د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

الواقع المعزز

تعريف تقنية الواقع المعزز وأنواعها ومجالاتها :
يشير مصطلح الواقع المعزز إلى إمكانية دمج المعلومات الإفتراضية مع العالم الواقعي، وتعمل هذه التقنية بإضافة مجموعة من المعلومات المفيدة إلى الإدراك البصري للإنسان. فعند قيام شخص ما باستخدام هذه التقنية للنظر في البيئة المحيطة من حوله فإن الأجسام في هذه البيئة تكون مزودة بمعلومات تسبح حولها وتتكامل مع الصورة التي ينظر إليها الشخص. وقد ساعد التطور التقني كثيرا في بروز هذه التقنية فأصبحنا نراها في الحاسبات الشخصية والهواتف الجوالة، بعد أن كانت حكرا على معامل الأبحاث في الشركات الكبرى.

■ هناك طريقتان لعمل الواقع المعزز :
● الطريقة الأولى : هي عن طريق استخدام علامات (Markers) بحيث تستطيع الكاميرا التقاطها وتمييزها لعرض المعلومات المرتبطة بها.
● وأما الطريقة الثانية : فلا تستخدم العلامات (Marker less) وإنما تستعين بموقع الكاميرا الجغرافي عن طريق خدمة (GPS) أو ببرامج تمييز الصورة (Image Recognition) لعرض المعلومات.

■ تطبيقات تقنية الواقع المعزز في التعليم :
الإمكانات التي توفرها تقنية الواقع المعزز في التعليم غير محدودة، فهذه التقنية توفر تعليماً استكشافياً واقعياً جاذباً ولذلك اهتمت به الدول المتقدمة ورصدت لأبحاثه المبالغ الطائلة، ففي أوروبا يمول الإتحاد الأوروبي مشروعاً ضخماً لتعليم تاريخ أوروبا عن طريق تركيز عدسة الجوال على بعض المناطق التاريخية لتظهر للزائر الأحداث المصاحبة لتلك المنطقة، وفي مشروع مماثل تستغل الألعاب الواقع المعزز لزيادة تفاعل الطلاب مع المادة العلمية، ففي جامعة ويسكونسون الأمريكية يستخدم برنامج أريس (ARIS) لخلق بيئة ألعاب افتراضية يمكن توظيفها في خدمةالمنهج الدراسي.
أيضا بدأت الكتب المعززة Augmented Books تأخذ موقعها في التعليم فشركة Metaio الألمانية تعمل على تطوير كتب تحتوي على عناصر من الواقع المعزز بحيث لو تم تسليط الكاميراعليها فإن هذه العناصر تنطق بالحياة.

وأخيراً دخل تطبيق أوراسما AURASMA مجال تقنية الواقع المعزز بقوة ليساهم وبشكل فعال في تسهيل وتيسير تصميم بيئة واقع معزز تعليمية جاذبة وثرية وممتعة وفي متناول الجميع سواء أكانوا معلمين أو طلاباً صغاراً أو كباراً ومن خلال منصات إلكترونية متعددة مثل الحواسيب الشخصية أو الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية بل وحتى عن طريق النظارات الإلكترونية والعدسات اللاصقة، واعتمدت عليه مدارس وجامعات في دول كثيرة شرقا وغربا ولا يزال أعداد مستخدميه في ازدياد وبسرعة هائلة.
ولتصور هذه التقنية عملياً قمت بعمل تصميم في مادة الفقه درس (التيمم)، ودمجت معه وسائط تعليمية تظهر عند توجيه برنامج أوراسما إلى الصورة من خلال كاميرا الهاتف الذكي ومن ثم مشاهدتها.
ولتجربة هذه التقنية ما عليك إلا تحميل تطبيق أوراسما AURASMA من متجر تطبيقات جوجل أو أبل ستور مما يتناسب مع هاتفك الذكي ثم تشغيله وتوجيه الكاميرا على الصورة في الأسفل لتشاهد الوسائط التي توضح الدرس.

وأخيراً تعتبر هذه التقنية من التقنيات الجديدة الواعدة في التعليم فلنحرص على أن يكون لنا قصب السبق في تطويرها واستخدامها الإستخدام الأمثل في تعليم أبنائنا وتحويرها بما يتناسب ومناهجنا وإمكاناتنا والحمد لله أولاً وآخراَ.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني