د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

استراتيجيات ت الذاتي4

الإصغاء

السمع والإصغـاء، كلمتين متقاربتين في المعنى، ولكن بينهـما اختلاف كبير في الكيفيــة والنتيجـــة.  فيعرَف الســمع Hearing على أنه وصول الصــوت إلى أذنيك بدون نيــة أو قصد منك، أي إنك تشــعر بالصــوت حتى ولو لم تميزه، وليس لديك النيـة في الاستماع إليه أو الاختيار، بينما الإصغاء Listening هــو القصــد مع النية في الســمع للصـوت المطـلوب، والتركيز هنــا مطـلوب بل وشــرط، لأنه إذا فقد المنصت التركيز تحـول الإصغاء إلى ســـمع.

 وتعتبــر مهــارة  فن الإنصات أو الإصغــاء من أهم المهــارات المطلوبة  داخل حجـرات الدراســة، وأهم المهارات الدراسية بعد تنظــيم الوقت، وتأتى أهميتهــا أنه من خلالها يمكنك أن تجمــع المعلومات التي ستقوم بدراستهــا، فاعتمــاداً على مهــارة الإصغـاء ســتكون كل عمليــة التعلم بعـد ذلك.

          ومن الضروري أن تعلم أهمية استعدادك المســبق قبل دخولك لحجرة الدراسة، وتهيئتك نفســياً، فبذلك تكون قــادراً على الإنصــات ولو كانت كل هــذه العوامل غير جيدة. فالإنصــات عملية تبــدأ من الداخــل للخــارج أي من داخلك، ولا تأتي من الخــارج للداخل، ولذلك فهي عملية ذاتيــة. وللإنصات مراحل ستة هي: الاستماع- التفسير-الاستيعاب-التذكر-التقييم-الاستجابة.

دلائل الإصغاء الفعال داخل حجرة الدراسة:

·        إعادة نص ما قاله المحاضر.

·        توجيه الأسئلة للمحاضر والمشاركة الفعالة معه.

·        متابعة المحاضر والتركيز الشديد معه.

·        إعادة نص العبارات بكلمات وعبارات جديدة.

·        التلخيص العام للمحاضرة.

معوقات الإصغاء:

·                  عدم الانتباه للمحاضر والمحاضرة.

·        الإجهاد والإرهاق.

·        انشغال الذهن (الشرود الذهني).

·        الصراع الذهني الداخلي.

·        الإحساس بأنك تفهم موضوع الدرس أو أنك غير مهتم.

·        التركيز على المظهر الخارجي للأستاذ.

·        الانشغال بتجهيز درس للحصة القادمة.

·        مقاطعة الأستاذ أثناء كلامه.

·        عدم الاستعداد النفسي للدرس.

·        عدم المشاركة الفعالة في حجرة الدراسة للحصول على معلومات أكثر.

·        عدم التحضير وتصفح الدرس قبل المحاضرة.

أهمية الإنصات في حياتنا الشخصية:

·                  نتجنب سرعة الاستنتاج،  فتقل المشاكل.

·        نتعلم كيف نحكم على الأمور بواقعية.

·        نجعل الآخرين يتقبلون قراراتنا بصدر رحب؛ وذلك لثقتهم فينا.

·        نثبت لأنفسنا أننا لسنا وحدنا في هذا الكون، وللآخرين آراء من الممكن أن نتعلم منها.

·        نساعد الآخر على قول كل ما بداخله، لأنه يشعر أننا ننصت إليه، ونهتم بما يقول.

سوف يكتشف الآخرين إننا نهتم بهم، فالاستماع الجيد لا يمكن تزييفه لأن تعبيرات الوجه ووضع الجلوس يكشفه.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني