د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

تكنولوجيا الاتصالات21

ه- دراسة لاسول   Lasalle1994  (53):

 وهدفت إلى تحديد ماذا يجب أن يدرس في برامج التعليم التجاري في أمريكا لعام 2000م حتى يمكن الدخول للقرن الحادي والعشرين ، أوضحت نتائجها أن مهارات الكمبيوتر وتطبيقاته يجب أن تحل محل المناهج التقليدية ، وكذلك نظم المعلومات يجب أن تتضمنها المناهج ، وأن مهارات الاتصال والتسويق تبقى عنصراً أساسياً في مناهج التعليم التجاري .

و- دراسة افروجين وزملائه Everwijin1993 (43) :

 وهدفت إلى تحديد الكفايات والقدرات الأساسية اللازمة لعبور الفجوة بين المعرفة المكتسبة والقدرة على التطبيق في مجال العمل ، أوضحت نتائجها أن أهم الكفايات والقدرات اللازمة لعبور الفجوة هو تعلم أساسيات الحاسب الآلي وتطبيقاته في المجالات المختلفة .

ح- دراسة برنت 1992Brent (32):

 وهدفت إلى وضع برنامج لمشاركة شركة آى بي إم (IBM ) في دعم وتطوير التعليم الفني من خلال إعداد البرمجيات التعليمية للمناهج المقررة ، بالإضافة إلى تقديم الدعم الفني والمادي للتعليم ،  وأوضحت الدراسة أن هناك العديد من المناهج بالتعليم الفني يمكن للشركة أن تقوم بإعداد برمجيات تعليمية لها للاستفادة من هذه التقنية الحديثة في إعداد الطلاب لعالم العمل .

رابعا :- العلاقات الاجتماعية الإلكترونية وبنية المجتمعات

تؤثر تكنولوجيا الاتصالات تأثيراً كبيراً على العلاقات الاجتماعية سواء على المستوى الفردي أو الجماعي ، فمن الملاحظ أن التغيرات التي تحققت في مجال تقنية الاتصالات قد سمحت بقدر كبير من تبادل المعلومات وخدمات الاتصال والترفيه والتسلية والتثقيف وذلك مع انتشار الفضائيات والأقمار الصناعية التي أدت إلى تقوية وتوسيع شبكات الاتصال وظهور أنماطاً جديدة من الاتصال تسمح بها التقنيات الحديثة مثل : الاتصال عن طرق الكابل ( Cable ) وظهور خدمات الفيدتوتكست ، مما أتاح للناس استخدامها في أغراض عديدة منها : توفير من السلع والخدمات وممارسة الألعاب الذهنية والتعليم عن بعد .

وتعرف العلاقات الاجتماعية الإلكترونية  بأنها " جميع أوجه الاتصال الإنساني التي تتم في المجتمع بين أبناء المجتمع الواحد أو المجتمعات الإنسانية ككل وتتم من خلال وسائل اتصال إلكترونية  " ويعرفها الباحثان بأنها " مجموعة التفاعلات والعلاقات والروابط الإنسانية الموجودة في المجتمع وتتمثل في الصداقة والتعارف والزواج والمراسلات والمشاركات بين أبناء المجتمع الواحد أو المجتمعات الإنسانية ككل وتتم من خلال وسائل اتصال إلكترونية  "

ويري بعض الباحثين أن وسائل الاتصال التي أتاحتها تكنولوجيا الاتصالات قد أثرت على طبيعة العلاقات الاجتماعية في ثلاثة اتجاهات هي (12: 52)(15: 26-30):

1- تكريس العزلة والتفتت الجماهيري : ويبنى هذا التصور على أن ظهور خدمات الاتصال الجديدة التي توجه رسائل متخصصة تلبي الميول والنزعات الفردية مثل : الإنترنت وزيادة الإقبال الشديد من جانب الأفراد عليها وامتلاكها والاستعاضة بها عنها وسائل الاتصال المباشر مع أفراد آخرين ، مما أدى إلى تكريس العزلة والتفتت الجماهيري ، وتمثل مظاهر التفتت الجماهيري في المجتمع الأمريكي على سبيل المثال في ميل الأفراد نحو الانعزال في جماعات صغيرة العدد ، ومحدودة الأهداف والغايات ، كما أن وسائل الاتصال الجديدة تمنح الأفراد القدرة على خلق بيئة الاتصال التي تناسبهم ، كما أدي ظهور وسائل الاتصال هذه إلى تناقص المعرفة التي يحصل عليها الأفراد من التعرض العشوائي لمواد الاتصال وتناقص الاتصال بين الجماعات والطبقات ليحل محله اتصال متزايد داخل كل جماعة أو طبقة

2- تكريس الهيمنة من خلال الاندماج : ويقوم هذا التصور أو الاتجاه على تركيز وسائل الاتصال في كيانات ضخمة وملكية مشتركة ومتعددة الجنسية ، وهناك أسباب عديدة لزيادة الاتجاه نحو الهيمنة منها قوانين الضرائب ، والرغبة في تحقيق الاستقرار المالي ، والوقاية ضد مخاطر المستقبل ، والقضاء على الشركات المنافسة .

3-التوافق بين التكنولوجيا القديمة والحديثة : وبني هذا التصور على أن تقوم التكنولوجيا الجديدة بسد جوانب النقص في التكنولوجيا القديمة ، وتلبية الحاجات الفردية ، مع عدم إهمال الإحساس بالمشاركة العامة والأهداف القومية في إطار عملية مستمرة من الاستكشاف العقلي ، والمناظرات المفيدة التي تتيح تبادل الآراء والخبرات .

وتؤثر تكنولوجيا الاتصالات في العلاقات الاجتماعية الإلكترونية في مجالات عديدة منها الزواج الإلكتروني والصداقة التعارف الإلكتروني ، والتفاعل والتواصل الإلكتروني

ففي الزواج الإلكتروني تلعب تكنولوجيا الاتصالات دوراً كبيراً في هذا المجال من خلال الإنترنت فهي تسهم في سهولة اختيار شريكة الحياة ، وزيادة حالات الزواج عن طريق الإنترنت  ، هذا بالإضافة إلى ما توفره من شروط الاختيار الجيد للزوجين ، والاستقرار العائلي ، وجعل الزواج ناجحاً فضلا عن إحداث نوعاً من التقارب وتقليل الخلافات بين الأزواج

وفي مجال الصداقة والتعارف الإلكتروني يري بعض علماء الاجتماع أنها تجعل الصداقة متينة وقوية ، وأكثر صراحة ، وتوفر شروط جيدة لاختيار الأصدقاء ، كما أنها تساعد على توسيع الأفق لدى جميع الأعمار بما يسهم في تنمية الشخصية من خلال تبادل الخبرات ، هذا فضلاً عما تتيحه من معرفة الأشخاص والمحيطين بشكل أفضل ، الأمر الذي يساعد الفرد في حل كثير من المشكلات والتعايش مع المجتمع وفهم العالم ، إلا أن آخرون يرون أن الصداقة الإلكترونية قد تؤدي إلى آثار أخلاقية سلبية (23: 95) .

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني