د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

تكنولوجيا الاتصالات19

ثالثا : أثر تكنولوجيا الاتصالات على مجالات العمل وآليات الاستعداد لها :-

لقد أدت التطورات الهائلة والمتلاحقة في مجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات إلى إيجاد واقع جديد من شأنه إحداث تغيرات كبيرة في شتى مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والفضـاء ، وبالتالي تم استحداث العديد من التخصصات الجديدة ومن ثم مجالات عمل جديدة .

وتعرف مجالات العمل على أنها " مجموعة المهن والوظائف التي تنشأ في سوق العمل نتيجة التطورات التكنولوجية الهائلة في مجال الاتصالات بما يتطلب توفير الكوادر المدربة للعمل بها وبما يحقق خطط التنمية والتقدم في المجتمع "

          ففي مجال الحاسب والمعلوماتية وفرت تكنولوجيا الاتصالات العديد من مجالات العمـــل مثل : تصميم وإنتاج البرمجيات ، وتصميم وإنتاج أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها ، وصيانة أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها ، وتصميم الإعلانات على الإنترنت ، وتصميم الصفحات على الإنترنت ، وتصميم وتنفيذ الشبكات وتشغيلها وصيانتها ، ترجمة البرامج إلى اللغات الأخرى

وفي مجال الأقمار الصناعية والفضائيات تم استحداث العديد من مجالات العمل منها : تصميم وإنتاج الأقمار الصناعية وتشغيلها وصيانتها ، وتصميم وتنفيذ الأطباق الفضائية وتشغيلها وصيانتها ، وتصميم وتنفيذ القنوات التلفزيونية الفضائية وتشغيلها وصيانتها ، وشركات صناعة التليفون المحمول وشركات الاتصالات .

وقد أتاحت تكنولوجيا الاتصالات استحداث العديد من مجالات العمل في مجال التسليح الإلكتروني منها تصميم وإنتاج الأسلحة الإلكترونية ، وإنتاج الرادارات وصيانتها ، وتصميم وإنتاج الصواريخ ، وتصميم وإنتاج الطائرات الموجهة ، وأخيراً تصميم وإنتاج الدفاعات المختلفة .

وفي مجال شركات السياحة والنقل نشأ نتيجة لتطور تكنولوجيا الاتصالات العديد من مجالات العمل منها : تصميم المواقع للشركات والمؤسسات والأماكن مثل الدعاية للاماكن السياحية ، وكذا في تنفيذ أعمال شركات السياحة ومؤسساتها إلكترونيا مثل حجز تذاكر الطيران والفنادق وغيرها

وفي مجال الاقتصاد والتجارة أثرت تكنولوجيا الاتصالات تأثيراً بالغاً في مجال الاقتصاد ونشأ ما يسمي بالاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية ، وتعرف الأمم المتحدة التجارة الإلكترونية بأنها " عمليات تجارية يتم تنفيذها إلكترونيا " كما عرفت بأنها " مجموعة متكاملة من عمليات إنتاج وتوزيع وتسويق وبيع المنتجات بوسائل إلكترونية "(3: 128)

وتحقق التجارة الإلكترونية عدداً من الفوائد الهامة منها : فتح أسواقاً جديدة ، وزيادة أرباح الشركات نتيجة  لزيادة المبيعات وتخفيض المصروفات ، وسهولة وصول المستهلك للسلعة التي يريدها ، والحصول على معلومات كافية عن السلع والخدمات ،  وتوفير الوقت لشراء الحاجات واقتنائها ومن ثم سرعة استخدامها ، وتوفير السرعة في الوصول للعملاء ، والعمل على التجديد المستمر في السلع والخدمات والعرض والاتصال ، وتقليل تكاليف تقديم الخدمات للمواطنين (4: 11)(8: 10-13)

وعن حجم التعامل في التجارة الإلكترونية يؤكد محمد على المسلم (28: 10-12) أن حجم المشتريات عبر الإنترنت في الولايات المتحدة الأمريكية لعام 1997 بلغ نحو 7,8 مليار دولار ، ويقدر أن تبلغ التجارة الإلكترونية العالمية في عام 2005 م أكثر من 186 مليار دولار ، أما بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط فمن المتوقع أن يصل حجم المعاملات من خلال التجارة الإلكترونية إلى أكثر من مليار دولار في نهاية عام 2001م

وعن حجم التعامل العربي في التجارة الإلكترونية يؤكد محمدعبدالله الملا ( 27: 9-10) أن حصيلة العالم العربي في عام 1999 هي 95 مليون دولار، وتتركز كلها في مجال الشراء وليس البيع ، وأنه إذا أردنا ازدهار التجارة الإلكترونية في الوطن العربي لابد أن نبدأ من البيع وليس الشراء .

وعن مجالات العمل التي توفرها التجارة الإلكترونية يوجد العديد من مجالات العمل في الاقتصاد الرقمي التجارة الإلكترونية تتمثل في تصميم وإنتاج الإعلانات عن السلع والخدمات ، وخدمة العملاء إلكترونياً ، والأعمال المالية التي تتم إلكترونياً ، وتبادل البيانات إلكترونياً ، تسليم وتوزيع السلع ومتابعة الإجراءات التجارية ، وعقد الصفقات وإبرام العقود ، والبيع والتسويق الإلكتروني ، والبنوك الإلكترونية  ، والتأمين الإلكتروني (21:17-19 )

وعن متطلبات الاستعداد لمواجهة هذه المجالات والمنافسة عليها في الوطن العربي ، وخاصة في منطقة الخليج  يرى دي بور  De bur أن منطقة الخليج في حاجة ماسة إلى إعادة هندسة قطاع التعليم الذي لا يزال يعاني من نقص في القدرة على مواجهة التطورات في السوق ، وبالرغم من وجود مؤشرات جيدة في عدد من الدول في المنطقة ، إلا أن الطريق مازال طويلا لتصل الدول إلى توفير 100 فرصة عمل تتطلب استثمارات في مجال التكنولوجيا المعلومات تصل إلى ثلاثة مليارات دولار (18: 11-12).

وتقع مسئولية التغيير في المنطقة العربية كما ترى لبني القاسمي (20: 13-15) على عاتق صانعي القرار وخاصة على المستوى الحكومي والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية وهم شركاء جميعاً ولابد من إيجاد صيغة تكاملية فيما بينهم لوصول إلى الأهداف المرجوة .

ويرى الباحثان أن متطلبات الاستعداد للمنافسة في هذه المجالات ينبغي أن تسير في اتجاهات كثيرة وتغطي مجالات عديدة منها :

1- مجال التعليم

2- مجال الإعلام

3- مجال القطاع الخاص والقطاعات الصناعية

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني