د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

تطوير أداء مراكز المصادر

مقترحات لتطوير أداء مراكز مصادر التعلم


هذه محاولة لطرح بعض المقترحات التي أتمنى أن تسهم في تطوير أداء مراكز مصادر التعلم ووضع آليات تسير عليها مراكز المصادر وفق ضوابط محددة تتناسق مع حاجات المعلمين والطلاب على حدِ سواء.
هدفنا هو تفعيل دور مراكز مصادر التعلم وإخراجها بالمظهر اللذي نتمناه نحن التربويين وإيماناً بدور التقنية في تطوير العملية التعليمية .
وسوف أتناول من خلال هذا الطرح عدة محاور وهي:

1. رؤية لحل مشكلة تفريغ أمناء مراكز مصادر التعلم واعتماد مسمى اختصاصي مصادر تعلم .
2. تحديد نصاب محدد لأمين المركز يتم اعتمادها كحصص ضمن الجدول المدرسي .
3. اقتراح خطة عمل لمركز المصادر على هيئة خطوط عريضة وتترك التفاصيل في التنفيذ لأمين المركز .
4. وضع آلية لتنفيذ الحصص الدراسية في مراكز المصادر .

رؤية لحل مشكلة تفريغ أمناء مراكز مصادر التعلم واعتماد مسمى اختصاصي مصادر تعلم .

أن أكبر المشاكل التي تواجهها مراكز مصادر التعلم هي عدم توفر اختصاصي لمراكز مصادر التعلم مفرغ كلياً لتحقيق الأهداف التي من أجلها وجدت مراكز المصادر .
وهذه المشكلة تتكرر سنوياً في إدارات التربية والتعليم وتسبب الإرباك لمشرفي مراكز مصادر التعلم وأمناء مراكز المصادر بعدم استقرارهم على نصاب محدد من الحصص وكذلك إغلاق بعض المراكز لتكليف أمين المركز بنصاب كامل من الحصص وكذلك عدم العدل في عملية التفريغ أو تخفيض الحصص المتبعة حالياً لأنها لا تفرق بين الأمين اللذي يستحق التفريغ والأمين اللذي لا يستحق لأنها خاضعة لظروف المدرسة واحتياج إدارة التعليم من التخصصات المختلفة .
وأعتقد أن بقاء الحال على هذا الحال سوف يؤدي إلى ضعف أداء مراكز المصادر وعدم الاستفادة منها بالشكل الذي يحقق أهدافها لذا فأنني اقتراح ما يلي :
1. تغيير مسمى أمين مركز المصادر إلى مسمى اختصاصي مراكز مصادر التعلم في المدارس على أن يعامل في المدرسة كمعاملة مدير المدرسة والمرشد الطلابي ومعلم صعوبات التعلم من حيث عدم إسناد حصص درسيه له ضمن المناهج الدراسية .
2. يتم الرفع لمعالي وزير التربية والتعليم لاعتماد المسمى الجديد على أن توضح جميع المهام المتعلقة بعمل اختصاصي مصادر التعلم ونصابة من الحصص الأسبوعية والتي سوف يأتي تفاصيلها في الفقرة (2) .
3. المطالبة بتفريغ اختصاصي مصادر التعلم للعمل في هذا المجال فقط حتى لا يكون هناك ازدواجية في عمله كاختصاصي مصادر تعلم والمسمى الوظيفي – معلم - المعتمد في ديوان الخدمة المدنية كما هو الحال مع مديري المدارس والوكلاء والمرشدين الطلابيين ومعلمي صعوبات التعلم .
4. سوف يحقق تفريغ اختصاصي مصادر التعلم الاستقرار له ليعمل وفق ضوابط يتم من خلالها تحقيق أهداف مراكز مصادر التعلم كذلك سوف يساعد ذلك في وضع خطط وبرامج تستمر خلال العام الدراسي كاملاً دون حدوث قصور في أداء المركز بسبب تكليف الأمين بمهام من شانها تشتيت الجهد كنصاب من الحصص .





تحديد نصاب محدد لأمين المركز يتم اعتمادها كحصص ضمن الجدول المدرسي .

أن تحديد نصاب محدد لأمين المركز يعتمد رسمياً من قبل وزارة التربية والتعليم ويكون ضمن الجدول المدرس المعتمد في المدرسة سوف يكون هو العامل الأساسي لتفعيل دور مراكز مصادر التعلم في العملية التعليمية والقضاء على الفكر السائد في بعض المدارس بأن مراكز المصادر مقر لترفيه والحصص الغير مستفاد منها كحصص الانتظار
واقتراح تحديد الحصص وفق الآلية التالية :
1. تصميم برنامج حاسوبي يتم إدخال جدول المدرسة فيه ليقوم باختيار حصص للمعلمين بشكل أسبوعي ويكون الجدول اللذي يقوم بعملة البرنامج لكامل الفصل الدراسي ويعتمد من مدير المدرسة ويلزم المعلم بتنفيذ الحصة في مركز المصادر ويقوم المعلم بتحديد الحصص المطلوب منه تنفيذها في مركز المصادر في توزيع المنهج بداية العام الدراسي ليتسنى للمشرفين التربويين عند زيارتهم لمدرسة الاطلاع على مدى تفعيل المعلم لدور مركز المصادر في العملية التعليمية .
2. يكون نصاب اختصاصي مصادر التعلم من الحصص موحد في جميع مراكز المصادر واقترح تحديد نصاب 20 حصة أسبوعية وأربع حصص تدريب لطلاب والمعلمين فيكون نصاب اختصاصي مصادر العلم 24 حصة أسبوعياً .
3. يلتزم اختصاصي مصادر التعلم بالتواجد مع المعلم في المركز أثناء تنفيذ المعلم للحصة في المركز ويساعد المعلم وفق المهام المطلوبة منه كالوصول لمصادر المعلومات بمختلف أنواعها أو المساعدة الفنية في التعامل مع التقنيات المتنوعة في المركز أي أن دور اختصاصي مشارك في تنفيذ الحصة الدراسية بشكل فعال .


اقتراح خطة عمل لمركز المصادر على هيئة خطوط عريضة وتترك التفاصيل في التنفيذ لأمين المركز

إن التخطيط الجيد والمنظم والمتوافق مع حاجات الميدان التربوي سوف يجعل العمل يسير وفق منظومة منضبطة وتحقق الأهداف المرجوة , وإن أي عمل لا يسير وفق منهجية معينة وخطط مستقبلية فإن مصيره هو الفشل مهما بذل من جهود في تنفيذه فكما قيل ( أن التخطيط أساس النجاح )
إن وجود خطة عمل لمراكز المصادر داخل المدارس تساعد اختصاصي المصادر في تنفيذ البرامج التي يريد تطبيقها في المدرسة .
ويجب أن يتم تدريب اختصاصي مصادر التعلم على كيفية التخطيط للعمل من قبل متخصصين في هذا المجال ويمكن الاستعانة بمراكز التدريب التربوي في إدارات التربية والتعليم لتنفيذ برامج تدريبية في هذا الجانب .
إلا أن وجود خطة عمل عامة تتناسب مع المراحل الدراسية ( ابتدائي – متوسط – ثانوي ) أمر ضروري في ظل عدم وجود برامج تدريبية متكاملة ومتخصصة من شأنها رفع مستوى قدرات اختصاصي المصادر في هذا المجال .
وهنا مقترح لمحاور عامة يجب أن تتوفر في أي خطة لمركز مصادر التعلم , حيث يجب أن تشتمل على :
1. الهدف العام لمركز المصادر خلال العام الدراسي .
2. الأهداف التفصيلية وهي نابعة من الهدف العام وتحدد العمل لفصل دراسي واحد فقط .
3. تنفيذ الحصص الدراسية ( ويمكن الاستفادة من البرنامج الحاسوبي في تنفيذها )
4. البرامج التدريبية الموجهة لطلاب والمعلمين .
5. الاستعارة لجميع المصادر المتوفرة في المركز ( مطبوعة – غير مطبوعة ) مع الالتزام ببرنامج اليسير لإدارة مراكز المصادر والمكتبات المدرسية في تنفيذ جميع عمليات الاستعارة و الفهرسة الالكترونية .
6. المشاركات في لمناسبات الوطنية والتربوية ... الخ .
7. عمل لجنة مركز مصادر التعلم
( وهي لجنة مكونة من نخبة من المعلمين في تخصصات مختلفة ويترأسها مدير المدرسة تتولى مناقشة احتياجات المركز وسبل تطويره ويتولى اختصاصي المصادر التنسيق لها )
8. عمل جماعة مركز المصادر ومشاركاتها في أنشطة المدرسة المختلفة .
9. تحديد احتياج المعلمين من المصادر التعليمية أسبوعيا وتجهيزها وفق جدول الحصص الأسبوعي .


وضع آلية لتنفيذ الحصص الدراسية في مراكز المصادر

إن تنفيذ المعلم لحصة دراسية يجب أن يكون وفق آلية محددة , ولا تتم بصورة عشوائية ووضع آلية لتنفيذ الحصص الدراسية في مركز المصادر تحقق استفادة مثلى من تنفيذ الحصة في مركز المصادر .
ومن خلال متابعة في الميدان فإنه للأسف الشديد من النادر أن يتم تطبيق حصص دراسية يستفاد خلالها من التجهيزات المتوفرة في مركز المصادر ويكاد ينحصر معظم استخدام المعلمين لجهاز العرض (Data show) في تنفيذ الحصص مما لهذا الأمر أثر سيئ على الطلاب حيث يبقى الطالب مجرد مشاهد لما يعرض أمامه دون تفاعل أو مشاركة من قبلهم , والتركيز فقط على جهاز العرض دون تفعيل باقي مصادر المعلومات المتنوعة في مركز المصادر لا يحقق الهدف من وجود مراكز المصادر .
أن تفعيل مركز مصادر التعلم يتطلب تكاتف من جميع العاملين في الميدان التربوي من معلمين ومشرفين ومديري مدارس ... الخ ولو تم تطبيق الفقرات السابقة فمن المتوقع أن يكون أداء مركز المصادر أفضل من ما هي عليه الآن
فالطالب يجب أن يكون هو محور العملية التعليمة في مركز مصادر التعلم لتحقيق أهداف المركز
فاستخدام التعلم التفاعلي ( وهو التوجه العالمي في التعليم في الدول المتقدمة والذي لا نجده للأسف في عالمنا العربي بل أننا لا نجد له ذكر في كثير من الكتب والمراجع التربوية ) هو الأسلوب الأمثل والأجدر في مراكز المصادر
ولتطبيق هذا الأسلوب لابد من وجود آلية لتنفيذ الحصة في مركز المصادر ومن الممكن حصر تجارب الميدان في هذا الجانب ومشاركة المتخصصين من مشرفين تربويين ومعلمين واختصاصيي مصادر التعلم لوضع تصور لآلية يتم تدريب المعلمين من خلال برامج تدريبية تقام في مراكز مصادر التعلم .
أن تقسيم مراكز المصادر التعلم إلى قاعتين ( صالة للعرض والتعلم التعاوني – وصالة للتعلم الذاتي ) يجب إعادة النظر فيه فالملاحظ التركيز فقط على صالة العرض في تنفيذ الحصص وأهملت المصادر المتنوعة والقيمة في صالة التعلم الذاتي ولا يكاد يكون الاستفادة منها إلا من القلة من المعلمين والطلاب

http://informatics.gov.sa/lrc/news.php

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني