د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

الرسومات1

الرسومات التعليمية:

يقصد بها التكوينات والأشكال التى تعبر تعبيراً حراً بالخطوط لفكرة أو لاحساس أو معلومات لشيء ما، ويقصد بكلمة حر عدم تقيد الرسم بكل التفاصيل الواقعية الموجودة فى الأشياء التى يمثلها، إذ يركز على الخطوط والتفاصيل الأساسية المعبرة فيها، ويظهرها بنسبها العادية، كما فى الرسوم التوضيحية، أو مبالغاً فيها بقصد التعبير عن المعنى المطلوب بقوة، كما هو الحال فى رسوم الكاريكاتير، أو يحوى الرسم خطوطاً تمثل بعض العلاقات المكانية كما فى الخرائط، أو تتلخص من الخطوط والعناصر الواقعية، وتعبر عنها بخطوط غاية فى التجريد، كما فى الرسوم البيانية، وأخيراً رسم الكلمة الذى ليس بينه وبين مدلولها شبه يذكر.

وكلها رسوم وتكوينات شكلية تعتمد أساساً على الخطوط للحصول على تكوين يعبر عن الصورة لشيء ما، فالتعبير بالرسوم له مستويات متعددة من حيث اقترابه من الشكل الواقعى ، أو الابتعاد عنه، فاللغة اللفظية (رسم الكلمة) تمثل قمة التعبير المجرد عن الواقع، فالكلمة لا تحوى على أى عنصر من عناصر الشيء الذى ترمز إليه، بينما تحوى الصورة الفوتوغرافية مثلاً خطوطاً وتفاصيل تشبه الشكل العام للشيء ذاته، فهى تحدث على شبكية العين صورة تشبه من حيث الشكل العام تلك الصورة التى تنتج عن وجود شيء نفسه أمام العين، وهذا من الأسباب التى جعلت الصورة أسهل فهماً من الكلمة، ولنفس السبب أصبحت الصورة لغة عالمية تختصر مضمون الرسالة فى تكوينات خطية، سهل إدراكها وفهمها على قطاعات كبيرة من الجماهير، رغم اختلاف أعمارهم، وثقافتهم، ومستوى التعليم بينهم، والمجتمع الذى يعيشون فيه.

فالصورة كوسيلة أصبحت لغة خاصة للتفاهم، لها معناها ودلالتها وأصولها وقواعدها، تحيط بالفرد فى كل ناحية من نواحى الحياة فالصور والرسوم بأنواعها المختلفة تملأ الصحف اليومية والمجلات، والإعلانات التجارية، وملصقات الدعاية تواجهنا فى كل مكان نذهب إليه، لذلك كان من الواجب تدريب معلم تكنولوجيا التعليم على كيفية تفسير رموزها وفهم معناها والاستجابة لها، وكذلك إعداده علمياً وفنياً بالمهارات اللازمة لتصميمها وإنتاجها على أعلى مستوى تقنى، والاستفادة منها كأحد وسائل الاتصال التعليمية

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني