د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

التربية والتكوين1

أهداف علم النفس التربوي
وإذا انتقلنا إلى أهداف علم النفس التربوي فإننا نجد أن هذا العلم يهدف إلى تزويد المعلمين بالمعرفة في مجالات متعددة، تساعدهم في عملية اتخاذ قرارات، وتحسين التدريس في داخل المدرسة، أما بالنسبة للأهداف التي يحاول علم النفس التربوي أن يقدمها للمعلم، يمكن تلخيصها في الإجابة على سؤال هام، ماذا يقدم علم النفس التربوي للمعلم؟
1- يساعد المعلم على استبعاد الآراء التربوية غير الصحيحة، والتي تعتمد على ملاحظات غير دقيقة، أو على الخبرات الشخصية، والأحكام الذاتية التي تصدر عن بعض المعلمين، دون دراسة علمية، ودون تدقيق وتحديد لمثل هذه الآراء.
2- تزويد المعلم بنتائج البحث العلمي المنظم، التي تفسر التعليم المدرسي، والتي يمكن تطبيقها في معظم المواقف التربوية، داخل المدرسة، وخارج المدرسة.
3- ترشيد ممارسة المعلم لمهنة التدريس، فدراسة علم النفس التربوي، تساعد المعلمين على ترشيد عملهم التربوي، ويقترح هذا العلم على المعلمين الإجابة على أسئلة كثيرة، تخطر على بال المعلم.
4- اكتساب المعلم مهارات البحث العلمي لعمليات التربية، أو للظواهر التربوية معتمدًا على الملاحظة العلمية المنظمة، وطرق البحث العلمي المختلفة؛ لتحقيق أهداف الوصف والتفسير والتنبؤ.
5- يدرب علم النفس التربوي المعلم على التفكير العلمي، أو السببي، بحيث يكون قادرًا على تفسير مختلف أنماط السلوك، التي تصدر عن التلاميذ، سواء كانت معرفية، أو عاطفية، أو مهارية.
6- مساعدة المعلم على التنبؤ العلمي بسلوك التلاميذ، فمن أهداف علم النفس التربوي، دراسة العوامل المرتبطة بالنجاح والفشل في التعليم المدرسي، مثل: طرق التعليم ووسائله، شخصية المعلم، والجو الانفعالي للتعلم، كما يمكن أن يتنبأ المعلم بمواهب التلاميذ، وقدراتهم، وابتكاراتهم في جميع المواد الدراسية، أو في الأنشطة اللامنهجية، التي تقدم له داخل المدرسة.
7- إن من أهداف علم النفس التربوي الاهتمام بدور المعلم.
دور المعلم في العملية التربوية
دور المعلم في العملية التربوية:
تتعدد الأدوار التي يقوم بها المعلم داخل المدرسة، وهي المعلم كناقل للمعرفة أي: أن المعلم هو المتخصص الوحيد، في مادة دراسية محددة: لغة عربية، كيمياء، فيزياء، رياضيات، تاريخ، جغرافيا، قد أخذ فيها سنوات في التعلم داخل الجامعة، وتخصص في هذه المادة، فأصبح هو خبير في هذه المادة، وعليه أن يتخذ قرارات بشأن تدريسها، وطرق ووسائل تعلمها؛ لأنه هو الوحيد، أو الأفضل في اختيار، أو في اتخاذ مثل هذه القرارات، التي تتم في داخل الفصل المدرسي، فالمعلم ينقل المعرفة إلى تلاميذه في داخل الفصل، وهذا دور هام للمعلم، وأساسي في مهنته التعليمية.
الدور الثاني للمعلم: هو المعلم كإداري في المدرسة، يتضمن دوره الإشراف على النشاطات الصفية، وتنظيم الدروس، وتحضير الامتحانات، ولقاءات مع معلمين آخرين، من مواد مختلفة في داخل المدرسة، وأولياء الأمور، وقد يكون مشرفًا، أو مديرًا للمدرسة، أو كيلًا للمدرسة، أو رائد للفصل من الفصول، وهذه كلها أدوار إدارية، يقوم بها المعلم في داخل المدرسة.
الدور الثالث للمعلم: هو كنموذج تربوي، فإن سلوكيات المعلم محسوبة عليه، وينظر إليها التلاميذ، كأنها قواعد يحتذى بها، فالمعلم نموذج سلوكي لطلبته أو لطلابه، فالعروض التي يقدمها المعلم في أي مادة من المواد التدريسية، يعتبر أمثلة مباشرة للنمذجة، وهو يشرح مادته أو وهو يسير في طرقات المدرسة، أو وهو إداري في داخل المدرسة.
فمثال بسيط عندما يقوم المعلم بسلوك غير صحيح، أو يستخدم ألفاظًا خارجة عن السلوك الصحيح، فقد يلتقطها التلميذ أو يلتقطها المعلم أو يلتقطها الطلاب كنموذج؛ لأن المعلم هنا يقتدى به، وكل سلوكياته تعتبر قواعد تتبع من قبل التلاميذ، فيجب على المعلم أن يكون نموذجًا تربويًّا صحيحًا، داخل المدرسة يلتزم بالقيم والتقاليد، والعادات الإسلامية، التي تنتمي إليه، أو ينتمي إليها مجتمعه الذي يعيش فيه.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني