د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

التعليم الذاتي لطفل الروضة

إن لرياض الأطفال دوراً مهماً جداً في التعلم الذاتي لدى الطفل ويدعم هذا الدور عن طريق ما يلي:ـ


تنظيم بيئة تربوية حسب أسس وقواعدواضحة لأهداف محددة تحفز الطفل على التعلم الذاتي في جو شبيه بالجو الأسري.
تجهيز ملعب خارجي مزود بألعاب مختلفة تعمل على تنمية قدرات الأطفال في جوانبمختلفة وخصوصاً الجانب الحركي لتقوية العضلات الكبرى والصغرى لطفل الروضة .
والاهتمام بتوفير حوض رمل مزود بألعاب خاصة بحوض الرمل .
توفيرجو مناسب للطفل، فوجود أطفال آخرين معه له فوائد عديدة منها تعلمه الأخذ والعطاء،بحيث تتكون لديه عادة التعاون مع الآخرين مما يساعد الطفل على النمووالنضج والبعد عن حب التملك الذي يظهر عند العديد من الأطفال حب تملك الألعاب وعدم الرغبة بمشاركة أحد بها .
توفير ألعاب وأنشطة معدة مسبقاً للطفل تساعده على النمو وتزيد منقوة التركيز لديه والقدرة على الملاحظة وتكوين العلاقات بين الأشياء بالإضافة إلىتنمية خياله.
اختيار أنشطة وأدوات للعب وفق معايير تربوية ونفسيةواجتماعية. إذ أن لكل سن أدواته وألعابه التي تتناسب مع ميول واستعدادات وقدراتالأطفال .

ومن أهم هذه المعايير:ـ

مناسبة أدوات اللعب لمستوى نضج الطفل البدني والحركي والانفعالي والعقلي والاجتماعي.
توفيرعوامل الأمان والسلامة. وذلك حتى يتحقق عنصر الاطمئنان والاستقرار للطفل أثناء استخدامه لأدوات النشاط مما يجنبه المخاطر أثناء ممارسته للنشاط.
التميزبالشكل الجمالي، وأن يتوفر لأدوات النشاط عنصر التشويق وأن تكون قادرة على جلب السرور والسعادة للطفل خلال ممارسته لنشاط المعد مسبقاً من قبل المعلمة .
التميز بعنصر المتانة بالنسبةلأدوات اللعب لعدم إتلافها سريعاً.
أن يكون حجم الأداة وشكلها مناسباً لتطور نمو الطفل.
تكون أداة النشاط متعددة الاستخدام بقدر الإمكان لإستثارة ميل الطفل إلى اللعب وإلى الاستطلاع والاستكشاف وتسهم في إطلاق خياله وفي تنمية ابتكاره وإبداعه.
أن تحقق الأهداف التعليمية والتربوية المرجوة منهاوفقاً لمرحلة الطفل السنية.

دور المعلمة في تدعيم التعلم الذاتي :

إن للمعلمة القديرة المتجاوبة مع أطفالهاوالعارفة بخصائص المرحلة دوراً كبيراً في تدعيم التعلم الذاتي وذلك عن طريق مايلي:
1ـ توجيه الأسئلة المفتوحة المثيرة للتفكير التي تساعد الأطفال على الوصول إلى الحل عن طريق الملاحظة والمشاهدة والتجريب والوصول إلىالنتائج.
ملاحظة مناسبة الأنشطة للأطفال، حيث إن بعضها يناسب أطفالاً دون آخرين، حيث تلاحظ المعلمة شخصية الأطفال ونوعية اهتماماتهم.
3ـ وضع الأنشطة التي تناسب أعمال الأطفال الزمنية حتى لاتدفعهم إلى الضجر والملل الذي يؤدى إلى مرحلة المشاكل السلوكية.
4ـالتشجيع والتوجيه والإرشاد وتصميم المواقف المناسبة التي تحث الطفل على اكتشاف المعلومات وإدراك ما تم اكتشافه.

دور الأسرة نحو تدعيم التعليم الذاتي للطفل:

تتمثل أهمية الأسرة بأنها العالم الأول الذي يستقبل الطفل ولذلك يجب أن تهتم بلعب الطفل التي تساعده على التعليم الذاتي ويمكن أن يتحقق ذلك من خلال:

تزويد الطفل بالألعاب المختلفة التي تساعده على التعلم الذاتي مثل (ألعاب الفك والتركيب، الألعاب الآلية،الكرات ذات الألوان والأحجام المختلفة، المكعبات ذات الصور الكبيرة ) .
تزويد الطفل بما يحتاجه من الأدوات الفنية كأقلام التلوين والطباشير الملون وورق الرسم، وورق قص ولصق، الصلصال، فرش الرسم، ألوان ماء، أوراق صغيرة، أدوات النجارة.
تشجيع الطفل على الابتكار والإبداع وذلك بتوفير الكتب والخامات والأدوات والألعاب.
توفير قصص مصورة لتنمية النواحي الدينية لدى الطفل وتنمية خياله.
تشجيع الأطفال مع ترديد الأناشيد الدينية والوطنية لتنمية مقدرتهم على الحفظ والإلقاء.
تشجيع الأطفال على متابعة برامج الأطفال الهادفة التعليمية والترفيهية ومشاركة الوالدين لهم.
اصطحاب الطفل للمسجد والتسوق وزيارة الأقارب.
الاهتمام بنشاط الطفل باللعب في الهواء من خلال اصطحاب الطفل إلى المنتزهات والحدائق.
توفير غرفة أو مكان مناسب في المنزل للعب.
10ـإلمام الوالدين بطرق الكشف عن ميول الأطفال، وذلك من خلال ملاحظة ما يقوم به الطفل وما يفعله وما يقوله وهنا نكتشف أن لدينا طفل موهوب ماهي الموهبة هنا يأتي دور الوالدين لاكتشافها وتنميتها .
11ـ تحليل إجابات الأطفال على عدد من الأسئلة التيتوجه إليهم .
12ـ مراعاة مناسبة اللعبة المقدمة للطفل مع مستوى نضجه.
13ـ الرد على استفسارات الأطفال وتساؤلاتهم بطريقة تربوية مقنعة.

نماذج لبعض أساليب التعليم الذاتي لطفل الروضة للاسترشاد

ـ يعبر الطفل عن أحاسيسه بواسطة الفنون التعبيرية، رسم دهان أوبحركة تمثيلية.
ـ يطابق الروائح بمثيلاتها من الروائح ويطابق الأصوات بمثيلاتها.
ـ يقارن بين مذاق الأطعمة المختلفة ويطابق بعضها ببعض.
ـيطابق الطفل الصورة بالصورة والأشكال بالأشكال.
ـ يرتب الأشياء بتسلسل حسب الحديث كالقصة أو حادثة ـ بطاقات
ـ استخدام مغناطيس لمساعدة الطفل أن يكتشف بنفسه أن هناك مواد تنجذب للمغناطيس ومواد لا تنجذب، وهنا يتعلم الطفل ذاتياً خبرة جديدة.
ـ يعطي الطفل دهان أصابع من ثلاث ألوان أحمر، أصفر، أزرق، ويعطى مساحة من الورق. يبدأ الطفل في أخذ كل لون على حدة وطبعه على الورق ثم يبدأ في مزج الألوان ببعضها البعض وعندها يدرك أن الألوان إذا امتزجت تكون ألواناً أخرى جديدة وهذا النشاط يعطي الفرصة للطفل للاكتشاف والتفكير والاستمتاع مما يؤدي إلى التعلم الذاتي.

من خلال ما تم عرضه تتضح الأهمـية التربوية للتعليم الذاتي للطفل ودوره الحيوي في تنمية الطفل، حيث يلبي الميل الطبيعي للطفل نحو الحركة والاستكشاف
كما ينمي شخصية الطفل ويحقق له النمو المتكامل .
وقد أكدعلماء النفس والاجتماع على أهمية مرحلة الطفولة في تشكيل شخصية الفرد...
وكذلك أهمية رعاية الطفل أثناءها لتجنب إصابته بالأمراض النفسية أو بالأمراض العقلية
بالإضافة إلى أن الاهتمام بالتعليم الذاتي للطفل سواء من جانب الأهل أو رياض الأطفال يتيح له فرصة التعليم وتنمية ذاكرته وقدراته العقلية ويوفر له الفرصة للإبداع والابتكار والنمو الجمالي والحسي
كما يتيح الاهتمام بالتعليم الذاتي للطفل للكبارالفرصة للكشف عن ميول واهتمامات وقدرات وحاجات الأطفال. لذلك يجب علي كل من الأسرة ورياض الأطفال
تدعيم الاهتمام بالتعليم الذاتي لطفل ما قبل المدرسة الابتدائية للاستفادة في تكوين الشخصية السوية للطفل وتأكيد ذاتيته وثقته بنفسه.

هذه بعض من مميزات مرحلة رياض الأطفال والتي تطبق في الروضات
لكن نتمنى أن يستفيد الأهالي من هذه المواضيع التي تخدم انقى شريحة بالمجتمع وهم الأطفااااال
فهذه المرحلة تحتاج إلى تشجيع ودعم وإهتمام....

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني