د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

شركات الاستثمار

موضوع المقالة :  شركات الاستثمار تصلح من شأن التعليم

الكاتب أو الناشر:  مجلة المعرفة


   

شركات الاستثمار تصلح من شأن التعليم

يسير التعليم على نهج صناعات أخرى مرت بموجات من الإصلاح سببها المنافسة، ووسائل التشغيل، ووسائل الاتصالات، والنقل والرعاية الصحية.
تشعر شركة ميريل لينش بالتفاؤل حينما يتعلق الأمر بصناعة التعليم الهادفة لتحقيق الربح، ويشاركها الرأي نفسه مؤسسة إيديوفينشرز إل إل سي الاستشارية ببوسطن، التي لاحظت أيضاً تنامي هذه الصناعة.
وقد صدرت تقارير في شهرأبريل 1999 م عن هاتين الشركتين تنبئ عن حدوث نمو ضخم في عوائد هذه الصناعة في مجالات رعاية الطفل والتعليم حتى الصف الثاني عشر ومرحلة التعليم العالي والتدريب المشترك.
نجاح الشركات الربحية
وتقدر مؤسسة إيديوفينشرز بأن شركات التعليم الربحية حققت عام 1998 م عوائد بلغت 82 بليون دولار أمريكي بزيادة قدرها 25% عن عائداتها لعام 1997م. ومن المتوقع أن تصل
عائدات هذه الشركات إلى 99 بليون دولار أمريكي هذا العام 1999م، لترتفع بعد ذلك إلى 123 بليون دولار أمريكي بحلول عام 2000.
أما شركة ميريل لينش أندكو فتتسم توقعاتها بالتحفظ إلى حد ما، حيث ترى أن صناعة التعليم الربحية حققت عوائد قيمتها 70 بليون دولار أمريكي العام الماضي 1998م وينبغي أن تحقق عائداً قدره 100 بليون دولار أمريكي بحلول عام 2000.
وجاء في تقرير ميريل لينش المعنون بـ«كتاب المعرفة» أن «صناعة التعليم، في نظرنا، تمثل الميدان الأخير للمشاركة الخاصة في البرامج العامة».
وتذكر مؤسسة وول ستريت الاستثمارية المحترمة أن الاتجاه نحو خصخصة التعليم العام التقليدي سترتفع قوته وتزداد وتيرته في العقد القادم.
ويتوقع تقرير ميريل لينش«أن 10% من سوق المدارس حتى المرحلة الثانية عشرة التي تمولها الدولة سيتم خصخصتها خلال عشر سنوات من الآن، وهو ما يعني فتح سوق تزيد قيمتها على 30 بليون دولار بأسعار اليوم». ويضيف التقرير أن التعليم يسير على نهج صناعات أخرى مرت بموجات من الإصلاح سببها المنافسة ووسائل التشغيل ووسائل الاتصالات والنقل والرعاية الصحية.
الربحية المبدعة
وقد حققت شركات التعليم والتدريب منذ عام 1994م أكثر من 3.4 بليون دولار من عروض المساهمة العامة. وزاد مؤشر ميريل لينش للتعليم والتدريب، الذي يضم أسهم 50
صناعة تقريباً، بنسبة 134% في قيمته منذ عام 1994م حسب ما جاء في التقرير .
ويؤكد مايكل .ر. ساندلر المدير التنفيذي العام لمؤسسة إيديوفنشرز، أن العناصر الحقيقية لإجراء تغيير يهدف لإصلاح التعليم في القرن الحادي والعشرين ستتمثل في الشركات الربحية والمبدعة التي يؤسسها رجال صناعة التعليم. وتقسم المؤسسة الاستشارية صناعة التعليم الربحية إلى ثلاثة قطاعات: المنتجات، والخدمات، والمدارس.
ففي قطاع المنتجات ، ذكرت مؤسسة إيديوفينشرز، أن إجمالي العوائد بلغ 24 بليون دولار أمريكي العام الماضي، محققاً زيادة قدرها 17% عن عام 1997م ، ويشتمل هذا القطاع على الناشرين التعليميين مثل هاركورت جنرال أنكوربورشن، وسكولستك كوربورشن، وشركات وسائل التعليم الإلكترونية مثل ذا ليرننج كومبني، وشركات المعدات والأدوات المدرسية مثل سكول سبيشيلتي.
..وقطاع الخدمات أيضًا
أما قطاع الخدمات فحقق عائداً العام الماضي بلغ 30 بليون دولار أمريكي بزيادة قدرها 30% عن العام الأسبق ويشتمل هذا القطاع على مؤسسات التدريب المشترك ومقدمي خدمات
الشباب مثل مؤسسة خدمات الأطفال الشاملة، وشركات التعليم التكميلية مثل شركة سيلفان ليرننج سيستم، وبيرلتز إنترناشونال.
وفيما يتعلق بقطاع المدارس فقد حقق عائدات بلغت 28 بليون دولار أمريكي عام 1998م بزيادة قدرها 33% عن عام 1997م . ويتضمن هذا القطاع الشركات التي تدير مراكز رعاية الأطفال ومدارس الصف الثاني عشر العامة الأخرى والمدارس الأكاديمية والمهنية بعد الثانوية.
ومن بين الشركات المتضمنة في هذا القطاع أيضاً مؤسسة برايت هوريزون فاميلي سوليوشنز لرعاية الأطفال، ومؤسسة نوبل ليرننج كومينتز، التي تمتلك سلسلة من مراكز رعاية الأطفال ومدارس الصف الثاني عشر، ومشروع أديسون، الذي يدير 51 مدرسة عامة في جميع أنحاء البلاد، وشركات ما بعد الثانوية مثل مؤسسة أبوللو جروب.
ويذكر تقرير مؤسسة إيديوفينشرز أن تنامي عدد مدارس جمعية تشارتر «الخيرية» يساعد على نمو قطاع المدارس. وتدير شركات ربحية حوالي 10% من مدارس تشارتر، التي تقدر بنحو 1200 مدرسة في جميع أنحاء البلاد. لكن التقرير يتنبأ بحدوث نمو بطيء أو ضعيف في عنصر الربحية بالنسبة لشركات إدارة المدارس.
في الوقت نفسه، يختلف تقسيم تقرير شركة ميريل لينش لصناعة التعليم الربحية، حيث ذكر تقريرها أن شركات التعليم المبكر أو الأولي وشركات رعاية الأطفال حققت عائدات بلغت 11.5 بليون دولار أمريكي في عام 1998م. أما شركات تعليم الصف الثاني عشر فحققت عائداً بلغ 18.5 بليون دولار أمريكي في ذلك العام «1998م ». وحققت مؤسسات تعليم ما بعد الثانوية 8 بلايين دولار أمريكي. وشركات التدريب المشترك 19 بليون دولار أمريكي، بينما حققت شركات بيع السلع والمنتجات والخدمات التعليمية الاستهلاكية- كوسائل التعليم والاختبارات- عائداً بلغ 13 بليون دولار أمريكي حسبما جاء في التقرير، ومن المتوقع نمو كل قطاع بنسبة تتراوح ما بين 10% إلى 15% بحلول عام 2001م.
نشر في مجلة (المعرفة) عدد (50) بتاريخ (جمادى الأولى 1420هـ -أغسطس 1999م)

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني