د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

التعليم المنشود

موضوع المقالة :   التعليم ومجتمع المعرفة المنشود

الباحث أو الناشر : أ.د سيلان جبران العبيدي


 

 

 التعليم ومجتمع المعرفة المنشود

 أهمية وضع استراتيجية شاملة للتعليم تجمع شتات استراتيجياته المجزأة

>> لا يقتصر هذا الوضع على اليمن فحسب بل يمتد ليشمل كثير من البلدان العربية وان تفاوت مستوى الانجاز إذا ما قورن بالإنجازات في اماكن أخرى في العالم حتى في البلدان النامية، الا مشكلة الامية في اليمن مازالت أعلى من نظيراتها في البلدان العربية، على الرغم من صدور الاستراتيجية الوطنية لمحو الأمية وتعليم الكبار ورفع مستوى تمثيل هذا النوع من التعليم من إدارة عامة في هيكل وزارة التربية والتعليم الى جهاز محو الامية له ميزانية وادارة تشرف على البرامج وتتابع تنفيذ السياسات والآليات، الا ان الخدمات مازالت متواضعة لا ترقى الى   مواجهة حجم المخزون من الأمية واستمرار تدفقها من منابعها الأولية، خصوصاً في المناطق المحرومة والنائية وبين اوساط الاسر الفقيرة، وهذا الوضع يتقارب الى حد كبير مع حالة بعض البلدان العربية التي اشار اليها تقرير التنمية الانسانية الاول، إذ توقع «ان الامية بين الذكور في العالم العربي لايتوقع ان تختفي قبل نهاية الربع الاول من القرن الحادي والعشرين وبين النساء حتى عام 2040م.
2- التعليم قبل المدرسي «رياض الأطفال»:
يأتي هذا النوع من التعليم في بداية السلم التعليمي ليواكب السنوات الاولى والمبكرة من عمر الطفل، الذي يكون فيه دماغ الطفل «مرناً وحساساً في مدى تأثره بالبيئة.. وتصل الأجزاء الحسية في الدماغ الى ذروتها في النمو عندما تكون البيئة المحيطة غنية بالمؤثرات الحسية وبما تتضمنه من منبهات لحواس اللمس والنظر والصوت والشم والتذوق».
وهذا يستدعي الاهتمام بالتعليم قبل المدرسي الذي مازال حجمه متواضعاً إذ شكل معدل التحاق الاطفال عام 94/95م (4.%) وارتفع بشكل طفيف ليصل الى (5.%) 99/2000م ويرجع ذلك الى:
أ- ندرة الاستثمارات الموجهة لهذا النوع من التعليم.
ب- انخفاض نسبة مشاركة المرأة في العمل.
ج- لا يشترط الالتحاق بالصف الاول الاساسي إنهاء مرحلة رياض الاطفال.
د- انخفاض مستوى الدخل وارتفاع حجم الاسرة وتضخم اسعار السلع والخدمات الذي ادى الى توسيع شريحة الفقر وعدم قدرة معظم الاسر على إلحاق اطفالها بالرياض.
هـ -ندرة المربيات المتخصصات وغياب الوسائل والارشادات والمؤثرات الحسية لإيقاض مدارك الاطفال.
3- التعليم العام (أساسي وثانوي):

أ.د سيلان جبران العبيدي
على الرغم من ارتفاع معدل الالتحاق الصافي بمرحلة التعليم الاساسي من (55%) عام 94/96 الى (58%) عام 99/2000م وفي التعليم الثانوي لنفس الفترة من (15%) الى (19.7%) كما ان معدل الالتحاق الاجمالي بمرحلة التعليم الاساسي بلغ نحو (58%) عام 94/95م، وارتفعت الى (60.8%) عام 99/2000م في التعليم الثانوي ايضاً ارتفع معدل الالتحاق الاجمالي من (27.4%) الى (63%) لنفس الفترة ، بينما بلغ معدل الالتحاق الاجمالي لعام 2001م/2002م (62%) للتعليم الاساسي.
وازداد عدد المدرسين للمرحلتين معاً من (126780) مدرساً ومدرسة عام 94/95م الى (170124)مدرساً ومدرسة عام 2001/ 2002م بمعدل زيادة سنوية بلغت (4.9%).هذه المؤشرات تبين التطور الذي حصل للتعليم العام في الجوانب الكمية وتحقيق معدل انتشار نسبي لخدمات التعليم في المناطق الريفية في ظل توزع سكاني يتسم بالتشتت ضمن تجمعات سكانية صغيرة مترامية ومتباينة التضاريس وتركز 3/4 المجتمع اليمني في الريف، واتساع شريحة الفقر خصوصاً في السنوات الاخيرة الذي بدأت فيه الحكومة تطبيق سياسة التصحيح الهيكلي الذي أثر على كثير من الجوانب الاقتصادية والاجتماعية مع توقيف التوظيف الجديد ما عدا في قطاعي التعليم والصحة وتسارع معدلات البطالة من حملة المؤهلات وكبر متوسط حجم الاسرة وارتفاع معدل الإعالة واتصاف المجتمع اليمني بالسكان الفتي إذ تمثل شريحة السكان (صفر -15) (48.8%) ، وهذا التركيب السكاني يمثل عبئاً على المجتمع لتنامي احتياجاته من الخدمات الاجتماعية الاساسية (الصحة والتعليم).. الخ، ناهيك عن تدني معدل الالتحاق للجنسين وبين الإناث بوجه خاص بالمرحلتين مع وجود اكثر من مليوني طفل خارج التعليم من الفئة العمرية (6-17) 2001/2000م بالاضافة الى ارتفاع معدلي الرسوب والتسرب الناجم عن ندرة عدد المدرسات وبالذات في الريف وضعف مستوى التأهيل لمعظم المدرسين، بالاضافة الى الهدر في الحصص الدراسية الناجم عن عدم تغطية كثير من المدرسين للنصاب القانوني المحدد في اللائحة المدرسية، وبعد كثير من المدارس عن التجمعات السكنية مع قلة مدارس الإناث واختلال في التوازن في الالتحاق بين الذكور والإناث والحضر والريف وقصور الخدمات لتطال المناطق المحرومة والنائية الى جانب عدم فصل مؤشرات التعليم الأساسي عن التعليم الثانوي مثل (المبنى ، الإدارة، المدارس ، الميزانية، الخ.» مع قلة مخصصات الترميم والصيانة الدورية للمدارس الذي أدى الى وجود عدد من المدارس غير الصالحة وتحتاج إما الى استبدال او ترميم.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني