د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

الاعاقة السمعية

الاعاقة السمعية

المقدمة:

تكتسي التربية أهمية حيوية في حياة الطفل، و بالأخص إذا كان هذا الطفل
معوقا سمعيا حيث يجب على هيئات و هياكل توفير وسائل و ظروف نجاح مساره
الدراسي و الاجتماعي و تسليط الضوء عليه. و لهذا الغرض تناول هذا البحث
موضوع المعاق سمعيا الذي يدخل في إطار سيكولوجية الإعاقة السمعية النابعة
من ميدان الأرطفونيا الذي تداخلت فيه التخصصات و تشعبت المهام و كرس فيه
مبدأ تعددية الفروع لكفالة الطفل المعوق سمعيا.

ولا بد لكل متتبع لسيرورة التربية الخاصة أن يلاحظ التطور السريع للاهتمام بذوي
الاحتياجات السمعية الخاصة و شؤون في السنوات الأخيرة، حتى و إن اختلفت
درجة هذا الاهتمام من مجتمع إلى آخر،و وفق هذا المنطلق توسعت فكرة الإدماج و
شغلت السياسة التربوية الهادفة للإدماج حيزا كبيرا من اهتمامات المختصين و
الباحثين في مجال التربية الخاصة.

لكن هذا الشكل من التفاعل الخاص والمميز قد يخلق نوعا من التمييز والتفريق
بين الأطفال .المعاق سمعيا وأقران السالمين سمعيا، وما هذا إلا استنتاجات
موضوعية وحيادية لما لاحظناه يوميا سواء في الشارع أو في المدرسة المختصة،
ومع مرور الوقت أصبحت هذه الظاهرة تمثل مشكلا عويصا وعائقا أمام إمكانيات
ومستقبل

نبذة تاريخية عن الاهتمام بذوي الإعاقة السمعية :
عرف الإنسان الإعاقة السمعية (ضعف السمع والصمم )منذ قديم الزمان ,و لقد
ورد في القرآن الكريم قوله تعالى ( صم بكم عمي فهم لا يفقهون) و قوله ( ختم الله على قلوبهم و أسماعهم ) وتفيد السير المتعلقة بهذه بأن الاهتمام بتربية الصم قد ظهر بعد القرن الخامس عشر ميلادي.
وقد كان المعوقون سمعيا أول الأشخاص ذوي الحاجات الخاصة الذين قدمت لهم
الخدمات التربوية و التاهيلية وتمثل ذالك في مدرسة الصم التي أسسها راهب
إسباني يدعى ديون (de Leon) عام 1578 م .وفي القرن الثامن عشر بدات تظهر
المدارس والمؤسسات الخاصة في أنحاء مختلفة من أوربا .وفي تلك الحقبة
الزمنية كان معلمو الصم –البكم رجال الدين معروفين أو رجالا دفعهم العامل
الديني لمساعدة هؤلاء الأفراد وكانت غايتهم الاساسية مساعدة الصم _البكم
على إكتسابالمفاهيم الدينية والاخلاقية.وكانت الخدمات تقدم لابناء الأسر
الغنية فقط ولذلك كان المعلمون يحتفظون بسر المهنة لأنفسهم .
وقد سادت في أوربا مدرستان فكريتان في تعليم الصم. المدرسة الاولى في تعليم
الصم وكان من دعاة هذه المدرسة الالماني هينكي (Samuael Heincke)
والبريطاني بريدود(Thomas Braidwood)
وفي الولايات المتحدة الامريكية أنشئت المؤسسة الامريكية لتعليم الصم_البكم
عام 1817م وذالك على يد توماس جالوديت (Thomas Gallauaudet).
وفي القرن التاسع عشر تواصلت الجهود لإنشاء مدارس ومؤسسات يديرها القطاع
الخاص والقطاع الحكومي .وفي النصف الثاني من القرن التاسع عشر أصبح
التركيز في تربية المعوقين سمعيا على تعليم الكلام والقراءة الشفاه واللغة
اليدوية (لغة الاشارة وتهجئة الأصابع) .وكان من رواد التربية الخاصة الصم
في أمريكا الكساندر جراهام بل (Alexander Graham Bell) وهو مخترع جهاز
الهاتف.
وفي القرن العشرين أصبح وبإمكان المعوقين سمعيا الدراسة في المؤسسات
الخاصة.ةاخيرا الاتجاهات الجديدة لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة ومن ضمنهم ذوي
الاعاقة السمعية

تعالوا نتعرف على تلك الفئة......من هم....؟!!!!!!!

أوصى مؤتمر البيت الأبيض عن صحة الطفل والذى عقد عام 1993م؛بالتعاريف التالية:
1. الأطفال الصم EAF
وهم أولئك الذين يولدون فاقدين للسمع تماماً بدرجة تكفى لإعاقة بناء الكلام واللغة.
أو هم الأطفال الذين يفقدون السمع فى مرحلة الطفولة المبكرة قبل تكوين
الكلام واللغة ،بحيث تصبح القدرة على الكلام وفهم اللغة من الأشياء
المفقودة بالنسبة لهم.

2.ضعاف السمع:Hard of Hearing
وهم أولئك الأطفال الذين تكونت لديهم مهارة الكلام والقدرة على
فهم اللغة،ثم تطورت بعد ذلك الأعاقة السمعية ،مثل هؤلاء الذين يكونون على وعى بالأصوات.

* يعرفها رفعت محمود بهجت كما يلى:
1. التلميذ الأصم :
هو التلميذ الذى يعانى من فقدان فى السمع يصل إلى (70ديسبل فأكثر) بدرجة تجعله لايستطيع فهم الكلام المنطوق.
2.التلميذ ضعيف السمع :
هو التلميذ الذى يشكو من ضعف فى حاسة السمع يتراوح مابين (30 ديسبل وأقل من
70 ديسبل)،ويمكنه أن يستجيب للكلام المسموع استجابة تدل على ادراكه لما
يدور حوله، بشرط أن يقع مصدر الصوت فى حدود قدراته السمعية.


الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني