د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

الاتجاه نحو الحاسب4

الفـئة الثـانية : دراسات كشفت عن فروق في الاتجاه لصالح الإناث

 و الدراسات في هذه الفئة أقل عدداً، ومنها دراسة أجراها "عبد الله  المناعي" على عينة تكونت من ( 18 ) طالباً، ( 69 ) طالبة بجامعة قطر، ممن يدرسون مقرراً دراسياً في الحاسب الآلي. فوجد أن  اتجاهات الإناث نحو الحاسب الآلي أكثر إيجابية منها لدى الذكور، وأن مستوى المعلومات والمهارات المتعلقة بالحاسب الآلي لديهن أكبر منه لدى الذكور  (عبد الله المناعي،1992 ).

وتتسق هذه النتائج مع ما كشفت عنه دراسة "لويد وآخرون"Loyd, et al., 1987) ) والتي أجريت على عينة تضم (516 ) تلميذاً بالصفين السابع والثامن، باستخدام مقياس للاتجاه نحو الحاسب يضم ثلاثة مكونات، هي قلق الحاسب والثقة فيه والشغف به. فكشفت الدراسة أن الإناث أكثر تفضيلاً لاستخدام الحاسبات من الذكور .

كـما درس " ألين"  ((Allen, 1995 الاتجاه نحو تطبيقـات الحاسب الآلي في مجـال البريد الإلكتروني، وذلك على عينة من ( 192 ) عاملاً وعاملةً، باستخدام أسلوب المقابلات المتعمقة، فتبين أن الإناث أكثر إدراكا لسهولة استخدام البريد الإلكتروني وأكثر فاعلية، كما أنهن أكثر استخداماً لبرامج معالجة الكلمات من الذكور.

الفـئة الثـالثة :دراسات كشفت عن عدم وجود فروق بين الجنسين

ومن هذه الدراسات، دراسة "محمد كامل عبد الموجود" بمصر (1996) والتي أجريت على عينة قوامها (455) من طلاب وطالبات كلية التربية، جامعة المنيا. وقد كشفت عن عدم وجود فروق دالة بين الجنسين في الاتجاه نحو الحاسب الآلي، سواء قبل دراسة مقرر دراسي في الحـاسـب الآلي أو بعـد دراسـته. وفي الأردن أجرى "لطفي الخطيب " (1994) دراسة على عينة مكونة من (52) طالباً وطالبة بكلية تأهيل المعلمين بأربد. فكشفت أن الاتجاه نحو الحاسب الآلي لا يختلف بتباين الجنس. وفي الأردن أيضاً نجد دراسة  "نرجس حمدي "(1991) وإن كانت على عينة من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، ومكونة من (523) عضواً. وقد كانت اتجاهاتهم إيجابية، ولكنها ليست مرتفعة، وقد تبين عدم وجود فروق دالة بين الجنسين .

وعلى صعيد الدراسـات الأجنبية نجد دراسـة أجراهـا كل من " لويد وجريسارد" (loyd & Gressard, 1984, b ) والتي أجريت على عينة ضمت (142) طـالباً بالمرحلة الثانوية، و (107) طالباً جامعياً من الدارسين للرياضيات ، و (105) طالباً من المقيمين بالمدينة الجامعية. فتبين أن للطلبة اتجاهاً تفضيلية نحو الحاسب، وليس للجنس والعمر أي علاقة بمكونات الاتجاه نحو الحاسب ( القلق والثقة والشغف)، في حين هناك علاقة إيجابية بين مدة الخبرة بالحاسب والاتجاه التفضيلي نحوه.   وقد قام "نيكل وآخـرون" ( Nickell, et al., 1987) بدراسـة على عينة من طلبة الجامعة، وتتكون من (60) طالباً و (106) طالبة. ولم يكن الفرق في الاتجاه دالاً بين الجنسين. وإن كان لصالح الذكور. ورغم ذلك استنتج الباحثون أن للذكور اتجاهاً أفضل نحو الحاسبات، منه لدى الإناث. وهذا يخالف نتائج دراستهم، فالفرق لم يكن دالاً، أي لا يمثل قيمة.  ويتسق مع هذه النتائج ما كشفت عنه دراسة "أرنز و لي" ( Arnez & Lee, 1990) والتي أجريت على عينة من (104) طالباً و (62) طالبة بالمرحلة الثانوية. 

كما درس " بوب-دافيس و توينج " (Pope-Davis & Twing, 1991)  الاتجاه نحو الحاسب الآلي، على عينة تشمل ( 207 ) طالباً جامعياً ،فتبين عدم وجود فروق بين الجنسين في الاتجاه.

وقد استخدمت "جاكوبسوتير " ) ( Jakobsdottir, 1996  أسلوب الملاحظة في تحليل موقف استخدام التلاميذ للحاسب الآلي في ستة فصول دراسية لمدة (40 ) ساعة استخدام، ثم قامت بتطبيق استبيان مختصر وإجراء بعض المقابلات، مع بعض الحالات. فتبين عدم وجود فروق بين الجنسين فيما يتعلق بالاتجاه الإيجابي نحو الحاسبات الآلية والدافعية لاستخدامها. وأرجعت ذلك إلى شيوع ثقـافة الحـاسب، وتوفر الحاسبات بدرجـة كبيرة  أمام الجنسـين .

يتسق مع هذه النتائج ما كشفت عنه دراسة "لاندري وآخرون" (Landry, et al., 1996 )  التي  تمت على عـينة  مكونة من ( 88 ) طالباً وطالبة في دورات المحاسبة، ولم تكن هناك فروق دالة بين الجنسين في الاتجاه نحو الحاسب. وفي دراسة أخرى أجراها كل من "ولترز ونسيساري ( Walters & Necessary, 1996 ) وذلك على عينة مكونة من (204) من طلبة الجامعة. وأشارت الدراسة إلى عدم وجود فروق في الاتجاه بين الجنسين. إنما هناك فروق في الاتجاه حسب عدد الدورات ومدة الخبرة بالحاسب وتملكه والمعرفة العامة به.

كذلك درس " دورندل وآخرون " (Durndell , et al., 1997 )  علاقـة النوع والثقـافة باستخدام الحاسبات الآلية والاتجاه نحوها لدى عينة من (363) طالباً جامعياً من الجنسين من الرومانيين والاسكتلنديين. فلم يجدوا فروقاً بين الجنسين. واستخلصوا أن المـوطن أكثر دلالة في التنبؤ بالاتجاه نحو الحاسب من النوع، إذ عبر الرومانيون عن اتجاهات أكثر إيجابية من أقرانهم الاسكتلنديين رغم أن معدل استخدامهم وامتلاكهم للحاسب كان أقل.

كما فحص" لياو "( Liao, 1996 ) عينة من الطلبة الجـامعيين تضـم ( 116) طالباً أمريكياً، و ( 203 ) طالباً تايوانياً من المقيمين في تايوان، باستخدم مقياس للاتجاه نحو الحاسب الآلي، و الذي تم تطبيقه على العينة الأولى سنة1990، وعلى العينة الثانية سنة 1992، فتبين عدم وجود فروق بين الجنسين في العينة الأمريكية، بينما كان الذكور من العينة التايوانية أكثر ثقة وشغفاً باستخدام الحاسب الآلي من الإناث. ومما يؤخذ على هذه الدراسة عدم توحيد الفترة الزمنية للتطبيق.

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني