د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

علم النفس التربوي2

سؤال :
في ضوء التعريفات السابقة وردت كلمة التعلم والتعليم مراراً . اذكر الفرق بينهما ؟
الإجابة :
1. التعلم (Learniug ) : ( هو تغير نسبي ثابت في سلوك الإنسان ناتج عن تغيرات في ظروف البيئة المحيطة ليست بفعل النضج و المرض كتعلم الكتابة أو نطق كلمة جديدة أو تعلم ركوب الدراجة الهوائية ) .
2. التعليم (Teaching ) : ( هو عملية منظمة تحدث داخل غرفة الصف بهدف إحداث تغييرات هادفة وموجهة في سلوك المتعلم كتعليم الأطفال الجمع والطرح أو استنتاج العبر من قصة تاريخية معينة في درس التاريخ ) .
موضوعات علم النفس التربوي ومجالاته
1. الخصائص النمائية للمتعلم : تركز على دراسة مراحل النمو الإنساني والعوامل المؤثرة في النمو ، والخصائص النمائية لكل مرحلة من مراحل النمو في مجالات النمو المختلفة المعرفية والجسدية والانفعالية ، وتوظيف هذه الخصائص النمائية في عملية التعلم مع مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين في غرفة الصف من أجل تخطيط خبرات التدريس وطرائقها بشل فعال و يتناسب مع قدرات المتعلمين في مراحل النمو المختلفة أي الإفادة من معرفة هذه الخصائص في وضع البرامج و المناهج الملائمة بحيث لا تحمله مالا يطيق وتعطيه الأنواع المختلفة من الخبرات التعليمية في الوقت الناسب عندما تتأكد من نضجه الكافي الذي يمكنه من فهم و استيعاب ما نريد له تعلمه .

2. عملية التعلم : ويتناول دراسة سيكولوجية التعلم وطبيعته و نظرياته و أشكاله و شروطه و العوامل المؤثرة فيه و العوامل التي تساعد على سرعة التعلم فالتدريس الجيد يتطلب فهمماً جيداً لكيفية حدوث التعلم و طرائقه و الظروف التي تضمن حدوثه ، لأن التعلم الفعال يعني حدوث تغيرات فعالة في السلوك الإنساني وفق شروط وظروف بيئية فعالة و موجهة بشكل جيد .

3. دافعية التعلم : توفير الظروف البيئية المناسبة التي تثير اهتمام المتعلم بالموقف التعليمي ، وتحسين إقبال المتعلمين على الدرس بشوق ورغبة عن طريق اسلوب تقديم مادة التعلم و استخدام الوسائل التعليمية و استشارة تفكير الطلبة و غيرها .

4. بيئة التعلم : إن التعلم الفعال يتطلب خلق بيئة تعليمية مناسبة و ذلك من خلال خلق تفاعل ايجابي بين الطلبة و المعلم و المناهج و إدارة المدرسة ، و استخدام الحوافز و جداول التعزيز المناسبة وضبط غرفة الصف و تنظيم عمليات الإتصال فيه .


5. الفروق الفردية بين المتعلمين : على المعلم مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين من حيث اسلوب العرض ومدى صعوبة مادة التعلم و اساليب التعزيز و طرائقه و برامجه .

6. قياس وتقويم عملية التعلم : يعد القياس و التقويم من أهم موضوعات علم النفس التربوي لأنه يتناول قياس مخرجات التعليم و تقويم مدى نجاح عملية التعلم و وضع الخطط الكفيلة بإصلاحها و توجيهها نحو الأفضل و توفير التغذية الراجحة للطلبة و أولياء الأمور حول سير عملية التعلم .



وقد حدد سيفرت و كليفن ( Seifert and Klevein) أربعة مجالات تطبيقية لعلم النفس التربوي كما هو موضح في الجدول أدناه


الشكل (1) جدول توضيحي للمجالات التطبيقية لعلم النفس التربوي و موضوعاتها

المجال الموضوعات
التطور والنمو المعرفي الأخلاقي الجسدي
اللغوي الاجتماعي الانفعالي
التعلم و التعليم التخطيط الصفي - إدارة الصف و ضبطه - تعلم التفكير - نظريات التعلم ( السلوكية و الاجتماعية و المعرفية
و الإنسانية ) .
الدافعية للمتعلم دور الدافعية في التعليم و وظائفها - نظريات الدافعية
( الإنسانية ، الاجتماعية ، المعرفية ، التحليلية ) .
التقويم الاختبارات النهائية - الاختبارات اليومية ( الواجبات ) - التغذية الراجعة للطلبة و الأسرة



اهمية علم النفس التربوي للمعلم
1. تزويد المعلم بالمبادئ و الأسس و النظريات التي تفسر و تتحكم بعملية التعلم و التعليم من أجل فهمها و تطبيقها في غرفة الصف و حل المشكلات التي تواجه المعلم أو المتعلم أثناء ذلك .
و إن كانت هذه الأسس والنظريات لا يمكن تطبيقها في كل المواقف التربوية .
حيث نجد أن أحد المبادئ السيكولوجية قد يصلح لبعض الممارسات التربوية و لا يصلح للبعض الأخر .

2. استبعاد كل ماهو غير صحيح حول عملية التعلم و التعليم و التي تعتمد على ملاحظات غير دقيقة و خاصة التي تعتمد على الخبرات الشخصية و الأحكام الذاتية .
وكذلك اكساب المعلم مهارات البحث العلمي الصحيح التي تساعد على فهم الظواهر التربوية الجديدة و تفسيرها بطريقة علمية .

3. مساعدة المعلم في التعرف على مدخلات عملية التعلم ( خصائص المتعلمين قبل عملية التعلم ) و مخرجاته ( قياس التحصيل و القدرات و الاتجاهات و الميول و غيرها ) .

4. الاستفادة من المبادئ و المفاهيم و النظريات النفسية في مجالات النمو و الدافعية و الذكاء و الذاكرة و التفكير و حل المشكلات لفهم عمليات التعلم و التعليم و توجيهها و تقديم التطبيقات التربوية الصعبة في هذه المجالات .


علاقته بفروع علم النفس
يهتم علم النفس بدراسة السلوك الإنساني في جميع مجالات حياة الإنسان ، بينما يهتم علم النفس التربوي بسلوك الإنسان في المواقف التربوية فقط .

لذلك فإن المعرفة النفسية في مجال علم النفس التربوي تكمل المعرفة العلمية في مجال علم النفس و لا تنسى أن المعرفة في جميع مجالات علم النفس تكمل بعضها البعض فهي متداخلة وتراكمية عبر تاريخ علم النفس .
فعلم النفس التربوي يستفيد من النظريات والمبادئ المتوافرة في فروع علم النفس الأخرى ، كعلم نفس النمو و علم النفس الاجتماعي و علم النفس المعرفي و علم النفس الارشادي و غيرها ، فقد تنبه المختص في علم النفس التربوي إلى ضرورة فهم السلوك التربوي في إطار نمائي و اجتماعي و معرفي و إرشادي .
كذلك فإن فروع علم النفس الأخرى تستفيد من المبادئ و المفاهيم الواردة في علم النفس التربوي و خصوصاً في مجالات التعلم و الدافعية و الذكاء و التفكير و حل المشكلات و غيرها في تفسير وتوجيه السلوك الإنساني في هذه المجالات المختلفة .

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني