د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

التعلم المتنقل

بيئة التعلم المتنقل:

ان تصميم بيئة التعلم المتنقل لا تقتصر على استخدام الاجهزة والهواتف الخلوية، بل يجب ان تكون منظومة ديناميكية ومفتوحة، تتكامل فيها البرمجيات والتكنولوجيا مع الوسائل والاجهزة وادوات التطوير،بحيث يسمح باستخدامها واعادة استخدامها على اسس مقبولة، ومعايير منطقية وموضوعية،من اجل زيادة مرونة وفاعلية التعليم عن بعد  (Desmond,2010). لذلك فهي تتكون من:

1-خدمات تطبيقية وتشمل خدمات المعلمين والمتعلمين وهي خدمات المعلومات والمكتبة والبطاقات وترجمة اللغات...الخ

2-التكامل من خلال خدمات الويب،بين كل من المحتوى وتطبيقاته وباطار تنسيقي،بحيث يمكن نقل البيانات والصوت والصورة والرسوم والملفات وتوزيع المحتوى بادارة امنة.

3-خدمات التوصيل وتستخدم لتوصيل المحتوى العلمي عبر الانترنيت باستخدام الاجهزة اللاسلكية كالهاتف الخلوي والبريد الالكتروني والكمبيوتر الشخصي اللاسلكي وجهاز المساعد الرقمي.

4-  خدمات الافراد وهي خدمات المعلمين والمتعلمين والاداريين والتفاعل بينهما.

وتعتبر بيئة التعلم المتنقل هي بمثابة الموقف التعليمي، يمكن للمتعلم ان ينخرط فيها للتعلم متى شاء،والتعلم المتنقل يعني ان التعلم منتشر هنا وهناك، وموجود في كل زمان ومكان، ولاتشعر فيه، ويمكن الوصول اليه بسهولة باستخدام اجهزة التعلم المحمول،وتتكون بيئة التعلم المنتشر من كيانات تعليمية،واجهزة محمولة متنوعة متصلة

معا لاسلكيا، في فضاء منتشر، يتفاعل معه المتعلم، ويمكن تحديد هذه الكيانات من (دهشان،2007) :

1-       الكمبيوتر المحمول وكمبيوتر الجيب والهاتف المحمول وجهاز قراءة الكتب الالكترونية والمساعدات الرقمية.

2-       تكنولوجيا لاسلكية وتشمل البلوتوث والواي فاي.

3-       المحسات وتستخدم في الكشف عن حضور الطلب.

4-   خادم بيئة التعلم المتنقل، واستراتيجيات التعلم، وقاعدة بيانات، حيث يقوم الخادم بادارة مصادر الشبكة، بينما تقوم الاسراتيجيات بمساعدة وتعزيز فهم الطالب، عن طريق التفاعل والتغذية الراجعة،وتحليل اجابات الطلبة على الاسئلة والمناقشات، وتقديم المعلومات اللازمة لهم ، اما قاعدة البيانات فتقوم بتخزين كل البيانات حول الاجهزة والمستخدمين والتفاعلات التي تحدث بينهم.


  وتعود جذور التعلم المتنقل الى بداية الخمسينيات من القرن الماضي ،حيث اتخذ شكل التعلم بالمراسلات، ثم تطور في الثمانينيات، وتعددت اشكاله، واختلفت مسمياته من التعلم المنتشر الى التعلم المتحرك، او التعلم الجوال،الى التعلم النقال او التعلم المحمول، واخيرا التعلم المتنقل او التعلم بالجيل الثالث،او التعلم الشبكي.الا انه ومع تطور نظم الاتصالات السلكية واللاسلكية وشبكات المعلومات والانترنيت والحاسوب، وما رافق ذلك من التركيز على المعرفة وكيفية اكتشافها وانتقالها عبر الوسائل المتاحة، في ظل ما  يشهده العالم من تطور مذهل تجاوز حدود التوقعات، وتعدى المسافات، خاصة في مجال التعلم الالكتروني، بدات تظهر في الاوساط التعليمية مسميات كالتعليم الافتراضي، والصفوف الافتراضية، والتعلم عبر الخط، او عبر الشبكة ، والتعلم الرقمي، والمعلم الالكتروني، والتعلم المدمج...الخ. ان اختلاف هذه المسميات يجب ان لا يكون مثارا لإرباك العملية التدريسية بل فرصة مناسبة تسمح  بالاستفادة من هذه المستحدثات،بالقدر الذي يصب في مصلحة التعليم

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني