د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

خطوط الكتابة1

اختيار خطوط الكتابة Choosing Text Fonts:

من الصعب تصميم برنامج للوسائط المتعددة يحقق العناصر اللازمة لوضوحه وسهولة قراءته، فقد لوحظ أن قراءة النص المكتوب على شاشة الكومبيوتر أصعب واقل سرعة من قراءته في المطبوعات أو الكتب، والدليل على ذلك أن عديد من مستخدمي البريد الإليكتروني "e-mail" يطبعون رسائلهم ومن ثم يقرؤونها مطبوعة على الأوراق بدلاً من قراءتها من على الشاشة.

معايير اختيار الخطوط المناسبة:

1 -اختر الخطوط التي ترى أنها مناسبة لتوصيل رسالتك: والتي ترى أنها فعالة لتقديم محتوى البرنامج، ثم اعرض هذا الاختيار بعد تصميمه لأخذ آراء بعض الخبراء وبعض المتعلمين الذين تستهدفهم في هذه الخطوط، وعندئذ يجب أن تتقبل النقد بصدر رحب، فقد يرى غيرك ما لم تراه أنت.

2 -عند استخدام الأحجام الصغيرة للخطوط، اختر الخطوط الأكثر وضوحاً: ولاحظ أن الخطوط المزخرفة التي لا يمكن قراءتها بسهولة يصبح استخدامها بدون داع (حتى وإن تم تكبيرها).

3 -استخدم اقل عدد ممكن من الخطوط في نفس البرنامج: (كلما أمكن ذلك) ولكن مع استخدام أحجام وأنماط متعددة لها، يمكنك باستخدام نفس الخط أن تستخدم حجم 18 مع نمط الخط السميك للعناوين وربما وضعت خط تحته، وأن تستخدم حجم 16 مع نمط الخط المائل للعناوين الجانبية، مع استخدام الحجم 14 للمتن الكتابي بدون أي أنماط.

4 -اضبط المسافة بين السطور في الكتل النصية المعروضة: فإذا كان برنامج التأليف الذي تقوم باستخدامه يعطى هذه الخاصية، فانه يجب عليك تغيير المسافة بين السطور حتى تصل للمسافة المناسبة والتي ترتبط بكل من هذه العوامل: عدد السطور التي يتكون منها النص، وطول السطر المستخدم، وحجم الخط المستخدم، فكل هذه العوامل تعمل مجتمعة على تغيير وجهة النظر فيما يتعلق بالمسافة المناسبة، ولذلك فان هذا لا يتم إلا بعد تصميم النص المعروض بالفعل، مع ملاحظة انه عند تبنى مسافة مناسبة بين السطور عند استخدام خط معين بحجم معين، فيجب تثبيت هذه المسافة إذا تم استخدام هذا الخط وبنفس الحجم في شاشات أخرى (وهذا سوف يحدث بالتأكيد، ففي كل الكتل النصية التي تملئ شاشات البرنامج سوف يكون من الأفضل تثبيت الخط والحجم للمتن الكتابي)، وهذا يعود إلى أن المتعلم قد تعود من خلال الشاشات الأولى على مسافة معينة بين السطور، وتعودت عيناه على الحركة بين السطور ذهاباً وإياباً طبقاً لزاوية معينة، وعندئذ سوف يكون من الخطأ تغيير هذه المسافة فيما بين الشاشات المتتالية.

وإذا لم يكن في برنامج التأليف الذي تستخدمه خاصية التحكم في المسافة بين السطور، فسوف يكون لزاماً عليك من البداية أن تختار خطاً مناسباً بحجم مناسب، وتكتب به كتلة نصية مكونة من عدة سطور وترى المسافة التي وضعها البرنامج بين هذه السطور، وعندئذ قم باختيار هذا النص باستخدام الفأرة وقم بتجربة عدة أحجام (وبحيث تكون مناسبة للمتن الكتابي) وقم بتحديد أحسن مسافة وضعها البرنامج لهذا الخط عند أحد الأحجام، وقم بتكرار هذه العملية مع عدة خطوط ومع مختلف الأحجام حتى تصل للخط الذي سوف تتبناه لمتن الكتابة، والحجم الذي ستختاره لهذا الخط.

5 -يجب أن يتناسب حجم الخط المستخدم مع أهمية الرسالة المقدمة: وهذا يرتبط بتصنيف المعلومات التي تشتمل عليها الشاشة، فالحجم الذي تكتب به العنوان الرئيسي في أعلى منتصف الصفحة سوف يأخذ أقصى حجم تستخدمه في برنامجك، وليكن 18 مثلاً، ولا يجوز مثلاً أن تعطى المتن الكتابي الذي تشرح به الموضوع نفس الحجم المعطى للعنوان الرئيسي، ولا حتى الحجم المعطى للعناوين الفرعية، وبالتالي يجب أن تحدد التدرج في الحجم الذي سوف تعطيه للخطوط المستخدمة، كما أن نمط الخط يؤثر في حجمه وبالتالي فمن المعتاد أن يأخذ العنوان نمط الخط السميك "Bold"، وهذا يحدث فرقاً واضحاً فيما بين العناوين والمتن الكتابي.

6 -ضبط المسافة بين الحروف في العناوين الإنجليزية: وهذه النقطة ترتبط فقط باللغة الإنجليزية (ولا ترتبط باللغة العربية لأنها تكتب بحروف متصلة وليست منفصلة)، وتنتج في الغالب عند استخدام كلمات إنجليزية بحجم كبير (غالباً في العناوين)، وبحيث تكون المسافة بين الكلمات تتساوى إلى حد كبير مع المسافة بين الحروف داخل الكلمة، وينجم عن ذلك أن تظهر مجموعة الكلمات وكأنها عدد من الحروف المبعثرة، ويصعب عندئذ على القارئ أن يعرف بدايات ونهايات الكلمات، ويمكن التعامل مع هذه النقطة بضبط المسافة بين الحروف وبين الكلمات، مع ملاحظة أن معظم برامج التأليف لا تعطى هذه الخاصية لأنها ترتبط بتصميم الخط نفسه، وفى هذه الحالة يجب الابتعاد عن الخطوط التي تحدث هذا التأثير واختيار خط بديل بعد تجربته.

7 -اضبط لون الخلفية المناسب للون الكتابة: وهذه النقطة ترتبط باستخدام الكتابة الملونة، ففي بعض المواضع قد تود إدخال كلمات ملونة بألوان مختلفة، وعندها لا يجب ترك الكلمات الملونة على نفس الخلفية السابقة المستخدمة في الكتابة غير الملونة، بل يجب وضع هذه الكلمات على مستطيلات ملونة، وبحيث يتم تجربة ألوان متعددة للخلفية حتى يتم تحديد الخلفية المناسبة لهذه الكلمات، وعندها يجب أن تتناسق ألوان الكتابة مع ألوان الخلفية، مع احتفاظ الكتابة بتميزها الواضح على هذه الخلفية، ويجب استخدام عديد من الكتابات الملونة على خلفيات ملونة متعددة لاختيار أفضلها؛ ليس فقط بالنسبة لمصمم هذه البرامج بل أيضاً بالنسبة لعدد من المتعلمين ممن يستهدفهم هذا البرنامج.

8 -إنقاص عدد الأسطر عند استخدام خاصية التوسيط: في معظم برامج التأليف توجد خاصية التوسيط "Centered"، وهذا الأسلوب لا يعمل على ضبط "Justification" السطور يميناً أو يساراً بل يعمل على ضبط كل سطر في منتصف الكتلة النصية، ونظراً لان الأسطر لا تتفق في طولها فسوف يحدث هذا فرقاً في بداية كل سطر، وبالتالي حاول أن تجعل عدد الأسطر أقل ما يمكن، حتى تقلل الإجهاد الحادث على عين المتعلم عند رجوعها لتقرأ كل سطر من بدايته فتكتشف اختلاف نقطة بداية السطر في كل مرة، ولذلك ينصح باستخدام هذا الأسلوب في العناوين الرئيسية والتي قد تكون سطراً أو سطرين على الأكثر.

9 -وضع بعض الكلمات أو الجمل في شكل مميز: وهذا الأسلوب يتم استخدامه بحرص وفى المواضع التي تستلزم جذب انتباه المتعلم لها، فيمكنك أن تضع كلمة أو جملة في شكل نصف دائرة، أو في شكل متموج، أو في شكل ممتد، أو مضغوط، وإذا لم توجد هذه الخصائص في برامج التأليف يمكنك أن تصممها في أحد برامج إعداد الرسوم "Graphics Programs" ثم جلبها بعد ذلك ووضعها في برنامجك، مع ملاحظة عدم الإفراط في استخدام هذه المثيرات بحيث تفقد ميزتها في جذب الانتباه والتركيز على نقاط معينة.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني