د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

ميادين التربية

ميادين التربية الإعلامية المدرسية:

تتعدد الميادين التي تنطلق منها التربية الإعلامية المدرسية ومن أهمها ما يلي:

1.    الألعاب المدرسية:

يمكن للألعاب المدرسية التركيبية أو التمثيلية أو الحركية أن تكون مصدراً جيداً للإعلام التربوي في مدارس التعليم العام بالمفاهيم الصحيحة حول الألعاب، وأساليب أدائها، والأهداف الكامنة خلفها، وفهم القيم والمثل العليا المرتبطة بها، وتعزيز مبدأ التنافس الشريف، وحسن تقدير أداء الآخر أو الآخرين، وأهمية الإعداد والتعبئة المسبقة، والانضباط والمثابرة والصبر والتحمل، والإنجازية.

وإلى جانب ذلك فإن الألعاب المدرسية تطور التراكيب اللغوية والتعبيرات الدقيقة عند الطلاب، وتمكنهم من الإبداع في المهارات الأساسية، ومهارات الإنتباه السريع والبديهة وتوزيع الانتباه، والمهارات الاجتماعية التواصلية، وتعزيز مفاهيم الصحة العامة والصحة البدنية والعناية بالبدن وتجنب الإصابات والأمراض، وتمكين الطالب من النضج الاجتماعي والاتزان العاطفي والتخلص من مشكلات الأنانية والتسلطية وضيق الأفق والعزلة عن الجماعة، كما أن التربية الإعلامية المدرسية تحقق العديد من الأهداف التربوية الثقافية عبر اللعب كمعرفة طبيعة الألعاب ومخترعيها ومصانعها ومستوى جودتها وأخطارها وأضرارها ومزاياها وعيوبها (العلي، 2002).

2.    الفنون المدرسية:

تغطي الفنون المدرسية مساحة كبيرة من الأنشطة الطلابية كالرسم والزخرفة والنحت والأشغال اليدوية والفنون التمثيلية والمسرحية والأناشيد والأغاني والأهازيج التربوية، ومتاحف الطلاب، ومعارض الإنتاج الطلابي، والحفلات والمهرجانات المدرسية وغيرها. وجميع هذه الفنون يمكن أن تحقق أهداف التربية الإعلامية المدرسية بشكل مكثف وسريع، كما أن أثر تعلم هذه الفنون في المدرسة يظل باقياً في نفس الطالب أو الطالبة لمدد طويلة ومدعاة لمفاخر كثيرة في حياته كلها. فهناك أنواع عديدة للرسوم والأشغال الفنية والتمثيليات والمسرحيات والمعارض والمتاحف التاريخية والعسكرية والمعمارية والعلمية والطبيعية والفنية، ومعارض الهوايات ومعارض المناسبات الدينية والوطنية ومعرض الكتاب والمعارض التربوية التي يمكن أن يستفيد منها الطلبة (حبيب، 2003).

تساعد الفنون المدرسية في تنمية الإدراك، والإرتقاء بالذوق والارتباط بالحياة الواقعية، وزرع الثقة في الطالب وإنجازاته ومكتسباته، وتوسيع دائرة الطالب أو الطالبة المعرفية والثقافية واستخدام التقنيات المتنوعة في التقديم والعرض، وإكتساب مهارات النقد والتقويم وإعداد التقارير، والمهارات القيادية والتشاركية وإنجاز القرار، وزيادة الإنتماء المحلي والإنساني العالمي، والمنافسة مع الآخرين، وتشجيع الطلبة على الأنشطة الإبداعية والإبتكارية، وتعديل الإتجاهات، أو إعادة تكوينها حول الناس والأشياء، ومعرفة الآخر وسبل التفاعل معه، وحسن الاستمتاع بالحياة.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الفنون المدرسية يمكن أن تتم جميعها داخل المدارس ويمكن أن تتم خارجها، وفي كلتا الحالتين فإن الطلبة يتمكنون من الاستفادة منها في إطار التربية الإعلامية المدرسية، كما إن توفير أنشطة الفنون المدرسية بطريقة متنوعة يساعد الطلاب على اختلاف نزعاتهم واهتماماتهم في اختيار ما يعبر عن احتياجاتهم فتكون فرص التربية الإعلامية الناجحة كبيرة داخل المدارس.

3.    الإذاعة والصحافة المدرسية:

تشكل كل من الإذاعة والصحافة المدرسية بؤرة مركزية تتجمع فيها آلاف الرسائل الإعلامية التي تحقق أهدافاً تربوية بالغة الأهمية، ويتوقف نجاح الإذاعة والصحافة المدرسية على حسن اختيار المادة الإعلامية وأسلوب تقديمها ومدى مناسبتها لمقتضى الحال. كما إن حداثة المادة الإعلامية، ومهارات مقدمها أو معدها يلعبان دوراً حيوياً في جعلها مقبولة من الآخرين. وتمكن الإذاعة المدرسية والصحافة المدرسية من مواكبة الحدث، وإعطاء الطلاب فرص المشاركة في التحدث عنه وتقديم آرائهم حوله ونقده وتقويمه وربطه بجوانب متعددة من جوانب الحياة. كما إن الإذاعة المدرسية والصحافة المدرسية تمكنان الطلبة في المدارس من اكتساب المهارات القيادية ومهارات الخطابة والإلقاء، ومهارات التحرير الصحفي ومهارات إعداد التحقيقات الصحفية وطرق ومصادر بيانات المعلومات وخواص إخراجها في قالب يحقق المراد منها (تشارلز وجلاسر، 1997).

4.    وسائل أخرى:

هناك جملة من المصادر الأخرى للتربية الإعلامية المدرسية لها دور كبير في تنمية الوعي الثقافي والتربوي والاجتماعي في المجتمع المدرسي أبرزها المكتبة المدرسية، واللقاءات المشتركة بين المعلمين والطلاب وبين الإدارة والطلاب، ولقاءات الآباء والأمهات، والمحاضرات العامة المدرسية سواء كان المشاركون فيها من داخل المدارس أم من خارجها، والأفلام التربوية والتثقيفية التي تعرض داخل المدارس، وشبكات المعلومات الموصولة بالمدارس، والرحلات الطلابية المدرسية إلى المواقع القريبة أو البعيدة عن المدارس، والأندية المدرسية الصيفية داخل البلاد أو خارجها، والوسائط الإعلامية المتاحة داخل المدارس من أشرطة فيديو وأشرطة ممغنطة أو اسطوانات مدمجة ونشرات إعلامية مدرسية وكتب أو مجلات مدرسية، هذا إلى جانب الكتب الدراسية نفسها التي تنقل العديد من العناصر الثقافية الإعلامية. كما يعد المعلمون أو المعلمات المصدر الأكثر تأثيراً -عادة- في نقل عناصر التربية الإعلامية إيجاباً أو سلباً، وهم يمثلون المنهج الخفي الأقوى فاعلية في بعض الحالات على توصيل الرسائل الاعلامية إلى الطلاب. وللأندية المدرسية الطلابية دور كبير في إكساب الطلاب العديد من المعارف والمهارات والاتجاهات حول الأمور المختلفة -جنباً إلى جنب- مع المساجد أو المصليات المدرسية.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني