د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

مفهوم الوسائط

دور الوسائط المتعددة في العملية التعليمية التعلمية

 

 

تقديم


أدت التطورات المتسارعة في السنوات القليلة الماضية في مجالات تقنيات الحاسوب والوسائط المتعددة  وشبكة الانترنت والتكامل بينها إلى نشوء ما يسمى اليوم بتقنيات المعلومات والاتصالات (TIC) وأدى استخدامها إلى اكتشاف إمكانيات جديدة لم تكن معروفة من قبل، ظهر أثرها بوضوح في جميع مجالات الحياة اليومية ومنها مجال التربية والتكوين لما لها من مميزات عديدة  في توفير الجهد والوقت والمال، إلى جانب ماتتمتع به هذه التقنيات من إمكانية في التحاور مع المتعلم، الذي أصبح محور العملية التعليميةوبالتالي لابد من إعطائه الدور الأكبر في تنفيذها.

فما هي  الوسائط المتعددة؟

 

1.     مفهوم الوسائط المتعددة (Multimedia):


يشير مفهوم الوسائط المتعددة إلى تكامل وترابط مجموعة من الوسائل المؤتلفة في شكل من أشكال التفاعل المنظم والاعتماد المتبادل، يؤثر كل منها في الآخر وتعمل جميعا من أجل تحقيق هدف واحد أو مجموعة من الأهداف. 
وقد ظهر مفهوم الوسائط المتعددة مع بدايات استخدام مدخل النظم في التعليم، وقد ارتبط المفهوم في بداية ظهوره بالمدرس، وكيفية عرضه للوسائل التي يريد أن يستخدمها، والعمل على تحقيق التكامل بينها، والتحكم في توقيت عرضها، وإحداث التفاعل بينها وبين المتعلم في بيئة التعليم.
ويعتبر مفهوم "تكنولوجيا الوسائط المتعددة" من أكثر المفاهيم ارتباطا بحياتنا اليومية والمهنية الآن ولفترة مستقبلية، حيث أصبح بالإمكان إحداث التكامل بين مجموعة من أشكال الوسائل، عن طريق الإمكانات الهائلة للكمبيوتر، كما أصبح بالإمكان إحداث التفاعل بين هذه الوسائل وبين المتعلم في بيئات التعليم.
وقد أدى ظهور إمكانات إحداث التزاوج بين الفيديو والكمبيوتر، إلى حدوث طفرة هائلة في مجال تصميم وإنتاج برامج الوسائط المتعددة وعرضها من خلال الكمبيوتر والوسائل الإلكترونية، فمن خلال التعرف على طبيعة بيئة التعلم اللازمة لاستخدام تكنولوجيا الوسائط المتعددة في التعليم، وكذلك طبيعة الفئة المستهدفة من المتعلمين وأيضا تحديد الحد الأدنى لعدد الوسائل المستخدمة في بناء برامج الوسائط المتعددة وإمكانية توظيفها عند تصميم هذه البرامج كلما ساعد ذلك علي التميز في تصميم وإنتاج برامج الوسائط المتعددة بصورة أفضل.
والوسائط المتعددة هي منتج يقدم خدمه للمستخدمين بان تربط لهم بين النص والصوت والصورة الثابتة أو المتحركة في آن واحد في شكل قرص مدمج أو قرص مدمج متفاعل بصرف النظر عن تنوع الغرض منه والذي يمكن أن يكون للتسلية أو الاتصال أو الترويح أو التعليم أو بصفه تجاريه .
 وتصورها البعض على أنها من قبيل مصنفات برامج الحاسب الآلي باعتبار استخدام – في بعض مكوناتها- تقنية برامج الحاسب الآلي عالية المستوى مثل (الهيبرتكست، الهيبرميديا، والجافا) والتي تدمج بين النص والصوت والصورة على ذاكرة مقرءوه على قرص مدمج متفاعل أو أقراص رقمية متعددة الاستعمال D.V.D
ويمكن النظر إلى الوسائط المتعددة التعليمية على أنها أدوات ترميز الرسالة التعليمية من لغة لفظية مكتوبة على هيئة نصوص أو مسموعة منطوقة وكذا الرسومات الخطية بكافة أنماطها من رسوم بيانية ولوحات تخطيطية ورسوم توضيحية وغيرها ، هذا بالإضافة إلى الرسوم المتحركة ، والصور المتحركة والصور الثابتة ، ولقطات الفيديو.كما يمكن استخدام خليط أو مزيج من هذه الأدوات لعرض فكرة أو مفهوم أو مبدأ أو أي نوع آخر من أنواع المحتوى.
وفي ضوء الإطار الذي تم تقديمه تزخر الأدبيات التربوية المعاصرة بالعديد من التعاريف الخاصة بمفهوم   تكنولوجيا الوسائط المتعددة
فتعرف المنظمة العربية الوسائط المتعددة بأنها التكامل بين أكثر من وسيلة واحدة تكمل كل منها الأخرى عند العرض أو التدريس. ومن أمثلة ذلك:( المطبوعات، الفيديو، الشرائح، التسجيلات الصوتية، الكمبيوتر، الشفافات، الأفلام بأنواعها) 
ويؤكد (Vaughan 1994) أن برامج الوسائط المتعددة تعمل على إثارة العيون والآذان وأطراف الأصابع كما تعمل أيضاً على إثارة العقول وهو يرى أن الوسائط المتعددة مزيج من النصوص المكتوبة والرسومات والأصوات والموسيقى والرسوم المتحركة والصور الثابتة والمتحركة يمكن تقديمها للمتعلم عن طريق الحاسوب.
ويعد التعليم المستقل عبر شبكة الإنترنت أداة قوية في بعض المجالات. فالحلقات الدراسية عبر الشبكة يمكن أن تساعد الطلبة في موضوعات مختلفة مثل التشريح والتصميمات ثلاثية الأبعاد، وفك الألغاز. كما أن البحوث المتعلقة بموضوعات محددة يمكن أن تؤدي إلى الحصول على معلومات صادرة عن دوائر وجماعات ذات وجهات نظر مختلفة تماماً، ولكن التصور بأن التعليم الحر في الوقت المناسب سيحل محل التعليم النظامي على نطاق واسع يقلل من أهمية دور المدرس في تصميم منهج للتنمية الفكرية، وظهور دور جماعات التعلم. فالتعليم ليس نشاطاً عشوائياً، يتم فيه الانتقال بحرية من موضوع لآخر أو لجمع جزئيات من المعرفة، ومهارات التعلم، ولكنه نشاط يقوم على خطة مدروسة تتكامل في إطارها عملية التعلم مع الأطر الفكرية الواسعة التي تخدم المتعلم في عمله في الحاضر والمستقبل، ويتطلب ذلك تفاعلاً نشطاً بين المتعلم والمدرس، في إطار منهج متكامل من المعرفة والمهارات، بمساعدة التكنولوجيا الحديثة. فالتكنولوجيا لا تحل محل المدرسين، ولكنها توسع من آفاق الحوار التعليمي وتسمح للطالب والمدرس بالمشاركة في جماعات التعلم التي تتجاوز الفصول التقليدية.

 


الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني