د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

تحديث التعليم5

النمط الثانى :

تقدم الجامعة صورة فترة (‏ غالبا سنوية )‏ لميزانيتها اعتمادا على تقدير تكاليف التزاماتها وتتفاوض مع الحكومة حول الحصول على هذه الميزانية ،‏ وبالتالى فان المنح الحكومية هنا يتم تخصيصها فى ميزانية مفصلة line- item budget.

 

وهذان النمطان يتسمان بالقدرة على التنبؤ والبساطة والتخطيط المسبق لما سوف ينفق من أموال على العملية التعليمية ومداخلاتها ،‏ ولكن نقطة الضعف فيهما تكمن فى محدودية المدى الذى تطالب فيه المؤسسة التعليمية بتبرير برامجها الموجودة وإلغاء البرامج التى ليس لها جدوى أو غير مطلوبة ،‏ وهى أيضا فى مطالبتها بوضع ميزانيات تفصيلية تنطوى على أساليب بيروقراطية صماء .‏

النمط الثالث :

يتم تمويل الجامعة فى هذا النمط أعلى أدائها الماضى وللجامعة الحرية فى الأنفاق كما تشاء دون أية قيود غير أن هذه الطريقة سوف تؤثر على التمويل فى المستقبل ،‏ بمعنى أن الجامعة التى تسرف فى الأنفاق دون وجه حق سوف تحرم من هذه المنح مستقبلا .‏

النمط الرابع :

تقوم الجامعة ببيع خدماتها التدريسية والبحثية والاستشارية بعقود خاصة للعديد من العملاء مثل :‏ الدارسين وأصحاب العمل والهيئات الحكومية العامة كما فى نظام السوق .‏ ويقدم هذا النمط بواعث الكفاية ويحسن من حساسية استجابة المؤسسة لمتطلبات القطاع الخاص والأفراد .‏ والنمطان الثالث والرابع يتطلبان توافر نظم معلوماتية لتحليل الكلفة الاقتصادية وإنتاج المؤشرات والخبرة فى إعداد الحسابات والتقارير والبحوث وغيرها .‏

ويمكن من خلال تبنى أحد النمطين الآخرين تحسين الكفاية الداخلية والخارجية لمؤسسات التعليم العالى وذلك لارتباط كل منهما بالمسئولية والمحاسبة الملقاة على عاتق المؤسسة التعليمية .‏ ولمواجهة أبعاد التمويل المستقبلية للتعليم العالى والحد من كلفته الاقتصادية يذكر Levin ثلاث طرق هى .‏ (‏‏1)‏

تخفيض لنسب الالتحاق

الاهتمام بالكم وإهمال النوعية

أيجاد السبل للمحافظة على الجودة أو تحسينها باستمرار بأقل كلفة ممكنة بالإضافة إلى سد الأعباء المالية التى ستترتب على المقبولين الجدد .

وإضافة إلى ذلك أن تحاول المؤسسة توفير مصادر إضافية للتمويل عن طريق :‏

إعادة النظر فى مساهمة الطلبة فى تمويل كلفة تعليمهم بحيث يدفع الطلبة المستطيعون كامل نفقاتهم التعليمية ودعم الدولة للطالب غير المقتدر .

مساهمة قطاع الأعمال فى كلفة التمويل باعتباره أحد المستفيدين المستقبلين من نواتج العملية التعليمية فى الجامعة .

تفعيل مفهوم الجامعة المنتجة أو ما يسمى entrepreneurial university والتى ذكرناها أفقا فى النمط الرابع من أنماط التمويل وهذا يتطلب من الجامعات أن تقوم بجميع النشطات الإنتاجية والخدمية المدرة للدخل .‏

بذل الجهود اللازمة للحصول على المنح والتبرعات والهبات من المؤسسات الخيرية CHARITIES فى الداخل والخارج وكذلك المؤسسات الدولية المعنية بالتعليم مثل اليونسكو ومكتب التربية التابع لها .‏

إنشاء صندوق القروض للطلبة LEARNING LENDING SYSTEM لمساعدة الطلبة الفقراء على تغطية نفقاتهم المعيشية والدراسية .

تشجيع الجامعات الخاصة غير الربحية NON- PROFIT UNIVERSITIES عن طريق منح القروض السهلة معها وتخفيف الأعباء الضريبية والمعوقات البيروقراطية واعتمادها ACCREDITATION .

تبنى أيديولوجية إدارة الجودة الشاملة T. Q. M لربط مصادر التمويل بمخرجات العملية التعليمية ومحاسبة مؤسسات التعليم العالى إذا كانت مخرجاته لا تتناسب مع ما أنفق على مداخلاته.

‏6-‏تحديث الإدارة الجامعية .‏

ذكر عدنان مصطفى (‏ ‏1995 )‏وجود العديد من الإشكاليات الإدارية التى تواجه التعليم الجامعى فى الوطن العربى ،‏ ومنها :‏

أن جامعات الوطن العربى معظمها جامعات حكومية مسيرة بقرارات الأنظمة السياسية العربية الحاكمة أى أنها مسيسة ،‏ ونظرا لإمساك الحكومات بخيوط كيس مصروفات تلك الجامعات فقد خضعت استقلالية الحرم الجامعى لهوى شد وإرخاء تلك الخطوط ،‏ ولاسيما فى مجال توظيف الإدارة العليا وعضوية هيئة التدريس والبحث العلمى .‏

جاء تكوين الجامعات العربية على صورة هجينه لبعض جامعات العالم المتقدم ،‏ وباتت اليوم رهينة انحسار واضح فى سموها العلمى ،‏ مما أوصلها إلى مقام سبات يكاد يقارب صمت القبور .‏

الغالبية العظمى من أعضاء هيئة التدريس فى جامعاتنا تخييم عليهم ظلامات غياب البحث العلمى عن الحرم الجامعى العربى حيث يقررون مواد دراسية لا يخرج مداها الفكرى أحيانا عن إطار مقررات الجامعات السائدة فى دول العالم النامى .

نتيجة معاملة أستاذ الجامعة على نحو سيئ وكبحة من قبل الإدارات الجامعية غير المؤمنة بالديمقراطية والتحرر الأكاديمى تولدت بطالة علمية عربية ظالمة وإذا ما تجرأ أحد أعضاء هيئة التدريس على الاحتجاج بسبب بعض الممارسات المتغطرسة والقرارات المتعسفة من قبل الإدارة الجامعية فان الرد يأتيه بسهولة على نحو ما يلى :‏

عندما قمنا بإنشاء الجامعة حرصنا على أن يكون لها أربعة أبواب ،‏ بعدد الجهات الأربعة وان أى عضو هيئة تدريس لا تعجبه قرارات الجامعة إذا لم يعجبه الخروج من أحد أبواب الجامعة فيمكنه الخروج من الأبواب الأخرى (‏‏1)‏.‏ ويذكر الخطيب العديد من المساوئ الإدارية الأخرى فى جامعتنا وانعكاساتها على التطوير المهنى لأعضاء هيئات التدريس فى تلك الجامعات ومن بينها :‏

غياب أو عدم وضوح السياسات والخطط التى تعتمدها الجامعات العربية فى استقطاب واختيار الهيئة التدريسية والهيئة المعارفة ،‏ واعتماد معايير سياسة ضريبية أو طائفية فى عملية الاختيار هذه مع تفشى ظاهرة البيروقراطية والركود الوظيفى .‏

تفشى ظاهرة المحسوبة والتحيز والمحاباة واعتماد السرية فى عمليات ترقية أعضاء هيئة التدريس فى الجامعات العربية .‏ يضاف إلى ذلك غموض الأنظمة والتعليمات المتعلقة بالترقية وتناقضها وتعرضا للتغير والتعديل بشكل مستمر ووفقا لإخراج الإدارات الجامعية :‏

فضلا عن تعدد اللجان داخل الجامعات وخارجا التى تتولى عمليات التقويم والتحكم للبحوث المقدمة للترقية والبطىء فى إجراءات الترقية والتى قد تمتد إلى عامين أو أكثر قبل إصدار الحكم بالترقية أو عدمها(‏‏1)‏ .‏وقد افترضت العديد من الاقتراحات والتوصيات لتطوير الإدارة الجامعية من أكثر منظور منها :‏

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني