د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

حتمية التغيير

موضوع المقالة :   حتمية التغيير في تعليم المكتبات والمعلومات  

الباحث أو الناشر :  د. عبد الرشيد بن عبد العزيز حافظ - أستاذ مساعد بقسم المكتبات والمعلومات - كلية الآداب والعلوم الإنسانية - جامعة الملك عبد العزيز بجدة


 

 

حتمية التغيير في تعليم المكتبات والمعلومات 

  ملخص :

 تتناول هذه الدراسة أهم ملامح التغيير الذي يشهده تعليم المكتبات والمعلومات ، مع توضيح أهمية ومبررات ذلك التغيير ، وآثاره على مستقبل المكتبات ومراكز المعلومات .

وتقدم الدراسة توصيات لإحداث التغيير اللازم في برامج التعليم في الجامعات السعودية ، حتى تكون قادرة على مواجهة متطلبات سوق الوظيفة ، واحتياجات المستقبل .

 

  مقدمة :

 فرضت التطورات السريعة والمتلاحقة في تقنيات الحاسب الآلي والاتصالات والمعلومات أعباء ومسؤوليات كبيرة على تعليم المكتبات والمعلومات ، باعتباره معنياً بدرجة أساسية بتخريج الكوادر العلمية القادرة على الأخذ بزمام تلك التطورات ، والتفاعل معها ، والاستفادة منها .. إلاّ أن واقع الحال يفيد بوجود فجوة بين ما يدرسه الطالب أكاديمياً وبين الواقع الذي يجد نفسه فيه بعد التخرج ، ويشكو أرباب العمل ومسؤولو القطاعات التي تستقبل خريجي المكتبات والمعلومات من ضعف تأهيل الخريجين وعدم قدرتهم على الاضطلاع بمهام الوظائف المناطة بهم ، دون برامج تدريب مكثف بعد التخرج .

 والحقيقة أن هذه الشكوى لا تنحصر في حالة خريجي المكتبات والمعلومات ، وإنما تمتد إلى خريجي عدد من الأقسام العلمية ، وهو أمر كان لا بد من التوقف عنده ، والتعمق في البحث فيه ، والتعرف على مسبباته ، واقتراح الحلول المناسبة له ، وفي الوقت المناسب .. ولن يتأتى ذلك إلاّ من خلال المراجعة الدورية لما يقدم في البرامج الأكاديمية ، والعمل على تطويرها وتحديثها بما يتواكب مع طبيعة التغييرات والتطورات التي يشهدها المجال ، وبدون هذا الأمر فإن الفجوة ستزداد اتساعاً ، مما سيؤدي إلى انحسار الإقبال على دراسة علوم المكتبات والمعلومات.. الأمر الذي لا يهدد فقط بإلغاء أقسام المكتبات والمعلومات بدعوى محدودية الوظائف ، بل أن ذلك سيلقي بظلاله القاتمة على المهنة المكتبية بصفة عامة .

 ومن هنا .. فإن هذه الدراسة تحاول التعرف على ممارسات الآخرين ، والخطوات العملية التي تم اتخاذها لمواجهة هذا الواقع والتغييرات التي تم استحداثها ، ومن ثم اقتراح السبل التي يتعين إتباعها للسيطرة على هذه المشكلة ، مع توضيح العقبات التي يجب التغلب عليها في هذا الصدد .

 

   أهمية المشكلة :

  تنبع أهمية مشكلة الدراسة من حقيقة تأثر التعليم بالتطورات التكنولوجية المتلاحقة والسريعة التي يشهدها مجال المكتبات والمعلومات ، وضرورة مواكبة التعليم لتلك التطورات .. لأن التخلف عن ملاحقتها واستيعابها والتفاعل معها ، سوف يؤدي إلى بقاء المناهج الدراسية في أقسام المكتبات والمعلومات بعيدة عن الواقع المعاش ، كما أن خريجي تلك الأقسام سوف يعانون من الفارق الشاسع بين الدراسة النظرية ومتطلبات العمل .. الأمر الذي ينعكس سلباً على المجال بصفة عامة .

 

   أهمية الدراسة :

  تتمثل أهمية الدراسة في أنها تلقي الضوء على أهم التغييرات التي يشهدها تعليم المكتبات والمعلومات ، مع توضيح دوافع ومسببات تلك التغييرات ، والآثار التي تنتج عنها ، وتكتسب الدراسة أهميتها كذلك من كونها تحدد المعوقات التي تحول دون إحداث التغيير المطلوب ، وتقدم التوصيات اللازمة التي يمكن لبرامج المكتبات والمعلومات في الجامعات السعودية الأخذ بها .. حتى تكون قادرة على مواجهة المتطلبات الجديدة التي نتجت عن التطورات التكنولوجية السريعة والمتلاحقة ، وكذلك لمقابلة شروط سوق الوظيفة ، واحتياجات المستقبل .

  وتأتي أهمية الدراسة أيضاً من كونها تفتح آفاقاً جديدة لدراسات أخرى تتناول وضع تعليم المكتبات والمعلومات بشكل مفصل ونقدي ، في ضوء المستجدات الحديثة ، وتتيح الفرصة لإثراء النقاش حول جدوى استمرار تلك البرامج ، وفتح حوار مع المطالبين بإغلاق أقسام المكتبات والمعلومات ، وإلغاء برامجها ، بحجة عدم الحاجة إليها ، أو بحجة عدم حاجة سوق الوظيفة إلى خريجي تلك الأقسام أو عدم كفاءتهم .

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني