د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

التعليم المنشود3

9- الإيفاد الخارجي:
1- بلغ عدد الطلاب المبعوثين (7026) طلاب وطالبة للعام 1002 -002م منهم في مرحلة البكالوريوس (619.4) طالباً وطالبة مثل الدارسون في التخصصات الانسانية بواقع (5.6%) ، بينما بلغ المبعوثون لدرجتي الماجستير والدكتوراة (1921) طالباً وطالبة منهم (3.34%) في التخصصات الانسانية ، ومعظم هؤلاء المبعوثون في تخصصات متوفرة في الجامعات اليمنية.
2- اصبح الابتعاث نوعاً من الترف لعدم جدواه الاقتصادية او غياب الاختيار للتخصصات التي يحتاجها سوق العمل والحركة التنموية وان الابتعاث هو عبارة عن تلبية طلب اجتماعي اكثر منه تلبية للاحتياجات التنموية في الوقت الحاضر.
3- بلغ حجم الإنفاق على البعثات للعام 1002م (515.117.431.6) ريالاً شكلت هذه النسبة (8.16%) من اجمالي النفقات الجارية للجامعات الحكومية و (7.6%) من اجمالي النفقات لقطاع التعليم والتدريب و (78.0%) من الناتج المحلي الإجمالي.
4- إذ تشير بعض الدراسات والبحوث الى ان كلفة الطالب الموفد للدراسة الجامعية في الخارج ولمدة اربع سنوات تكلف مبلغ (657.42) بينما تبلغ كلفة الطالب الدارس في الجامعات اليمنية ولمدة اربع سنوات (868$).
5- لذا يجب إعادة النظر في الإيفاد من حيث جعله مقصوراً على التخصصات النادرة والتي لا توجد في الجامعات اليمنية وفتح الدراسات العليا في الجامعات اليمنية وخاصة في الدراسات الانسانية، وتبنى الجامعات خطة موضوعية للحاجات التنموية من الكوادر المتخصصة المطلوبة والتوسع المدروس في الاقسام العلمية.
ثالثاً: الرؤية المستقبلية للتعليم في البلدان العربية واليمن خاصة:
ومن خلال الاستعراض السابق لواقع العملية التعليمية في الدول العربية واليمن خاصة يمكن أن نورد عدداً من التصورات الى جانب ماتضمنه تقرير التنمية الإنسانية العربية الثاني لعلها تسهم بصور ايجابية للمضي قدماً نحو بنا مجتمع المعرفة المنشود من خلال:-
1- النشر الكامل للتعليم راقي النوعية من خلال إعطاء أولوية للتعلم في مرحلة الطفولة المبكرة وتعميم التعليم الأساسي للجميع واستحداث نسق مؤسسي لتعليم الكبار المستمر مدى الحياة، وأن يتحول هدف التعليم العالي من مجرد تخريج متعلمين الى إعداد مواطنين لمجتمع المعرفة قابلين للتعلم الذاتي والمستمر راقي النوعية في جميع مراحل التعليم .
2- توطين العلم من خلال إقامة نسق عربي للابتكار والإسراع في تطبيق تكنولوجيا المعلومات والاتصال.
3- التحول نحو نمط المعرفة في البنية الاجتماعية والاقتصادية من خلال تعزيز نسق حوافز مجتمعي يعلي من شأن اكتساب المعرفة وتوظيفها في بناء التنمية الإنسانية فالمجتمعات العربية بحاجة ماسة الى إبراز قيم جديدة كالمثابرة والصبر على العمل والإصرار والابتكار وترك ثقافة الإتباع والتقليد والاتجاه الى الإبداع والتجديد. 4- تأسيس نموذج معرفي عربي أصيل منفتح ومستنير يعتمد على توجهات رئيسية هي:
العودة الى صحيح الدين وحفز الاجتهاد والنهوض باللغة العربية، استحضار التراث الثقافي المعرفي، إثراء التنوع الثقافي داخل الأمة، الانفتاح على الثقافات الإنسانية الأخرى ، خوض التجربة الكونية من جديد كسبيل للنماء وتجاوز الذات وتقبل خبرات الأمة الأخرى رغم سمة الاختلاف والتباين التي تميز أمتنا عن غيرها.
5- بناء رؤية علمية واضحة للسياسة التعليمية وأهداف محددة ترتكز على مجموعة من الثوابت والمسلمات الموضوعية وتتسم بالاستدامة والقابلية للتطوير.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني