د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

حتمية التغيير3

   عرض وتحليل النتائج :

   تتناول الدراسة في هذا الجزء عرض وتحليل واستنتاج الملامح الرئيسية للتغيير في تعليم المكتبات والمعلومات وفقاً لما تم استعراضه لمواقع الأقسام والمدارس والكليات التابعة للجامعات الأمريكية والكندية المعترف بها من قبل جمعية المكتبات الأمريكية ALA على شبكة الإنترنت ، بالإضافة إلى موقع الجمعية ، كما يتناول هذا الجزء عرض وتحليل إجابات أعضاء هيئة التدريس بقسم المكتبات والمعلومات بجامعة الملك عبد العزيز بجدة الذين تم إجراء المقابلات الشخصية معهم .

 

  أولاً : دوافع ومبررات التغيير :

        يمكن حصر دوافع ومبررات التغيير في تعليم المكتبات والمعلومات في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا بصفة عامة في النقاط التالية :-

1.    نمو وتكلفة التقنية المعلوماتية الحديثة وزيادة ارتباطها وتزاوجها بتقنيات الاتصالات والحاسب الآلي .

2.  توفر أعضاء هيئة تدريس متخصصين في مجالات موضوعية محددة ، والرغبة في الاستفادة من خدماتهم في مدارس المكتبات والمعلومات .

3.    التنافس المحموم مع مدارس ومعاهد أخرى في تقديم برامج أكاديمية تلبي متطلبات سوق العمل .

4.  الاستجابة لضغوط الجمعيات المهنية الداعية إلى تحديث وتطوير البرامج الأكاديمية ، واعتبار ذلك من أهم شروط استمرار الاعتراف بتلك المدارس .

 

 

ثانياً : الملامح العامة للتغيير :

        يركز الجزء التالي من الدراسة على الملامح العامة للتغيير في تعليم المكتبات والمعلومات في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا ، كما يركز الجزء الذي يليه على تغييرات محددة ، سواء في الأهداف أو الأسماء أو في محتويات المنهج أو طرق التدريس .

        وفيما يلي الملامح العامة للتغيير في تعليم المكتبات والمعلومات :-

1.         النقد والمراجعة الذاتيين للبرامج الأكاديمية ومناقشة فرص العمل التي يمكن للخريجين الالتحاق بها .

2.   الحرص الشديد على التعرف على مرئيات سوق العمل واحتياجات الوظائف من خلال الاتصالات المكثفة مع أرباب العمل ومسئولي قطاعات التوظيف .

3.         العمل على تلبية احتياجات القطاع الخاص من الخريجين في تخصص إدارة المعلومات بصفة أساسية .

4.   ارتفاع أجور العاملين من خريجي المدارس الحديثة ، مقارنة بزملائهم المتخرجين قبل عدة سنوات من مدارس تقليدية .

5.   الاستعانة بشركات ومكاتب متخصصة في العلاقات العامة والتعاقد معها لتوفير فرص عمل لخريجي مدارس المكتبات والمعلومات في مجالات غير تقليدية ، والإعلان عن ذلك في مواقع تلك المدارس على الإنترنت .

6.   استخدام صيغة الجمع عند الإشارة إلى المعلومات ، فبدلاً من ( مهنة المعلومات ) أصبح المسمى الجديد ( مهن المعلومات ) .

7.   ضم أعضاء جدد إلى مجالس مدارس المكتبات والمعلومات من غير المنتمين إلى تخصص المكتبات ومعظم هؤلاء الأعضاء الجدد ينتمون إلى تخصصات مثل : الإدارة ، الإعلام ، الحاسب الآلي ، والقانون .

8.   الاستعانة بخبرات أساتذة غير متفرغين ينتمون إلى تخصصات عديدة ، ويعمل معظم هؤلاء الأساتذة في القطاع الخاص .

9.   توظيف عدد من الطلاب الذين يدرسون في أقسام أكاديمية أخرى ، للعمل كمساعدين أو مسئولي معامل مدارس المكتبات والمعلومات ، وإسناد أعمال تتعلق بالإنترنت والذكاء الاصطناعي إليهم .

10.  قيام أعضاء هيئة التدريس في مدارس المكتبات والمعلومات بأبحاث ودراسات مشتركة مع باحثين ينتمون إلى تخصصات أخرى ، خصوصاً الكمبيوتر ، الهندسة ، إدارة الأعمال.

11.  الإحاطة الجارية بالأبحاث التي تقوم بها المدرسة أو أعضاء هيئة التدريس فيها ، ونشرها على موقع المدرسة على الإنترنت .

12.  تعديل شروط القبول والتركيز على الخبرة العملية التي يجب أن تسبق الالتحاق بالبرنامج أو يلتزم الطالب بإكمال برنامج تدريبي مكثف في الحقل أثناء الدراسة .

13.  توفير درجات علمية مشتركة مع أقسام ومدارس أخرى في الجامعة ، كما هو الحال في سيراكيوز وميتشغان وساوث كارولينا وبستبرغ ، حيث يتم توفير درجة الماجستير بتخصص مزدوج ، بالتعاون مع أقسام القانون وإدارة الأعمال والهندسة الكهربائية والتاريخ .

14.  إقرار بعض المواد التي توفرها مدارس المكتبات والمعلومات كمتطلبات إجبارية عامة في المدارس الأخرى ، مثل مادة ( استرجاع المعلومات ) و ( تقنية المعلومات ) .

15.    منح درجات علمية في تخصصات مشتركة مثل المكتبات الصحية، المكتبات القانونية، ... الخ .

16.  دمج أكثر من درجة علمية في درجة واحدة ، كما هو الحال في جامعة تورنتو Toronto، حيث تم دمج ( ماجستير المكتبات ) و ( ماجستير المعلومات ) في مسمى واحد (ماجستير في دراسات المعلومات ) وتتاح الفرصة للدارسين لاختيار تخصصات دقيقة ضمن هذه الدرجة في فروع مثل اقتصاديات وسياسات المعلومات ، خدمات المكتبات والمعلومات ، ونظم المعلومات .

17.  التوسع في القبول عن طريق إتاحة الفرصة للدراسة المسائية ، الدراسة المكثفة لليوم الواحد ، الدراسة الصيفية ، الدراسة عن بعد ، ... الخ ، لاستقطاب أعداد أكبر من الطلاب .

18.  زيادة عدد البرامج الأكاديمية لمرحلة البكالوريوس ، حيث أن تركيز تعليم المكتبات والمعلومات في الولايات المتحدة الأمريكية .. أنحصر - إلى وقت قريب - على تقديم درجتي الماجستير والدكتوراه ، واشتراط الحصول على بكالوريوس في أي تخصص آخر، وتمنح الآن لا يقل عن عشر مدارس بكالوريوس في علم المعلومات .

19.  حيث أن جمعية المكتبات الأمريكية ALA لا تعترف ببرامج المكتبات والمعلومات لأقل من درجة الماجستير ، فإن معظم الحاصلين على درجة البكالوريوس في علم المعلومات يشغلون وظائف في مؤسسات ليس لها علاقة باعتراف الجمعية المذكورة مثل : ( صيانة مواقع الإنترنت ) ، ( تنسيق معامل الإنترنت ) ، ( تنسيق تقنية المعلومات ) .

20.  حرص مدارس المكتبات والمعلومات على أن تلعب دوراً مميزاً في برامج الدراسات العليا وبرامج الأبحاث ضمن إطار الجامعات ، إلى جانب المدارس الأخرى ، بمعنى أن التنافس على التوسع والتنوع قد ازداد .

21.    حث أعضاء هيئة التدريس على الاشتراك في الخدمة الجامعية أو تسنم وظائف قيادية داخل الجامعة .

22.  عودة المتخصصين الذين تخرجوا من مدارس المكتبات والمعلومات منذ سنوات إلى مقاعد الدراسة من جديد ، وذلك بعد اكتشافهم تقادم معلوماتهم ، وهم بذلك إمّا يسجلون للحصول على درجة ماجستير جديدة أو في كورسات معينة ، خصوصاً في مجالات نظم المعلومات واسترجاع المعلومات ، تصميم مواقع الإنترنت ، ... الخ .

23.  قيام بعض المدارس بمنح أكثر من درجة ماجستير في تخصصات دقيقة كما هو الحال في جامعة إنديانا Indiana درجتين للماجستير ، تتفرع من كل منهما عدد من الدرجات كما يلي : ماجستير المكتبات وتتفرع منها درجات ماجستير في تاريخ الآداب ، اللغة الإنجليزية ، الصحافة ، الدراسات الشرقية وغيرها ، وماجستير المعلومات وتتفرع منها درجات في إدارة الأعمال ، الفلكلور وغيرها .

24.    زيادة عدد المعامل وتنوع الأجهزة وتوفير مئات البرامج الجاهزة للتدريب .


 

ثالثاً : مظاهر التغيير :

        يمكن حصر مظاهر التغيير في مدارس المكتبات والمعلومات في الجامعات الأمريكية والكندية في النواحي التالية :-

1.         تغير الأهداف

2.         تغير الأسماء

3.         تغير المقررات الدراسية وطرق التدريس

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني