د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

برامج الطفال3

التربية الوقائية ، مفهومها ، وأثرها ) ، وقد بدأ د. خالد حديثه بمقدمة ذكر فيها :"أن أهم ما يتميز به هذا العصر هو التطور السريع في وسائل الإعلام والاتصال ، ويكفي في ذلك ما وصل إليه البث الفضائي وشبكة الإنترنت من تقدم هائل ؛ حيث يمكن لأي فرد مشاهدة مئات القنوات التي تبث من شرق العالم وغربه ، والاتصال عبر الشبكة العالمية والإطلاع على كثير من المواقع ، وهذا كله أصبح متاحاً لجميع أفراد الأسرة حتى المراهقين والأطفال ، ويزداد سهولة واستخداماً عاماً بعد عام .

 ولا شك أن لهذه الوسائل فوائد متنوعة أكثر من أن تحصر، لا سيما في مجال المعلومات والترفيه، إلا أن تلك الفوائد ليست خالصة، بل يشوبها كثير من المضار خاصة على المراهقين والأطفال إذا ما علمنا أن مصادر ما يبث من معلومات وبرامج تأتي في الأغلب من بيئات مختلفة عنا ثقافة وقيماً وديناً، وهذا يحملنا جميعاً مسئولية كبيرة تجاه أطفالنا ابتداءً من الأسرة ممثلة بالوالدين، ومروراً بالعلماء والتربويين، وانتهاء بالحكومات ممثلة في مؤسساتها المختلفة من وزارات الإعلام والتربية والشؤون الإسلامية والثقافة والشباب.

  وأيضاً فإن الغفلة عن تأثير الفضائيات المختلفة وما يستوجبه هذا التأثير من مخاطر تربوية اعتماداً على قوة العقيدة وفطريتها؛ ليس من دأب التربويين العقلاء الحريصين على حفظ الأبناء من أي انحراف كما أنه مخالف للواقع، وقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك بقوله: (كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه) .

فقوة العقيدة وفطريتها  لا يعني عدم قابليتها للتغيير .

والتربية الوقائية في ظل كثرة المؤثرات ضرورة ملحة لجميع المؤسسات التربوية من مدرسة ومسجد ومعهد، ونخص بالذكر الأسرة التي هي أقدم مؤسسة تربوية، كما أن دورها يبدأ قبل دور أي مؤسسة تربوية أخرى".

ثم تحدّث سعادة الدكتور خالد عن آثار القنوات الفضائية على الأطفال ذاكراً أن دراسات عدّة متنوعة ذكرت أن أطفال ما قبل المدرسة يقضون ما بين ثلث إلى نصف أوقاتهم في مشاهدته؛ فإذا دخلوا المدرسة تكون المدة التي يقضونها في مشاهدته مساوية تقريباً للمدة التي يقضونها على مقاعد الدراسة، كما أنه يستحوذ على وقت طويل من إجازتهم؛ ففي دراسة لمجلة المعرفة التابعة لوزارة المعارف بالسعودية حول قضاء الطلاب للإجازة الصيفية تبين أن 30% من الطلاب يضعون الأولوية لمشاهدة التلفزيون و11% للقراءة([1]).

كما تؤكد تلك الدراسات أن برامج التلفزيون لها دور بارز في ثقافة الطفل والتأثير على قدراته واتجاهاته([2]).



([1]) مجلة المعرفة، العدد 24، ربيع الأول، 1418هـ، ص 54.

([2]) دور البيت في تربيـة الطفل المسلم لـ خالد أحمد الشنتوت، دار المطبوعات الحديثة، جدة، الطبعة الرابعة، 1990م، ص 110.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني