د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

التعلم التعاوني7

الفصل الثاني

إدارة القاعة الدراسية

الفصل الثاني: إدارة القاعة الدراسية

مفهوم إدارة القاعة الدراسية:

تعددت تعريفات العلماء التي تناولت تعريف إدارة القاعة الدراسية فنجد حمــدان (1984) يعرفها على أنه " مجموعة من الاستراتيجيات التربوية التنظيمية التي تتولى تنسيق معطيات وعوامل التدريس بأساليب مختلفة، بغرض تسهيل عملية التربية داخل الصفوف بغية إثـراء مخرجاتها.

في حين يعرف الباحث إدارة القاعة الدراسية بأنها تقسيم الوقت الزمني للمحاضرة على شكل مراحل زمنية، يحددها المعلم في قيادة القاعة الدراسية مع إتاحة الفرصة للطلاب بممارسة القيادة للمجموعات داخل القاعة، والمشاركة في إدارتها، وذلك بغرض زيادة إنتاجيتهم التحصيلية، ورفع درجة المشاركة، وتحمل المسئولية الجماعية بين الطلاب أنفسهم.

بيئة القاعة الدراسية:

يولي الاتجاه الحديث المدارس مسؤولية مساعدة الطلاب على متابعـة التعلـــيم، والاهتمام بتشجيعهم على الإقبال على عملهم المدرسي وعلى أمور حياتهم بأساليب أكثر إبداعاً وتحرراً، لذا وجهت الأنظار إلى أهمية بيئة القاعة الدراسية في إذكاء روح الابتكار والإبداع في الطلاب، واستنباط إجراءات وأفكار ذاتية فردية أو جماعية ذات أثر بعيد في حياتهم، إذ لم تعد مشكلة المدرس الأساسية في القاعة الدراسية هي إظهار الصرامة ليظل التلاميذ صامتين محافظين على النظام، بل أصبح دور المدرس هو تطوير الأجواء التقليدية بهدف تنمية الإنسان وتعهده وفق المعايير التربوية السليمة، وبهدف زيادة الإنتاجية الداخلية التي تنطلق من ضرورة استراتيجيات أساليب إدارة القاعة الدراسية، لإعداد البيئة المناسبة لاستخدام الأساليب الحديثة لزيادة الإنتاجية داخل القاعة الدراسية أو الصف الدراسي، وأن المعلم لابد أن يكون مديراً ناجحاً لقاعة، وفي الوقت نفسه مستشاراً للمجموعة أكثر من كونه مصدراً وحيداً للتعلم، وإدارة القاعة الدراسية يجب أن تعتمد بالدرجة الأولى على فلسفة المجتمع وأهدافه، وأن تكون ملائمة للبيئة التربوية في تنظيمها، سواء كانت القاعة الدراسية مفتوحة أو غير مفتوحة أو قاعة الدراسية منضبطة، وإدارة القاعة الدراسية تتبع الإدارة على المستوى الإجرائي داخل المدرسة أو الكلية.

وتشير الدراسات إلى أن هناك فروقاً ذات دلالة إحصائية بين كل من المعلمين والمديرين والموجهين والتربويين في إدراكهم لواقـع ممارسة ضبط سلوك التلاميذ، وهناك اختلاف من وجهة نظر المعلمين حول تهيئة مناخ القاعة الدراسية عـن كل من المديرين والموجهين، كما أكدت الدراسة على أن المعلمين يمارسون تنظيـم وترتيب القاعة الدراسية بدرجة ممتازة. وأن المعلمين أصحاب الخبرة الطويلة في التدريب يفوقون أقرانهم أصحاب الخبرات الأقل في تنظيم الفصل الدراسي.

كما تشير الدراسات إلى أن لكل قاعة دراسية بيئة متميزة، تحدد معالمها طبيعة العلاقات بين طلاب القاعة الدراسية، وبينهم وبين المعلم، وطريقة تدريس المحتوى الدراسي، إضافة إلى إدراكهم لبعض الحقائق التنظيمية للفصل، وبيئة التعلم بالصف تختلف باختلاف المادة الدراسية. ولكل قاعة دراسية سمة مميزة أو مناخ يميزه عن غيره من القاعات الدراسية، وتؤثر على فعالية التعلم

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني