د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

التعلم بالاكتشاف2

5 – أهداف التعلم بالاكتشاف :

عموما يمكن تقسيم أهداف هذه الطريقة إلى نوعين: أهداف عامة وأخرى خاصة.
يمكن تركيز الأهداف العامة لهذه الطريقة التعليمية في 4 نقاط أساسية وهي:
– دفع المتعلمين إلى حب التعلم والشعور بالمتعة وتحقيق الذات عند الوصول إلى اكتشاف ما.
– تعويد الطلبة على اختيار الطرق والأنشطة الضرورية للبحث والوصول إلى المعرفة.
– تمكين الطلاب من زيادة قدراتهم على تحليل وتركيب وتقويم المعلومات بطرق موضوعية وغير مرتجلة.
– تنمية استراتيجيات حل المشكلات والبحث.
أما الأهداف الخاصة فهي كثيرة نسرد بعضا منها:
– توفير الفرصة للطلاب للتفاعل مع الدروس بشكل إيجابي.
– تدريب المتعلم على صياغة الأسئلة واستخدامها للحصول على المعلومات.
– إيجاد طرق فعالة للعمل الجماعي ومشاركة المعلومات.
– تكوين متعلم نشيط ومفكر ومبادر.

6 – أنواع التعلم بالاكتشاف :

أو إن شئنا القول أنواع الاكتشاف، وهي ثلاثة أنواع حيث ينقسم الاكتشاف إلى موجه وشبه موجه وحر.

أ – الاكتشاف الموجه :

من اسمه يتبين أن المدرس يقوم بتوجيه المتعلمين عبر تعليمات يشترط فيها أن تكون كافية لضمان حصولهم على خبرة جيدة، خبرة تؤكد لنا نجاحهم في استخدام قدراتهم العقلية للوصول إلى القوانين أو المفاهيم أو المعلومات المطلوب منهم اكتشافها، وهذا الأسلوب مناسب لمتعلمي المراحل التعليمية الأولى ( الابتدائية ) حيث يمثل أسلوبا تعليميا يسمح لهم بتطوير معرفتهم من خلال خبرات عملية مباشرة. ومن المهم إطلاع المتعلمين على الهدف والغرض من كل خطوة من خطوات الاكتشاف لإشراكهم في كل تفاصيل هذه العملية.

ب – الاكتشاف شبه الموجه :

يكتفي فيه المعلم بعرض المشكل وتقديم مرفوقا بأقل قدر ممكن التوجيهات والتعليمات، لإعطاء المتعلمين مساحة أكبر من الحرية في اختيار طريقة الوصول إلى الحل باستعمال النشاط العملي والعقلي، كل حسب وتيرته وطريقة عمله (الفروق الفردية) .

ج – الاكتشاف الحر :

أو الاكتشاف المتقدم بتعبير آخر، و فيه يواجه المتعلمون مشكلة معينة ثم تترك لهم حرية صياغة الفرضيات وتنفيذ التجارب للتحقق منها بغية الوصول إلى حل وهو – بالطبع – يستلزم أن يكون المتعلمون قد مارسوا وتدربوا على النوعين السابقين من الاكتشاف.

7 – طرق تطبيق التعلم بالاكتشاف :

يكاد يجمع أغلبية المنظرين التربويين على وجود طريقتين عمليتين لتطبيق التعلم بالاكتشاف وهما:

أولاً : طريقة الاكتشاف الاستقرائي (من الخاص إلى العام)

وهي طريقة تبقى دراسة الأمثلة عمودها الفقري، حيث يتم بها اكتشاف مفهوم أو مبدأ ما من خلال دراسة مجموعة من الأمثلة المتعلقة بالموضوع، ويشمل هذا الأسلوب جزأين محوريين الأول هو الأدلة والحجج والبراهين والثاني هوالوصول إلى الاستنتاج، وتكمن العلاقة بينهما في كون الدلائل والبراهين الوسيلة الوحيدة للوثوق بالاستنتاج لنخلص منه إلى التجريد والتعميم.

ثانياً : طريقة الاكتشاف الاستدلالي (الاستنباطي)

استنادا إلى معلومات سبق دراستها وباستعمال الاستنتاج المنطقي، يتم التوصل إلى التعميم أو المبدأ المراد اكتشافه. ويبقى مفتاح نجاح هذه الطريقة هو صياغة سلسلة من الأسئلة الموجهة تعمل على قيادة الطلبة إلى استنتاج المبدأ أو المفهوم قيد الدرس بدءا من الأسئلة السهلة وغير الغامضة وصولا إلى المطلوب.
ويوجد كذلك من يقسم هذه الطرق إلى اكتشاف قائم على المعنى و آخر غير قائم على المعنى. فالأول يضع الطالب في موقف يتطلب حل مشكلة ما، حيث يشارك مشاركة إيجابية في عملية الاكتشاف، وهو على وعي بما يقوم به من خطوات متبعا إرشادات وتوجيهات معلمه، أما الاكتشاف غير القائم على المعنى فيوضع فيه الطالب كذلك في موقف تحت توجيه معلمه دائما، حيث يتبع الإرشادات دون فهم لما يقوم به من خطوات، و دون فهم للحكمة في تسلسلها أو في مغزاها .

learn new educ (1)


الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني