د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

تحديث التعليم2

‏4-‏ موضوعات البحث

‏4-‏‏1-‏ تحديث المناهج :‏ ضروريات التحديث ،‏ أساليبه ومجالاته :‏-‏

أولا :‏ ضروريات التحديث فى مجال المناهج :‏

‏4-‏ ‏1-‏‏1-‏ مناهج الدراسة ،‏ وان كانت تختلف عن نظيراتها فى مراحل التعليم الأدنى ،‏ تشكل أحد أضلاع مثلث الدراسة فى أى مؤسسة تعليمية مع الدارسين والمدرسين ،‏ وهى لذلك بؤرة اهتمام مطورى التعليم والمصلحين التربويين ،‏ حتى أنه إذا قيل :‏ إصلاح بدئ بمجال المناهج .‏

وكما ذكرنا أنفا نقلا عن Handy أن التخصص الدراسى والذى كان سمة هذه المرحلة شبه النهائية فى التعليم لم يعد يرى على أنه نقطة قوة فى مسار التعليم .‏ ويذكر Handy فى موضع أخر أن التأكيد الآن على مستوى محتوى عملية التربية أى مناهج التعليم العالى إنما غدا يركز على مهارة واحدة أو مجموعة مرتبطة من المهارات ،‏ ذلك أن المجتمع الحديث يحتاج إلى نوعية من البشر يمكنهم التكيف بسهولة مع متغيرات العصر حتى يمكنهم التقلب فى المهن والأعمال على اختلاف أنواعها .‏ إضافة إلى أن وجود ثورة المعلومات التى لا مناص من التفاعل معها والمشاركة فيها عنت معها الحاجة إلى تخريج جيل من المتعلمين الموسوعيين أو مجموعة من الباحثين الحاذقين الذين يعرفون كيف ولماذا يحصلون على المعلومات والمعارف المختلفة (‏‏3)‏.‏

إن مثل هذه الثورة المعلوماتية المتفاقمة كما ونوعا جعلت التعليم بصفة عامة والتعليم العالى بصفة خاصة فى وضع المواجهة الحادة مع العديد من التحديات المرتبطة بمجال المناهج الدراسية وتحديثها Up-dating وهنا تظهر قضية من أكثر قضايا المناهج جدلا وهى هل ندرس المحتوى أم ندرس عمليات التعليم والتعلم ،‏ وان كان الاتجاه الآن نحو تطوير فنيات تدريس ميكانيزمات التعلم الذاتى وصيغ ومهارات تعلم كيفية التعلم .‏ ولكن يرتبط بتدريس عمليات التعلم فى مجال ما أن ندرس محتوى من نوع ما قل أم كثر ،‏ وهذا المحتوى يجب تحديثه من حين لأخر .‏

ومع هذه التغيرات بات لزاما على القائمين على شئون المناهج الدراسية أن يحدثوا المعلومات التى تدرس فى إطار تدريس ميكانيزمات التعلم الذاتى وعدم التعرض لتدريس جل المعرفة ،‏ ذلك أن حجم المعرفة ازداد بشكل ثورى من الصعب تتبعه فما يكتشف من معلومات فى المجال التخصصى لواحد فى أى فرع من فروع المعرفة كل أربعين دقيقة يكفى ليملأ موسوعة متكاملة حجمها أربع وعشرون مجلدا .‏(‏‏1)‏

‏4-‏ ‏1-‏ ‏3-‏ التغيرات المجتمعية التى طرأت حديثا على الأفراد ،‏ ومنها التحول إلى اقتصاديات السوق والنمط الاستهلاكى وتغير اتجاهات وميول الأفراد واستعداداتهم بسبب ظروف العصر حولت الأفراد قسرا إلى التحول عن ثقافة الذاكرة والتعلم بالصم فما عاد للأفراد جهد ولا وقت لتحمل ذلك ،‏ وبالتالى تظهر الحاجة ملحة إلى تطوير مناهج الدراسة ولا سيما فى مرحلة الجامعة ،‏ وأن يرتبط هذا التطوير والتحديث بآليات نقل المعرفة إلى الأفراد أى طرائق التدريس وتكنولوجيا التعليم التى يجب أن تساير محتوى الدراسة المطور ،‏ ذلك أن استخدام طرق تدريس ومتابعة وتقويم وتكنولوجيا تعليمية أكثر فعالية يؤدى إلى تفعيل العملية التعليمية برمتها .‏

 

‏4-‏‏2-‏ مجالات تحديث المناهج :‏

‏4-‏‏2-‏‏1-‏ المحتوى:‏

العصر الذى نعيشه هو عصر التحولات المعلوماتية الكبرى ،‏ وتوسيع مدارك البشرية Mind-(‏‏2)‏Expanding وحتى يستجيب التعليم العالى فى هذا السياق لهذه التغيرات الكبرى فى محتوى المعرفة بحيث يتخرج منه أجيال قادرة على التعامل مع المعلومات والاستفادة منها دون أن يضلوا الطريق ينبغى أن يرتبط تدريس المحتوى المعلوماتى بتدريس عمليات المعرفة والتعلم جنبا إلى جنب ذلك كما ذكرنا أن المحتوى دائما فى تغير مستمر فالخبرات والمعارف المتقادمة تغدو أقل مصداقية وثباتا مع الزمن "‏ (‏‏3)‏

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني