د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

نظريةماوراءالمعرفة

نظرية ما وراء المعرفة 

إعداد / أحمد الحكمي
إشراف الأستاذ الدكتور/ تمام إسماعيل

التطور التاريخي للنظرية
يعد مفهوم ما وراء المعرفة Metacognition واحداً من التكوينات النظرية المعرفية المهمة في علم النفس المعاصر، وقد ظهر هذا المفهوم على يد فلافل Flavell. عام 1976 ولقي اهتماما ملموسا على المستويين: النظري Theoritically والتطبيقي Empirically فقد اجرى عليه براون(Brown)
تطبيقات متعددة في مختلف المجالات الأكاديمية وتوصل من خلال هذه التطبيقات إلى الأهمية البالغة لدور كل من المعرفة وما وراء المعرفة في التعلم الفعال ( فتحي الزيات،1996).

وقد تطور الاهتمام بهذا المفهوم في عقد الثمانينات ولا يزال يلقى الكثير من الاهتمام نظرا لارتباطه بنظريات الذكاء والتعلم واستراتيجيات حل المشكلة واتخاذ القرار.

وأصبح هذا المفهوم موضوعا للعديد من الأبحاث والدراسات التي تنوعت في تناولها له. فلقد تناولت الدراسات استراتيجيات ما وراء المعرفة وكذلك مهارات ما وراء المعرفة مرورا بنمو وتطور هذا المفهوم, وصولا إلى كيفية تطبيقه واستخدامه في عمليتي التعلم والتعليم.

النظرية مفهومها وملامحها الرئيسية
عرفها (فتحي جروان، 1999) أن ما وراء المعرفة هي مهارات عقلية معقدة تعد من أهم مكومات السلوك الذكي في معالجة المعلومات وتقوم بمهمة السيطرة على جميع أنشطة التفكير العاملة والموجهة لحل المشكلة، واستخدام القدرات أو المواد المعرفية للفرد بفاعلية في مواجهة متطلبات مهمة التفكير.

وعرف (Costa, 1991) ما وراء المعرفة بأنها القدرة على معرفة ما نعرف وما لانعرف، وهي سمة بشرية فريدة.

وعرف ( جابر عبد الحميد، 1999) ما وراء المعرفة انها تفكير المتعلمين في تفكيرهم وقدراتهم على استخدام استراتيجيات تعلم معينة على نحو مناسب كما أنها تشمل عمليات ومهارات عقلية مستخدمة في حل مشكلة محددة.

وعرفها (Borich, 1996) بانها تفكير المتعلمين في تفكيرهم وقدراتهم على استخدام استراتيجيات تعلم معينة على نحو مناسب 
ويقصد بما وراء المعرفة : قدرة الفرد على التفكير في الشيء الذي يتعلمه وتحكمه في هذا التعلم 

ومن الملاحظ ان معظم التعريفات تشترك في ابراز اهمية الدور الذي تلعبه ما وراء المعرفة في تنمية التفكير او حل المشكلات (فتحي جروان، 1999)
ويقترح يوري وأخرون ( Yore, et al, 1998) أن ما وراء المعرفة تنقسم الى مجالين واسعين كما في الشكل
المجال الأول
وهو التقويم الذاتي للمعرفة
ويشير الوعي ما وراء المعرفي إلى مهارات التفكير العليا التي تتضمن التحكم النشط في العمليات المعرفية المتضمنة في التعلم وقد قسم فلافل (Flavell) الوعي بما وراء المعرفة إلى ثلاث أنواع هي:
(امنية السيد، منير مرسي،2001)

أ‌- المعرفة التقريرية: وتتعلق بمعرفة المتعلم بمحتوى معين، وتتكون إلى حد كبير من الحقائق والمفاهيم المتضمنة بموضوع التعلم.
ب‌- المعرفة الإجرائية: وتعني معرفة المتعلم بكيفية استخدام الاستراتيجيات التعليمية المختلفة
ج- المعرفة الشرطية: وتشمل وعي المتعلم بالشروط التي تؤثر على التعلم ومعرفته بالسبب الذي استخدم من أجله إستراتيجية معينة ، ومعرفة الزمن المناسب لاستخدامها في موقف التعلم المستهدف.
المجال الثاني
هو الإدراك الذاتي للمعرفة
ويرى كل من (فيصل يونس،1997) (منى عبد الصبور،2003) أن المجال الثاني لما وراء المعرفة هو الإدارة الذاتية للمعرفة ، والتي تهدف إلى مساعدة المتعلم على زيادة وعيه بالتعلم وذلك من خلال عمليات التحكم والضبط الذاتي لسلوكه، وتشمل العناصر الآتية:
أ‌- التخطيط: ويتضمن الاختيار المتعدد لاستراتيجيات معينة لتحقيق أهداف محددة
ب‌- التقويم: ويتضمن تقدير مدى التقدم الحالي في عمليات محددة ويحدث أثناء المراحل المختلفة للعمليات وهو نقطة البداية والنهاية في أي عمل.
ج- التنظيم: ويتضمن مراجعة التقدم في إحراز الأهداف الرئيسية والفرعية وتعديل السلوك إذا كان ضروريا.

ومن الملاحظ إن محور الاهتمام في إستراتيجية ما وراء المعرفة يرتبط بكيفية جعل المتعلم يفكر هو بنفسه في حل المشكلات بدلا من مجرد إعطائه إجابات محددة أو إلقاء المعلومات والحقائق العلمية عليه ليقوم بحفظها واستظهارها والاهتمام بأفكاره ومدخله في حل المشكلات من خلال إلمامه بالصعوبات التي يواجهها في فهم الموضوعات.


الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني