د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

نموذج عطية2


المرحلة الثانية : مرحلة التصميم التعليمى :
تهدف عمليات التصميم إلى وضع الشروط والمواصفات الخاصة بمصادر التعلم وعملياته . وتشمل : تصميم الأهداف , وادوات القياس , والمحتوى , واستراتيجيات التعليم والتعلم , والتفاعلات التعليمية , ونمط التعليم وأساليبه , واستراتيجية التعليم العامة , واختيار المصادر ووصفها , ثم اتخاذ القرار بشأن الحصول عليها أو إنتاجها محلياً.
أولاً : تصميم الأهداف السلوكية :
الهدف السلوكى هو عبارة دقيقة قابلة للملاحظة والقياس , تصف شروط المتعلم بعد الانتهاء من عملية التعليم . ويمر تصميم الأهداف التعليمية بالخطوات التالية :
1-ترجمة خريطة المهمات التعليمية إلى أهداف سلوكية , وصياغتها صياغة جيدة , حسب نموذج مناسب , مثل نموذج "abcd" : المتعلم =A , السلوك =B , الشروط =C ,درجة الأداء أو المحكات =d وليس من الضرورى أن تشتمل كل الأهداف على كل هذه المكونات , ولكن يجب أن تشتمل على مكونين أساسين هما : السلوك والمحتوى المرجعى , أما المحكات , فعدم ذكرها يعنى أن نسبة الأداء 100 , وبقية المكونات اختيارية حسب طبيعة المهمة , وأيضاً , ليس من الضرورى أن يذكر الهدف بيفس تربيب المكونات السابقة , ولكن عليك المحافظة فقط على تربيب السلوك ثم المحتوى المرجعى ثم المعيار , ولك حرية التصرف فى المكونات الأخرى .
2- تحليل الأهداف إلى نهائية وممكنة , حسب خريطة تحليل المهمات , بهدف تحديد التتابع المناسب لها , وتنظيم المحتوى على أساسه .
3- تصنيف الأهداف حسب " بلوم " أو جانيه " .
4- إعداد جدول مواصفات الأهداف حسب بلوم أو جانية

ثانياً : تصميم أدوات القياس محكية المرجع :
الأدوات والاختبارات محكية المرجع هى التى تركز على قياس الأهداف , وترتبط مباشرة بمحكات الأداء المحددة فى الهدف . ويمر تصميمها بالخطوات التالية :
1- تحديد نوع الأداة أو الأدوات المطلوبة , وهدفها , ووظيفتها : اختبارات تحريرية تحصيلية موضوعية أو مقالبية , أو اختبارات أداء عملى . نهائية أو تشخيصية أو قبلية أو ضمنية , أو مقاييس اتجاهات , ا, مقاييس تقدير أو بطاقة ملاحظة .. الخ .
2- تحديد محكات أداء كل هدف , وتشمل : السلوك ونوعه , وشروطه ومستوى أدائه .
3- تحديد ظروف تطبيق الأداة أو الاختبار , من حيث : وظيفته , زمنه , بيئته . عدد الطلاب , ظروف التصحيح , والتكاليف .. الخ .
4- تحديد عدد الأسئلة المناسب لكل هدف , ونوعها . و لك فى ضوء محكات الأداء , مع مراعاة ظروف التطب

نموذج ترجمة الأهداف إلى اسئلة
5- صياغة الأسئلة صياغة دقيقة وواضحة , مع مراعاة التوازن والتنسيق بين أنواع الأسئلة المختلفة ( مثلاً الصواب والخطأ , والاختيار من متعدد ) , من حيث العدد , والزمن , والدرجة . وتجنب التكرار والتعارض , والأسئلة الخادعة المربكة , وترتيب هيئة السؤال وكلماته بشكل سلليم ومفهوم . ووضوع التعبيرات اللغوية , والتعليمات , وشروط الاختبار .
6- إعداد جدول المواصفات للصيغة المبدئية للاختبار , للتأكد من صدقه
7- تقويم الاختبار , بعرضه على محمين , وتجربته استطلاعياً , وحساب صدقه وثبابه .
8- إجراء التعديلات الازمة , والوصل على الصيغة النهائية للاختبار .
ثالثاً : تصميم استراتيجية تنظيم المحتوى وتتابع عرضة :
ويقصد بها تحديد عناصر المحتوى , وضضعها فى تسلسل مناسب حسب ترتيب الأهداف , لتحقيق الأهداف التعليمية خلال فترة زمنية محددة . وهناك أنواع من السلاسل والتتابعات , نختار منها ما هو مناسب لطبيعة المهمات التعليمية , وخصائص المتعلمين , وخصائص المنظومة التى نقوم بتطويرها :
1- التتابع المنطقى , ويقوم على أساس طبيعة منطق بنية العلم .
2- التتابع النفسى , ويقوم على أساس حاجات المتعلمين ورغباتهم .
3- التسلسل القهقرى المرتد من أسفل إلى أعلى ( من الخاص إلى العام ) , حيث تقسم المهمة إلى خطوات , ونبدأ بتعلم الخطوة الأخيرة .
4- الهرميات , وهذه الأفضل والأكثر استخداماً , وفيه تنظم المادة من أعلى إلى أسفل ( من العام إلى الخاص ) فى شكل هرمى .
5- التظيم الشبكى وخرائط المفاهيم , وتستخدم فى حالة الموضوعات المعقدة التى تشتمل على علاقات متشابكة بين مفاهيم مترابطة .
6- تحديد الوقت المطلوب للتعلم : فبعد تنظيم المادة الدراسية , توضع فى جدول ,
رابعاً : تحديد طرائق واستراتيجيات التعليم / والتعلم :
1- طرائق واستراتيجيات التعليم : وهى خطة يستخدمها المصمم لبناء خبرة التعلم على مستوى الدرس , وتتمركز هذه الاستراتيجيات حول استراتيجيتن رئيستين , نختار منها ما هو مناسب لطبيعة المهمات والاهداف التعليمية وخصائص المتعلمين :
أ‌- العرض , وتستخدم فى التعلم المتمركز حول المعلم , حيث يقوم المعلم بكل شئ , متبعاً أسلوب القياس أو الاستنباط , من العام إلى الخاص ( القاعدة – أمثلة ).
ب‌- الاكتشاف , وتستخدم فى التعلم المتمركز حول المتعلم , حيث يكون المتعلم إيجابياً نشطاً , متبعاً أسلوب الاستقراء من الخاص إلى العام ( أمثلة – قاعدة ).
ج- استراتيجية الجمع بين العرض والاكتشاف , حيث تجمع بين عرض المعلم واكتشافات المتعلمين ,على طريقة ( أمثلة – قاعدة – أمثلة ).
2-استراتيجيات التعلم : وهى عمليات أو مهارات عقلية معقدة , تساعد المتعلم على إدراك المعلومات والمثيرات البينية ومعالجتها , واكتسابها , وتنظيمها , وتخزينها , واستبقائها واسترجاعها . وهناك نوعان رئيسان من هذه الاستراتيجيات هما :
أ- استراتيجيات التعلم المعرفية , وتشمل استراتيجيات معالجة المعلومات , وتكاملها , وتنظيمها ,وتفصيلها وترميزها فى العقل .
ب- استراتيجيات التعلم فوق المعرفية , وتشمل استراتيجيات التفكير فى التعلم , وتوجيه الفهم , والتنظيم الذاتى , والتقويم الذاتى .
ج- استراتيجيات تعلم هجينة , وتجمع بين المعرفية وفوق المعرفية .
خامساً : تصميم سيناريو التفاعلات التعليمية :
ويقصد بها تحديد أدوار المعلم والمتعلمين والمصادر وشكل البيئة التعليمية ، بيئة عروض أم بيئة تعلم تفاعلى ، ونوعية هذه التفاعلات ، وتشمل:
1- الأهداف التى يقوم المعلم بعرضها ، وتفاعلات المتعلمين معه فى مجموعات كبيرة أو صغيرة.
2- الأهداف التى يمكن تحقيقها من خلال عروض الوسائل السمعية البصرية الجماعية التقليديدة.
3- الأهداف التى يمكن تحقيقها من خلال تفاعل المتعلمين مع بعضهم البعض فى مجموعات صغيرة للتعليم التعاونى .
4- الأهداف التى يمكن تحقيقها عن طريق تفاعل المتعلمين بمفردهم مع مواد التعليم الفردى وبرامج الوسائل المتعددة التفاعلية ، كما هو موضح بالجدول (7).
م
الهدف التعليمى
ما يقوم به المعلم
عروض وسائل جماعية تقليدية
تعليم تعاونى فى مجموعات صغيرة
تعليم فردى ووسائل تفاعلية
سادساً : تحديد نمط التعليم وأساليبه :
فى ضوء نتائج الخطوة السابقة (التفاعلات) ، نحدد نمط التعليم وأساليب المناسبة ، ويقصد بنمط التعليم حجم المجموعة المستقبلة للتعلم ، وتوجد أربعة أنواع رئيسة ، لكل منها أساليب مناسبة ، وبعض هذه الأساليب يمكن استخدامها مع أكثر من نمط ، وتحديد النمط والأساليب مطلب ضرورى لرسم استراتيجية التعليم العامة ، واختيار مصادر التعلم المناسبة ، وهذه الأساليب هى:
1- نمط التعلم الجماهيرى من بعد ، ويوجه إلى كل مجتمع الدراسة ،وتشمل كل أساليب التعلم من بعد : المحاضرات ، وعروض الوسائل ، التجارب والبيانات والعروض العملية ، والأقمار الاسطناعية ، وشبكات الكمبيوتر.
2- نمط التعليم الجماعى فى مجموعات كبيرة ، ويتحدد عددها بسعة المكان ، وهو الأكثر شيوعاً فى المدارس والجامعات ، ومن أساليب : المحاضرة ، عروض الوسائل السمعية البصرية الجماعية التقليدية ، البث الإذاعى واللتيفزيونى المباشر ، والأنشطة العملية الجماعية.
3- نمط التعليم فى مجموعات صغيرة (5-15) فرداً ، وأساليبه الشائعة هى : المناقشات ، جلسات الأزير (الطنين) ، مائدة المناقشة ، التعليم الخصوصى لمجموعة صغيرة ، حلقات البحث ، مشروعات الفريق ، لعب الأدوار المحاكاة والمباريات التعليمية .
4- نمط التعليم الفردى المستقل ، وأساليبه متعددة وأهمها : أسلوب التعاقدات ، التعليم الموجه بأوراق العمل ، نظام الرزم أو الحقائب التعليمية متعددة الوسائل ، نظام التعليم الموجه سمعياً الكتيبات والمواد التعليمية المبرمجة ، نظم التعليم المبرمج متعددة الوسائل ، التعليم الخصوصى المبرمج المويولات ، النظم الشخصية للتعليم ، نظم التعليم المختلفة القائمة على الكمبيوتر والشبكات.
سابعاً : تصميم استراتيجية التعليم العامة :
وهى خطة عامة ومنظمة تتكون من مجموعة من الأنشطة والإجراءات التعليمية المحددة والمرتبة فى تسلسل مناسب لتحقيق أهداف تعليمية معينة ، فى فترة زمنية محددة ، ومدخلات هذه الاستراتيجية هى كل مخرجات العمليات والخطوات السابقة ، وتشمل : الأهداف السلوكية ،والاختبارات واستراتيجية تنظيم المحتوى ، وطرائق واستراتيجيات تعليمه وتعلمه ، ووقت التعلم ، واستراتيجيات التفاعلية ، ونمط التعليم وأساليبه وتحديد هذه الاستراتيجية ضرورى لاختيار المصادر وتصميمها ، وهناك نماذج عديدة من الاستراتيجيات التعليمية العامة ، وفيما يلى خطوات استراتيجية مقترحة للمؤلف:
1- استثارة الدافعية والاستعداد للتعلم ، عن طريق : * جذب الانتباه .
* ذكر الأهداف . * مراجعة التعلم السابق.
2- تقديم التعليم الجديد ، ويشمل عرض المعلومات والأمثلة ، حسب : التسلسل التعليمى المحدد ، وحجم الخطى ، استراتيجيات التعليم والتعلم ، واستراتيجيات التفاعلية.
3- تشجيع مشاركة المتعلمين وتنشيط استجاباتهم ، عن طريق : تقديم تدريبات انتقالية موزعة ، وتوجيه التعلم ، ثم تقدم التعزيز والرجع.
4- قياس الأداء عن طريق تطبيق الاختبار المحكى ، ثم اتخاذ القرار بشأن تقديم برنامج علاجى أو إثرائى ، فإكمال الدورة.
5- ممارسة التعلم وتطبيقه فى مواقف جديدة.
6- تطبيق الاختبار النهائى.
ثامناً : اختبار مصادر التعلم ووسائله المتعددة:
تعد هذه العملية من أصعب عمليات التصميم ، لأنها ترتبط بمتغيرات عديدة ومعقدة ، ويصب فيها كل مخرجات الخطوات السابقة ، ويقترح المؤلف نموذجاً لاختبار المصادر والوسائل المتعددة ، يطبق على مرحلتين (الجدولين 8 ، 9) تحدد فى المرحلة الأولى قائمة ببدائل الوسائل ، فى ضوء طبيعة المهمة والهدف التعليمى وطبيعة الخبرة ونوعية مثيرات الرسالة التعليمية ، ونمط التعليم ، وفى المرحلة الثانية نتخذ القرار النهائى لاختبار أنسب هذه الوسائل فى ضوء استراتيجية التعليم ، والإجراء التعليمى والموارد والقيود وحساب التكلفة .
تاسعاً : وصف مصادر التعلم ووسائل المتعددة:
فبعد تحديد المصادر والوسائل الأكثر مناسبة ، يقدم وصف تفصيلى لكل وسيلة فى ضوء الشروط والمعاير السابق تحديدها.
عاشراً : اتخاذ القرار بشأن الحصول على المصادر أو إنتاجها محلياً:
وذلك فى ضوء نتائج الخطوة الرابعة من عمليات التحليل "تحليل الموارد والمعوقات" ونتائج عمليات اختيار الوسائل فإذا وجدت وسائل جاهزة أو تجارية مستوفية الشروط والمعايير التربوية والفنية ، ومعقولة التكاليف ، يمكن شرائها أما إذا كانت هذه الوسائل غير متاحة ، أو باهظة التكاليف ، أو غير مناسبة الشروط والمواصفات هنا يكون الإنتاج المحلى هو الحل.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني