د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

الويب3

تقنية الويب 0.3 مفهومها
د/ محمد السيد النجار
يتناول هذا البحث تقنية الويب 0.3 )الجيل الثالث للويب( كأحد التقنيات الحديثة في
مجال تكنولوجيا الويب والمستحدثة في مجال تكنولوجيا التعليم، حيث تعتمد هذه
التكنولوجيا على الذكاء الصناعي في عمليات التصنيف والبحث وإدارة مواقع الويب، والتي
تحول صفحات ومواقع الويب من مجرد مجموعة صفحات ثابتة أو صفحات ديناميكية تعتمد
على اجتماعية المعلومات إلى قواعد بيانات تقوم بفهرسة ما يتم وضعه فيها من بيانات
والتوفيق بينها وبين مرادفاتها، ومن ثم إمكانية توزيع تلك المعلومات لاستخدامها في أكثر
من سياق، وقد اشتملت الورقة على مجموعة من المكونات الرئيسية، فتناولت في البداية
مقدمة تستعرض فيها مفهوم الويب 0.3 ، ثم تناولت مكونات الويب 0.3 ، مروراً بإبراز الفرق
، بين الويب 0.3 والويب 0.3 والويب 0.3 ، والعلاقة بين أجيال الويب، وبعض أدوات الويب 0.3
ومميزات الويب 0.3 ، والإمكانات التربوية للويب 0.3 ، وفيما يلي نتناول ذلك بشيء من
التفصيل.
مقدمة
يطلق على الويب 0.3 Web 3.0 مصطلح الويب الدلالي Symantec Web وذلك
لاعتماده على معاني ودلالات الكلمات، فهو يعتمد بشكل أساسي على الذكاء
الاصطناعي في عمله وإدارته، كما يطلق عليه الويب الذكي Intelligent Web لاعتماده
على تكنولوجيا الذكاء الصناعي، ويطلق عليه ويب البيانات Web of Data لاعتماده على
تحويل بيانات الويب إلى لغة تفهمها الآلة.
وقد بدأ العلماء في التفكير في الجيل الثالث من الويب وإحدى هذه الأفكار هي ما
يسمى بالويب اللغوي Semantic Web وهو أحد المقترحات التي ستجرى محاولة تطبيقها
في الجيل الثالث من الانترنت. (Berners-Lee, et al., 2001)
ويعد تيم بيرنرز لي Tim Berners-Lee هو أول من صاغ مصطلح الويب
الدلالي Symantec Web ، وقد دخل مفهوم الويب 0.3 لأول مرة في أوساط الجمهور في
عام 0330 م، والتي وصفت هذا المصطلح كمكان، حيث يمكن للآلات قراءة صفحات الويب
بقدر قراءة البشر. (Java Jazz Up, 2007) والويب 0.3 هو مصطلح مستخدم لوصف مستقبل شبكة الويب العالمية، وذلك بعد
تقديم " الويب 0.3 " الذي يعبر عن ثورة الويب الحديثة، وأصبح كثير من العاملين في المجال
التقني والصناعي يستخدمون مصطلح "الويب 0.3 " ليشيروا إلى الموجة المستقبلية
لإبداع الإنترنت، وتختلف الرؤى بشكل متفاوت حول المرحلة التالية من ثورة الويب، حيث
يعتقد البعض أن ظهور التقنيات مثل الويب الدلالي )الويب الذي يعتمد على فهم معاني
الكلمات( سيغير طريقة استخدام الويب، وسيؤدي إلى احتمالات جديدة في الذكاء
الصناعي، فهو يحاول تحويل دور الآلة من مجرد عارض للمدخلات التي أدخلها المستخدم
إلى فهم المعلومات التي أدخلها المستخدم، وبالتالي تكون أكثر إنتاجية، ويعتمد في
البحث على اللغة الطبيعية، والتنقيب عن المعلومات ومترادفاتها، والتعلم الآلي، مستخدما
تقنيات الذكاء الاصطناعي، أو الويب الذكي .(Wikipedia, 2013)
وبالرغم من أن متصفح الويب 0.3 يبحث عن الروابط بين المستندات، فإن متصفح
الويب 0.3 يبحث من خلال الروابط )المستندات( في شبكة المفاهيم، ويجب أن يكون
المتصفح على وعي بما وراء مستندات الويب وخدمات الاستعلام. ( Berners-Lee, et al., 2001)
2
ويساعد الويب 0.3 على تقليل المهام البشرية والقرارات، ويتركها للآلة من خلال توفير
المحتويات المقروءة من قبل الآلة على الويب، ويحتوي الويب 0.3 على مكونين رئيسيين،
الأول: التكنولوجيا الدلالية والتي تمثل معايير مفتوحة يمكن تطبيقها في مقدمة الويب،
والثاني: بيئة الكمبيوتر الاجتماعية والتي تسمح بالتعامل البشري مع الآلة وتنظيم عدد
كبير من مجتمعات الشبكة الاجتماعية، وببساطة يمكن الويب 0.3 أن يوضح الأشياء
بطريقة يفهمها الكمبيوتر حيث إن الهدف الرئيس منه هو جعل الويب مقروءاً من قبل الآلة
وليس فقط من قبل الإنسان. ( Aghaei, S., et al., 2012, 2)
وهناك عدة تعريفات للويب 0.3 ، ولكن عادة ما يتم تعريف الويب 0.3 كمصطلح، والذي
تم صياغته بمعاني مختلفة لوصف تطور استخدام شبكة الإنترنت والتفاعل بين عدة
مسارات منفصلة، ويشمل ذلك التطور تحويل شبكة الويب إلى قاعدة بيانات، وهي خطوة
تمكن من الوصول إلى المحتوى من العديد من التطبيقات دون الدخول إليها، والاستفادة
من تقنيات الذكاء الاصطناعي، والويب الدلالي، والويب جغرافيّ المكان. . (Java Jazz Up, 2007)
كما يعرف الويب 0.3 بأنه: تقنية ويب التي تشتمل على المستندات أو أجزاء من
المستندات، تصف العلاقات الصريحة بين الأشياء )المعلومات أو المواقع(، وتحتوى على
معلومات دلالية تم تجهيزها خصيصا لتفهمها برمجيات البحث والتصفح، وهى تعتمد على
مبدأ البيانات المشتركة، فعندما تَعرف معلومة معينة، يمكنك ربطها بمعلومات أخرى تتماثل
مع المعلومة الأولى أو تشرحها أو تفسرها أو تحددها، بشرط أن تحدد علاقة الربط. أي أن
الويب الدلالي عبارة عن تبادل البيانات من خلال أكواد وصف العلاقة بين المعلومات، ثم
معالجة هذه البيانات بشكل منطقي استدلالي تحليلي، كما أنه عبارة عن رؤية تقوم
على ربط البيانات في الملفات والمستندات المنشورة على شبكة الويب بطريقة معينة
تستطيع معها البرامج وأجهزة الكمبيوتر استخدامها، ليس فقط من خلال عرضها على
المستخدم، ولكن من خلال ميكنة ودمج وإعادة استخدام البيانات عبر تطبيقات متنوعة،
ويصف الويب 0.3 تطور استخدام الويب والتفاعل الذي يشمل تحويل الشبكة من
مستعرض للمعلومات ومنشئ للمحتوى بداخلها إلى قاعدة بيانات، ويكون الويب 0.3 أقرب
إلى القراءة والكتابة البشرية ولكن على الويب، ويمكن تعريف الويب 0.3 على أنه محتوى
ذاو جودة عالية. (Naik & Shivalingaiah, 2008, 501)
ويرى "فلوريدي" (Floridi, 2010, 3) أن الويب 0.3 يهدف إلى وجود محتوى صفحات
الويب ذات المعني، وخلق بيئة تمكن مستخدمي الويب من التجول بين صفحات الويب
بسهولة، والقيام بمهام معقدة بمساعدة الآلة، حيث تقوم بمهام الذكاء الصناعي دون
الدخول في برمجياته.
ويرى الباحث أن الويب 0.3 يحول الويب إلى قاعدة بيانات ديناميكية تعمل في إطار
الذكاء الصناعي، لتيسير عمليات البحث، والوصول بكفاءة ويسر إلى المعلومة والمعلومات
ذات العلاقة بها، ولنعطي مثالا:
عند قيام أحد الأشخاص بالدخول على حسابه الخاص بموقع اليوتيوب Youtube ،
ويقوم بالبحث عن فيديو لتعليم برنامج المودل Moodle مثلا، ثم يحصل على مجموعة من
النتائج ويقوم باستعراضها وفتح بعض الوصلات بها، وعقب الانتهاء يخرج منها، وفي وقت
آخر عند دخول هذا الشخص على حسابه الخاص يقوم برنامج اليوتيوب Youtube بفتح
مجموعة الوصلات التي تتناول نفس الموضوع الذي قام بالبحث عنه من قبل والوصلات
المشابهة لها، وبالتالي فهذا النوع من الويب يبحث عن مترادفات ما تم البحث عنه،
ويعرضها على المستخدم فور دخوله على حسابه الخاص مباشرة، وبالتالي يحاول ذلك
النوع من الويب تسهيل الأمور بشكل كبير.
3
كما يقوم ذلك النوع من الويب بجمع معلومات عن شخص من أكثر من موقع،
واستدعائها في موقع واحد، وعلى سبيل المثال عند قيام أحد العلماء بالعديد من الأبحاث
والدراسات في أحد المجالات، فيمكن للموقع القائم على الويب 0.3 من تجميع أعمال ذلك
العالم في مكان واحد، وليس هذا فقط بل أيضا يقوم بعرض جميع ما تم تجميعه على
جميع المهتمين بهذا العالم، فإذا اهتم أحد الباحثين بأحد أعمال هذا العالم يقوم الموقع
بعرض باقي الأعمال التي قد تغفل عنه ولم يطلع عليها، أو لم يعلم بوجودها أصلا.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني