د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

استخدام الإنترنت1

استخدام الإنترنت في التعليم .

تعاقبت الأحداث خلال الخمسين سنة الماضية بصورة مذهلة في مجال الكمبيوتر وتطبيقاته، فما أن حلت الثمانينات من القرن العشرين حتى كان الكمبيوتر الشخصي يحتل مكان الصدارة في الصناعات العسكرية والمدنية، وشهدت الأعوام التالية تطورات بدأت مع زيادة قدرات الأجهزة، وربطها مع بعضها البعض لتكون شبكة يمكن من خلالها تبادل الملفات، التقارير، البرامج، التطبيقات والبيانات، والمعلومات، فمن شبكة صغيرة بين مجموعة من الأجهزة أصبح الاتصال بين عدة شبكات في شبكة واسعة تسمى الإنترنت (Internet).

وفي بداية التسعينات بدأ استخدام هذه الشبكات كعنصر أول وأساس للأعمال التجارية، وأصبحت مصدرا من مصادر الحصول على المعلومات في وقت قياسي، وازداد عدد مستخدمي هذه الخدمة إلى أكثر من 600 مليون مستخدم لهذه الشبكة على وجه العموم، وأكثر من 200 مليون مستخدم للبريد الإلكتروني فقط وبهذا يكون عدد المستخدمين حوالي 800 مليون مستخدم لعام 2004م، ويتوقع أن يبلغ عدد المستخدمين أكثر من مليار ونصف مستخدم بنهاية عام 2007م.

حقا إن العالم يمر بحقبة جديدة في تطور سبل إيصال المعلومات، حتى أصبح تداولها عن طريق الكمبيوتر باستخدام الإنترنت أمرا يدعوا للحيرة والقلق في الوقت نفسه، ولم يكن بالطبع المجال التعليمي بمنأى عن هذا التغير الجذري والذي أحدثه دخول الإنترنت هي معظم مجالات الحياة أن لم نقل كلها، لذا أفردت هذا الفصل لإلقاء بعض الضوء على استخدام الإنترنت في التعليم بشيء من الإيجاز.

1- مبررات وإيجابيات استخدام الإنترنت في التعليم :

هناك عوامل رئيسية لاستخدام الإنترنت في التعليم، وهي:

1- الإنترنت مثال واقعي للقدرة على الحصول على المعلومات من مختلف أنحاء العالم.

2- تساعد الإنترنت على التعلم التعاوني الجماعي، نظرا لكثرة المعلومات المتوفرة عبر الإنترنت، فإنه يصعب على المتعلم البحث في كل القوائم، لذا يمكن استخدامه طريقة العمل الجماعي بين المتعلمين، حيث يقوم كل واحد منهم بالبحث في قائمة معينة ثم يجتمع الطلاب لمناقشة ما تم التوصل إليه.

3- تساعد الإنترنت على الاتصال بالعالم بأسرع وقت، وبأقل تكلفة.

4- تساعد الإنترنت على توفير أكثر من طريقة في التدريس، ذلك أن الإنترنت هي بمثابة مكتبة كبيرة تتوافر فيها جميع الكتب سواء أكانت سهلة أم صعبة.

كما أنه يوجد في الإنترنت بعض البرامج التعليمية باختلاف المستويات.

كما أن استخدام الإنترنت بوصفها أداة أساس في التعليم يحقق الكثير من الإيجابيات منها:

1- المرونة في الزمان والمكان.

2- إمكانية الوصول إلى عدد أكبر من الجمهور والمتابعين في مختلف أنحاء العالم.

3- عدم النظر إلى ضرورة تطابق أجهزة الكمبيوتر، وأنظمة التشغيل المستخدمة من قبل المشاهدين مع الأجهزة المستخدمة في الإرسال.

4- سرعة تطوير البرامج موازنة بأنظمة الفيديو، والأقراص المدمجة (CD-Rom).

5- سهولة تطوير محتوى المناهج الموجودة عبر الإنترنت.

6- قلة التكلفة المادية موازنة باستخدام الأقمار الصناعية ومحطات التلفزيون والراديو.

7- تغيير نظم وطرق التدريس التقليدية، وذلك بإيجاد فصل بلا حائط ملئ بالحيوية والنشاط.

8- إعطاء التعليم صيغة العالمية والخروج من الإطار المحلي.

9- سرعة التعليم، فالوقت المخصص للبحث عن موضوع معين باستخدام الإنترنت يكون قليلا موازنة بالطرق التقليدية.

10- الحصول على أراء العلماء، والمفكرين، والباحثين المتخصصين في مختلف المجالات في أي قضية علمية.

11- سرعة الحصول على المعلومات.

12- تطوير وظيفة المعلم في الفصل الدراسي ليصبح بمثابة الموجه والمرشد وليس الملقى والملقن، يسمى أحيانا (Constructive teacher).

13- مساعدة المتعلمين على تكوين علاقات عالمية.

14- تطوير مهارات المتعلمين على استخدام الكمبيوتر.

15- عدم التقيد بالساعات الدراسية، حيث يمكن وضع المادة العلمية عبر الإنترنت ويستطيع المتعلمون الحصول عليها في أي مكان أو زمان.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني