د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

الاتجاه نحو الحاسب8

النتـــــائج

سنعرض للنتائج من حيث علاقتها بفروض البحث، وذلك على النحو التالي:-

الفرض  الأول:    

توجد فروق في الاتجاه نحو الحاسبات الآلية بين الجنسين (لصالح الذكور) بصرف النظر عن العمر.

بمقارنة متوسط كل متغير بمدى درجاته، نجد أن كل من الدرجة الكلية للاتجاه والشغف بالحاسب والثقة في جدواه يميل إلى الإيجابية بدرجة كبيرة، في حين يميل مستوى قلق الحاسب إلى التوسط، وذلك سواء في عينة الذكور أو الإناث أو العينة الكلية.

و للتحقق من الفرض المطروح تم تقسيم أفراد العينة حسب العمر إلى فئتين: فئة العمر  الأقل ( ويتراوح  فيها العمر بين 17 18 سنة ، ومكونة من 76 ذكراً، و 102  أنثى، ومعظمهم من طلبة الصفوف الأولى في الجامعة)، وفئة العمر الأكبر ( ويتراوح فيها العـمر بين 19 22 سنة، وتضم  124 ذكراً، و 97 أنثى، ومعظمهم من طلبة الصفوف الأخيرة في الجامعة). ثم حسب تحليل التغاير ثنائي الاتجاه Two – ways analysis of covariance للمقارنة بين الجنسين الأصغر عمراً والأكبر عمراً في الاتجاه نحو الحاسب الآلي، مع ضبط تأثير ثلاثة متغيرات هي تملك الحاسب الآلي (ويبلغ عددهم  ثلاثة ذكور و خمس عشرة أنثى) وتعلمه واستخدامه.

وتبين أن في ظل استبعاد تأثير متغيرات التملك والتدريب والاستخدام لا يوجد فروق دالة بين الجنسين من حيث معظم متغيرات الاتجاه نحو الحاسب الآلي، ويقتصر الفرق بينهما على متغير واحد وهو قلق الحاسب الآلي. كذلك ليست هناك فروق بين الأصغر عمراً والأكبر عمراً (من الجنسين) في مختلف متغيرات الاتجاه نحو الحاسب الآلي، كما لا يوجد تفاعل دال بين كل من الجنس وفئة العمر في تأثيرهما على متغيرات الاتجاه.

ونظراً لدلالة قيمة "ف" الخاصة بالفروق بين الجنسين في متغير قلق الحاسب، وعدم دلالة قيم "ف" الأخرى، نتجه  للتحقق من اتجاه الفـروق بين الجنسين على متغير قلق الحـاسب. وذلك بحساب اختبار " ت " لدلالة الفروق بين متوسطي القلق في المجموعتين فكانت قيمة "ت" 2.92. وهي دالة عند مستوى لا يقل عن 0.01 ، مما يشير إلى ارتفاع مستوى قلق الحاسب لدى الإناث عنه لدى الذكور. في حين ليست هناك فروق في بقية مكونات الاتجاه نحو الحاسب الآلي ترتبط بالجنس والعمر .

 

 

الفرض  الثاني:

يزداد الاتجاه التفضيلي نحو الحاسب لدى المتدربين عنه لدى غير المتدربين من الجنسين.

         للتحقق من هذا الفرض تم تقسيم أفراد العينة من الذكور والإناث حسب التدريب إلى مجموعتين ( وهما مجموعة المتدربين ومجموعة غير المتدربين ). وتضم المجموعة الأولى من سبق لهم التدريب على استخدام الحاسب بدرجة كبيرة (حيث اجتياز أربع دورات فأكثر) أو بدرجة متوسطة ( ثلاث دورات ) أو بدرجة قليلة (دورة أو دورتين). أما مجموعة غير المتدربين فهي تضم  من لم يسبق لهم التدريب أبداً ).  وبعد ذلك تم إجراء تحـليل التباين ثنائي الاتجـاه Two – ways analysis of variance للمقارنة بين المتدربين وغير المتدربين من الجنسين في متغيرات الاتجاه نحو الحاسب.

 

تشير النتائج إلى أن هناك فرقـاً دالاً بين الجنسين في قلق الحاسـب ( وهو ما سبق الكشف عنه في تحليل التغاير ). بالإضافة إلى وجود فرق دال بين المتدربين وغير المتدربين من حيث الدرجة الكلية للاتجاه نحو الحاسب. كما يوجد تفاعل دال بين متغيري  الجنس والتدريب في التأثير على متغير قلق الحاسب.  ولذا سيتم حساب اختبار "ت" للمتغيرات ذات الدلالة من حيث قيمة "ف". ونظراً لعدم وجود فروق بين الجنسين في الدرجة الكلية للاتجاه نحو الحاسب،سيتم حساب اختبار" ت"، للكشف عن اتجاه الفروق في الدرجة الكلية بين المتدربين وغير المتدربين، بصرف النظر عن الجنس، أما فيما يتعلق بالتفاعل interactionبين متغيري الجنس و التدريب، ودوره في تحديد الفروق في قلق الحاسب، فقد تمت المقارنة بين الجنسين المتدربين وغير المتدربين بحساب اختبار"ت.

ولوحظ أن الدرجة الكلية للاتجاه نحو الحاسب أعلى لدى المتدربين عنها لدى غير المتدربين. في حين لا توجد فروق دالة في كل متغيرات الاتجاه نحو الحاسب بين المتدربين والمتدربات، وكذلك بين المتدربين وغير المتدربين من الذكور. كما يلاحظ أيضاً أن الإناث غير المتدربات أكثر قلقاً، سواء بالمقارنة بالذكور غير المتدربين أو الإناث المتدربات.

 

 

الفرض الثالث :

يزداد الاتجاه التفضيلي نحو الحاسب لدى المستخدمين عنه لدى غير المستخدمين من الجنسين.

ولاختبار مدى صحة هذا الفرض، تم تقسيم أفراد العينة من الجنسين إلى مجموعـة المستخدمين ( وهم من يستخدمون الحاسب كثيراً  أو أحياناً )، ومجموعة غير المستخدمين (وهم من لم يسبق لهم استخدام الحاسب أبداً ). وبعد ذلك تم إجراء تحليل التباين ثنائي الاتجاه باتخاذ كل من الجنس و استخدام الحاسب الآلي كمتغيرين مستقلين. أما متغيرات الاتجاه فهي بمثابة متغيرات تابعة.

  وتشير النتائج إلى وجود فروق دالة في كل من قلق الحاسب والشغف به والدرجة الكلية للاتجاه بين المستخدمين وغير المستخدمين (لدلالة قيم "ف" الخاصة بهذه المتغيرات). ولذا يجب حساب اختبار "ت" للكشف عن دلالة الفروق بين المتوسطات في المتغيرات ذات الدلالة من حيث قيمة "ف" الخاصة بتحليل التباين. ونظراً لعدم وجود فروق بين الجنسين في هذه المتغيرات، تم حساب اختبار " ت " للكشف عن اتجاه  الفروق بين المستخدمين وغير المستخدمين بصرف النظر عن الجنس. وهناك أيضاً تفاعل بين متغيري الجنس و الاستخدام بالنسبة لمتغير قلق الحاسب الآلي. وللكشف عن طبيعة هذا التفاعل ودوره في تحديد الفروق في متغير قلق الحاسب، فقد تمت المقارنة بين الجنسين، من المستخدمين وغير المستخدمين بحساب اختبار "ت"للكشف عن دلالة الفروق بين المتوسطات في قلق الحاسب.

ومن ذلك يمكن استخلاص أن المستخدمين من الجنسين أقل قلقاً من الحاسب وأكثر شغفاً به، و على مستوى الدرجة الكلية للاتجاه نجد أنها أكبر بدرجة دالة لدى المستخدمين عنها لدى غير المستخدمين. و من الملاحظ عدم وجود فروق دالة في كل متغيرات الاتجاه نحو الحاسب بين المستخدمين والمستخدمات، وكذلك بين المستخدمين وغير المستخدمين من الذكور . كما يلاحظ أيضاً أن الإناث غير المستخدمات أكثر قلقاً من الحاسب، سواء بالمقارنة بالذكور غير المستخدمين أو الإناث المستخدمات.

 

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني