د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

صناعة التقنيات

موضوع المقالة :   صناعة تقنيات المعلومات

الكاتب أو الناشر:  د . فهد بن ناصر العبود


   

صناعة تقنيات المعلومات

لقد أصبحت صناعة تقنيات المعلومات مورداً اقتصادياً مهماً لكثير من الدول، ولا يمكن لأحد أن يتجاهل الدور الهام الذي تلعبه هذه الصناعة في تعزيز اقتصاديات الدول.

إن صناعة تقنيات المعلومات تسهم في تنمية الاقتصاد ودفع عجلة التنمية من خلال توفير الآف الفرص الوظيفية للشباب في مدن الإنترنت والقرى الذكية التي يتم بها صناعة أجهزة الحاسوب وتجميعه وصناعة تقنياته المختلفة من رقائق ودوائر الكترونية وبرامج وكل جزئية صغيرة وكبيرة تسهم في تشغيل ذلك الساحر العجيب (الحاسوب)، كما يتم في مدن الإنترنت أيضاً صناعة وتجميع المواد التي تدخل في صناعة الهواتف النقالة وغيرها من مستلزمات تقنيات المعلومات الأخرى.


ولعل من اطلع على تقرير الأمم المتحدة الأخير عن المعلوماتية يدرك أهمية صناعة تقنيات المعلومات، حيث يصنف هذا التقرير دول العالم إلى أربع فئات في المعلوماتية، الفئة الأولى وهم القادة ويتزعم هذا الفريق الولايات المتحدة واليابان والسويد وفنلندا، والفئة الثانية وهم القادة المحتملين ويتزعم هذا الفريق البرتغال وأسبانيا واليونان، والفئة الثالثة وهم المستفيدون ويتزعم هذا الفريق البرازيل والهند، والفئة الرابعة وهم المهمشون وهؤلاء بلا شك دول العالم الثالث والنامي. كما أشار التقرير إلى موضوع في غاية الخطورة وهو اتساع الفجوة المعلوماتية بين دول العالم الصناعية وبقية دول العالم ووصفت هذه الفجوة بأنها خطيرة، إذ تهدد بتهميش الدول غير المعلوماتية وإقصائها عن الاقتصاد العالمي القائم على المعلومات. ولنا أن نتخيل دولة مثل فنلندا ليس لديها موارد طبيعية كالنفط أو المعادن وأصبحت من دول القادة في المعلوماتية، كما أن هناك دولة أخرى ليست بأحسن حظ من فنلندا في نصيبها من الموارد الطبيعية وهي ايرلندا ولكنها أصبحت ثاني دولة في العالم في تصدير البرامج بعد أمريكا. إن عائدات صناعة تقنيات المعلومات تقدر بمئات المليارات من الدولارات والرقم في ازدياد مستمر نظراً لزيادة الطلب العالمي على تقنيات المعلومات.


إننا في أشد الحاجة إلى إنشاء مدينة أو قرية للإنترنت، فهذه المدينة علاوةً على ما ستوفره من الفرص الوظيفية للشباب فإنها سوف تسهم بشكل أو بآخر في سد الفجوة المعلوماتية ورفع الوعي المعلوماتي لدى المواطن، وإنشاء مدينة أو قرية للإنترنت يعد فرصةه ذهبية لرجال الأعمال الذين لا يستثمرون أموالهم إلا في المقاولات والبناء، لأن مدن الإنترنت صناعة جديدة وراقية وأرباحها مضمونة ولن يقتصر إنتاج هذه الصناعة على السوق المحلي فحسب بل سوف يمتد إلى الأسواق المجاورة وأسواق منطقة الشرق الأوسط ككل لأن العرض أقل من الطلب في هذه التجارة. وليست تجربة دبي عنا ببعيد كما أن مصر مقبلة على تجربة جديدة فلا نريد أن نكون آخر الركب. وخلاصة القول فإن صناعة تقنيات المعلومات صناعة مربحة بكل المقاييس اقتصادياً ومهنياً وفي جميع المجالات والتأخير في هذا الجانب التقني الهام يعتبر خسارة اقتصادية كبرى ومضيعة للوقت.

 

ردود وتعليقات على المقالة :

أشكرك يا دكتور فهد على هذا الطرح الرائع والذي يعكس مدى فهمك لواقع صناعة المعلومات وماذا يترتب عليها من دعم لإقتصاد الوطن.
دكتوري العزيز: سمعت مره من المرات عن مايسمى بالحلم اليهودي وهو تجميع رؤوس أموال الخليج مع مبرمجين من مصر تحت إدارة أمريكان يهود.
أرجو أن لا تعتبرها فلسفة زائدة ولكنني سآخذ راحتي في طرحي البسيط:
عملية اتخاذ القرار الاستراتيجي الطويل المدى هي ما يعوق التحول أو الثورة الإكترونية أو الحاسوبية , والأمثلة كثيرة ولا تأتي إلا من قريب فمثلاً مناداة ولي عهد دبي الشيخ محمد بن راشد إلى مكننة جميع ما يمكن مكننته عبر بنية تحتية جديدة تعتمد على شبكات معلومات واسعة المدى ومرتبطة ببعضها البعض بشبكات ألياف بصريةيبين مدى تدخل متخذ القرار مع الواقع العالمي.
هل تعلم أن أبسط البرامج هنا في المملكة تستورد من الخارج؟
هل تعلم بأنه لا يوجد إلا مجلة واحدة متخصصة بالحاسب الألي في المملكة, مصدرها المملكة؟
هل تعلم بأن 33% من معالجات الحاسبات الشخصية (في بحث علمي ) procesers هي مقلدة؟
هل تعلم بأنه يمكن توفير أكثر من 60% من وقت وجهد أي موظف حكومي يقابل الجمهور بواسطة تقنيةالمعلومات ؟ ولكن مديره لا يريد؟
الله يعين يا دكتور على نهاية هذا التأخر الذي نحن مستمتعين فيه.
شكرا وأعتذر عن الإطالة

الرد :

الاخ الاستاذ حسام ، اتفق تماما معك في كل ماقلت وهذا مادعوت اليه في مقالاتي ، فموضوع كهذا لابد من تضافر الجهود لتحقيقه ولايجب ان نحمل الدوله مالاتطيق فالقطاع الخاص معني ايضا بهذا الامر ولكن يجب اعطاؤه المزيد من التسهيلات كالارض والقرض لنرى صناعة المعلومات واقعابأعيننا

 

 

السلام عليكم ورحمة الله
في وقت تبحث فيه الإدارات الحكومية على جميع قطاعاتها على إدارة الجودة الكاملة TQM نجد أن الوضع هنا معكوس !!
هل تعلم أن أكبر عقد في تاريخ توصيل الإنترنت إلى هيئة حكومية هو مع وزارة الدفاع الأمريكية وقيمته 6 مليار دولار لمدة 4 سنوات !!!
هل فكرنا فيما ستستفيد وزارة الدفاع من هذا العقد ؟ العمق في التوصيل ,,,
نعم ؛ فالحكومات المتقدمة تبحث عن توفير توصيل المعلومة بأي شكل بدلاً من البريد التقليدي يجب إستخدام البريد الإلكتروني وهذه وحدها يجب أن تشرح في كتب لإدخال إستخدام البريد بشكل رسمي وبإطار تنظيمي للهيئات الحكومية لتسهيل التواصل بين الإدارات ولإكتشاف الأخطاء الإدارية بشكل أكفأ.

دكتور فهد :

أعلم أنني قد أخذت حيزاً أكثر من اللازم ولكن أعذرني فالشق أكبر من الرقعة ولا أرى إلا بعد شركات القطاع الخاص هي التي تطور نفسها بهذا الشكل ,, وأنتم أعلم منا .
شكراً لسعة صدركم.

 الرد :

الاخ الاستاذ حسام سعدت كثيرا بتعقيبك مرة اخرى وانا اسف على تاخري في الرد لانني لم اتابع منتدى الكتاب منذ اربعة ايام ، اخي حسام ان ماتملكه الولايات المتحده من وثائق فيدراليه يفوق اضعاف ماتملكه الدول العربيه مجتمعه لذا فقد رأت الحكومه الفيدراليه اهمية هذه الوثائق واهمية اتاحتها للجمهور لغرض الاستفاده منها ولعل وزارة الدفاع الامريكيه خير شاهد على ذلك حيث تمتلك كميات مهوله من المعلومات السريه وغيرها، لذا فانه من الاهمية بمكان اتاحة هذه الوثائق الكترونيا للمستفيدين وذلك لما تحتويه من معلومات ضروريه وهامه في جميع المجالات، ولعل مانحناجه هو الحكومة الالكترونيه وتقديم الخدمات على اكثر من مستوى في الحكومة الالكترونيه سواء لغرض انجاز المعاملات او لغرض الاطلاع على المعلومات التي يحتاجها الجمهور في جميع المجالات ، ولكم خالص تحياتي

 

 

الأخ العزيز فهد

أنا أدخل على هذا الموقع للمرة الأولى، وقد أعجبت كثيرا بكتاباتك المفيدة، ولكني لم أفهم معنى تقنية المعلومات، فهل تتفضل بتوضيحها؟

الرد :

الأخ العزيز أنا أسف على التأخير والسبب أنني لم أطلع على هذه المقالة منذ زمن طويل والسبب في ذلك أن الكاتب يكون عادة اهتمامه بأخر مقال وماورد حوله من تعليقات، بالنسبة لتعريف تقنية المعلومات فهو" توظيف جميع أجهزة التقنية وأنظمة الاتصالات والمعلومات في معالجة ونقل وبث وتخزين المعلومة بجميع أشكالها"
ومرة أخرى أرجو منك العذر في التأخير، ولك تحياتي

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني