د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

الفصول المعكوسة

الفصول المعكوسة وشخصنة التعلم

 

على الرغم من أن بدايات التعلم العكسي ليست حديثة، فإن صيرورته في تركيا والمنطقة العربية بدت حديثة، ويكتنفها الكثير من إرهاصات التوجس والخيفة، وما هو في رأيي إلا توجس من الجديد، سرعان ما يتلاشى بالممارسة والدراسة، وتوجس من الخطأ الذي لا إشكالية في حدوثه "فالحقيقة العلمية خطأ تم تصحيحه"، ويقول طاغور: "إذا أوصدتم بابكم أمام الخطأ، فالحقيقة ستبقى خارجه".

 

ماذا يعني مصطلح الشخصنة، وما إستراتيجية الفصول المقلوبة؟

الشخصنة هي: ارتباط التعليم بحياة المتعلم؛ أي: التعلم للحياة.

 

الفصول المعكوسة هي: "النهج الذي يسمح للمعلمين بتنفيذ منهجية مختلفة في صفوفهم"[1].

 

أو هي "إستراتيجية تعلم وتعليم مقصودة توظف تكنولوجيا التعليم (الفيديو وغيرها) في توصيل المحتوى الدراسي للطالب قبل الحصة الدراسية وخارجها؛ لتوظيف وقت التعلم في المدرسة لحل الواجب المنزلي، وللممارسة الفعلية للمعرفة عبر الأنشطة النشطة؛ فهي أحد أنواع التعلم المزيج الذي يجمع بين بيئة التعلم غير المتزامنة في المنزل، والمتزامنة مع المعلم في الفصل الدراسي أو المدرسة"[2].

 

إن التعلم العكسي من الممارسات النشطة التي تساعد على شخصنة التعلم؛ فالتفرد والاستقلالية التي مارسها المتعلم عند اكتشافه للمفهوم، وبناؤه له عبر الوسائط المتعددة (الفيديو) السَّمْع بَصَري خارج حدود المدرسة، وممارسته للتطبيق، وبناء الخبرة داخل الصف بالتعاون مع أقرانه عبر الأنشطة والمشاريع - تمكنه من مهارة الربط بين ما تعلم وحياته الشخصية أو تعلمه الشخصي؛ أي يجعل لتعلمه معنًى خاصًّا، فيفهم المساق أو الموضع بمستوى أعلى من مستوى المعلومات.

 

إن تحديد المعلم للأهداف عند تعين مساق التعلم يرتبط بثلاثة نطاقات تكاملية تساعد على التعلم الشمولي، وهي[3]:

نطاقات سلوكية... نطاقات نفس حركية... نطاقات إدراكية.

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني