د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

برامج الطفال1

تحدث بعد ذلك عن ثلاتة محاور رئيسة ، وهي :

1- الجانب الإيجابي في الوسائل الإعلامية ( تجاه تربية الطفل ).

 2- الجانب السلبي في الوسائل الإعلامية ( تجاه تربية الطفل ) .

3- توصيات وتنبيهات .

وتضمن المحور الأول عددا من الإيجابيات منها :

 *أن الإعلام المرئي يجمع بين الدور التثقيفي والتربوي والترفيهي .

* مخاطبة حاستي السمع والبصر عند المتلقي مما له أثر فاعل في جذب الانتباه ، وهذا الأسلوب يعد من أهم الوسائل التعليمية المتميزة .

* قدرته على إشباع الاحتياجات الإنسانية لمرحلة الطفولة وبخاصة حاجات النمو العقلي مثل : الحاجة إلى البحث والحاجة إلى حب المعرفة وحب الاستطلاع ، وغيرها .

* تنمية خيال الطفل وتغذية قدراته .

* ثم ذكر المحور الثاني ، وهو الجانب السلبي وهو الجانب الغالب على كثير من البرامج التلفازية ، وتم التركيز في هذا المحور على أبرز الآثار التي تنتجها البرامج المتلفزة للأطفال وخاصة برامج الرسوم المتحركة ؛لأنها أكثر برامج الأطفال شيوعا وأقلها تكلفة وأيسرها إعدادا وإخراجا خاصة مع وجود البرامج الحاسوبية التي تستطيع القيام بأداء جهود أسطول كامل من العاملين فتنخفض بذلك التكلفة ويتيسر الإخراج .

ومن أظهر أسباب خطورة برامج الأطفال في العالم العربي اليوم اعتمادها على المضمون الأجنبي بقيمه ومفاهيمه وعاداته وسلوكياته .

ومن التأثيرات السلبية :

·  أولاً :التأثير العقدي من خلال تقديم مفاهيم عقدية أو فكرية مخالفة للإسلام ، ومن ذلك : زعزعة عقيدة الطفل في الله سبحانه وتعالى ، واشتمالها على بعض العبارات القادحة في العقيدة ؛كالتذمر من القدر والاعتراض على تدبير الله ، والتمجيد للسحر ، وغير ذلك .

·  ثانياً :التأثير الأخلاقي ، المتمثل في العري أو الغزل أو ملاحقة فتيات أو الصداقة بين فتى وفتاة يعيشان حياة المغامرة سويّاً ويواجهان الصعاب  ، وبهذا  يعيش الطفل في حالة تناقض بين مايراه  ويتمتع بمشاهدته في هذه الوسائل وبين ما يعيشه في مجتمعه ويتلقاه من تعليمات وتربية من أسرته أو مدرسته . ومن الأمثلة عل ذلك برنامج ( كبتن ماجد )حيث يصوّر حضور الفتيات للمباريات وتشجيع اللاعبين والرقص والصراخ والمعانقة بين الجنسين حال تسجيل الهدف يصوّره أمراً عاديّاً جداً ، ومن ثم تلاحق الفتاة لا عبها المفضل وتقدم له الهدية تعبيراً عن المحبة !!

·       ثالثاً :التأثير الأمني ، و يتمثل  في صورتين :

أ-ما تبنيه هذه البرامج من سلوك يدعوا للعنف والجريمة والاستخفاف بالحقوق والدماء

 ب- زعزعة روح انتماء وولاء الطفل لأمته بحيث يرتبط فكره وسلوكه وحبه وولاءه ونصرته لما تبنيه وترسخه هذه البرامج من قيم وثقافات مناقضة لثقافة أمته .

والرسوم المتحركة في أكثر الأحيان تروّج للعبثية وغياب الهدف من وراء الحركة والسلوك ، والسعي للوصول للنصر والغلبة في خضم حمى السباق والمنافسة بكل طريق ، فالغاية تبرر الوسيلة !! كما تعمل على تحريف القدوة ؛ وذلك بإحلال الأبطال الأسطوريين والخرافيين بدل الأئمة المصلحين والقادة الفاتحين ، وعلى سبيل المثال تجد الرجل الخارق Super man  ، والرجل الوطواط Bat man ،والرجل العنكبوت Spider man  ، وغيرهم من الشخصيات الوهمية التي لا وجود لها بحيث تضيع القدوة في خضم القوة الخيالية المجردة من أي بعد إيماني

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني