د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

تكنولوجيا ام تقنية

تقنية التعليم أم تكنولوجيا التعليم ؟

انطلاقا مما ذكرناه سابقا في اختلاف الأدبيات التربوية حول كلمتي تقنية وتكنولوجيا، نجد أن التوجه العام يذهب إلى اعتبار تقنية التعليم وتقنيات التعليم وتكنولوجيا التعليم مصطلحات مترادفة لا فرق بينها في معناها العام، في حين نجد من يفرق بينها ويحدد معنى خاصا لكل واحد منها.

ويتضح لنا الفرق  أكثر على ضوء ما عرفناه من اختلاف بين معنيي التقنية والتكنولوجيا، فإذا كانت تكنولوجيا التعليم هي التطبيق النظمي لمبادئ ونظريات التعليم عملياً في الواقع الفعلي لميدان التعليم، فإن تقنيات التعليم يمكن اعتبارها بديلاً للوسائل التعليمية وهي ترتبط فقط بالجانب المادي (التطبيقي) لمنظومة تكنولوجيا التعليم.

وفي هذا الإطار يؤكد عبد العظيم الفرجاني على الفرق بين تكنولوجيا التعليم وتقنيات التعليم بقوله: (إن مفهوم التكنولوجيا بأطرافها الثلاثة: الإنسان والمادة والأداة، هي عملية التفاعل بين هذه الأطراف للوصول إلى تطبيق فعال، هذا المفهوم الذي هدفه تجويد التطبيق لا يتم إلا بعد التخطيط ثم تقويم التطبيق في عملية كاملة، وهذا المفهوم أوسع مما تدل عليه كلمة تقنيات التي ترمي إلى إتقان التطبيق فقط. وهكذا فإن مسمى تكنولوجيا التعليم هو ما نجده ملائما في الوقت الحاضر حتى نصل لمرحلة أخرى من التطور.

وإذا اعتبرنا كلمة “تقنيات” لها نفس معنى “تقنية” لأن الكلمتين لا يفرقهما سوى صيغتا الإفراد والجمع، فإن استخدام المصطلحين “تقنيات التعليم” و “تقنية التعليم” لا يطرح أي اختلاف بينهما، غير أن الدكتور بدر الصالح يوضح لنا الاختلاف في إحدى تغريداته قائلا: تقنيات التعليم هي مصادر أو وسائل للتعليم بينما تكنولوجيا أو تقنية التعليم هي العملية المنظمة لتصميم خبرات التعلم أو التدريب. إذن فالدكتور الفاضل يفرق بين تقنيات التعليم وتقنية التعليم ولا يرى فرقا بين تقنية التعليم وتكنولوجيا التعليم.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني