د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

نظرية المجال

نظرية المجالليفين :

إن التعلم في نظرية ( ليفين ) هو تغير أو تعديل يطرأ على المجال الحيوي فيزداد هذا المجال تمايزا ً ووضوحا ً , تبرز فيه مناطق توبولوجية فرعية تساعد بصورة أكبر على تحديد التتابع في سلوك الفرد .
وقد يتم ذلك أثناء التكرار الذي يعطي فرصة هذا المجال بإعادة تنظيمه بطريقة تسمح بان يأخذ بنية أحسن , أي البنية التي تساعد على تحقيق الأهداف الجذابة وتجنب ما ينفر .
ومن مشاكل التعلم التي حاول ( ليفين ) معالجتها بشيء من التفصيل مشكلة الثواب والعقاب تتضمن صراعا ً من نوع الإقدام أو من نوع الإحجام , ففي المواقف المثابة نجد المتعلم يعاني من ممارسة العمل ولكن لا يتركه بسبب جاذبية المكافأة كالغش في الامتحانات . أما في المواقف المعاقبة فالمتعلم يميل إل ترك العمل الذي يمارس تحت التهديد ولكن حواجزا ً تحول دون ذلك فيستمر العمل تحت صراع الإحجام .

التطبيق التربوي للنظرية :

أهم التطبيقات لهذه النظرية مايلي :

أن يدرك المعلم أن الأهداف التي يتبناها هو قد لا تكون الأهداف التي يتبناها طلابه , ولذلك عليه دائما ً أن يحاول جعل دروسه تحقق الأهداف التي يتبناها طلابه , ولذلك عليه دائما ً أن يحاول جعل دروسه تحقق الأهداف التي يشعر أن طلابه يرغبون فيها وليس ما يشعر هو نفسه بأهميته .


ويمكن أن يستفيد المعلم من الأفكار التي طرحها ليفين في تقدير الصعوبات التي يواجهها التلاميذ , مما قد يستخف به المعلمون أحيانا ً وذلك لأن المعلم حين يضع هذه الصعوبات ضمن إطاره الحيوي يجدها غير هامة . وإن
هذه الصعوبات في نظر التلاميذ الذين يشعرون بها تشكل حاجزا ً توبولوجيا سميكا ً يوجد في مجالهم يوجد في مجالهم الحيوي , هذا المجال الذي يتحدد عند التلاميذ عل ضوء استعداداتهم وقدراتهم , وميولهم , ورغباتهم , ومطالب المرحلة العمرية التي يجتازونها , والخبرات التي مروا بها , والواقع الذي يعيشونه , والقيم التي يتبنونها والعادات التي تحكم سلوكهم وغير ذلك .

التشديد على الاهتمام بالجو المدرسي وأنماط التفاعل الصفي , باعتبار أن هذه الأمور يمكن أن تدخل تعديلات بالاتجاه على المجال الحيوي والبنية المعرفية للتلميذ إذا أحسن المعلم استثمارها .

6- النظرية البنائية ( بياجيه ) :

يرى ( بياجيه ) أن التعلم حالة خاصة من حالات التطور , والتطور عملية تقود إلى زيادة وعي المتعلم بالإجراءات التي يعرف بها الأشياء . ولذلك فالتعلم عملية خلق وإبداع , وليس مجرد مجموعة محاولات تقود بشكل عشوائي إلى الاستجابة الناجحة .
وحتى يتم التعلم فلابد من أن يقوم المتعلم بالاستدلال من مستوى معين , وتقل الأخطاء كلما ارتقى مستوى الاستدلال .
بياجيه ينطوي على تفاعل تكيفي يتم معه تمثل المعارف الجديدة في الإطار المعرفي القديم , وملائمة المعارف القديمة لتتوافق مع الحقائق الجديدة .
أما موقف بياجيه من التعزيز فيظهر أنه مطابق لوجهة نظر الجشتالت , حيث يرى النوع من التأمل ينبع من إحساس المتعلم بالتعلم , وهكذا يكون التعزيز عند بياجيه ذاتي وليس خارجي .
ومصدر المعرفة عند بياجيه يكون جزءا ً من البيئة المادية والاجتماعية . والمعرفة عند بياجيه نوعان :

Ü فإما أن تكون شكلية ( Figurative ) : أي معرفة الأشياء في حالتها الساكنة كمعرفة الطفل أن السيارة القادمة هي سيارة أبيه فيسارع لاستقباله بفتح الباب .
Ü أو تكون إجرائية ( Operative ) : أي تقوم عل الاستدلال .

تطبيقات تربوية للنظرية :

نبّه ( بياجيه ) في بحوثه إلى مستويات تطور التفكير عند الأطفال , ومضامين هذا التطور في كل مرحلة عمرية , وفي هذا توجيه مباشر للمعلمين في اختيارهم لمحتوى وأهداف مساقات التعلم المناسبة لكل مرحلة عمرية , وفي هذا توجيه مباشر للمعلمين في اختيارهم لمحتوى وأهداف مسافات التعلم المناسبة لكل مرحلة , كأن تكون حسية حركية في مرحلة الحضانة , تقوم على الحدس في المرحلة الابتدائية الدنيا , وتستند إلى العمليات الإجرائية في المرحلة الابتدائية العليا فالإعدادية , وتقوم على التجريد في المراحل الثانوية .
أبرز ( بياجيه ) أهمية التنظيم الذاتي الحر في تعلم طفل الروضة , وضرورة عدم استعجال انتقاله إلى المرحلة الدراسية اللاحقة .


لأفكار ( بياجيه ) عن الأبنية المعرفية المتكونة في كل مرحلة عمرية دور هام في توجيه أعمال المشتغلين في إعداد اختبارات لقياس الاستعدادات المدرسية العامة والنوعية .

كما أكد ( بياجيه ) على أهمية الاعتماد على الأفكار المجردة في معالجة القضايا التي تواجه التلميذ في المراحل الدراسية العليا , ونبه إلى الخطأ الذي يمكن أن تقع فيه لو عممنا ذلك في المراحل الدراسية الدنيا التي تكون فيها المفاهيم تعتمد اعتمادا ً كليا ً على الجانب الحدسي أو الحس

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني