د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

التعلم التعاوني9

دور المعلم في إدارة القاعة الدراسية:

يمكن تصنيف دور المعلم في إدارة الفصل على النحو التالي:

§      التفوق الجسماني: يدل تاريخ التدريس على تدخل التفوق الجسماني الذي كان باستمرار أسلوباً أساسيّاً في الضبط، وفي بداية القرن التاسع عشر الميلادي كانت المدارس عراكاً بين المديرين والطلاب، من أجل إظهار من ستكون له السلطة، وقلت أهمية هذا الأسلوب في المدارس الحديثة، وإن كانت الأساس في الضبط لدى بعض المعلمين والطلبة.

§                السلطة الرسمية:

يقيد نظام التعليم كل من القوانين والعادات والتنظيمات الحكومية، وهذا التقييد أكسب المدرس ما يسمى بالسلطة الرسمية، والتي تستخدم بصورة واسعة وأساسية في الضبط والإرشاد وفي وضع حد فاصل بين الطالب والمعلم من خلال فرض عقوبات رسمية عند مجاوزتهما الحدود، وتمثل الواجبات الرسمية وتنظيم الفصل الدراسي والجداول المدرسية واختيار الكتب وعمليات التدريس جزءاً من سلطة المعلم.

§      السلطة العاطفية: تشير إلى العلاقـة الشخصية بين المعلم وطلابه، والتي تتسم بالإيجابية وتدفـق العاطفـة، وتشجع على التعرف على الحالة النفسية لـه فيقبل الطالب على تقليد المعلم واتباع إرشاداته، ويصبح المعلم مثالاً أبويّاً محبوباً، ومثل هذا النوع من السلطة قوي جدّاً في الصف الأول وتقل درجته مع ازدياد نضوج الطفل.

§      الحالة النفسية: تعد الحالة النفسية أرقى من العلاقة العاطفية وإن كانت تقترب منها، فالمعلم المتعمق في فهم الطلاب ودوافعهم ومشاكلهم لديه سلطة تجريبية عظيمة، ومثل هذه الحكمة تستخدم لمساعدة الأطفال على النمو بأحسن ما لديهم من قدرات.

§      التفوق في العمليات الفكرية: يوفر التفوق في العمليات الفكرية بما فيه من قدرة على التحليل والتركيب، وإدراك العلاقات، وتنظيم تسلسل الأفكار، والقدرة على مواجهة المشكلات نوع من السلطة الإضافية في تفاعله مع الطلاب

§      تفوق المعرفة: عندما يكون المعلم قويّاً بمعلوماته فإنه يمنح نفسه سلطة عظيمة، فيصبح كالخبير في مجال عمله الذي يبحث عنه للحصول على إجابات دقيقة،فيصبح محترماً بينهم ويملك السيطرة عليهم، والمعلم الذي لا يعلم ويخطئ في تقديم المعلومات يفقد الاحترام ويواجه مشاكل، ولهذا لا ينبغي أن يعرف كل شيء بل أن تكون من أبرز صفاته الجهد والرضا بالبحث عن الجواب الصحيح.

§  المهارة في العملية التربوية: الخبرة في طرق التدريس من أهم السلطات البارزة التي يمتلكها المعلم في التعبير عن قدرته المعرفية، والمعلم الذي يسيطر على مهارات التدريس بدرجة عالية له كل السلطة داخل الفصل، آخذين بعين الاعتبار مدى التباين بين المدرس الذي لا يشكو أبداً من النظام، والمدرس الذي يفقد التحكم دائماً ولا يقوى على إدارة فصله، والسلطة تفاعل بين المعلم والطلاب، وهو تفاعل يستدعي أنماطاً متعددة من السلطة في آن واحد، وبنسب مختلفة تعتمد في مجموعها على المدرس والطالب والموقف،،من هذا المنطلق فإن التطبيق يعتمد على مدى كفاءة أنواع خاصة من السلطة في مواقف محددة.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني