د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

المدرسة

المدرسة

      تطور مفهوم المدرسة في العالم العربي من التعليم إلى التعليم والتربية بمعنى أن تكون المدرسة مصدر مفاهيم وقيم وثقافة عامة إضافة إلى دورها التعليمي العادي ، لكن هذا المفهوم لم يتحقق بصورة جيدة ،بل كان متعثرا في كثير من الأحيان إما لأسباب تتعلق بالرؤية الثقافية والتربوية المفترضة للمدرسة أو لأسباب مادية كقلة الإمكانيات أو ضعفها أو لأسباب فنية وإدارية كنوعية المدرس ومستواه وأدواته التعليمية .

الحصيلة العامة لتأثير المدرسة في الجانب الثقافي محدود وهو في مجمله ينحصر في الجانب المعرفي التعليمي .

إن التعليم في العالم العربي يعتمد إجمالا أسلوب التلقين والذي يقتل ملكة الإبداع والتفكير العلمي الصحيح فضلا عن إضعافه لقدرة التعلم الذاتي للطفل .

 ان تأثير المدرسة يرتبط بشكل كبير بالمدرس وشخصيته وثقافته ومدى تفاعلة مع الصغار وانقيادهم له . بالطبع للمنهج دور في تربية الطفل لكنه غالبا مايرتبط ببيئة المدرسة والمدرسون بشكل خاص لأن العملية قد تقتصر على حفظ متون أو ترديد كلمات دون استيعاب حقيقي وتقبل ذاتي وممارسة واقعية. ويمكن تصنيف تأثير المدرسة على الطفل بأنه يتفاوت بين المتدني والمتوسط.

    

الشارع

      يكاد يكون تأثير الشارع يفوق تأثير المدرسة والشارع هو الأصدقاء والجيران (خصوصا بالنسبة للمراهقين ومن يقاربون هذه المرحلة) والتأثير عادة يكون في السلوكيات والتي سرعان ما تنتقل بين الصغار . أما التأثير بالجانب المعرفي فهو محدود ويقتصر غالبا على ما ينقله الصغار من المصادر الأخرى كوسائل الإعلام أو المنزل . بالطبع نوعية الشارع له تأثير كبير وثقافة أبناء الجيران وتربيتهم المسبقة تنعكس على من يخالطونهم . في البيئات الفقيرة يكون الشارع مصدر أساسي ومعرفي وثقافي وذلك لأن الوقت الذي يقضيه الطفل مع اصدقائه وابناء الشارع اكثر من المنزل وقد تتهيأ له تجربة أشياء محظورة في المنزل وقد يطلع على معلومات تصنف سرية بالمنزل .

وعموما يتفاوت تأثير الشارع بين المتوسط والمرتفع.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني