د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

التعليم المنشود2

2- هيمنة التعليم الثانوي المستهوي لمعظم مخرجات التعليم الاساسي بواقع (1.89%) مقابل (9.1%) للمراكز والمعاهد الفنية (3،2) سنوات التابعة لوزارة التعليم الفني والتدريب المهني.
3- على الرغم مما استهدفته الخطة الخمسية الثانية التابعة لوزارة التعليم الفني والتدريب المهني وعكسته الخطة الخمسية الثانية للدولة (1002-5002م) في بناء (06) مشروعاً يتوزعون بحسب المجال والمستوى التعليمي الى (32) معهداً مهنياً زراعياً وبيطرياً و (01)معاهد تجارية و (52) مركزاً صناعياً وانشاء معهدين للفندقة والسياحة بعد الثانونية.
ويأتي هذا التطور، في ظل تزايد الاهتمام بالتعليم المهني والتقني، والتي تشكل مخرجاته ركيزة اساسية لمشاريع التنمية كما ستعمل هذه المعاهد المهنية والتقنية على امتصاص جزء كبير من مخرجات التعليم الثانوي التي لا تحظى بالقبول في الجامعات، التي يقدر عددها سنوياً بنحو (07) الف طالب وطالبة تقريباً، وهذا لن يتأتى الا اذا تم الايفاء بإنجاز تنفيذ تلك المشاريع خلال الفترة الزمنية التي حددت لها، وبالاضافة الى تأمين التجهيز، والتأثيث وتأهيل الكوادر التي ستعمل على تشغيلها.
5- التعليم الجامعي:
يعد التعليم الجامعي الحلقة الاخيرة من مراحل التعليم والذي شهد هو الآخر نمواً افقياً ورأسياً سواءً في عدد الجامعات والمعاهد والكليات المتوسطة، والهيئات التدريسية او الملتحقين والخريجين مع البدء في مشاركة القطاع الاهلي في الاستثمار بالتعليم العالي، ليصل عدد الجامعات الى (51) جامعة يتوزعن الى (7) جامعات حكومية و (8) جامعات أهلية احتوت الجامعات الحكومية على (48) كلية منها (03) كلية تطبيقية و (45) كلية انسانية ، بالاضافة الى كليتي المجتمع في صنعاء وعدن اللتين شكلتا نواة للتعليم التقني مادون الجامعي، بالاضافة الى المعاهد التقنية التابعة لوزارة التعليم الفني والتدريب المهني والمعاهد التابعة للوزارات الاخرى، الا ان السمة البارزة للتعليم العالي تكمن في حداثة عهده إذ شكلت جامعتا صنعاء وعدن النواة الاولى 0791م وتلتها بقية الجامعات منذ مطلع النصف الثاني من عقد التسعينات.وسنوضح اهم النقاط حول التعليم الجامعي في الجمهورية اليمنية على النحو التالي:
1- اوضحت المؤشرات لعام 1002/2002م ان عدد الطلاب المقبولين والملتحقين والخريجين واعضاء هيئة التدريس في الجامعات الحكومية حيث تنمو بصور متزايدة وهو امر طبيعي ناتج عن تزايد ضغط مخرجات التعليم الثانوية على التعليم الجامعي الناشئ عن محدودية الفرص المتاحة في البدائل التقنية المناظرة للتعليم الجامعي وضعف الطاقة الاستيعابية، وقلة التجهيزات المعملية وضعف مخصصاتها المالية التشغيلية وقصور التدريب والتأهيل لكوادرها كماً وكيفاً.
2- مثل الالتحاق بالمعاهد التقنية مجتمعة (5.6%) مقارنة بالتعليم الجامعي وهذا يعكس حجم الاختلال الهيكلي القائم وغير المتوازن بين مستويات وانواع التعليم، وناهيك عن اعداد الملتحقين بالجامعات الحكومية والاهلية الذين بلغوا (624.391) طالباً وطالبة مثلن الإناث منهم (476.74) نصيب الجامعات الاهلية (3.6%) من اجمالي النوع منهم (6.6%) ذكور و (4.5%) إناث الا ان الالتحاق بالكليات التطبيقية للجامعات مجتمعة لم يبلغ سوى (3.22%) منهم (8.76%) ذكور و (2.23%) إناث أي ان هناك نحو (7.77%) من اجمالي الملتحقين بالكليات الانسانية يتوزعون حسب النوع الى (5.77%) ذكور و (5.22%) إناث وهذا دليل على اتساع الفجوة بين الطلاب الملتحقين بالكليات التطبيقية والانسانية.
3- بلغ عدد الخريجين من الجامعات الحكومية للعام الدراسي 1002م/2002م (955.02) طالباً وطالبة، ونصيب الكليات التطبيقية (5.21%) و (5.78%) للكليات النظرية،وعلى الرغم من الزيادة في اعداد الخريجين الا ان هذه الزيادة تعد هدراً بشرياً ورأسمالياً لعدم ملائمة معظم المخرجات لاحتياجات التنمية وسوق العمل والكيف.
4- تشير كثير من الدراسات ان مخرجات التعليم الجامعي تشوبه كثير من نقاط الضعف والذي يعد انعكاس لمراحل التعليم السابقة وهذا يتمثل في غياب مواكبة المناهج للتطورات الحديثة وقلة او غياب التطبيقات العملية للطلبة ناهيك عن ضعف تأهيل الطلاب لإكساب مهارات اللغة الانجليزية وابجديات علوم الحاسوب باعتبار ذلك ادوات   داعمة في توسيع خيارات الافراد والتعاطي مع الوسائل والوسائط التكنولوجية والمعارف المتجددة.
5- كما ان هناك تفاوتاً كبيراً بين اعداد الطلاب الملتحقين بين الجامعات إذ يتركز (7.84%) في جامعة صنعاء أي ما يقارب نصف عدد الطلاب في التعليم الجامعي تقريباً، وهذا يعزى الى ان الجامعات الناشئة ما زالت في طور تكوين بناها الاساسية والتي تحتاج الى استثمارات كبيرة خصوصاً التطبيقية منها، بالاضافة الى تركز معظم الطلاب بالكليات النظرية الناتج عن قصور الطاقة الاستيعابية في الكليات ومن بين الكليات النظرية حازت كليات التربية على المرتبة الاولى التي بلغت بواقع (4.44%) تليها كلية التجارة والعلوم الادارية (4.62%) ثم كلية الشريعة والقانون (6.31%).. الخ.
6- تدني نوعية التعليم الذي اوجد خللاً جوهرياً بين سوق العمل ومستوى التنمية من ناحية وبين ناتج التعليم من ناحية اخرى، ينعكس على ضعف انتاجية العمالة واختلال هيكل الاجور بما في ذلك ضعف العائد الاقتصادي والاجتماعي.. وتفشي البطالة بين المتعلمين وتدهور الاجور الحقيقية للغالبية العظمى منهم.
7- كما ان الجامعات الاهلية مازال دورها متواضعاً نتيجة لارتفاع رسوم الالتحاق وغياب القانون المنظم لمخرجاتها في التوظيف، وقلة عدد الكتب في مكتباتها، ونقص الكوادر وفقدان معايير قبول المعيدين والاساتذة العاملين بها مع افتقارها للكثير من المعامل والتجهيزات للتطبيقات المعملية.
8- تشير بيانات الانفاق على الجامعات الحكومية الى تدني حجم مخصصاتها البالغة (7.31%) مليار ريال معظمه مخصص للنفقات الجارية ولم يحظ الجانب الا ما نسبته (7.3%) برغم ان هناك خمس جامعات تحتاج الى توسيع منشآتها وتأهيل كوادرها العلمية، وقد مثل الانفاق على الجامعات بما نسبته (3.31%) من اجمالي نفقات قطاع التعليم والتدريب و (6.2%) من اجمالي النفقات العامة للدولة و (78.0%) من الناتج المحلي الاجمالي بلغ عدد اعضاء هيئات التدريس في الجامعات الحكومية (8993) عضواً يمثلون هيئات التدريس ومساعديهم من المعيدين والمدرسين المساعدين منهم (628) من غير اليمنيين حازت جامعتا (صنعاء، عدن) على ما نسبته (5.56%) من الاجمالي مع تركز معظم هيئات التدريس من حملة المؤهلات العليا بتلك الجامعتين، بينما الجامعات الخمس الاخرى ما زالت تعتمد كثيراً على هيئات التدريس المساعدة باعتبار ان تأهيل كوادرها على المستوى الكم والكيف يحتاج الى وقت نظراً لحداثة نشأة هذ الجامعات وقلة المخصصات الموجهة للتأهيل.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني