د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

تقنية التعليم

تكنولوجيا التعليم ، أم تقنيات التعليم ، أم تقنية التعليم ؟

EdTech-InsTech

تطورت الأبحاث والدراسات في مجال تكنولوجيا التعليم  بشكل كبير، إلى حد جعل منه علما أو تخصصا قائما بذاته بعد أن استقل عن مجال المناهج وطرق التدريس الذي كان تابعا له. وللتعبير عن هذا العلم تسخدم في عالمنا العربي ثلاث مصطلحات يعتبرها أغلبية المهتمين مترادفة هي: تقنيات التعليم، تقنية التعليم، تكنولوجيا التعليم.

و هكذا نجد المؤسسات التعليمية في  بعض الدول العربية قد أخذت بمصطلح تكنولوجيا التعليم مسمى لأقسام علمية أو لمقررات تربوية في جامعاتها ومعاهدها، والبعض الآخر قد تبنى مصطلح تقنيات التعليم مسمى لنفس الأقسام والمقررات، في حين نجد مؤخرا العديد من الأكاديميين العرب المتخصصين يتبنون مصطلح (تقنية التعليم).

والسؤال الذي يطرح نفسه هو : هل هذه المصطلحات الثلاث كلها مترادفة ولا فرق بينها؟ أم أن هناك فرقا واضحا في دلالات ومفاهيم هذه المصطلحات لا يليق بنا أن نخلط بينها ؟

وهذا ما يدعونا إلى تحديد دقيق لمفاهيم هذه المصطلحات الثلاث، ومن أجل الوصول إلى ذلك لا بد من إدراك المعنى الحقيقي لكل مصطلح بعد تفكيك عناصره لتوضيح مدى الترادف أو التداخل أو الاختلاف الجوهري  بين هذه المصطلحات.

دعونا أولا نحدد معنى الكلمتين المحوريتين: تقنية وجمعها تقنيات، وتكنولوجيا وجمعها تكنولوجيات.

التقنية والتكنولوجيا.. أي فرق ؟

كلمة “تقنية” نجدها في المعاجم العربية تعني أسلوب إنجاز العمل، والتقنيات هي جملة الوسائل والأساليب والطرائق… لهذا نجدها في استخداماتها اللغوية الجارية ترجمة لكلمة انجليزية هي Technique. كما أن معاجم عربية أخرى تعتبر كلمة “تقنية” ترجمة للكلمة الإنجليزية Technology التي تعني حصيلة المعرفة العلميّة المتعلِّقة بالإنتاج.  فهل يعقل أن تكون كلمة عربية واحدة ترجمة لكلمتين أجنبيتين مختلفتين في المعنى؟ أم أن الصحيح هو أن نقابل كلمة Technique بالكلمة المترجمة “تقنية” ونقابل كلمة Technology بالكلمة المعربة “تكنولوجيا” ؟

لذلك نجد الأدبيات التربوية العربية تختلف حول استخدام كلمة Technology بترجمتها إلى “تقنية” أو تعريبها إلى “تكنولوجيا”، فنتج عن هذا توجهات ثلاث: التوجه الأول يؤيد استخدام كلمة تكنولوجيا، والتوجه الثاني يدافع عن استخدام  كلمة تقنية أو جمعها (تقنيات) أما التوجه الثالث فلا يرى فرقا بين الكلمتين فيقوم باستخدامهما معا (تكنولوجيا وتقنية) باعتبارهما مترادفتين في معناهما الاصطلاحي رغم ما تحملانه من فروقات في معناهما اللغوي.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني