د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

التربية والتكوين2

الدور الرابع الذي يقوم به المعلم: وهو المعلم كمحفز للدافعية عند الطلاب، فالمعلم قد يرى من بعض التلاميذ فتور في الانتباه، وعدم قبول للدرس، وعدم تركيز في داخل الفصل، فعليه هنا أن يستخدم أساليب متنوعة؛ لاستثارة دافعية الطالب، نحو التعلم مثل: الأسلوب الذي يستخدمه في تقويم الطالب، والمادة الدراسية، التي يتم اختيارها وفقًا لميول واهتمامات التلاميذ؛ لأن المعلم مكتشف لميول التلاميذ، ولاهتمامات التلاميذ، فعليه أن يغذيها تغذية راجعة، وعليه أن ينميها بأنشطة متنوعة، قد لا تكون في الدرس، الذي يقوم بالتدريس إليه، وهذا وفقًا لاهتمامات التلاميذ، وهذا دور مهم بالنسبة للمعلم أثناء الشرح، وبعد الشرح لدروسه في مادة تخصصه.
الدور الخامس للمعلم في المدرسة: هو المعلم كمرشد نفسي، يلاحظ بدقة سلوك تلاميذه، ويحدد الوقت المناسب؛ لتحويل الطالب للأخصائي النفسي؛ لتوجيه وحل المشكلات النفسية، إذا تعذر عليه مساعدة الطالب، وتوجيهه لحل مثل هذه المشكلات، التي يتعرض لها الطالب، كما يطلب من المعلم تطبيق الاختبارات النفسية، كالذكاء والميول، وتفسير هذه الاختبارات، حتى يستطيع أن يصنف التلاميذ، أو يوزع التلاميذ على فصول التفوق في داخل المدرسة.
فهذه الأدوار للمعلم هي من أهداف مادة علم النفس التربوي، التي يجب أن تهتم بها وتنقلها للمعلمين، أو للدارسين لمثل هذه المادة.
المواضيع المتعلقة بعلم النفس التربوي
موضوعات أو المواضيع المتعلقة بعلم النفس التربوي:
إن علم النفس التربوي يتضمن موضوعات كثيرة ومتعددة، تفيد المعلم، وتفيد العملية التربوية، يمكن تلخيصها في الآتي:
1- خصائص الطلبة النمائية، تركز الموضوعات التي يتناولها علم النفس التربوي على عملية نمو، وتتبع مظاهر النمو للتلاميذ، منذ الطفولة إلى المراهقة، عبر مراحل النمو المختلفة، سواءً كانت هذه المظاهر معرفية، أو حركية، أو انفعالية، أو جسمية، كما تتطلب هذه الموضوعات، تناول المهام النمائية المرتبطة بكل مرحلة من مراحل النمو، فمرحلة الطفولة لها مطالب للنمو، ومرحلة المراهقة لها مطالب للنمو، وتوظيف هذه المهام في تحسين عملية التدريس، من حيث تخطيط الدرس، والنشاطات المنهجية واللامنهجية، التي تتم في داخل المدرسة لتحقيق الأهداف التربوية المرسومة، أو الموضوعة مسبقًا.
2- يتناول علم النفس التربوي في موضوعاته عملية التعلم والتعليم، تتضمن مفهوم التعلم وأنماطه ونظرياته، وعوامله ونواتجه، التي تهدف إلى تزويد التلاميذ، بالاستراتيجيات المختلفة لعمليات التعلم، وتعديل السلوك، وأنواع التفكير المختلفة، سواء كان تفكير ابتكاري، أو تفكير استنباطي، واستقرائي أو غيره من الأنواع المختلفة للتفكير.
3- الدافعية أحد الموضوعات والمبادئ الأساسية، التي يركز عليها علم النفس التربوي، حيث يتم تفسير مفهوم الدوافع، ونظرياته وتطبيقاته في العملية التدريسية؛ لتحديد الأساليب التي تتضمن حفز، واستثارة دافعية الطلاب لعملية التعلم والتعليم، ويعتبر هذا الموضوع أساس لعملية التعلم والتعليم في داخل المدرسة؛ لأن بدون الدوافع، وبدون تحديد الدوافع، أو الدافعية لدى الأفراد، أو لدى التلاميذ لا نستطيع أن نقدم في عملية التعلم، ولا نستطيع أن نصل إلى نتائج مرجوة، ونتائج صحيحة في الجوانب المختلفة لعلمية التعلم.
4- الفروق الفردية بين التلاميذ، حيث يعالج علم النفس التربوي، ويدرس باستفاضة موضوع الفروق الفردية بين الطلبة، في مجال القدرات العقلية، أو التحصيل أو غيرها من السلوكيات، التي تتم في المدرسة، وكيف يستفيد المعلم من هذه الفروق في اختيار وسائل وطرق التدريس المناسبة لتلاميذه، وفقًا لقدراتهم، أو وفقًا لميولهم، أو وفقًا لاتجاهاتهم، فإن هذا الموضوع أحد الموضوعات الهامة، التي يتناولها علم النفس التربوي.
5- يركز علم النفس التربوي على نتائج العملية التعليمية؛ للتأكد من مدى تحقيق الأهداف التربوية، بدارسة موضوع هام، وهو القياس والتقويم التربوي، الذي عن طريقه نستطيع أن نؤكد فاعلية البرامج التربوية، وفاعلية التدريس بواسطة طرق تقويم تعلم التلاميذ، بدأً من الاختبارات التي يضعها المعلم، سواء كانت المقالية، أو الموضوعية، وانتهاءً بالاختبارات المعيارية الدقيقة، التي تتم أو التي توضع وفقًا لخصائص سيكومترية محدده لهذا الموضوع.
وإلى جانب هذه الموضوعات الأساسية، التي يتناولها علم النفس التربوي كمواضيع هامة، فإنه يتناول:

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني