجيا تسبق سرعة التخطيط التربوي لها وهي مشكلة متلاحقة مستمرة أن هذه المشكلة تتطلب التخطيط التربوي البعيد المدى من اجل استخدام التكنولوجيا في مجال التربية .

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني